أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير على - الإنسان أقدس من الإسلام ورموزه







المزيد.....

الإنسان أقدس من الإسلام ورموزه


أمير على

الحوار المتمدن-العدد: 3855 - 2012 / 9 / 19 - 20:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بمرور الزمن, يُثبت المتعصبون للإسلام أنهم - فى العالم- ليسوا سوى شلة قبيحة من المُهرجين وأن مشكلتهم - فى العالم- هى العالم كله!!
فكما جرت عادتهم المتكررة كل حين, وأنا أتذكرهم منذ أزمة رواية أولاد حارتنا وأتذكرهم وقت أزمة الروايات الثلاثة وعند صدور رواية سلمان رشدى وعند رسومات القلم الرصاص الكارتونية "أبو نص جنيه" .. (نص جنيه قصم ظهر المسلمين والإسلام!!)
واليوم, بعد أن هاجوا وماجوا وفرّغوا مخزون الغضب الإسلامى (وليس غضباً من اللشيطان هذه المرة) والسخط الملائكى الذى يمتلأ عندهم كل فترة, وهو ليس سخطاً على خيوط المؤامرة التى يتوهمونها فى منامهم ويقظتهم تُـحاك ضدهم, بقدر ما هو سخطاً على العالم كله, تماماً كطفل بليد لا يمكنه التواصل مع من حوله والسير مع الحياة التى تمضى غير عابئة بالمتخلفين, وسنتها التطور.
هاهم اليوم يطلون, مطالبين العالم بإصدار قانون يُجرم الإزدراء بالإسلام ورموزه, ويصرخون أمام العالم كله كما كان يصرخ "خالد بن الغندور": (إشمعنى تونس فيها ثورة وإحنا لأ!)..
(إشمعنى الهولوكوست ليها قانون وإحنا لأ)!!
لا نعرف فى البدء كيف لهم المقارنة بين الهولوكوست وبين إسلامهم!
فالطريف فى الأمر, أنهم حتى اللحظة لا يعترفون بالهولوكوست كحدث تاريخى ومازالوا يصرون أنها مجرد خدعة روّج لها إعلام اليهود لنيل تعاطف العالم, رغم كل المعطيات التاريخية والشواهد التى أثبتت حدوثها ووقوعها, ربما اللغط الوحيد هو حول أعداد الضحايا التى راحت ضحية تلك المذابح الدموية من كل أجناس الأرض ومع ذلك لا يعترفون بحدوثها ومع ذلك أيضاً "إشمعنى الهولوكوست"؟!!
ثم لا نعرف أيضاً كيف يعرّفون إزدراء الإسلام بالتحديد؟!
فإذا كان دافعهم لكل هذا الغضب هو مجرد فيلم فاشل صنعه حمقى كانوا يتسلون بوقتهم, لا يشبه قليلاً النكات الساخرة التى يتداولها المصريون فى بعض الأحيان, فكيف يكون تعريف الإزدراء بالتحديد ومتى لا يكون الحديث عن الإسلام أو رموزه إزدراءاً؟! ومن هم رموزه بالتحديد؟!..
إيران المنبوذة من أخواتها ولكنها شاركتهم نوبات الغضب, تجرّم بل وتقتل من ينقـد الخومينى أو أىّ من آيات الله فى الأرض فهم وآياته القرآنية فى المصحف سواء!

