أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - ما بين الصور والصور..صور وألقاب














المزيد.....

ما بين الصور والصور..صور وألقاب


محمود القبطان

الحوار المتمدن-العدد: 3877 - 2012 / 10 / 11 - 04:21
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ابتلت الدول الضعيفة,وخصوصا دول الشرق,ومن بينها العراق,بصنع رجال سلطة أوحدين ومن ثم مستبدين ,ديكتاتورين ,والرئيس الذي ربما يأتي بمثل وطنية وإخلاص سرعان ما يطبل له جمع من الانتهازيين,موظفين لكل الأوقات,لينشروا الأشعار والصور وآيات التبجيل ومنح صفات أقرب الى الله,كما في أشعار عبدالرزاق ,شاعر صدام,وتكون الصور قد احتلت كل الأماكن والشاشات والصحف.
والصور التي أود أن أكتب عنها هي مابين صور الدكتور عبدالخالق حسين والأستاذ عدنان حسين ولكن ما بين هذين المثالين هناك صور وألقاب تصب في نفس الخانة.وفي كلا مقاتلتي الأستاذين حسين حقيقة ولكنها مست نصفها دون النصف الآخر.
يشتكي الدكتور عبدالخالق حسين من انتشار صور القادة الإيرانيين في العراق,كصور الخميني والخامنئي بشكل ملفت للنظر,وقد حلل هذا الموضوع ,من وجهة نظره طبعا,وتوصل بالنتيجة الى إن المغرضين يريدون النيل من الحكومة ورئيسها,و ربما ,رفعت بعد أن حس الجميع بالحرج مع إن اعتراض الدكتور عبدالخالق لم يتطرق على تعليق أو انتشار صور الرموز الدينية في العراق.أقول هنا هل كان انتشار صور المالكي وبأحجام كبيرة صدفة أيضا في بغداد؟لقد رأى كل من دخل بغداد صور المالكي عند كل نقاط التفتيش.وإذا يقول احد أن الصور رفعت,فهذا شي حسن,لكن هل حوسب من وضع الصور لرئيس الوزراء إن لم يكن من توجيه من ألأعلى؟وفي حالة الأستاذ عدنان حسين حين عتب على صديقه مسعود البرزاني بانتشار أغنية على يو توب فيديو تمجد به,حسنا فعل رئيس الإقليم برفض ذلك رفضا باتا وطلب المساعدة في القضاء على هذا الفلم,ولكن ,كما قال الأستاذ عدنان ,الشبكة العنكبوتية والتي تسمى الإنترنيت لا يمكن السيطرة عليها,ولكن المهم ان رئيس الإقليم استنكر ذلك,وهذا بحد ذاته خطوة إيجابية تحسب له,لكن المهم أن ترفع كل صوره من أرجاء الإقليم,ولتبقى صورة الراحل مصطفى البرزاني كرمز سياسي للشعب الكردي في البرلمان ,مثلا,فهذا ليس فيه ضرر على احد.أما في باقي أجزاء العراق,فترتفع صور رجال الدين بشكل ملفت للنظر من الراحلين ومن هو باقي في دنياه.ولم تتحصن الكتل التي ترفع صور ممثليها من الرموز الدينية وما يشكل لإساءة كبيرة لهم.وفي كل منطقة ترفع صور رمز ديني حسب أكثرية مقلديه وأتباعه هناك.وفي تقديري المتواضع إن المراجع الدينية المحترمة لا تقبل بهذا الفعل في نشر الصور مما يشكل إساءة لهم وللدين.والسؤال لماذا كل هذا الإفراط بنشر الصور وإجبار الناس على مشاهدتها ليل نهار,إضافة الى ما تتعرض تلك الصور الى التمزق والاتساخ.ولم تكتفي بعض الجماعات من لصق الصور على الجدران وتعليق البعض منها على الأعمدة الكهربائية,وإنما لصقتها على زجاج السيارات مما يشكل عائقا للرؤية وقد يسبب بعض المشاكل المرورية.
وما بين صور الأستاذين عبدالخالق وعدنان تزداد تسمية للمحلات التجارية بكل أنواعها وأشكالها من الصغيرة الى الكبيرة تسمى بأسماء الموز الدينية ,كما كتب أحد الأخوة اليوم عنها,بغض النظر عن الفعل الحقيقي لذلك المحل أو الشركة.ومعروف جدا أن التملق والخوف والترهيب يفعل فعله في هذه القضية ,
ربما أكثر,فهناك شركة صاحبها من أصحاب المقاولات الكبيرة أطلق أسم الزهراء على شركته وهو دليمي ويرفع العلم الأسود في شهر محرم فوق بناية شركته .هذا يعني إن الانتهازية والوصولية والخوف والتهديد قد يطال من لا يسير مع الموجة.وهذا هو الخطر الداهم على العراق الجديد,فخلف تلك اليافطات تحاك الكثير من الأمور التي تضر بالعراق ,وربما تكتب للاستخفاف بتلك الأسماء وهو إساءة كبيرة لتلك الرموز الدينية الكبيرة التي لها مكان في قلوب الناس.
وأمر آخر قد انتشر في العراق كالسرطان وهو ألقاب الفخامة ودولة وسيادة ومعالي التي جلبت لنا من لبنان.هناك أشخاص لم تكن لهم أية أهمية علمية أو سياسية ولكن للولاءات العائلية والسياسية أثرها في وصول أناس الى البرلمان حتى دون أن ينتخبوا فبدؤا يسمونهم بألقاب كبيرة قد لا تتحملها مخيلتهم.وهناك من يذيل اسم وزير أو وكيل وزير الدفاع أو الداخلية بالمحترم,ولا يعلم احد من أين أتت هذه التسمية الجديدة الموجودة في كل إنسان نظيف أصلا فلماذا يذيل أسم الوزير أو الوكيل بها.
هناك أمر غاية في الأهمية هو سن قانون يمنع فيه تعليق صور الرموز الدينية من الراحلين أو الأحياء والحفاظ على جمالية المناطق واحترام هذه الرموز التي لها موقعا كبيرا في قلوب الناس,وتعليق صورهم لا يزيد من المحبة لهم أو تجعل البلاد في سجود دائم.تحريم تعليق تلك الصور على السيارات وتحريم إطلاق الأسماء الدينية على المحلات والمدارس والمستشفيات .لماذا سميت المستشفيات التي كان قد أطلق عليها اسم صدام لتبدل بأسم الشهيد الصدر؟الم يكن الأفضل أن يتعلم محبي الشهيد من مآثره وشجاعته وصدقه وزهده وأمانته من أن تعلق صورته أو يطلق اسمه على مدرسة أو مستشفى أو شركة..؟وكيف تسمح الحكومة من نشر صور للائمة الأطهار وهم في وضع يسيء إليهم في شكل الصورة وألوانها ومن أين جاؤا بتلك الصور وكيف اقتبسوها؟ ماذا يعني تعليق صور الإمام على وابنه الحسين الشهيد على جدار خلف أحد المحافظين؟ألم يكون هذا الجمع ممن لبس الزيتوني سابقا والآن التحى وسوّد قسم من جبينه دلالة"الإيمان" الجديدة هم نفسهم في كل الأوقات والقسم الأعظم منهم من هو متهم بالتزوير والفاسد المالي؟
ألأيمان في القلوب وليس في نشر الصور أو الأسماء على المحلات الصغيرة والكبيرة منها.الصدق والنزاهة والزهد واحترام الآخر هو أفضل أنواع الإيمان واحترام الرموز الدينية.
محمود القبطان
20121010





