أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد سامي نادر - التمرير واللعب في الوقت الضائع!!














المزيد.....

التمرير واللعب في الوقت الضائع!!


سعد سامي نادر

الحوار المتمدن-العدد: 3865 - 2012 / 9 / 29 - 23:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التمرير واللعب في الوقت الضائع!!
في كرة القدم، مِنْ عشر تمريراتٍ حاسمة في الوقت الضائع ، ربما كرة سعد واحدة قد تعانق شباك "الخصم". كعادته، سيرفع الساحر "مسّي" سبابتيه شاكرا عدالة الربّ !. فقد افلح العمل الجماعي بهدف فوز رائع لبرشلونة.!

خلاف رياضة العمل الجماعي الخلاق، هناك في الوقت الضائع من حياتنا، ثمة عشرات من مشاريع الدجل السياسي تـُمرر علينا يومياً: سرقة ، نهب، تجهيل تضليل ، خراب ومشاريع لموتنا أيضا. ان تكرار تمرير مشاريع الفشل السياسي تتم الآن تحت عناوين مضللة أخرى. لا سبيل لحل عقدة الفشل المزمن، إلا بتفكيك بنية نظام المحاصصة الطائفي، وتركيبة فريق هواته ! وهذا محال في ظل آلية نظامنا الديمقراطي ! فهي مصممة على مقاس ثلاثي نحسنا الوطني بالتمام!
سؤل صدام في السبعينات عن الدولة والحكم، فقال: الحكم لعين ! لكنه يعلـِّم ! صدق ضمنا، كونه هاوياً بلا تجربة. وكذّب لأنه لم يتعلم جوهر وغاية الحكم، المواطن. لذا سمّاه " لعين"! فلعنه الشيطان الأكبر !
فرسان 2003 كذلك، لاعبون هواة كبداية صدام، فمعظمهم جديد على السياسة والحكم، لكنها صدفة تاريخية بمصيبة، فهم بذات النوازع، يعشقون اللعب في الوقت الضائع دوما.! فصدام لم يتعظ يوماً، لا من التاريخ ولا من تجاربه الفاشلة أبدا، ولم يهتم لما هدر من ثروة ووقت، ولم يعرف عن سنوات عمرنا، حياتنا، آمالنا، صحتنا التي أضاعها بنزواته. كهاوي أصم، ظل يلعب في ثغرات السياسة ودهاليز استراتيجياتها الشائكة القاتلة، مكابراً دون إحساس بكوية ومرارة الفشل. فعند الفشل وفي الوقت القاتل، ركب بغلة الحزب مرة والدين والعشيرة مرات ، وأخيرا، لم يهنأ حتى بأقرب الأقرباء. فهل أختلف الأمر والموقف بعد رحيله؟
يقينا ساستنا كصدام، لا يدركون ان تمريرات الدقيقة تسعين الخائبة، والساعات الحرجة التي اعتادوا النصب فيها علينا في أزماتنا المفتعلة، باتت هي مقتل النظام. انهم كصدام ، صاروا بحاجة للدين والعشيرة والحزب وتجهيل الناس، ليرقعوا شرخ طائفي صنعوه، وفشل وفساد متأصل في جوهر النظام، وهما سيهاه آجلا.
لقد أرهقونا بأزمات لا حصر لها، باتت احدى طبائع النظام. فهناك قصور في بنية النظام السياسي، لا ينفع لإنقاذه، لا إسعافات أولية مستوردة! ولا أوراق الإصلاح"الوهمية"، ولا حتى مشاريع إنعاشه في تحالفات الساعات الأخيرة المشبوهة . هكذا تحالفات هي الأخطر، فكل القوى المتصارعة والمتحالفة، هي طينة فاسدة من بنية نظام المحاصصة الفاسد الخرب. وتبقى التنازلات هي من وصفات المراهنين على الوقت الضائع.

