أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فكاك - لا خلاص لا مناص من الثورة الديمقراطية الوطنية الشعبية الجمهورية، وبالثورة وحدها هي الأكيدة وبها نعيش ونحيا حياة جديدة















المزيد.....


لا خلاص لا مناص من الثورة الديمقراطية الوطنية الشعبية الجمهورية، وبالثورة وحدها هي الأكيدة وبها نعيش ونحيا حياة جديدة


محمد فكاك

الحوار المتمدن-العدد: 3850 - 2012 / 9 / 14 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خريبكة-المغرب في .09.2012

لا خلاص لا مناص من الثورة الديمقراطية الوطنية الشعبية الجمهورية، وبالثورة وحدها هي الأكيدة وبها نعيش ونحيا حياة جديدة
ابن الزهراء محمد محمد فكاك.
هل كان بإمكان نكرة أمريكي صهيوني أن يتطاول ويتوقح على النبي العربي ، لولا هذه الكيانات الكانتونات الملكيات –اللقيطات المخصيات الرعاتية المشبوحة بالاستعمار والأمبريالية والصهيونية ويجيء هذا الهجوم في مفصل
تاريخي حاسم تماما؟
كيف يبلغ البؤس الفلسفي والقحط الفكري والجوع السياسي إلى حد خطير ينحدر الغرب الديمقراطي منبع الثورات العلمية والاجتماعية والفلسفية والتكنولوجية بالفن السينمائي الرفيع التقدمي الثوري إلى خلق الفتن وصدام الحضارات والثقافات والأديان وعدم الاعتراف بالتعددية والتسامح والاختلاف وحرية العقيدة والدين والضمير وكرامة الإنسان واستقلال الشعوب وحقها في تقرير مصيرها الاقتصادي والاجتماعي والحضاري والثقافي والديني،وضرورة الحوار الحضاري والتواصل بين الشعوب والقارات والأمم والتفاعل والتعامل والتعاون والإثراء المتبادل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب ومنع الصدامات بين المجتمعات والتمييز العنصري والعرقي والديني والجنسي واللوني واللغوي والنفسي والتفاوت الحضاري.
أليس الفيلم- الرداءة –الازدرائية- الاستعلائية –الغطرسة – سمة من سمات التطلع إلى عودة الاستعمار والأمبريالية واحتلال الشعوب ونهب خيراتها والمس باستقلالها وحرياتها وكرامتها وحقها المطلق في الاختيار وشكل الحياة وحرية العبادة.؟أفأنت الغرب المشبع ديمقراطية وحرية التعبير والرأي والضمير والمعتقد تكره الناس حتى يغيروا دينهم وعقيدتهم وإيمانهم بنبيهم الذي هو عندهم مقدس وعلى خلق عظيم ؟أبمنظور أمبريالي صهيوني تفرضون على العرب والمسلمين حتى كيف يعتقدون للدين؟ ألأن ملوك السفهاء مثل ءال سعود الخونة وءال "مولاهم علي الشريف" في المغرب وحسني مبارك العميل الذي باع مصر وباع النيل، تشجعتم وتجرأتم وتوقحتم على حرمة النبي ودخلتم حجرته وحاولتم فك ضفائر نسائه ولسانه؟لسان الذي تلحدون إليه أعجمي كولونيالي خياني ارتزاقي تبعي ذيلي،وهذا نبي عربي فصيح عزيز كريم عظيم مبين. وعندما تقوم الساعة والثورة والانتفاضة لتعلمن من الخائن التابع الجبان ،ومن الوطني الثوري العظيم ولسوف نحرر الوطن العربي والشعب العربي والدين العربي ونطهره من كل الاسلامنجية والاخوانجية والتعصبية والظلامية والخرافية والاسطورية والميتافيزيقية والمثالية الغيبية الغائية التروسوندونطالية ،وليخرجن من وطننا ودمنا وجرحنا وأشجارنا وأغانينا كل ذليل حقير يمشي كالملك السعودي مكبا منحنيا منحدرا مكفوفا على أربع ، ولو كان لهذا السينمائي العاطل ذرة من فن وعلم وجرأة ،كان قد وجه نقدا وتنقيدا وسخرية لهؤلاء الملوك-الأشباح المناحيس –الشللية الذين لا يستطيعون لخيولهم ركوبا ولا لنسائهم لباسا وتلقيحا وتخصيبا،يتمسكون بكراسي الحكم وقد بلغ بهم العمر أرذله ،والزمن عتيه وهن العظم منهم واشتعل الرأس والدماغ والضمير والقلب والوجدان والعقل شيبا وضعفا وهوانا وشيخوخة وهرمية وعجزا وخوارا وتخريفا.
إنه بالتأكيد أن هذا الفيلم – الفضيحة –الخطيئة الجسيمة –الاستراتيجية، لم يلحق أذى بالنبي ولم يصبه ولا حرك فيه شعرة صغيرة من شعره،ولكنه فعلا قد عرى وكشف ذروة الخيانة وقمة العهر عن كل تعهراتها وعوراتها لملوك-دميات سميتموه بأسماء ما أنزل وبارك وصوت شعبنا عليها أو رضي بها،ملوك- قردة تحاكي صولات الأسود والنسور ،ومتى كان لبيض النمل أن يتفقس ويخرج منه الأسود أو النسور؟
إن مثل هذه الكراكيز –العواجز- الأراجيبز الذين من المحيط إلى الخليج ،جميعهم وبأجمعهم لم يبق فيهم لا أبوبكر ولا عمر ولا علي ولا الحسين ولا الوليد ولا الرشيد ولا المعتصم ولا صلاح الدين ولا يوسف ابن تاشفين ولا يعقوب المنصور ولا المنصورالذهبي ولا قطز ولا عرابي ولا جمال عبد الناصر ولا أحمد بنبلة ولا عبد الكريم الخطابي ،بل جميعهم قد ذبحوا خيولهم وقدموا نساءهم لقائد الأمريكان ،الله الله الله يازمان.
يا خالقي في هذه الساعات من عدم تجل
لعل لي ربا لأعبده لعل
لولا
هذه الدويلات اللقيطة
لم تكن بيروت
لم تكن بغداد
لم تكن دمشق
لم تكن القاهرة
لم تكن الرباط-مراكش
لم تكن طرابلس
لم تكن عدن –صنعاء
لم تكن عمان مكة
يتيمة ثكلى
لم يكن ابن امنة و"أبا الزهراء
مقذوفا مقذوعا
إنهم عروش-نعوش هم من غطى وسهل وجهز الطعام والبيترول والعشاء لجيوش الماغول والتتار الأمريكي –الصهيوني-الأطلسي لتهويد القدس واحتلال فلسطين واستعمار العراق واستيطان سبتة ومليلية وتهديد دمشق بالاحتلال .
إن ملوك الاستعمار والأمركة والصهينة قد جعلوا الوطن العربي كله تحت الاحتلال الأمبريالي الصهيوني.
حتى إذا خرج بعض الغربان الرومية بذم النبي وتمزيق القران تنافخوا شرفا كذبا واكتفوا بالاحتجاج والاستنكار والبيانات الفارغة التي لا تساوي حتى قيمة الورق الذي كتبت عليه ،إن احتجاجاتهم كمثل الرجل الذي يتخذ خليلا لزوجته ويبيح له افتراشها ومضاجعتها حتى إذا غمزها أمامه وعلانية احتج وزعق واتهمه بالتحرش.وكما عندنا في المغرب أننا نتندر ونتفاكه ونتساخر من الرجل الذي لا يعني له مضاجعة زوجته من قبل خدمه وأعوانه وأصابه ،لكنه وهو يفاجئها تدخن يقول :إن هذه من الكبائر والفواحش العظمى ،فأعرضي عن هذا.
أما ثوريات العرب وثوار العرب ،فلن يعلنوا أبدا وفاة العرب،بل سيقاومون دون مساومة أو تصالح ،بل يشعلونها ثورة شاملة ،تقطع قطعا بنيويا مع الأمبريالية والصهيونية والاستعمار الجديد الكولونيالي والنظام الفبلي –البطريركي- الخياني –الارتزاقي العائد إلى ماقبل التاريخ ،إلى المرحلة والعصر الحجري البهيمي الحيواني الهمجي الوحشي،من أجل استكمال وإنجاز وتحقيق مهام الثورة الديمقراطية الوطنية الشعبية الجمهورية الجماهيرية ،والكفاح العربي الاممي الانساني والتحرر والتحرير السياسي –الاقتصادي – الاجتماعي الثقافي التراثي الديني.
