أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - هل حقا إن ورقة الإصلاح وهمية؟















المزيد.....

هل حقا إن ورقة الإصلاح وهمية؟


محمود القبطان

الحوار المتمدن-العدد: 3883 - 2012 / 10 / 17 - 01:16
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



لطالما طال الانتظار لفرج بعيد قال حزب من يدير الدولة إن هناك ورقة إصلاح للعملية السياسية بعد فشل ذريع لكل مؤسسات الدولة وانتشار الفساد والبطالة وقضم الحريات تباعا وفقدان الخدمات الأساسية مما ولّد تذمرا كبيرا في أوساط المجتمع المختلفة متمثلة بتظاهرات 25 شباط في العام الماضي,إضافة الى بروز أزمات لا عد لها ولا حصر,ما أن تظهر بوادر حل لازمة ما تطفو على السطح السياسي أخرى. ويبقى الحل عند حلالي المشاكل وهم من مؤسسيها.ولذلك جاءت فكرة التحالف الوطني الذي تقوده دولة القانون .ويجتمع رئيس كتلة التحالف الوطني إبراهيم الجعفري مع بعض من القياديين في كتلته ويطلق العنان لتصريحات تبدو للوهلة الأولى إن الأزمة في طريقها للحل.وتأتي التصريحات المضادة إن الكتلة الفلانية لم تتطلع على ورقة الإصلاح المزعومة,وتكذب كتلة أخرى وجود مثل هذه الكتلة,ودولة القانون عبر بعض أعضاءها,كل حسب دوره,يقولون سوف تعدل بعض فقرات الورقة المقدمة الى الكتل, والكتل تنفي وجود هذه الورقة.ولكون كل من نفى وجود الورقة هذه من الجهات الأخرى التي لا تتفق مع دولة القانون,فقد يكون تصديق الخبر بعدم وجود فكرة الصلاح صعبا.لكن ماذا لو جاء الخبر اليقين من "أهل بيت"دولة القانون اليوم وعلى لسان صالح ألأسدي حيث قال لا وجود لورقة إصلاح أصلا حتى تقدم الى الكتل السياسية لمناقشتها لإصلاح العملية السياسية.وهنا على المتتبع أن يصدق تصريحات الكتل الأخرى بأنهم لم يطلعوا على الورقة وما فيها.إن فكرة ورقة الإصلاح ما هي إلا مضيعة للوقت ولترحيل الأزمات الى أطول فترة ممكنة وربما الى أن تنتهي الفترة البرلمانية الحالية في 2014 مستفيدة,دولة القانون, من بعض الانشقاقات في الكتل الأخرى.وربما سوف يظهر المالكي المنقذ مرة أخرى بصولة ضد بعض الإرهابيين هنا وهناك ليكسب الشارع مرة أخرى عاطفيا ,وربما مرة أخرى ,سوف يعيد سيناريو قديم بإعدام أشقاء صدام و سعدون شاكر,كما فعلها بصدام,حيث استبشر الناس بقائد صارم ووطني يأخذ حق ألأرامل والشهداء من المجرمين,وإن فعل هذه الحركة فسوف تختفي شجاعته على الإقدام بإعدام طارق عزيز لاسباب دولية معروفة ألأسباب.
علاوي ظهر أمس على قناة الحرة. فهو يقول سوف لن يحضر أي اجتماع مالم تلبى كل بنود اجتماع أربيل الذي جاء بالمالكي على رأس السلطة.ولكن يبدو إن هذا الرجل لم يعلم الكثير من الحقائق,وكثيرا ما ردد كلمة :في الحقيقة,ما أدري!وعندما وصل السؤال انتم كتلة علمانية,تلعثم وقال نحن كتلة تريد بناء دولة مدنية,وبعد إلحاح مقدم اللقاء على علمانية كتلته قال نحن نبتعد عن هذه التسمية لان هناك من يفهم العلمانية إلحاد.