أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الكريم عليان - الوجه الآخر للفكر الوهابي..؟!















المزيد.....

الوجه الآخر للفكر الوهابي..؟!


عبد الكريم عليان
الحوار المتمدن-العدد: 3881 - 2012 / 10 / 15 - 10:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الشيخ والعلماني، الغني والفقير، المنفتح والمحافظ، السياسي والجمهور، المعلم والطالب، الطبيب والمريض، الرئيس والشعب، العاشق والمعشوق، والباحثين عن رغباتهم... جميعهم يستخدمون برامج التواصل الاجتماعي، وأشهرها ( الفيس بوك ) لتحقيق مآربهم.. منهم من نجح ومنهم ما زال على الطريق.. وهناك برامج تمكن الناس من التواصل بالصوت والصورة، وهي أكثر تفاعل وإقناع من المحاكاة ويستخدمها الناس في التعارف والزواج والتقارب، وتوصيل الأفكار والثقافة والأخبار..إلخ. ما كنا وما زلنا نمنعه عن أبنائنا، ونخاف من فعله في الماضي يتحقق اليوم رغما عنا وفي بيوتنا.. لقد فشل الإمام في تحريض الناس من عدم استعمال تلك المحظورات الخبيثات..؟ لقد فشل مدراء المدارس والمفتشين من ردع الطلبة من استخدام الإنترنت، حتى الأميين صاروا يستخدمون تلك البرامج لسهولة استخدامها؛ فمنهم من وجدها وسيلة لتحقيق ذاته أو تعويضا عما فاته..؟ قبل فترة وجيزة كان استخدامها من المحرمات عند كثير من الناس وعلى رأسهم عدد من المشايخ والواعظين.. ماذا يقولوا لنا هؤلاء؟ هل مازالوا يحرمونها؟ أم أصبحوا مدمنون عليها ووجدوا ضالتهم فيها مثل الأميين الذين وجدوا ذواتهم من خلالها؟؟
ثقافة، وأداة جديدة فرضها الغرب الحضاري على ثقافتنا المحافظة رغما عنا، كما هي الأدوات والبرامج الأخرى.. عندما ينتج ما هو جديد نسارع إلى التحريض ضده، ونحرمه، ونمنع من استخدامه.. وسرعان ما ينتشر، كما تنتشر النار في الهشيم.. ويصبح كلام الواعظين والشيوخ كالعُصافة في الريح! هذا هو حالنا كمجتمعات ثالثية اعتمدت على نصائح ووعظ ممن هم يجهلون النعم التي يصنعها الغرب؛ إذ لديهم استعدادا مسبقا للعداء والتكفير لأنهم غير مسلمين..؟ وعندما يكتشف أو يخترع جديد ما..؟ يسارع بعض المتفقهين على التفسير والتحليل بأنه موجود في النص القرآني..؟ نعم! إنه موجود ومنصوص عليه، لكن إذا كان كذلك.. فمن الأحرى بنا أن نكتشفه أو نخترعه نحن وليس من هم على دين آخر.. نعم! إن الله سبحانه وتعالى قد خلق كل شيء بقدر, لكن العلم والاختراع طريق طويل من الخبرات والتجارب المتراكمة، وليس بمقدور الفقه والتشريع الديني في الفكر الوهابي السائد حاليا في تربيتنا ومنذ قرن ونيف أن ينتج ما أنتجه الغرب المسيحي، أو بالأحرى عندما بدأ فصل الدين عن الدولة ـ الدنيا ـ من تقدم تكنولوجي في كافة العلوم.. تربية نتباهى بها، لكنها أدت بنا إلى الانبهار بالتكنولوجيا وهو المظهر الأبرز من مظاهر التخلف؟! ورحنا نتخبط في تفنيد الحرام والحلال.. في الوقت الذي نحن منشغلين بفتاوى إرضاع الكبير، وقيادة المرأة للسيارة، والحجاب، وغيرها من الفتاوى التي لا تسمن ولا تغني من جوع يقتحمنا الغرب بمنتج جديد، لنبدأ بالتخبط في تحريمه، أو تحليله، وهكذا دواليك..
