أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعد سامي نادر - إعادة إنتاج أفلام ومساخر - مطايا -التطرف !















المزيد.....

إعادة إنتاج أفلام ومساخر - مطايا -التطرف !


سعد سامي نادر

الحوار المتمدن-العدد: 3856 - 2012 / 9 / 20 - 13:41
المحور: المجتمع المدني
    


إعادة إنتاج أفلام ومساخر " مطايا "التطرف !

قرأنا في الابتدائية، قصة "الخروف العنيد " الذي لا يريد أن يعبر النهر. كان تجنيا على المسكين، تهمة وثنية لذبحه في أفراحنا وأحزاننا. فالعناد ليس من عادة الخراف. العناد إحدى صفات المطايا -البغال والمتطرفين !
كبرنا فوجدنا ان شعوبنا تتسم بالعناد، كعناد أولي أمرها وقادتها، وهي ذات التهمة لسوقنا كالبهائم لمسالخ الساسة وأقبية الذبح والحروب.

نحر سياسي متطرف، عشرات الخراف نذوراً لنجاته من حادث إرهابي. في وليمة الفرح الوطني ، قُدمت الأضاحي المسكينة، مشوية ومحشوة بالرز واللوز. من المدعوين، صحفي يعرف خفايا وحقيقة آكل السحت هذا . مسك لحمة ، وبدل من البسملة، اكتفى بنكتة دخلت التاريخ: ( شنو ذنب "الطِلي – الخروف"، يتحمل خطيئة "المطي" ).
"المطي" بالعراقي، هو مذكر "مطية". أيّ دابة تـُـمتطى وتـُقاد !: حيوان، رجل، زوج أو سياسي ،عميل..! وأشدها بؤساً وبأساً وفتكاً بالآخر: الفكرة. فيقال للمتطرف :راكب راسه !!!

أمر محير ما يجري في هذه الأمة ! أمة تقودها خلال ألف عام، "مطايا" عنيدة" راكبة راسها" أبت خلالها، ان تعبر فجوة تاريخية تفصلها عن التحضر والعلم والمعرفة. فجوة تخلف، هي كالكون، تزداد اتساعا كل يوم، ونحن ما زلنا نركب نفس المطية ونفس الفكرة: نحن خير أمة أخرجت للعالمين !
مجد عظيم قد أفل ونحن نكرر مساخر التاريخ دوماً وبعنف، من دون عظة.! عنف ومآسي ودم وتخلف حضاري مخيف هو كل ما جنيناه، وما جنته حضارتنا العريقة من تسفيه.

في مسخرة الفلم المسيء للرسول ، دعونا نسأل: من مكـّن متعصب أحمق تافه يشاطر إرهابنا التطرف والتعصب والعته، ان يفعل كل هذا الخراب والموت ؟؟
فلم سخيف جدير بالازدراء والقمامة.. فلم بلا مقاييس فنية ، هو أتفه من ان يُشاهد ، كي تدور عليه دوائر الشر والتخلف..

ليس غريبا ان يفعل المساس بالأديان والمعتقدات، كل هذا اللغط والموت والخراب. لكن تكرار المساخر يؤكد وجود خلل بنيوي في منظومة الإسلام الفكرية والأخلاقية والسياسية والاجتماعية.
فهل ستبقى الخراف نتحمل وزر وخطيئة "المطايا" !؟ فالمسخرة الأخيرة، أعادت تفجير الموقف السياسي الهش من جديد. وحصدت من الذنوب والضحايا ما تجاوز " خرافنا" الإسلامية، الى رؤوس كبار بدرجة سفير أمريكي ومارينز، وأحرقَ سفارات. ذنوب لها استحقاقات يجبعلينا دفعها!!
حماقة المتعصب، انه لم يسأل نفسه يوما: هل كان سيعتبر كافراً لو إن الله خلقه في الصين، على دين أبوين بوذيين . أو من أب مسيحي في روما!! أو من أب مسلم في ماليزيا..! ان عار التدين المتعصب، انه بلا فكر ودون عقل ، يؤمن بمسلمات تاريخية بلا شكوك ودون أسئلة!

أحداث ليبيا مثلا، ذريعة ليس لها علاقة بالدين، فخسارة الإسلاميون الانتخابات أمام الليبراليين أفقدهم صوابهم، فبرر للإخوان استخدام السلفيين كالعادة، مطية لتمرير مخططاتهم ولرفع سقوف مطالبهم مستقبلا والسيطرة على الشارع.
فلا غرابة على قادة الاخوان والسلفين الذين احتضنهم وأهلهم الغرب لسنوات، في ان يعرفوا ان امريكا رغم استنكارها للفلم المسيء للرسول رسميا، لكنها لا تستطيع منع عرضه. هناك خط أحمر يكفل حرية التعبير، لا يمكن تخطيه، كما يقول ساستها. هنا تكمن مصيبتنا ، ذنبنا نحن المساكين المهمشين، فنحن نقف مذعورون في نقطة تقاطع مصالح خطوط الإسلام السياسي الحمر، مع خط حرية التعبير الدامي الذي جلب لنا الويلات وسيجلب الكوارث في فلم جاهز على الابواب.

قصة القس المتطرف "تيري جونز" ليست ببعيدة، فقد أراد حرق القرآن في ساحة مانهاتن في ذكرى 11 ايلول. منعته الكنيسة، وضغط الرأي العام وقوى مدنية فاعلة ليس إلا..
في حالنا المزري، وضمن منهج رعاع القطيع السارح في ربيعنا الإسلامي الأجرد، ثمة " مطايا " تقود الجموع والمرحلة معاً. يُرى فيها الغوغاء وحدهم بالواجهة ، يمثلون "رأينا العام". وبمسخرة يعيدون إنتاج كل أفلام الغرب المسخ ومساخر التطرف من جديد. لكن ، على الواقع وبأبشع صورة. ان ذكرى 11 ايلول الدامي، تكرر انتاج المساخر الدامية دوماً.
لعل ما في نفس يعقوب استراتيجيات كبرى، تتحمل وزر وآثام كل متطرفي لأديان وأفكار الوهم الشريرة. وربما يقتضي لتنفيذها، التضحية بسفير في باكستان وآخر في بنغازي، و حتى التضحية بـ 4000 جندي أمريكي آخر، مهيأ وجاهز لـ"تحرير" شعب مضطهد آخر.!. يا لعار المطايا!


قرأنا في الابتدائية، قصة "الخروف العنيد " الذي لا يريد أن يعبر النهر. كان تجنيا على المسكين، تهمة وثنية لذبحه في أفراحنا وأحزاننا. فالعناد ليس من عادة الخراف. العناد إحدى صفات المطايا -البغال والمتطرفين !
كبرنا فوجدنا ان شعوبنا تتسم بالعناد، كعناد أولي أمرها وقادتها، وهي ذات التهمة لسوقنا كالبهائم لمسالخ الساسة وأقبية الذبح والحروب.

نحر سياسي متطرف، عشرات الخراف نذوراً لنجاته من حادث إرهابي. في وليمة الفرح الوطني ، قُدمت الأضاحي المسكينة، مشوية ومحشوة بالرز واللوز. من المدعوين، صحفي يعرف خفايا وحقيقة آكل السحت هذا . مسك لحمة ، وبدل من البسملة، اكتفى بنكتة دخلت التاريخ: ( شنو ذنب "الطِلي – الخروف"، يتحمل خطيئة "المطي" ).
"المطي" بالعراقي، هو مذكر "مطية". أيّ دابة تـُـمتطى وتـُقاد !: حيوان، رجل، زوج أو سياسي ،عميل..! وأشدها بؤساً وبأساً وفتكاً بالآخر: الفكرة. فيقال للمتطرف :راكب راسه !!!

أمر محير ما يجري في هذه الأمة ! أمة تقودها خلال ألف عام، "مطايا" عنيدة" راكبة راسها" أبت خلالها، ان تعبر فجوة تاريخية تفصلها عن التحضر والعلم والمعرفة. فجوة تخلف، هي كالكون، تزداد اتساعا كل يوم، ونحن ما زلنا نركب نفس المطية ونفس الفكرة: نحن خير أمة أخرجت للعالمين !
مجد عظيم قد أفل ونحن نكرر مساخر التاريخ دوماً وبعنف، من دون عظة.! عنف ومآسي ودم وتخلف حضاري مخيف هو كل ما جنيناه، وما جنته حضارتنا العريقة من تسفيه.

في مسخرة الفلم المسيء للرسول ، دعونا نسأل: من مكـّن متعصب أحمق تافه يشاطر إرهابنا التطرف والتعصب والعته، ان يفعل كل هذا الخراب والموت ؟؟
فلم سخيف جدير بالازدراء والقمامة.. فلم بلا مقاييس فنية ، هو أتفه من ان يُشاهد ، كي تدور عليه دوائر الشر والتخلف..

ليس غريبا ان يفعل المساس بالأديان والمعتقدات، كل هذا اللغط والموت والخراب. لكن تكرار المساخر يؤكد وجود خلل بنيوي في منظومة الإسلام الفكرية والأخلاقية والسياسية والاجتماعية.
فهل ستبقى الخراف نتحمل وزر وخطيئة "المطايا" !؟ فالمسخرة الأخيرة، أعادت تفجير الموقف السياسي الهش من جديد. وحصدت من الذنوب والضحايا ما تجاوز " خرافنا" الإسلامية، الى رؤوس كبار بدرجة سفير أمريكي ومارينز، وأحرقَ سفارات. ذنوب لها استحقاقات يجبعلينا دفعها!!
حماقة المتعصب، انه لم يسأل نفسه يوما: هل كان سيعتبر كافراً لو إن الله خلقه في الصين، على دين أبوين بوذيين . أو من أب مسيحي في روما!! أو من أب مسلم في ماليزيا..! ان عار التدين المتعصب، انه بلا فكر ودون عقل ، يؤمن بمسلمات تاريخية بلا شكوك ودون أسئلة!

