أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - عزالدين بن عثمان الحديدي - حول بعض مسائل البرنامج البلشفي في أشباه المستعمرات















المزيد.....



حول بعض مسائل البرنامج البلشفي في أشباه المستعمرات


عزالدين بن عثمان الحديدي

الحوار المتمدن-العدد: 3850 - 2012 / 9 / 14 - 03:39
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


حول بعض مسائل البرنامج البلشفي في أشباه المستعمرات
*الجزء الأوّل*

أنشر في ما يلي نقاشا رفاقيا حرّا، جديا ومعمقا بين مجموعة من الشيوعيين من أقطار عربية مختلفة حول بعض المسائل المرتبطة بصياغة البرنامج الشيوعي البلشفي للطبقة العاملة في المستعمرات وأشباه المستعمرات. كان منطلق الحوار فقرة برنامجية مأخوذة من " أطروحات حول الحركة الثورية في المستعمرات وأشباه المستعمرات" المصادق عليها من المؤتمر الشيوعي العالمي السادس المنعقد في موسكو سنة 1928. أنشر هذا الحوار كاملا دون أدنى تنقيح، ولو لغوي بحت، تماما كما صدر عن أصحابه في صفحة "البرنامج البلشفي" على الفيسبوك.
--------------------------

الأممية الشيوعية
المؤتمر الشيوعي العالمي السادس
"أطروحات حول الحركة الثورية في المستعمرات وأشباه المستعمرات" (1928)

"الفقرة 16. كما هو الشأن في كل المستعمرات وشبه المستعمرات، فإن تطور القوى المنتجة وجماعية العمل في الصين والهند في مستوى منخفض نسبيا. هذه الواقعة، يضاف إليها الاضطهاد الأجنبي وتواجد بقايا قوية من الإقطاع والعلاقات السّابقة عن الرأسمالية تُحددّ، طابع المرحلة المقبلة من الثورة في هذه البلدان. يتعلق الأمر بالنسبة للحركة الثورية في هذه البلدان بثورة ديمقراطية برجوازية، أي مرحلة تحضير مقدّمات الدكتاتورية العمّاليّة والثورة الاشتراكية. يمكننا إذن أن نضبط المهام الجوهرية التالية للثورات الديمقراطية البرجوازية في المستعمرات وشبه المستعمرات:

أ.تغيير ميزان القوى لصالح الطبقة العمّالية، تحرير البلد من نير الإمبريالية (تأميم المصالح، السكك الحديدية، البنوك، ومؤسسات أجنبية أخرى)، تحقيق الوحدة القومية هناك حيث لم تتحقق بعدُ، الإطاحة بسلطة الطبقات المستغِلة التي تقف وراءها الإمبريالية، تركيز مجالس عمّاليّة وفلاحيّة وجيش أحمر، إرساء دكتاتورية العمال والفلاحين، تدعيم هيمنة الطبقة العمّالية.

ب.انجاز الثورة الزراعية، تحرير الفلاحين من كل أشكال الاستغلال والعبودية السّابقة عن الرأسمالية والاستعمارية، تأميم الأرض، اتّخاذ إجراءات جذريّة لتحسين وضعية الفلاحين من أجل إقامة التحالف الاقتصادي والسياسي الأوثق بين المدينة والريف.

ج.مع التطور اللاحق في الصناعة ووسائل النقل غيرهما، وما يصاحبه من نمو الطبقة العمّالية، يجب تطوير تنظيم الطبقة العمّالية النقابي وتدعيم الحزب الشيوعي واكسابه موقعا قياديا حصينا بين الجماهير العمّالية وكسب يوم العمل من ثمان ساعات.

د.إقامة المساواة بين القوميات وبين الجنسين (مساواة المرأة في الحقوق) وفصل الدولة عن الكنيسة والغاء نظام الطوائف واقرار التعليم السياسي ورفع المستوى الثقافي العام لدى الجماهير الحضرية والريفية وغير ذلك.