في الشهر الفارط انشغل العالم الإسلامي والعربي بشكل خاص بمن أنتج الفيلم المسيء للإسلام كما يدعون، ومن قبل انشغلوا برسام الكاريكاتير الدانمركي، ومن قبله انشغلوا بصاحب آيات شيطانية.. ولا نعرف بمن سينشغلون في المستقبل؟؟ الردود الغاضبة من العالم الإسلامي كانت عبارة عن ردات فعل سريعة لم تحمل في طياتها سوى الاستنكار والتنديد.. بدلا من الابتكار والإبداع بما يفيد البشرية، قد يعترض البعض على كلامنا ليقول: أننا خرجنا الكثير من العلماء البارزين في كافة العلوم، وهاهم يعملون في أرقى المؤسسات العلمية العالمية.. نعم صحيح! لكن جلّ هؤلاء قد تخرجوا بجهود ذاتية ولم تخرجهم المؤسسة التربوية أو الدينية، ومعظمهم إن لم يكونوا جميعهم قد هجروا أوطانهم ليمارسوا إبداعاتهم بحرية دون قيود أو تكفير من جهة، ووجدوا في الدول والمؤسسات التي ترعاهم وتوفر لهم كل ما يمكنهم من التقدم والتطور، وأولها الحرية والطمأنينة والعيش الكريم، وليس تكديس ترليونات الدولارات في بنوك الدول الكافرة.. والتغطية عليها بخدمة الحرمين! أما الحرم الثالث فهو محروم من النعم ويتم تهويده..؟! قبل أيام وصلتني صورة كاريكاتير تعبر فيها بصدق عن حال الوطن العربي، ومحتواها يقول أن دولة الحرمين مخزن التخريب في الشرق الأوسط.. صحيح أن الرسام الذي خاف أن يوقع اسمه على اللوحة لم يشير إلى الفكر الوهابي الذي يقود إلى التخريب، لكنه اختصر كل ذلك في الجغرافيا.. الفكر والمال أساس التخريب وتقوده وتحميه بالطبع زعيمة الدول الكافرة!؟ أليست هذه الصورة أكثر سخرية واستهزاء من الفيلم الأمريكي والكاريكاتير الدانمركي والآيات الشيطانية..؟!
قبل أيام تحدثت مع كاتبة تقيم في السعودية، وسألتني عن كتاباتي فبعثت إليها برابط صفحتي في الحوار المتمدن، فقالت إن هذا الموقع غير مسموح به في السعودية ولا يمكن أن يفتح..؟! لكن من المؤكد أن كثيرا من المواقع الإباحية والمواقع الفارغة من الفكر والتي تعمل على نشر ثقافة التلهية والجهل هي المسموح من بثها للمجتمع السعودي!! وهذا ما يفسر لنا ما تقوم به حكومة حماس الوهابية كما هي حكومات السعودية ودول الخليج والحكومات الجديدة في مصر وتونس.. ففي غزة تقوم حكومة حماس من (فلترة للإنترنت) تحت حجج واهية وبعيدة عن الحقيقة الدامغة وهي الحفاظ بقدر الإمكان على استمرار الجهل والتخلف.. كي يستمر حكم الملوك والسلاطين والأمراء أكبر فترة ممكنة للحفاظ على أموالهم واستمرار تدفقها، والوقوف على، ومن ثم منع أي تحرك جماهيري ضدها، لأن برامج التواصل الاجتماعي وخصوصا (الفيس بوك) باتت المحرك الأول للتواصل بين الجماعات ونقل الأخبار السريعة، والتحريض ضد السلطة.. إضافة إلى الكثير من المواقع مثل (الحوار المتمدن) التي باتت تغذي الفكر العربي بالأطر والدراسات والخبرات اللازمة للتحرر والتقدم نحو التمدن وتحقيق الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية..إلخ.