أحداث ليبيا مثلا، ذريعة ليس لها علاقة بالدين، فخسارة الإسلاميون الانتخابات أمام الليبراليين أفقدهم صوابهم، فبرر للإخوان استخدام السلفيين كالعادة، مطية لتمرير مخططاتهم ولرفع سقوف مطالبهم مستقبلا والسيطرة على الشارع.
فلا غرابة على قادة الاخوان والسلفين الذين احتضنهم وأهلهم الغرب لسنوات، في ان يعرفوا ان امريكا رغم استنكارها للفلم المسيء للرسول رسميا، لكنها لا تستطيع منع عرضه. هناك خط أحمر يكفل حرية التعبير، لا يمكن تخطيه، كما يقول ساستها. هنا تكمن مصيبتنا ، ذنبنا نحن المساكين المهمشين، فنحن نقف مذعورون في نقطة تقاطع مصالح خطوط الإسلام السياسي الحمر، مع خط حرية التعبير الدامي الذي جلب لنا الويلات وسيجلب الكوارث في فلم جاهز على الابواب.

قصة القس المتطرف "تيري جونز" ليست ببعيدة، فقد أراد حرق القرآن في ساحة مانهاتن في ذكرى 11 ايلول. منعته الكنيسة، وضغط الرأي العام وقوى مدنية فاعلة ليس إلا..
في حالنا المزري، وضمن منهج رعاع القطيع السارح في ربيعنا الإسلامي الأجرد، ثمة " مطايا " تقود الجموع والمرحلة معاً. يُرى فيها الغوغاء وحدهم بالواجهة ، يمثلون "رأينا العام". وبمسخرة يعيدون إنتاج كل أفلام الغرب المسخ ومساخر التطرف من جديد. لكن ، على الواقع وبأبشع صورة. ان ذكرى 11 ايلول الدامي، تكرر انتاج المساخر الدامية دوماً.
لعل ما في نفس يعقوب استراتيجيات كبرى، تتحمل وزر وآثام كل متطرفي لأديان وأفكار الوهم الشريرة. وربما يقتضي لتنفيذها، التضحية بسفير في باكستان وآخر في بنغازي، و حتى التضحية بـ 4000 جندي أمريكي آخر، مهيأ وجاهز لـ"تحرير" شعب مضطهد آخر.!. يا لعار المطايا!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,648,917,318
- -الكردنة و الكردشة- ظواهر سياسية!
- أحقية الخلافة !
- 2 - طائفيو المهجر.. لمحات ومشاهدات
- 1- مشاهدات:. طائفيو المهجر، والدكتور جعفر المظفر !
- الأبيض والأسود وراء لقاء المالكي بقيادة الحزب الشيوعي!!
- -اختطاف- البرلمان، والخوف من فيروساته!!
- د. عادل عبد المهدي و..-الانتخابات المبكرة ، قرار مدروس ( ؟ ) ...
- في الجحيم ، لا غرابة حين توزَّع صكوك الجنة ؟!
- مهزلة استنساخ ..الإمام على والسيد المالكي !
- حذاري من تحسين السمعة بالاصطفاف القومي !
- قراءة في أغنية و- نشيد الكشافة -
- في الخواء السياسي! تمنح الثقة لقائد الضرورة القصوى !
- تحسّرنا..! وسنترحم أيضا !!
- -أبواب الرجاء- دجل تشيّع .. بلا رجاء !!
- رئيس جامعة النهرين يهنئ خريجيه : زمايل وساقطين !!؟
- -التستسترون - هرمون فحولة سلفي ينمو مع اللحى الإسلامية !!
- بغداد 1960-()*) وواقعنا المحزن المخيف المرّْ !!
- نبينا العظيم،، يوصي بانتخاب حازم أبو إسماعيل !!؟
- صَدقَ سلفيو العراق الجدد!؟: لقد هَزمنا الحداثوية والعلمانية ...
- قراءة في أفضل مقال سياسي يختصر قمة بغداد ومأزقنا العراقي !؟


المزيد.....




- الهند تمنح الجنسية للمهاجرين ما عدا المسلمين
- رئيس الوزراء اليمني يتعهد بمكافحة الفساد في قطاعات الدولة
- -اليونيسيف-: ربع أطفال العالم -أشباح غير مرئيين-
- -اليونيسيف-: ربع أطفال العالم -أشباح غير مرئيين-
- البوسنة تغلق مخيماً للمهاجرين شُيّد فوق مكب نفايات ووسط منط ...
- «الرياض»: الإعدام والسجن لمرتكبي الهجوم على منفذ الوديعة الي ...
- البوسنة تغلق مخيماً للمهاجرين شُيّد فوق مكب نفايات ووسط منط ...
- لتحييد التعليم... وزير الإعلام اليمني يدعو الأمم المتحدة للض ...
- مسؤول كويتي: نحترم التزاماتنا الدولية في مجال حقوق الإنسان
- تعذيب وقتل وتجويع وأمراض وأوبئة بسجون عدن الـ18


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعد سامي نادر - إعادة إنتاج أفلام ومساخر - مطايا -التطرف !