إن سير حركة العمال والفلاحين الثورية، نجاحاتها أو اخفاقاتها في النضال ضد الإمبرياليين والإقطاعيين والبرجوازية ستحدّد إلى أي مدى ستتمكن الثورة الديمقراطية البرجوازية من أن تحقق عمليا كل مهماتها الجوهرية، والجزء الذي لا يمكن أن يتحقق منها إلاّ بالثورة الاشتراكية. "

Nidhal Alhadidi

أقترح على الرفاق الأعضاء أن ننطلق من هذه الفقرة من أطروحات حول الحركة الثورية في المستعمرات وأشباه المستعمرات" الصادرة عن المؤتمر العالمي السادس(1928) للأممية الشيوعية لنقاش مسألة طبيعة علاقات الإنتاج السائدة في أقطارنا (المغرب وتونس مثال) وطبيعة المرحلة الثورية المطروحة فيها.
9 mai, 17:27
Hassan Omami

أعتقد أن المضمون العام لهذه الفقرة لا خلاف حوله عموما إن أعدناه طبعا إلى ظروف إنتاجه وإطاره العام ...أريد فقط أن أطرح الملاحظات التالية :
اغلبية بلداننا لم تعد مستعمرة مباشرة ..وأغلبها عبارة عن أنظمة تبعية مرتبطة بنيويا بالامبريالية ولاديمقراطية
ثانيا قراءة واقعنا وبالتالي مهامنا وفق النتائج والتجارب التاريخية المترتبة عن وصول شرائح من الطبقة الوسطى للسلطة في مصر والجزائر وسوريا العراق ...وفشل هذه البرجوازيات في إنجاز مهام الثورة البرجوازية أي ما اصطلح عليه "التجارب الوطنية" هذه القراءة التي أفضت تاريخيا إلى ولادة ما عرف باليسار الثوري أو اليسار الجديد كنتيجة لانعدام اي إمكانية للتحرر من الامبريالية أو الطبقي اي الثورة الوطنية الديمقراطية دون القيادة السياسية للطبقة العاملة وحزبها الثوري...إن مجتمعاتنا عرفت طيلة العقود الماضية تطورا كميا ونوعيا للطبقة العاملة وتركزا مهما للعمال على مستوى المدن وبالتالي انحسرت الفئات الدنيا من الفلاحين وأصبح وضعها اقرب للبلترة منه للتبرجز....هناك مهام قد تكون تجووزت او أصبحت محدودة جدا من قبيل أشكال الاستغلال ما قبل الرأسمالية في الريف والعلاقة مع الكنيسة قد تعوض بالعلاقة مع رجال الدين ، كذلك مطلب يوم عمل من ثماني ساعات قد يقابله آنيا مطلب العمل ووقف تسريح العمال ...إلخ عموما أقترح تحيين النص أعلاه أو قراءته وفق شروط إنتاجه ...تحياتي.
9 mai, 20:29
Nidhal Alhadidi

المؤتمر الشيوعي العالمي السادس للأممية الذي صاغ بالخصوص برنامج الأممية الشيوعية والأطروحات حول الحركة الثورية في المستعمرات وأشباه المستعمرات بمشاركة مباشرة من الرفيق ستالين، جسد بامتياز نضج ومكتسبات الحركة الشيوعية العالمية خاصة على ضوء انتصارات الثورة البلشفية والانتصارات الايديولوجية والسياسية ضد انتهازية الأممية الثانية والتروتسكية وعلى ضوء تجربة الثورة الصينية (1924-1927). وقد أولى المؤتمر اهتماما عظيما بمسألة الثورة في البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة متبنيا ومطورا لأطروحات لينين في المؤتمر الثاني. وقد وتناول بالتفصيل الخاصيات الاقتصادية والسياسية للحياة الاقتصادية في هذه البلدان وطبيعة الثورة فيها واتجاهات تطورها ومهام الشيوعيين. هذه الفقرة نشرتها أولا لتحفزنا على دراسة كامل الوثيقة "أطروحات حول الحركة الثورية في المستعمرات وأشباه المستعمرات" ثانيا سنأخذها كمنطلق لتعميق النقاش ولنفهم الموقف الشيوعي البلشفي آنذاك من المسألة المطروحة ثم نسعى نحن، شيوعيو 2012، إلى إثراء تلك الأطروحات وتطويرها على ضوء واقعنا الملموس وتاريخنا المعاصر.
10 mai, 16:13
Nidhal Alhadidi

نريد لنقاشنا أن يكون معمقا وأن يقدم حلولا ومواقف واضحة وأن لا نكتف بتقييمات عامة. طبعا الفقرة وقعت صياغتها سنة 1928 ومضمونها له "ظروف إنتاجه وإطاره العام" كما يقول الرفيق حسن ولكننا لم نضف شيئا بهذا القول يجب أن نقترب أكثر من مضمون هذه الفقرة ونناقشه لنصل إلى تحديد ما هو مبدئي وعام والذي مازال يحتفظ براهنيته وما قد يكون شاخ وتجاوزته الأحداث.
تضمنت هذه الفقرة المكثفة عديد المسائل الجوهرية التي يمكن أن تتمحور حولها نقاشاتنا :

- أشار المؤتمر السادس في هذه الفقرة إلى ضعف تطور القوى المنتجة وجماعية العمل في المستعمرات وأشباه المستعمرات. وهنا يطرح سؤال نظري وسياسي على غاية من الأهمية: هل تتطور قوى الانتاج في هذه البلدان في ظل الهيمنة الامبريالية؟ وكيف تتطور وبأي نسق؟
- حدد المؤتمر في هذه الفقرة طابع الثورة المقبلة في المستعمرات وأشباه المستعمرات بأنها ثورة ديمقراطية برجوازية. هل هذا التحديد الطبقي واضح بالنسبة لكافة الرفاق؟
- ذكرت الفقرة المهام الأساسية التي يعمل الشيوعيون على تحقيقها في مرحلة الثورة الديمقراطية البرجوازية في المستعمرات وأشباه المستعمرات. هل هناك مهام جوهرية أخرى لم يذكرها النص؟ هل هناك مهام لم تعد مطروحة في الوقت الراهن؟
- قدم المؤتمر السادس في هذه الفقرة تعريفا للثورة الديمقراطية البرجوازية وربط بينها وبين الثورة الاشتراكية بالقول :" يتعلق الأمر بالنسبة للحركة الثورية في هذه البلدان بثورة ديمقراطية برجوازية، أي مرحلة تحضير مقدّمات الدكتاتورية العمّاليّة والثورة الاشتراكية" ثم بالقول:"إن سير حركة العمال والفلاحين الثورية، نجاحاتها أو اخفاقاتها في النضال ضد الإمبرياليين والإقطاعيين والبرجوازية ستحدّد إلى أي مدى ستتمكن الثورة الديمقراطية البرجوازية من أن تحقق عمليا كل مهماتها الجوهرية، والجزء الذي لا يمكن أن يتحقق منها إلاّ بالثورة الاشتراكية.". كيف ينظر الرفاق لمراحل الثورة في بلداننا؟ هل هناك مراحل وما هي؟ وما هو المحدد في الانتقال من مرحلة إلى مرحلة؟
- تحدثت الفقرة عن شكل الدولة الثورية المقبلة ومحتواها الطبقي بالقول " الإطاحة بسلطة الطبقات المستغِلة التي تقف وراءها الإمبريالية، تركيز مجالس عمّاليّة وفلاحيّة وجيش أحمر، إرساء دكتاتورية العمال والفلاحين". والسؤال ما هي أشكال الدولة الثورية في مرحلة الثورة المقبلة في بلداننا؟ دكتاتورية أية طبقات ستجسد الدولة المقبلة؟ هل الشكل السوفيتي أو المجالسي ملزم بالنسبة للشيوعيين؟
- كيف نقارب طبيعة ومهام الثورة كما يطرحها المؤتمر السادس والأطروحات الأخرى مثل "الديمقراطية الجديدة" الماوية والثورة الدائمة العمالية التروتسكية؟ وكيف نقاربها أيضا مع الأطروحات المتداولة عند بعض التيارات اليوم مثل "الثورة الديمقراطية الشعبية" و"الثورة الوطنية الديمقراطية" و"الثورة الوطنية الديمقراطية ذات الأفق الاشتراكي" و"الديمقراطية الاجتماعية"..الخ؟
10 mai, 16:59
Nidhal Alhadidi