ولكن ومع الرفض المبدئي والثابت والمطلق للإساءة والمس بالنبي العربي العظيم،فإن الوسيلة الناجعة والحاسمة للرد هو أن نعطي الأولوية الوجودية والحيوية والضرورية والأساسية والجوهرية والرئيسية للعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي جعلت من الوطن العربي والمجتمعات العربية ملا عب مفتوحة للتجارب الأمبريالية وللمخابرات الأمريكية تشوه وتفسد وتروض وتمرن الأجيال على التصالح والتطبيع مع الاستبداد والديكتاتورية والأمبريالية والصهيونية والتخلف والاسلامنجية والانتهازية والوصولية والنفعية والمصالح الشخصية والفئوية الضيقة.،وإغماض العين وقلب الوعي وتمويت الضمير القاء مافيات-مافيوزات وأنظمة الاستعمار الجديد الأصلاني ،على أن يسحب الاستعمار جيوشه الرومية ، ويستبدله بكتائب وعصابات وقبليات وطوائف وعصب،تكون على الشعوب العربية أشد مضاضة وغلاظة وقساوة وديكتاتورية و عسفا وجورا وظلما وغطرسة من الاستعمار الأبيض،حتى يتمنى المعذبون المجلودون عودة الاستعمار التقليدي القديم،وأي مبالغة أو غلو يمكن أن أتهم بها في حق هذه الأنظمة المنصبة بالقهر والحديد والنار،إن المغاربة الأحرار الوطنيين وقفوا موقفا لا هوادة فيه من نفي محمد الخامس وطالبوا بعودته إلى العرش بدون شرط أو قيد،لكن ماذا عاد معه ،عاد خونة الاستعمار واحتلوا كل مفاصل الحياة المغربية من جيش وشرطة وإدارات ووزارات وشركات،فعملوا قبل كل شيء على اقتلاع واجتثاث المناضلات واختطافهم واغتيالهم وإقصائهم وتهميشهم حتى خلا للحسن العميل الأول للأمبريالية دون تقية أو تستر ،بل كان يواجه والده بالتهديد والترويع :إذا كنت تريد المحافظة على عرشك وكرسي حكمك ،ففك ارتباطك حتى على هشاشته وعدم مبدئيته وصرامته مع الوطنيين والديمقراطيين ،وما امن الديكتاتور أبدا بدور الكفاح الوطني ولا بقافلة الشهيدات والشهداء الذين تساقطوا في ساحات وميادين القتال والكفاح والمقاومة في استرجاع المغرب لاستقلاله الناقص والمنقوص والمقصوص بسبب اتفاقية الغدر والخيانه والخزي والعار،.
وإنني ومن هذا المنبر أطالب بالتفكك والتحلل والتخلص وإلغاء اتفاقية ايكس ليبان التي أضاعت الوطن وشرذمات المغرب وقطرته وجزأته و وذرته إنه خطأاستراتيجي ولحظة خيانة عظمى قاتلة يجب الفكاك والتحرر والخلاص من النظام الكولونيالي التبعي وتبعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية والقومية والأممية. إنها معاهدة التبعية والانبطاح ألحقت ضررا بنيويا هيكليا غائرا عميقا خطيرا بالمشروع الوطني التحرري،إنه هزيمة تاريخية وانتكاسة للشعب والجماهير الشعبية والعمالية صاحبة التضحيات الجسام ، وان نسقط ونلغي سلطة ملكية ضعيفة وهزيلة قاحلة مجوفة معهرة ليس في دستورها الممنوح المزور ولا في ضميرها قضايا الإنسان المغربي الكادح وقدر الناس وحرية الناس وهموم الناس وخبز الناس وتعليم الناس وصحة الناس وكرامة الناس والمساواة بين الناس ومستقبل الناس ومصير الناس.
لهذا كله نجد مجرى الفترة الملكية الكولونيالية الحالكة والأكثر حلكة في عهد محمد السادس من كل فترات التاريخ المغربي المعاصر، والتاريخ العربي في تعقده وفي غناه،وفي انحطاطه ورداءته لا يمكن تحليل الحالة المزرية التي أو صلنا نظام التبعية والذيلية الذليلة إليها كما لا يمكن استيعاب الهجمة الأمبريالية الصهيونية على الأرض والاقتصاد والمجتمع والتاريخ والذاكرة والتراث والرموز التاريخية الخالدة والتي تشكل الحصن الحصين لما تبقى لنا من كرامة وحياء ومروءة وعروبة وأوطان وعقائد وأديان.أقول لا يمكن أن نستوعب ونفهم ونتملك المرحلة التاريخية الحاضرة ،ليس انطلاقا من انفعالية جوفاء اخوانجية اسلامانجيى كولونيالية،كما يبيت ويترصد لنا الأعداء في الداخل والخارج ،بل انطلاقا من من منهجية علمية موضوعية واقعية تنظيمية واعية سلمية حازمة. لا إرهابية ولا تطرفية ولا دموية ولا تسلحية ولا عنفية.
ونحن حين نجدد تنديدنا بهذه الجرائم الإعلامية التشهيرية التجريحية اللاذعة والفظيعة،سوف نحاول معرفتها ودلائلها وأسبابها ودوافعها وتوقيتها وأبعادها وتبعاتها،شعارنا لا تفريط ولا إفراط، "برودة الجليد في أعصابنا وفي قلوبنا جهنم حمراء" منتصب القامة أمسي مرفوع الهامة أمشي ،في قلبي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي ،وانا أمشي وانا أمشي وانا أمشي.
قلبي قمر أحمر ،قلبي بستان ،فيه ،فيه العوسج ،فيه الريحان ،شفتاي سماء تمطر ،نارا حينا ،حبا أحيان،..."إن أعداءنا يحاولون أن يفرضوا علينا فتح جبهات المعركة دون استعداد لها ،والهدف هو استنزافنا في معارك هم من يحدد لها التوقيت والميدان والساحة وأدوات القتال والتاكتيكات والاستراتيجيات.
إن الحرب تبدأ من الداخل ،إنها الصراع الطبقي ،فلا يمكن أن ننتصر ونهزم الرجعية العربية ونشيد قلاع الحرية إلا بالربط الجدلي بين العدو الأمبريالي الصهيوني وبين قواعده المتقدمة من حكم عميل وطبقات كولونيالية استعمارية مشبعة بحليب الاستعمار ولغته وثقافته وعاداته وتقاليده/ومن مصلحة الملكية والرجعية والانتهازية أن تلحق الهزيمة النهائية بالحركة الوطنية التحررية المغربية والعربية،ألم يصل المعتوهون والكهنوت الاسلامنجي الاخوانجي والملكانجي ركعتين شكرا لإلهم الذي نصر اسرائيل المؤمنة وخذل الثورة العربية التحررية الوطنية بقيادة القائد العربي ذي الظل الأخضر جمال عبد الناصر في حرب الستة أيام الأمبريالية الصهيونية؟
إن الفيلم- المصيدة- المحسوبة جيدا- ليست مغامرة فردية انعزالية من مهووس ممسوس،وإنما هي عملية مبيتة استعمارية أمبريالية صهيونية تجريبية استطلاعية استخباراتية للحركات الاسلامنجية الاخوانجية الصاعدة إلى السلطة في تونس وليبيا والمغرب والقاهرة والنظر عن قرب ،هل ستفي التيارات الأصولية وتحترم التزاماتها إزاء الغرب صاحب النعمة عليها فتمنع اي تفجر جماهيري ثوري انتقاما لمحاولات إهانة الرسول الذي يدعون إليه ويزعمون الانتماء إليه،وقد نجحوا لحد الآن عن عزل الحركات الاخوانجية عن الجماهير المؤمنة برسالة محمد النبي العربي وهم يستعملون وسائل الدولة الاستبدادية التي أوهما البسطاء من أنهم قاموا على أنقاضها وهم كاذبون بل قاموا على أكتافها وتزويراتها وانصياعاتها للأوامر الأمبريالية الصهيوني، فكان رد فعل الاخوانجية هو مطالبة الشعوب بضبط النفس وتبريد الأعصاب وتلطيف الانفعالات، والاعتذار للأمبريالية عما أصاب دبلوماسيها وسفاراتها ومصالحها من أضرار وقتل وإحراق ،ويا ليت شعبنا على ثقافة واسعة بالممارسة الانتهازية للتيارات الاسلامنجية،التي فضحها الشاعر العراقي في أبيات شعرية جميلة :
..أنبيك محمدا ،أنبيك عليا
لو جئتما ،لحاربكما الداعون إليكما ،وسموكما شيوعيين ومارقين وكافرين.
