أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ناديه كاظم شبيل - ماانتنها !صلة الرحم لو تحولت الى صلة لحم














المزيد.....

ماانتنها !صلة الرحم لو تحولت الى صلة لحم


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 3871 - 2012 / 10 / 5 - 13:02
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


انقطعت اخبارها فجأة ،وبدا القلق ينسج لي خيوطا وهمية شتى عن سر هذا الانقطاع الطويل ، اذ افشى لي صوتها في المكالمة الاخيرة بأنها ليست على مايرام ،فقد اتضح لي انها مصابة بالاكتئاب الناتج عن الغربة او الحنين الى ( الوطن ) ثم فجأة دق جرس الهاتف واتاني صوتها الذي يشبه زقزقة خائرالعصافير ولكنه هذه المرة افتقد الى تلك التغريدة السعيده واصبح حزينا منكسرا ، سالتها بلهفه :اخيرا ! مالذي الم بك ياامرأة ? ولم طالت غيبتك ? قالت باسى كبير :كنت مريضة جدا وتلقيت ابرا في الوريد ، ثم سردت لي الحادث بسرعة كبيره ولم تدع لي مجالا للنقاش .

كانت تملك بيتا صغيرا في احد ى المناطق الراقيه ببغداد ، وعندما ارادت مغادرة العراق لتنجو بنفسها وعائلتها من الموت المحتم على يد ازلام الطغمة الفاسده ، ولكي لا يصادر البيت كما حدث في ذلك العهد للعديد من المهاجرين ، قررت ان تكتب البيت باسم شقيقتها وتوأم روحها ، ظنا منها انها نفسها التي لا تخونها تحت اي ظرف ومهما قست الايام ، وسكنت الاخت في البيت دون ان تدفع فلسا واحدا ، الى ان كبر الاطفال واصبحوا شبابا في الجامعه تقر بهم عين امهم ويفرح بهم قلب خالتهم التي تكرمت عليهم لينالوا حظهم في التعليم العالي الذي حرمت منه ابنتها وقرة عينها ، ولكي تكمل فرحتها بابنتها ايضا قررت ان تبعثها للدراسة في احدى الدول الاوربيه على نفقتها الخاصه حيث ان البنت لم تحصل على معدل عال يكفل لها الدراسة في الجامعه التي تطمح ان تدخلها، ولكن من اين لها المبلغ الكافي لهذا الامر الباهض التكليف ?
فكرت في الامر طويلا واخيرا قررت بيع البيت الصغير فسعره الباهض سيكون كافيا لهذا الامر بالتأكيد .

اتصلت بشقيقتها وبكل بساطة قصت عليها الحكايه ، فما كان من شقيقتها الا وان تحول صوتها الى نباح كلب مسعور واخذت تكيل لها السباب وتنسب اليها الفواحش ، وسالتها ان كان من الضوروري ان ترسل ابنتها الى الجامعات الاوربيه ! واقسم ابن شقيقتها ان الموت سيكون بانتظارها ان قدمت الى العراق لهذا الامر او لغيره !


مما زاد في الطين بلة وفي القلب حسرة انها اضطرت وبحضور شقيقتها انم تدفن مصوغاتها في باطن الارض خوفا من مصادرتها على الحدود العراقيه ، وهاهي شقيقتها تكمل (معروفها) فتنبش الارض التي لا تخون امانتها وتبيع الذهب وتصادر المبلغ بقلب ضميره مات منذ اول يوم نشبت فيه الحرب العراقيه الايرانية ، الا الف لعنة على الحروب وعلى كل من ساهم في بعثرة الاخلاق وموت الضمائر .

هاهو العراق تتقاذفه موجات الموت الهائج ، والسبب هو اي فئة ستفوز بالكرسي والمناصب المتنفذه في ارواح وحياة المساكين، الكرسي الذي ماان جلس عليه احد الا وحوله الى سفاح مجرم ، والماضي والحاضر على مااقول شهيد ، اما الموت الذي هو حالة من السكون المطبق ، فهو الاداة البريئه التي يخوفون به البسطاء من العامه
بالعذاب الذي ينتظرهم بعده ، وكلنا يعلم ان الشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ ، فلو ان القادة اخلصت لخدمة الشعب لمااحتاجت ان تستخدم رجال الدين ليقذفوا الرعب في قلوب المساكين من العذاب بعد الموت ، ولوفرت له حياة كريمة وجعلت نظرته المستقبلية الى الامام وحررته من خرافات الماضي المريض، وعاش الجميع تحت قانون عادل واحد يضمن الحياة الكريمة للجميع دون تفرقة مذهبيه او طائفيه
.
كلنا بانتظار ذلك الغد المشرق الجميل ، الذي تسير فيه المرأة سافرة الى عملها دون خوف او وجل لان الوطن يحميها ، وان يفرح الخريج بشهادته لانه سينال التعيين فورا وفي مجال اختصاصه ، وان لا يخاف الكبير من غدر الزمن لان الراتب التقاعدي يغطي جميع نفقاته بما فيها السفر للاستجمام ، وان لا يخاف الاجير او الارملة او المطلقة منالفقر والمرض فالضمان الاجتماعييكفل لهم الحياة الكريمة ، هذا هو العراق الذي ننتظره والذي هو ات لا محاله ولو كره الطامعون ، ولو كره المجرمون





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,050,671
- دعوة لتنقية الذات !
- وداعا أبا علي !
- اي الاصنام احق بالتحطيم ؟
- كما من حمّى ينتفض المريض ،انتفض الشعب العربي من ظلم الطغاة !
- قارورة ؟؟؟ ارفض ان اكونها حتى ولو لارقى انواع العطور
- القوى اليساريه وثورات الربيع العربي
- المرأة العراقيه ترفع لواء الوطن عاليا
- الهي ! تراه من يكون ؟
- نحيب على صدر نخلة عراقيه
- من يقف وراء تأخر المسلمين ؟؟؟
- اقتراح موجّه الى وزير الاوقاف : دعو الامام مزهوا بفقره !
- من المسؤول عن حالة الفقر المدقع في العراق ؟
- شكرا لكم ياطغاة الارض ! فلقد زرعتم في ضمائر شعوبكم بذرة الثو ...
- وللطبيعة رأي اصدق
- والان آن اوانك يادرعا !
- في غربتي وانفرادي هل تراكم سمعتم نحيب فؤادي ؟
- امي ! ياأول واطهر واكرم وطن في حياتي
- ليلى والحب
- اذا كانت المرأة قلبا ، فما عساه ان يكون الرجل
- جعفر محمد باقر الصدر ان هذا الشبل من ذاك الاسد


المزيد.....




- وثيقة سرية: السلطات الصينية اعتقلت مسلمين من الإيغور بسبب -ا ...
- ماي في منتدى المرأة بدبي: تحقيق المساواة بين الجنسين ليس ب ...
- دراسة: زواج السعوديين من أجنبيات ينتهي بـ-التفكك الأسري-
- شيخ كويتي من الأسرة الحاكمة في دائرة شبهات «إيرباص»!
- مخرجة ايرانية تحصل على جائزة النساء المتفوقات بالعالم الاسلا ...
- هل يصيب الصداع النصفي النساء أكثر من الرجال؟
- ملكة جمال ألمانيا الأكبر سنا منذ تأسيس المسابقة!
- ثبوت إصابة ممرضة يابانية كانت تعتني بمريضة كورونا بالفيروس ا ...
- ما العلاقة بين الجنس والسرطان؟
- اللبنانية كارن البستاني ضمن أهم و أشهر الشخصيات العالمية!


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ناديه كاظم شبيل - ماانتنها !صلة الرحم لو تحولت الى صلة لحم