أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها














المزيد.....

لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3876 - 2012 / 10 / 10 - 06:34
المحور: الادب والفن
    


لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
قصيدة تعتمد التدوير
------------------
سامي العامري
--------
وطني توارى خلفَ أشلائي ومدَّتْ جسرَ وحدتها ، عصافيرُ استقامتْ بعد إلحادي
هي الآتي ، أنا الغادي
ومن سطح الطفولة رحتُ أهذي , كنتُ قد طيَّرتُ لي وطناً من السعفِ
يفوقُ عشاءَ ربِّ البيتِ بالتهريجِ والقصفِ
ويرجعُ باصقاً في الدرب ميراثَ الشبابِ ، يدي تُسبُّ لأنني في كل ثانيةٍ سأنشدُ للمحيطِ الفظِّ ، والدانوبُ عاد يحنُّ لي ولكلِّ باراتي ،
سأحملها على ظهري وظهر جواديَ المحنيِّ كالمسرى , كخطواتي
ففيمَ الذنبُ أفعلُهُ ليرفدَني النسيمُ براقِمٍ ويقدَّ لي وبراً خريفياً فيدخلَ منه بحرٌ عاصفُ
اشتعلتْ عليه يتيمةٌ ومضائفُ
التأريخُ ليس يُساقُ كالأطباقِ
بل سيُراقُ كالسفنِ التي ترتاح في الأحداقِ
ثورةُ ذلكَ الزنجيِّ مَن سيريقُها ؟ يبقى السؤالُ مؤجَّلَ الأوصالِ ،
يعجبُ كيفَ لا تبكي الضفائرُ حينَ تُقطَعُ بل بكى ناقوسُها مليونَ قافيةٍ وقافلةٍ ودارَ عليَّ يَبكيني
ودارَ على البلاد ، الرمحُ أقطفُهُ فيهديني
إلى جمعٍ من اللاءات ضجَّتْ ضد تكويني
وضد الجمر ، جمر الشِّعر أو راحتْ على نُسْغي تجدِّفُ أو على قلمي
فأنزَلَني إلى قَدَمي
وقد ضلتْ معالمها وضلَّلَ دربَها سقمي
أمن مأوىً إلى مأوى
ومن مثوىً إلى مثوى ؟
فيا متبعثِراً بالوردِ جمِّعْ لي عناويني
ومنذ اللهِ كان اللهُ يَنْجُرُ لي مغاراتي
وينجرُ لي جهازَ تنفُّسي وجهازَ عصياني كحلوى
ثم بلوى
رغم رغم رغامِ ظاهرتي فلَم تشفعْ لها نجوى
ولم أفضحْ بمائدتي مساكيني
كأنَّ الفكرَ قام يقومُ من شبحٍ ومن قرطٍ بأذن الموجة العمياء يرشدُها وتحتَ الراء في تَمرٍ وقد تمَّتْ عليه نهايةُ الأشياءِ والأشياءُ سوفُ تفرُّ من كفيَّ صاريةً ولم توجدْ نوارسُ بعدُ كي أرتاحَ من مصباح سوءتها ومَن ذا يحمل الناموسَ غيرُ الملحِ أرضياً تفجَّرَ فارتمى شفقي رمادا
ماجَ بيْ يقفو حِدادا
ماجتِ الروحُ التي رفضتْ أماناتٍ لكثرِ شيوعها فغدتْ مدادا
إنني إذْ أنذرُ الشمسَ المُسِنَّةَ لستُ أبغي طَعم ميتتها ولكنْ أشتري بالريحِ مجرى الفأسِ ، أحْرِفُهُ لأعلنَ قامتي فتشفَّ عن فَلَكٍ بلا رمقٍ وكان يَرود لي زغباً ، وبعضُ مسيل ضوئي جفَّ كالمحراث وارتُهِنَ الأثاثُ ، أثاثُ مقبرتي , فمقبرتي الوثيرةُ لم أعد أرعى مغانمها ولكني بليغُ الثكلِ أطوي الكلَّ في بدئي وآخرتي وها إني تمشتْ في عروق الناي أنّاتي فسالَ لعابها العدميُّ واستولى على حقلٍ فكلُّ غصونهِ سوداءُ ، كل ثمارهِِ سوداءُ إلا ذلك العصفورَ قاومَ فاهتدى لي نُصفُه ... فصبغتُهُ تلكم قلوعي قد طويتُ وذاك بحري قد أشارَ فليس يكفي ضِعْفُهُ
لأحلَّ كالتنين فيه لجامَ عاصمتي
وأرجعُ والوهادُ الخضر أشرعةٌ
وهذا كلُّ ما حضنتْهُ عاصفتي
--------
برلين
تشرين أول - 2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,645,080,576
- الحُب ودموعهُ السمراء
- تأملات وانثيالات
- أناشيدُ قبلَ هبوطِ الخريف
- لا تُبرقي
- زقزقات محار
- ما يُحبِط وما يُغبِط
- هكذا تسترخي ضفيرةُ الوقت
- لألاء ودخان
- مشافهةُ الصهيل
- فتاة الهندباء
- مآدب من ضوء
- كلام الرُّخام
- السَّكَن في بيت القصيد
- شائعات
- الأسى والميلاد ووردة الربيع
- وطنٌ ولو بحجم حوصلة الطير !
- في اليوم العالمي للمرأة !
- مفاتن التيه
- نايٌ تلوَ ناي
- خمس قصص على لسان الحيوان


المزيد.....




- الوديع يخرج عن وداعته ويكتب: في الفرق ما بين التربية و-الترا ...
- 1500 أغنية وشاركت بفيلم لعبد الوهاب.. غوغل يحتفي بالمطربة ال ...
- غينيس توضح حقيقة تتويج حسني بلقب -الفنان الأكثر تأثيرا وإلها ...
- مؤتمر حول الإسلاموفوبيابمالقا بإسبانيا
- النمساوي المغامر في بلاد السودان.. سلاطين باشا ومذكرات -السّ ...
- -شتاء طنطورة- السعودي يشهد عودة فنانة مشهورة بعد انقطاع دام ...
- أمكراز يستعرض في البرلمان سبل الحد من هجرة الأدمغة
- -أنت مع نيكول أم تشارلي-... فيلم سكارليت جوهانسون الجديد يقس ...
- الاعلان عن ملتقى القاهرة الدولي الخامس للشعر العرب
- ثوران بركان نيوزيلندا


المزيد.....

- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها