أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - فاضل عزيز - مرة أخرى طرابلس تخذل بنغازي!!














المزيد.....

مرة أخرى طرابلس تخذل بنغازي!!


فاضل عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3869 - 2012 / 10 / 3 - 18:37
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


مرة اخرى خذلونا اهل طرابلس المدجنين باستثناء تلك الثلة من الشجعان المؤمنين الذين تحدوا كل التهديدات وخرجوا للتظاهر ضد الدكتاتورية الصاعدة.. كنا ننتظر خروج كل رجال ونساء وفتيان وفتيات طرابلس يوم الجمعة ليكملوا مشوار الثورة الجديدة التي اطلقها إخوتهم من بنغازي ليضعوا حدا نهائيا لورثة الطاغية من خريجي مدرسته في الدكتاتورية الذين يتدثرون بعبأة الاسلام والاسلام منهم براء، لكننا مرة اخرى صُعِقنا بخنوع أهل العاصمة لفتوى أطلقها المفتي الذي نصب نفسه في دار الإفتاء وتحول إلى دكتاتور يصدر الفتاوى في كل شأن دون مراعاة للحدود، مستغلا بساطة الناس وإيمانهم الفطري وحسن ضنهم وثقتهم فيه كمفتي لا تهزه أهواء الدنيا وبريقها، فإذا به يتحول الى أداة وبوق لزعامات سياسية دنويوية تتلطى بالدين من أجل فرض حكم دكتاتوري من جديد على الليبيين..

اكثر من مليوني مواطن يتواجدون في طرابلس وضواحيها ارعبتهم تحذيرات ذلك المفتي ، آسف المفتن الذي لوح بإراقة دم كل من يخرج للتظاهر في ذلك اليوم، فتفرقوا بعد الصلاة كل الى بيته معتقدا بأنه بذلك تجنب الموت، والموت والدمار يتربص بهم في كل زقاق او شارع يمرون به.. نسي اهل طرابلس أنهم مخطوفون ورهن الإعتقال في مدينتهم التي تحيط بها كتائب وتشكيلات عسكرية تتلقى أوامرها من الدوحة والرياض ومن منطقة القبائل في باكستان.. نسي أن من يتولى مفاصل الامن ومن يضع يده على السلاح والذخيرة وأجهزة جمع المعلومات كلهم يخضعون لمرجعيات خارجية ترتبط باجهزة مخابرات أجنبية لها مآرب في تفخيخ ليبيا بكل الفتن والمواجهات والابقاء عليها رهن الاقتتال من كل نوع وحرمانها من إعادة بناء الدولة المدنية التي تضمن الحقوق كافة لجميع الليبيين بكل مشاربهم..

نسي اهل طرابلس أن الخروج للتظاهر وتحدي التحذيرات والتهديدات والتلويح باستعمال العنف هو الذي وضعنا على طريق التخلص من أعتى وأعنف وأقسى دكتاتورية، وفجر ثورة 17 فبراير التي وفرت لنا أثمن وأعظم فرصة لإعادة بناء ليبيا من جديد كدولة مدنية لكل اهلها دونما إقصاء على اية خلفية.. ويرون اليوم بأم أعينهم هذه الثورة تسرق وتجهض لصالح مشروع ظلامي لا يؤسس لأي حياة..

لم يدرك اهل طرابلس المرعوبين بفتوى أطلقا شيخ في خريف العمر لوثت عقله السياسة، لم يدركوا أن ثورتهم التي قدموا من أجلها فلذات أكبادهم، يتهددها اليوم من جديد شبح دكتاتورية دينية ظلامية لا تعترف بوجود الآخرين وتحتمي بعبأة الدين الذي تستبطنه لإلغاء أي راي او وجهة نظر لا تتفق مع أهدافهم في اختطاف ليبيا من جديد وإعادتها الى قفص الدكتاتورية المغلفة بالدين الاسلامي الذي جاء لتعزيز الحرية والرفع من مكانة الانسان وليس قهره واستعباده..

نعم وأمام هكذا موقف ، صار لابد لنا كليبيين إذا كنا نؤمن بأن ثورة 17فبراير قامت لرفع الظلم والطغيان وإزاحة الدكتاتورية وتحقيق الحرية والكرامة لكل الليبيين بكل توجهاتهم، لا بد لنا من خوض ثورة ثانية وتحدي الدكتاتورية الجديدة المحروسة بعبأة دينية مزورة وتصحيح مسار الثورة حتى نضمن إقامة الدولة الليبية المدنية التي لا تقصي ولا تهمش أي تيار او ثقافة وتضمن ليبيا لكل الليبيين.. لا بد لنا من تحدي رصاص وآلة الموت التي ورثها الطغاة الجدد، كما تحدى أهل بنغازي تلك الشراذم ليل 16 و17 فبراير 2011 وكما خرجوا ضد مليشيات الطغاة الجدد يوم 28 سبتمبر 2012.. إن التخاذل والخنوع ستكون عواقبه وخيمة، فدكتاتورية الجماعات الدينية والاحزاب التي تستبطن الدين لن تكون افضل من دكتاتورية وفاشية العسكر، ولنا فيما يجري في افغانستان والعراق والصومال اوضح مثال على العواقب الماساوية لحكم الاحزاب والجماعات المؤدلجة دينيا.

إن تضحيات ودماء أبنائنا وبناتنا التي قدموها بسخاء لإنجاح هذه الثورة المجيدة وتتويجها بالحرية والعدالة والمساواة لنا كليبيين، هذه التضحيات مهددة بالسرقة والعبث بها من قبل هذه الجماعات والاحزاب المعادية للحرية والكرامة ، إن دماء الشهداء تستصرخكم يا أبناء ليبيا للخروج من جديد قبل فوات الأوان للجم هذه الدكتاتورية التي تسعى لابتلاعنا جميعا.. فأنقذوا انفسكم وبلادكم قبل فوات الأوان..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,479,035,794
- ثورة لتصحيح المسار في ليبيا
- بتمويل خليجي ورعاية غربية.. ليبيا تدخل حربا اهلية
- هنا كنا رغم جحود الجاحدين..
- حان الوقت لتدويل المشاعر المقدسة
- انقذوا ضحايا الطاغية في الجزائر
- جريمة الدم في ليبيا لا تبررها اي شريعة.*
- ومن يعدم كبير السحرة؟
- سيُنَوَّرْ المَلْحْ في بلادنا!!
- ها قد أزهر ملحنا!! وغداً.. حتما سيزهر ملحكم


المزيد.....




- مكتب حقوق الانسان في البصرة تحذر من استفحال ظاهرة المخدرات ف ...
- لبنان: غارة جوية إسرائيلية تستهدف موقعا عسكريا فلسطينيا قرب ...
- أستراليا تخطط لحجب المحتوى المتطرف على الأنترنت
- هل تستمر الهيمنة العسكرية الأمريكية في آسيا مع تقدم القوة ال ...
- أستراليا تخطط لحجب المحتوى المتطرف على الأنترنت
- بالفيديو... غارات إسرائيلية على الجبهة الشعبية القيادة العام ...
- الجيش الإيراني يرسل بارجة حربية لحماية الملاحة البحرية في خل ...
- وزير الخارجية الألماني متشدد في موقفه تجاه روسيا!
- بيان مشترك سعودي إماراتي بخصوص اليمن
- إجراء إسرائيلي عقابي ضد غزة ردا على إطلاق صواريخ


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - فاضل عزيز - مرة أخرى طرابلس تخذل بنغازي!!