فى العالم الحر, ليس ثمّة قانون يحول دون حرية النقد والتعبير عن الرأى والأديان نفسها ليست فوق مستوى النقد. والأعمال التى تسخر من المسيحية واليهودية لا تُعد.. صفحات الإنترنت وقنوات اليوتيوب مليئة بتلك الأعمال اللاذعة التى لا يتم حجبها أو منعها (إذا أردت, يمكنك البحث مثلاً عن أسماء مثل "وودى ألان" أو "جورج كارلين" أو "بيل ماير" أو "كريستوفر هيتشينز" أو غيرهم كثيرون)
لكن القانون الوحيد الموجود بالفعل هو قانوناً يجرم من يحرّض على الكراهية أو العنف وإيذاء الغير مادياً. أما حرية التعبير عن الرأى مكفولة للجميع فلا يمكن كبح العقل عن التفكير أو التحكم فيه, كما لا يمكنك قتل الفكرة فى رأسك مهما تعذبلت من شيطانها وإنما يتم محاورتها ومناقشتها والرد عليها بعقلانية.
فلمه إذن القلق من مجرد فكرة ساخرة أو مضادة؟! خاصة إذا كانوا يدّعون ويعتنقون أن عقيدتهم هى الأصح والأقوى وأن مواد الحفظ المضافة إليها هى مواد إلاهية سماوية لا يمكن لفكرة بشرية النيل منها بتاتاً؟!
أليس الأولى وهم يدّعون أن دينهم دين التسامح والإنسانية والرحمة أن يبادروا بقانون يحمى الإنسان نفسه ويدعو للإنسانية نفسها؟!
أليس الأولى أن يتخلوا عن العديد من الممارسات والأفكار التى تشكل جريمة بحق الإنسانية نفسها؟!
أليس الأولى أن ينقّحوا كتبهم وصلواتهم ودعائهم من كم الكراهية البشعة وكم اللعنات والسباب المخجل وكم السخرية بحق بشر مثلهم, لم يختبروا أو يروا شيئاً منهم, سوى أن كتابَهم أبلغهم بذلك؟!
أليس الأولى أن يدعوا لإحترام أى ديانة وعقيدة أخرى وتكون المعاملة بالمثل ولك الأجر والثواب عند الله؟!
أليس الأولى أن يكون إحتجاجهم وغضبهم للإنسان وللحياة نفسها مادام دينهم جاء لتعمير الأرض وإفشاء السلام والمودة بين البشر؟!

قرأت منذ فترة فى إحدى الجرائد البريطانية عن إمام مسجد فى لندن كان يخطب بالمسلمين يذكرهم أنهم فى بلاد كُفر, وفى صلاتهم, يدعوهم إلى الجهاد ضد الكفار ويدعو ربه إلى قتلهم وتعذيبهم. قامت الشرطة بإعتقاله بعد أن أبلغ عنه أحد المواطنين هناك لكن القضاء أفرج عنه معتبراً أنه كان يعبر عن رأيه وما من ثمة قانون يحرم التعبير عن الرأى !!
هل وأنتم تدّعون أنكم دين التسامح والعقل أخذ العبرة من هذا الخبر؟! هل بإمكانكم بحق أن تجعلوا الإسلام دين سلام؟!
العالم لن يعود للخلف ولن يعبأ بكم أو بدعواتكم أصلاً, فمشكلتكم ليس لها حل سوى اللحاق بأنفسكم ومحاولة مجاراة الحياة نفسها والتوقف عن تدوير أفكاركم العتيقة والمُستهلكة بعدد صلواتكم وتطويرها أو تغيرها قبل أن تُلحد فى مقبرة الأفكار التى إحتوت من قبل أفكاراً كثيرة مثلها, مضادة للحياة وللإنسانية!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,506,195
- تحلّوا ببعض الخجل وأفرجوا عن -ألبير صابر-!
- إحتجاجات نُصرة أم إحتجاجات عُهر!!
- الشيخ عبد الله بدر وعرنوس الذرة
- -فى وقت ما, يوم الجمعة..-
- لماذا لا يتم إنتاج أعمال عن العصر المسيحى فى مصر؟!
- نحو ديانة كونية عالمية موحدة ( 1 )


المزيد.....




- مماحكة بين تركيا والقوى الشيعية العراقية
- ياصاحبي لا تتعجب ولا تنبهر كلها شركات مسالمة داعمة للعراق وت ...
- بعد شهرين على الحريق.. إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام ...
- أول قداس في كاتدرائية نوتردام بعد الحريق المدمر
- بعد شهرين على الحريق.. إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام ...
- فرنسا: إصرار على إقامة القداس السنوي لكاتدرائية نوتردام بحضو ...
- حكاية الطائفة الدينية التي أسستها معلمة يوغا لخلق جنس متفوق ...
- جدل حول منع ارتداء قلنسوة اليهود -الكيباه- في ألمانيا
- كاتدرائية نوتردام تقيم أول قداس بعد الكارثة
- انها ليست كبوة ياوزير الخارجية محمد علي الحكيم,انها سقطة على ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير على - الإنسان أقدس من الإسلام ورموزه