ألم يقل كلبهم وهو باسط لسانه وفمه ومستأجرا شدقيه :أن محمدا لو جاء اليوم ،لوضع يديه الشريفتين في يد الناتو الامبريالي الصهيوني الاستعماري. ألم تحتفي ا العصابات الصهيونية بالحسن الدخيل و تخلد خيانته وتصالحه وتطبيعه ودوره في توريط الخائن الأعظم أنور السادات للقيام بزيارة الكيان الصهيوني وتوقيع معاهدة الخزي والعار :اتفاقية كامب ديفد؟فأطلقت على كثير من شوارع فلسطين المحتلة اسم الحسن الثاني؟
نحن نطمح في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة أن نبحث ونحلل ونناقش ونستوعب بالضرورة القضايا الرئيسية في وطننا المغرب والوطن العربي الاسلامي الكولونيالي المعاصر. ذلك أن شعوبنا ومجتمعاتنا تعيش وتحيا على عملية صراعية طبقية واجتماعية وسياسية وفلسفية وفكرية معقدة بين طبقتين واتجاهين وتيارين كبيرين متناقضين متعارضين في العمق واللب والجوهر والجذر:هما التحالف الطبقي العمالي الفلاحي والثورة الوطنية الديمقراطية وحركة التحرر الوطني والكفاح العربي والانساني وهذا الخط الثوري الديمقراطي لا ينفصل ولا ينفك عن الخط الأممي العالمي الكوني الانساني. وبالمقابل وعلى النقيض الكامل من الخط الأول وفي إطار وحدة التاريخ الانساني يقوم اتجاه وخط ومعسكر الرجعية والثورة المضادة والحلف الرجعي المدعوم أمبرياليا وصهيونيا وهو لا مادي لا جدلي ،بل مثالي ميتافيزيقي غيبي جبري ثيولوجي قبلي طائفي رجعي ظلامي لا هوتاني بطريركي تبعي تبعية بنيوية للدوائر الاستعمارية والامبريالية والصهيونية وعلى هذا المعسكر الخياني تستمد الأمبريالية والصهيونية العالمية وجودها واحتلالها للوطن العربي وفلسطين والعراق وليبيا والمغرب. وعلى هذه العكاكيز الاصطناعية والمصبوغة والممسوخة والملعونة يرفض مجلس الامن الأمبريالي إدانة والتنديد بالعمليات الارهابية والتفجيرات والتهديمات والابادات الجماعية التي ترتكبها عصابات الصهاينة والكيانات العربية المحميات الأمبريالية في فلسطين وسوريا والعراق وتركيا والكيان السعودي والقطري.