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,884,292
- هذا ما يريده أردوغان.ولكن ماذا بعد؟
- بدون مجاملة وعلى المكشوف:السلطة أفيون الساسة
- دعوة لتصحيح مفاهيم خضير طاهر
- أحداث لا يمكن تجاوزها
- أصحاب -ألأكثرية- يخافون تعديل قانون الأنتخابات
- النوادي اولا ثم شارع المتنبي..وماذا بعد؟
- الفلم المسيئ للاسلام ونبيه محمد
- انتصارات باهرة لقوات الجيش والشرطة!
- ابو طبر والجيش العراقي الحر
- رفض تعديل قانون الانتخاباتلمجالس المحافظات-2-
- رفض تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات
- قانون الانتخابات وما هو أبلى
- جئنا لنبقى
- الصوم عن الاكل في رمضان
- هموم وأزمات تحت ظل جدران دولة المحاصصة
- طيارة شيعية واخرى سنية
- موقف مخجل من قبل النواب الكرد
- حصاد الاسبوع:موگلناها
- الصيف على وشك الرحيل ومازالت الأزمات مستمرة
- حصاد الاسبوع


المزيد.....




- ردة فعل زوجين عندما ظهر ترامب في حفل زفافهما بشكل مفاجئ
- سوريا: 27 قتيلا إثر غارات -روسية- على محافظة إدلب وموسكو تنف ...
- الخارجية الروسية: لافروف بحث هاتفيا مع تشاووش أوغلو الوضع في ...
- شاهد: العائلة الملكية البريطانية تحتفل بعيد ميلاد الأمير جور ...
- مهمة فضائية هندية لدراسة القطب الجنوبي للقمر
- شاهد: "أفراد عصابات" ينهالون بالضرب على مراسلة صحف ...
- هونغ كونغ: هجوم ملثمين على محتجين
- العثور على غواصة فرنسية مفقودة منذ أكثر من 50 عاما
- شاهد: العائلة الملكية البريطانية تحتفل بعيد ميلاد الأمير جور ...
- مهمة فضائية هندية لدراسة القطب الجنوبي للقمر


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - ما بين الصور والصور..صور وألقاب