وعندما شعر بقوة موقفه بتأييد البرزاني له يرفض مجددا اللقاء الوطني أو أي تقارب لحل الأزمة,ولكن ما عادت مسألة سحب الثقة من المالكي لها وجود في مطالب الكتل المناهضة لرئيس الوزراء بعد أن ملئوا الدنيا صراخا بسحب الثقة منه ولا حل غير ذلك.وتبقى الأزمة بدون حل.ولكن البعض يلوح بانتخابات جديدة وحل البرلمان,وهذه الفقاعة لعمري, لاتصل الى السطح السياسي لسبب عدم صدقية من يطلقها.وكانت كل الكتل المتنازعة على السلطة وإغراءاتها هددت بانتخابات جديدة بعد حل البرلمان,لكنهم يكذبون على الشعب وعلى أنفسهم,ولأنهم يعلمون علم اليقين سوف لن تأتي الوجوه والتي عددها 310 ممن لم ينتخبهم الشعب,وربما حتى من القسم الباقي سوف يتعثرون في باب البرلمان بسبب قلة ألأصوات التي سوف يحصلون عليها,وبالتالي تذهب الامتيازات الكبيرة وربما حتى قطع الأراضي التي منحت لهم على شواطئ دجلة وقد تختفي معهم,وسوف يذهب كل واحد منهم الى دولته الثانية التي منحته الجنسية ويبدأ بالتجارة لوفرة الأموال التي وفّروها في البنوك.وحتى تستمر الأزمات قررت الحكومة ,لابل رئيسها ضم كل المؤسسات المستقلة تحت إشرافها,كمفوضية الانتخابات, النزاهة,المفتشين العامين,ووصلت هذه القرارات الغير مسؤولة الى البنك المركزي,وحتى يضم المالكي البنك الى صلاحياته أطلق العنان لأعضاء كتلته بمحاسبة مدير البنك ونائبه وآخرين في البنك بسبب الفساد وتهريب العملة الى الخارج. وفي تصريح واضح لا لبس فيه لسنان الشبيبي قال ومنذ أربعة أعوام اُعلِم المالكي بوجود الفساد وتحديدا من قبل موظفين محسوبين على دولة القانون وهم أربعة وطلب منه أن ينقلهم الى دوائر أخرى ,ولكن المالكي بكتاب رسمي للشبيبي ويحتفظ به كما قال,طلب منه أن يبقي هؤلاء في البنك.
والغريب أن تهم الفساد ومذكرات إلقاء القبض على "الفاسدين"تأتي بعد سفرهم الى الخارج حتى لو بمهمة تمثيل الدولة في مؤتمرات عالمية.ولكن ظهر السبب حالما كثر اللغط حول هذا الموضوع اليوم,فقد عين المالكي مديرا بالوكالة للبنك المركزي خلفا للشبيبي.أتمنى أن يرجع الشبيبي الى العراق ويواجه القضاء بالحقائق ويثبت براءته وهو قادر على ذلك. هل من المعقول أن تدار دولة بالوكلاء,وكأن البلد خلى من الأكفاء ؟وهل هذه اللعبة الجديدة للماكي طريقة جديدة للاستحواذ على ما تبقى من مراكز مهمة في البلاد لمريديه ليبقى أطول فترة في الحكم؟وحتى يزيد من عمق الأزمات في السياسة الداخلية أطلق الضوء الأخضر لياسين مجيد بتصريح قد يعطل أي تقارب مرتقب بين أطراف كتل الصراع والاجتماع على كلمة حق.وهذه يُبيّن أن سياسة دولة القانون هي خلق الأزمات حتى يبقى الحال كما هو راكدا ولكنه قلقا.وقد يكون النائب مجيد كبش فداء لإبعاده عن الأنظار,كما حصل مع عزة الشاه بندر,أثر مشاجرة في البرلمان وصلت الأمور الى الكلمات البذيئة والشتم فاختفى الأخير ليستقر في لبنان مرة أخرى.