أرجو من بقية الرفاق الأعضاء المساهمة في النقاش.
Ali M Zein

أحيي رفاقنا الاعزاء و بالاخص العزيزين الحديدي وحسن اممي .
انطلاقا من المداخلة الثانية التي قدمها الرفيق الحديدي :
بخصوص و ضع قوى الانتاج في الوطن العربي و المشرق بالاخص :
بنظري أن البلدان المشرقية التي ظلت تحت الاستعمار التركي و دولته البطريركية الريعية فهي لم تشهد المرحلة الاقطاعية بسبب ان الارض كانت ملكا للسلطان العثماني ، والصناعات الحرفية انذاك تراجعت ، من هنا فإن المنطقة لم يكن باستطاعتها ان تقوم بثورة اجتماعية ثقافية في تلك المرحلة ، و مع اندحار السلطنة العثمانية وقعت المنطقة تحت نير الانتداب/الاستعمار الفرنسي انتقلت المنطقة من النظام الريعي ما قبل الاقطاعي الى النظام الراسمالي التابع-فنشأت طبقات مرتبطة بالاستعمار -طبيعة انتاجها ونوعه، و نهجها السياسي....- وهذا ما لم يسمح بنشوء طبقة برجوازية وطنية اذ ان نشوء البرجوازية كان مترافقا مع الانتداب و حاجياته ،وترافقت تلك الفترة مع تعرف المجتمعات على قيم الديمقراطية و الحرية البرجوازية ، وظل هذا الوضع حتى انفجرت ثورات التحرر الوطني ، وكانت مقتضيات تلك المرحلة الظروف المحلية و وجود الاتحاد السوفييتي تقدي بقيام البرجوازية "الوطنية " متحالفة مع العمال و الطليعة الثورية بثورة برجوازية تقيم أسس الدولة الصناعية المتقدمة - أرجوا التصحيح إن أخطأت هنا - هذه الفئات اعتمدت على الاتحاد السوفييتي لسد حاجياتها التقنية و العلمية باعتباره القطب الثوري العالمي ، ومع انتصار التحريفية في الاتحاد السوفييتي بعد وفاة ستالين وبروز خيانتها وملامحها للعلن في أواخر الستينيات وقعت حركات التحرر الوطني في مأزقها البنيوي فلم يعد لها السند الثوري العالمي بل دولة امبريالية تعلي شان مصالحها و تنتهج سياسة السلم الطبقي و التعايش السلمي مع الامبريالية ، و كذلك الحال حال الاحزاب الشيوعية حيث اخترقت بالعناصر الانتهازية العميلة و التحريفية ، فتوقفت مسيرة التقدم التي كانت متبعة من قبل حركات التحرر الوطني ، فنمت الطبقات الوسطى و دمّرت القطاعات الانتاجية و خصخص القطاعات الاقتصادية : فأفرغ الريف من سكانه نتيجة عدم قدرة الزراعة على تلبية حاجات من يعمل فيها ، و نزح الريفيون إلى المدن ، حيث هناك أيضا ضربت الصناعات الوطنية و المؤسسات العامة الخاصة لاحقا-طردت جزء كبير من الموظفين- فنشأت أحزمة البؤس حول المدن الكبرى مشكلة جيشا من البروليتاريا الرثة و العاطلين عن العمل - بالمقابل نما القطاع الاستهلاكي الخدماتي فازداد الاهتمام بالسياحة و الخدمات و العقار والتجارات الاستهلاكية الكمالية ، فمثلا في لبنان لا وجود لصناعات أساسية ، كذلك في سوريا و الاردن و فلسطين ،
من هنا لا يمكننا الحديث عن طبقة عاملة واسعة الانتشار او عن فلاحين حتى الفئات المثقفة تكاد تكون معدومة نتيجة تحريفية و تدجين الاحزاب المسماة شيوعية ،
ما اعتقده أنا ، انه في محيطي : الغالبية بمختلف طبقاتها و تلويناتها واقعة تحت الاستغلال ، استغلال الفئات المسيطرة على التجارة في قطاعاتها الاساسية -الحبوب ، الوقود .....- ، استغلال الفئات المسيطرة على الرأسمال المالي الذي يحجب أمواله عن القطاعات المنتجة و يوظفها في الميادين العقارية و ما شابه : فترتفع اسعار البيوت و الاراضي ، استغلال الفئات السياسية الممثلة لهذه الطبقات هذه الفئات السياسية المرتبطة بالخارج الغربي و الشرقي الممانع و اللاممانع ، حيث تنتشر المحسوبيات و المكرمات و ينعدم مبدأ الكفاءة وهذا ما يزيد أيضا من اعداد العاطلين عن العمل أو المدجنين ليلاقوا عملا لدى تلك الفئات ، استغلالا من القوى الرأسمالية العالمية و تلك الفئات المرتبطة بها ،
هذا ما أراه بما يخص النقطة الاولى من مداخلة الرفيق الحديدي ، عذرا على الإطالة و على الأخطاء في النظرة و الأخطاء الإملائية ، وبكم نصوب أفكارنا و منكم نتعلم و نغني النقاش نحو وطن حر و شعب سعيد.
10 mai, 18:47
Hassan Omami