إذن العملية ليست فلترة بقدر ما هي مراقبة ما يدور ويجري بين الناس، ولعل مستخدمي الإنترنت في غزة يلاحظون ويعانون من بطء فتح المواقع وأحيانا حجبها لساعات طويلة إن لم يكن أياما.. والمقصود منها عدم استمرار المواطن من المتابعة والتواصل مع الأحداث والجماعات، ولو أضفنا لذلك انقطاع الكهرباء عن مواطني غزة لساعات طويلة يوميا، فيصبح المواطن في حالة من انعدام التوازن والتفكير السليم لما يدور حوله، وبالتالي غير قادر على التفاعل مع قضيته أولا، ومع محيطه ثانيا، وبهذا يكون في حالة من النكوص والتمركز حول الذات.. وهو المطلوب! ولو كبرت الدائرة من الفرد إلى المجتمع، ومن ثم المجتمعات.. فلن يتغير الحال.. أنظروا إلى غزة كمجتمع صغير بقيادة الحكم الوهابي كيف تراجعت وانغلقت على نفسها من الفرد إلى الجماعة، وكذلك مصر كيف غرقت بالمستنقع وها هو شعبها يمر بما مر به مجتمع غزة، وتونس أيضا، وسوريا على الطريق أما تلك الدول المحكومة من قبل بذات الفكر فهي مدجنة منذ زمن لصالح قوى غير عربية مستهلكة وغير منتجة، تعبد الاستهلاك كما تعبد الأصنام لا يمكنها اتخاذ قرارا لصالحها ولا يمكنها مشاركة أبناء جلدتها، وما المجالس التعاونية وغيرها إلا مؤسسات تصب في نفس الهدف المطلوب! وهو التخلف عن الحضارة، وهذا سيستنفذ زمنه لينقلنا إلى أبواب مرحلة جديدة من الحداثة وما بعد الحداثة..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,310,048
- صلاة
- نبؤة النجوم
- الاتصالات والجوال، أم الحكومة، أم المواطن؟؟
- أبيجراما
- أيتها الشاعرة !
- شركة الاتصالات تربح 150 مليون دولار وشبابنا يحترق؟!
- ستموت بعد حين؟!
- عيدٌ للوجع
- تذكار
- شهرزاد
- لا أدري لماذا ؟
- شركة توزيع كهرباء غزة بين الكذب والحقيقة؟!
- بارانويا
- غزة المحررة هدية للمشروع الصهيوني
- ميلانخوليا
- نتائج الثانوية العامة 2012 تحت المجهر
- وداعا
- حركة حماس من البرجوازية الكبيرة إلى الفاشية الغاشمة ؟!
- حركة التحرر الوطني الفلسطيني -فتح- في الميزان؟!
- التجمع الفلسطيني الثالث


المزيد.....




- يعاديها منذ الطفولة.. رئيس الفلبين يتحدى الكنيسة الكاثوليكية ...
- انتفاضة البصرة.. من مأمنه يؤتى نظام الطائفية
- مقابلة خاصة مع مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي ...
- متحدث قضائي في تونس: يتم التعامل مع حارس بن لادن وفقا لقانون ...
- الآلاف يحتجون على مشروع -قانون الدولة اليهودية- الذي يسمح بف ...
- السعودية تلغي التوعية الإسلامية في المدارس
- مقتل واصابة العشرات في المثنى وحرق مقار لأحزاب اسلامية
- مصير مجهول لـ23 جنديا نيجيريا فقدوا بعد تعرضهم لكمين نصبته ب ...
- تونس.. القضاء يرفض إعادة حارس ابن لادن السابق إلى ألمانيا
- تونس ليس لديها خطط لإعادة -حارس بن لادن- إلى ألمانيا


المزيد.....

- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الكريم عليان - الوجه الآخر للفكر الوهابي..؟!