ولكون الأزمة بعيدة الحل,قررت رئاسة البرلمان تعطيل أعماله,ليس احتجاجا على الظروف التي يمر بها العراق,وإنما تحضيرا للعيد "المبارك" لمدة ثلاثة أسابيع,حيث لم يمنح برلمان دولة في العالم إجازة طويلة كما في العراق الجديد,وقد بقيت القوانين المهمة على الرفوف,مع كل هذه حنان الفتلاوي تتباهى بإنجاز برلمانها 127 قانونا وإن لم يكونوا من القوانين المهمة,حسب ما قالت أمس على إحدى الفضائيات,وسوف تُرَحّل بعض القوانين الى الدورة البرلمانية القادمة بسبب عدم التوافقات,لان البلاد تحكمها التوافقات, والحقيقة هي المحاصصة الطائفية والعرقية.هل شعر المواطن بفائدة القوانين ال127 التي أقرها البرلمان خلال دورته الحالية ليأخذ ثلاثة أسابيع عطلة؟وهل كان في العراق من قبل عيدا طوله عشرة أيام؟هل من خدمات وصلت الى المواطن الذي يجتمعون من "أجله"؟هل اختفى الفاسد؟هل تقلصت البطالة الى الحدود الدنيا؟هل توسعت الحريات العامة؟هل يعلمون لماذا تتجمع السيارات بأعداد وطوابير طويلة على امتداد شارع أبي نؤاس؟أم إن العصا الغليظة باتت تلوح في الأفق؟
برلمان معطل,أزمات ليس لها حل,استقتال على البقاء في السلطة,إبعاد الكفاءات عن المراكز المهمة,تذبذب في سياسة بعض الكتل,الخوف من حل البرلمان والذهاب الى انتخابات جديدة,ورقة إصلاح وهمية .ولكن ماذا ينتظر العراق أكثر من هذا ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,746,107
- سرطان الثدي وحملة الوعي الصحي في النجف
- ما بين الصور والصور..صور وألقاب
- هذا ما يريده أردوغان.ولكن ماذا بعد؟
- بدون مجاملة وعلى المكشوف:السلطة أفيون الساسة
- دعوة لتصحيح مفاهيم خضير طاهر
- أحداث لا يمكن تجاوزها
- أصحاب -ألأكثرية- يخافون تعديل قانون الأنتخابات
- النوادي اولا ثم شارع المتنبي..وماذا بعد؟
- الفلم المسيئ للاسلام ونبيه محمد
- انتصارات باهرة لقوات الجيش والشرطة!
- ابو طبر والجيش العراقي الحر
- رفض تعديل قانون الانتخاباتلمجالس المحافظات-2-
- رفض تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات
- قانون الانتخابات وما هو أبلى
- جئنا لنبقى
- الصوم عن الاكل في رمضان
- هموم وأزمات تحت ظل جدران دولة المحاصصة
- طيارة شيعية واخرى سنية
- موقف مخجل من قبل النواب الكرد
- حصاد الاسبوع:موگلناها


المزيد.....




- نائبات الكونغرس اللواتي هاجمهن ترامب ينددن بتعليقاته -الكاره ...
- الاتحاد الأوروبي: خروقات إيران للاتفاق النووي -ليست كبيرة-
- وزير الخارجية الإيراني: لن نعيد التفاوض حول الاتفاق النووي.. ...
- المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه: خطة ترامب للسلام قائمة على ال ...
- قضية خاشقجي تعود إلى الكونغرس.. تحركات لمحاسبة القتلة وإطلاق ...
- تغريدات ترامب وصفت بالعنصرية.. نائبات ديمقراطيات يُصعّدن وال ...
- إعلامية كويتية توجه رسالة إلى الملك سلمان: -ضربة معلم-
- وصول الطائرة العاشرة المحملة بأجزاء منظومة -إس-400- إلى تركي ...
- -حماس-: العلاقات مع سوريا مقطوعة وعلاقتنا مع إيران في أحسن ص ...
- موسى أبو مرزوق يكشف تفاصيل زيارته إلى موسكو


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - هل حقا إن ورقة الإصلاح وهمية؟