لقد منحتني التجارب المريرة وعلمني وطني وشعبي وحصلت عندي قناعة ذهبية صافية خالصة والعلمية غير القابلة للدحض والتفنيد أن اغتصاب الأوطان والاستهزاء بالأديان والعبث بالمقدسات،ما كان لها السيادة والوجود لولا هذه الكانتونات والمعازل والزنازن وخزانات الاستعمار،أليسوا ملوكا من كاكي وورق ودميات لا تصلح إلا لتلهية وتسلية أطفال الغرب الاستعماري وإجراء التجارب والخبرات عيهم ككائنات عائدة من خرائب التاريخ ومزابل الماضي،فيسهل على الأطفال استيعابا سريعا للتعرف على طبيعة الخلق الوحشي القديم وعاداته وسلوكه وطريقة عيشه وردود أفعاله الحيوانية المتوحشة..إننا إذا استمرت الأحوال وهذه الأنظمة فإن خطر المجاعات والأوبئة والأمراض التي عرفها وخلدها التاريخ سوف تعود من جديد وبشكل مهزلي كما سجل تلميذ العلامة ابن خلدون المقريزي في كتابه الشهير " إغاثة الأمة بكشف الغمة" يقول العلامة المقريزي...ثم وقع الغلاء في الدولة الأيوبية،وسلطنة العادل أبي بكر بن أيوب.وفي سنة ست وتسعين وخمسمائة:وكان سببه توقف النيل عن الزيادة وقصوره عن العادة،فانتهت الزيادة إلى اثني عشر ذراعا وأصابع،.فتكاثر مجيء الناس إلى القاهرة من الجوع، ودخل فصل الربيع فهب هواء أعقبه وباء وفناء،وعدم القوت حتى أكل الناس صغار بني ادم من الجوع، فكان الأب يأكل ابنه مشويا مطبوخا والمرأة تأكل ولدها .ووجدت لحوم الأطفال بالأسواق والطرقات مع الرجال والنساء مختفية.ثم تزايد الأمر حتى صار غذاء الكثير من الناس لحوم بني ادم بحيث ألفوه، وقل منعهم منه لعدم القوت من جميع الحبوب وسائر الخضراوات وكل ما تنبته الأرض. ومع ذلك كانت المخازن مملوءة غلالا،والخبز متيسر الوجود، يباع كل رطل بدرهم ونصف، وزعم كثير من أرباب الأموال أن هذا الغلاء كسنوات يوسف عليه السلام،وطمع أن يشتري بما عنده من الأقوات أموال أهل مصر ونفوسهم فأمسك الغلال وامتنع عن بيعها...".
أيها الساكتون فهل تنتظرون الذي يأتي ولا يأتي ،ولتعلموا أن التيارات الدينية المتطرفة لا يهمها من الدين إلا كسلعة نافقة مربحة لتوصيلهم إلى السلطة والجاه والمال،وهاهم إخوانجيو تونس ومصر والمغرب يتصدون بقوة وجبروت للمتظاهرين احتجاجا على الإساءة لشخص النبي إلى درجة قتل كثير من الناس على يد الاخوانجية الكذبة.
فلنرفض جميعا نظرية التمركزية الاوروبية الامريكية الصهيونية العنصرية العرقية النازية الاستعلائية المغطرسة ولكن في نفس الوقت نرفض وبنفس القوة والحدة والاصرار والمبدئية أي شكل من أشكال بناء وتشكيل تمركزية اسلامنجية اخوانجية أصولية إرهابية متطرفة عنصرية ظلامية انحطاطية ولا انسانية.
والختام دائما هو الشعر العربي الانساني،البكاء بين يدي زرقاء اليمامة للشاعر الحداثي أمل دنقل.
البكاء بين يدي زرقاء اليمامة

امل دنقل
أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..
عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..
فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!
أسأل يا زرقاء ..
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !
عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
كيف حملتُ العار..
ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !
ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !
تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ
لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..
تلعق من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !
تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان
لا اللَّيل يُخفي عورتي .. كلا ولا الجدران !
ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..
ولا احتمائي في سحائب الدخان !
.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة
( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق
فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ
وحين مات عَطَشاً في الصحَراء المشمسة ..
رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..
وارتخت العينان !)
فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟
والضحكةَ الطروب : ضحكتهُ..
والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟
* * *
أيتها النبية المقدسة ..
لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..
لكي أنال فضلة الأمانْ
قيل ليَ "اخرسْ .."
فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !
ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان
أجتزُّ صوفَها ..
أردُّ نوقها ..
أنام في حظائر النسيان
طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .
وها أنا في ساعة الطعانْ
ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ
دُعيت للميدان !
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..
أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،
أدعى إلى الموت .. ولم أدع الى المجالسة !!
تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. تكلمي ..
فها أنا على التراب سائلٌ دمي
وهو ظمئُ .. يطلب المزيدا .
أسائل الصمتَ الذي يخنقني :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!"
فمن تُرى يصدُقْني ؟
أسائل الركَّع والسجودا
أسائل القيودا :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أيتها العَّرافة المقدسة ..
ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟
قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..
فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !
قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..
فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !
وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..
والتمسوا النجاةَ والفرار !