الغريب ان كل قرارات ما يتعلق بمصالح الساسة الشخصية وبقائهم، تتم بتمريرات دقيقة وحاسمة، وبأوقات قياسية دون تخمير . لكن الأغرب ! توافق الموالون والمعارضون، لإتمام صفقاتهم المشتركة. وهو العمل الجماعي الوحيد الذي يتم خارج عادة خلافهم العلني المزمن، تماما كما هم في الجامع، مع صلاة الجماعة.! أو كما اقتضت مصلجتهم عند تمرير وإقرار قانون مجالس المحافظات المخجل. فقد أقر بموافقة الكرد.؟!
العجيب، بتم تخمير مشاريع قوانين مهمة لسنوات، كونها تخص كل ما هو حاسم ومفيد للناس والوطن: تعديل قانون الانتخابات ، الأحزاب ، تعديل الدستور، الإحصاء السكاني، نرى تمريرة مخجلة ومسخرة أخرى لا تحتاج لتفسير: لمناقشة بعض التعديلات على مسودة قانون البنى التحتية الذي لم ينشر أصلاً، قدمت المسودة المعدلة يوم الخميس، قبل ساعات من الاقتراع عليه .! كان رد الملائكة المعارضين: الانسحاب وتأجيل الاقتراع الى يوم آخر، تيمنا بتمريره علينا مع قانون العفو العام. الإرهاب مقابل البنية التحتية في سلة واحدة.! فالإرهاب جزء من بنية النظام الطائفية؟ يا للعجب ! فحذار أيها الشرفاء من تمريرات الوقت الضائع الخائبة!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,393,226
- قانون العفو العام و-دولة القانون-، سلة واجدة !
- نداء مثقف: تبني يوم ل- شارع المتنبي- !؟
- إعادة إنتاج أفلام ومساخر - مطايا -التطرف !
- -الكردنة و الكردشة- ظواهر سياسية!
- أحقية الخلافة !
- 2 - طائفيو المهجر.. لمحات ومشاهدات
- 1- مشاهدات:. طائفيو المهجر، والدكتور جعفر المظفر !
- الأبيض والأسود وراء لقاء المالكي بقيادة الحزب الشيوعي!!
- -اختطاف- البرلمان، والخوف من فيروساته!!
- د. عادل عبد المهدي و..-الانتخابات المبكرة ، قرار مدروس ( ؟ ) ...
- في الجحيم ، لا غرابة حين توزَّع صكوك الجنة ؟!
- مهزلة استنساخ ..الإمام على والسيد المالكي !
- حذاري من تحسين السمعة بالاصطفاف القومي !
- قراءة في أغنية و- نشيد الكشافة -
- في الخواء السياسي! تمنح الثقة لقائد الضرورة القصوى !
- تحسّرنا..! وسنترحم أيضا !!
- -أبواب الرجاء- دجل تشيّع .. بلا رجاء !!
- رئيس جامعة النهرين يهنئ خريجيه : زمايل وساقطين !!؟
- -التستسترون - هرمون فحولة سلفي ينمو مع اللحى الإسلامية !!
- بغداد 1960-()*) وواقعنا المحزن المخيف المرّْ !!


المزيد.....




- هل تتسبب ألعاب الفيديو فعلاً في أعمال العنف في العالم الحقيق ...
- اليمن: التحالف يعلن بدء انسحاب الانفصاليين الجنوبيين من مواق ...
- طاقم إيراني لناقلة جبل طارق.. ومسؤول: تأخر إطلاق سراحها فرصة ...
- شاهد: مسيرة المثليين السنوية في النيبال
- اعتراف منفذ الاعتداء على مسجد النور في النرويج بجرائمه
- سكان: التحالف يلقي قنابل ضوئية على عدن
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا حقل ومصفاة الشيبة في السعودية ...
- صحف عربية: النظام السوري والمعارضة -وجهان لعملة واحدة-
- شاهد: مسيرة المثليين السنوية في النيبال
- اعتراف منفذ الاعتداء على مسجد النور في النرويج بجرائمه


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد سامي نادر - التمرير واللعب في الوقت الضائع!!