ونحن جرحى القلبِ ،
جرحى الروحِ والفم .
لم يبق إلا الموتُ ..
والحطامُ ..
والدمارْ ..
وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،
وفي ثياب العارْ
مطأطئات الرأس.. لا يملكن إلا الصرخات الناعسة !
ها أنت يا زرقاءْ
وحيدةٌ ... عمياءْ !
وما تزال أغنياتُ الحبِّ .. والأضواءْ
والعرباتُ الفارهاتُ .. والأزياءْ !
فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
كي لا أعكِّر الصفاء .. الأبله.. المموَّها.
في أعين الرجال والنساءْ !؟
وأنت يا زرقاء ..
وحيدة .. عمياء !
وحيدة .. عمياء !




الجبهة الشعبية الديمقراطية الثورية لتحرير المغرب وفلسطين والعراق وافريقيا.
ابن الزهراء وحامل جمرة الشهداء والاعلام الثورية الحمراء
محمد محمد فكاك





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,279,627,197
- كل القنابل العنقودية،كل الرصاص الأمريكي،موجه إلى الوطن العرب ...
- لماذا لا تحمل الراية المغربية،مثلما تحمل الأعلام الحمراء؟ألس ...
- لماذا وقفت واستوقفت ،وبكيت واستبكيت ،على صدر ابن الشعب في ال ...
- رفع دعوى شعبية مفتوحة علنية بالمحكمة الإدارية بالبيضاء ضد مم ...
- كيف يحتفل الملك بعيد عرش جاثم على ملايين الشهداء والضحايا وا ...
- يا أيها المزمل باتفاقية الخيانة والعمالة لاسرائيل المسمى محم ...
- Le peuple marocain entre le régime royal despotique absolu i ...
- انهض للثورة وقاتل إما بالثورة نكون ،وإما ألا نكون
- كيف يحتفل بعيد عرش،و-هذي الشهيدات والشهداء وضحيا الظلم في ال ...
- رفيقتي ،رفيقي لست مهزوما ،ما دمت صامدا تقاوم.
- تحية الى معتقلي حركة 20 فبراير
- النهج الديمقراطي ومؤتمره الوطني الثالث
- رسالة غاضبة إلى المرتد المتسول خالد مشعل الذي استبدل الذي هو ...
- من أجل جبهة شعبية جماهيرية ديمقراطية موحدة لمجابهة الحركة ال ...
- المهرجان السينمائي الإفريقي هو نقطة ضوء في هذه المملكة البري ...
- إلى آلهات الفن الإفريقي وربات الإبداع والجمال الإفريقي في مه ...
- بشرى لنا ومبروك علينا يا فقراء المغرب والتعساء والمحرومين وا ...
- إستراتيجية الإرتزاق والعمالة والوقاحة الخيانية للنظام الملكي ...
- بيان سياسي هام للجبهة الشعبية الثورية لتحرير المغرب بخصوص ال ...
- بنات وبنين المغرب هيا تقدموا إلى الأمام ولا تنسوا الهولوكوست ...


المزيد.....




- في اليوم العالمي للمياه.. لا أمن مائيا عربيا ولا مياه آمنة ف ...
- احتجاجات الجزائر وهواجس الاستقرار بدول الجوار
- مظاهرات بالخرطوم.. وتجمع المهنيين يشهر سلاح المقاطعة
- من داخل ثلاجات الموتى... الليلة الأولى لضحايا -تيتانيك- العر ...
- المبعوث الخاص للرئيس الروسي: لقاء روسي أمريكي صيني قريب في م ...
- بالفيديو... أهداف مباراة تونس وسوازيلاند في التصفيات المؤهلة ...
- ارتباك أم تجنبا للمواجهة... تناقض التصريحات الأمريكية بشأن ا ...
- تريد طفلا -واثقا من نفسه-... مارس أمامه خمس تصرفات
- لحظة طعن كاهن في مدينة مونتريال الكندية
- عشرات القتلى والجرحى بحادث مروري في غانا


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فكاك - لا خلاص لا مناص من الثورة الديمقراطية الوطنية الشعبية الجمهورية، وبالثورة وحدها هي الأكيدة وبها نعيش ونحيا حياة جديدة