قد يكون الرفيق علي الزين قارب ووفى جانبا من الوضع المشرقي واللبناني خصوصا ...يمكن اظافة بضعة ملاحظات عامة :
منهجيا أرى أنه يصعب علينا أن نضع برنامجا عامة بمعناه العلمي اي تحديد التناقضات المختلفة التي تعرفها مجتمعاتنا وطرح الحلول العلمية لها ...هذه مهمة متواصلة وتتم عبر صيرورة معينة ...إظافة أنها مهمة حزب ثوري ...وأنا شخصيا اقر أن هكذا مهمة تتجاوز إمكاناتي حتى لو حاولت ...برأيي ما نستطيعه وما نحن بحاجة ماسة إليه هو مقاربة عامة وليست برنامجية لواقعنا وإمكانات فعلنا فيه بما يخدم أهدافنا التي أراها محددة فيما يلي: التعريف والدفاع عن الماركسية اللينينية بما يعنيه ذلك من فضح للتحريفية بكل تلاوينها ...وثانيا المساهمة في مختلف النضالات الجماهيرية والعمالية خصوصا والجانب الفكري والسياسي مهم عبر هذه الواجهة ..وبما يعنيه ذلك من مساهمة في إعادة الاعتبار للمبدئية في العمل السياسي والايديولوجي.
ثالثا وأخيرا تقريب أو توحيد وجهات النظر بيننا فيما يخص الفكر والموقف السياسي..وبما يساعدنا جميعا على تطوير ذواتنا معرفيا
هذا على مستوى المنهج أما المسائل الأخرى وكإظافة لما طرحه الرفيق زين فأعتقد أن الاهتمام بقطاع الخدمات لم يكن خيارا بالنسبة للبرجوازيات الكولونيالية في لبنان أو المغرب وتونس وغيرهم بل جاء مفروضا من طرف تقسيم عالمي للعمل....
بالنسبة للمهام المطروحة على الشيوعيين في كل بلد على حدى وعلى المستوى الأممي فأعتقد أن المسألة تتطلب بحثا قائما بذاته يجب القيام به ..فقط إشارات عامة : ما أثبناه شخصيا هو ثورة وطنية ديمقراطية شعبية هذا الموقف رفعه لأو ل مرة الرفاق في فييتنام ويجيب باعتقادي على أمرين أساسيين أولا يحدد طبيعة الأنظمة القائمة في مجتمعاتنا تحديدا طبقيا واجتماعياشاملا على كافة المستويات دون عزل المستوى السياسي مثلا عن الاقتصادي ثانيا يحدد طبيعة المهام المطروح إنجازها إبان هذه الفترة الانتقالية نحو البناء الاشتراكي ..وفي هذا الاطار يصعب تحديد القوى المساهمة في هذه الثورة وإن كان بديهيا أن مهامها كلها تقريبا مهام برجوازية ...إنما انطلاقا من أغلب التجارب التاريخية لا بد أن تلعب البروليتاريا في هذه الثورة دور الريادة إن على مستوى التسلح المادي والنظري للطبقة العاملة وحزبها الثوري
هذه فقط رؤوس أقلام أولية وغير منظمة في انتظار تقدم النقاش وترتيب أفكارنا ربما في مقالات وليس نقاشا فقط ...تحياتي ...تساؤلات الرفيق الحديدي جدا مهمة دقيقة وتستدعي التناول الهادئ والمعمق ..تحياتي وعذرا إن أطلت.
10 mai, 21:32
Brahim Ahensal

تحية لكل الرفاق،
لدي ملاحظات أولية أصوغها على شكل سؤال قد يساعدنا إلى النفاذ إلى باقي عناصر الموضوع، جاء في الأطروحات أعلاه: "...إلى أي مدى ستتمكن الثورة الديمقراطية البرجوازية من أن تحقق عمليا كل مهماتها الجوهرية، والجزء الذي لا يمكن أن يتحقق منها إلاّ بالثورة الاشتراكية"؛ ومع وعينا أنه لا وجود لنص إلا في سياق دعا له، فإن قراءة هذه الفقرة على ضوء واقع مجتمعاتنا يستدعي التساؤل حول:

- ملاحظة منهجية: ألا يشكل الحديث عن برنامج بهذا الشكل هو قفز على قانون تفاوت التطور الذي يحكم الرأسمالية بين المركز الإمبريالي والمجتمعات الطرفية؟ وداخل المجتمعات المحكومة بالتبعية حيث يتباين مستوى تطور ونمو قوى الإنتاج فيها من بلد إلى آخر بل وداخل البلد الواحد؟
- عندما يجري الحديث عن "الثورة الديمقراطية البرجوازية" لمن تعقد قيادة هذه الثورة؟ أين يتجلى الطابع البرجوازي لهذه الثورة؟ هل هو في انحراط الطبقة البرجوازية فيها وهذا أمر مستحيل ما دمنا نجمع على طبيعتها اللاوطنية وخيانتها وعجزها البنيوي عن إنجاز المهام المطروحة عليها؟ أم هو في شكل وأسلوب مطالبها التي لا تتعدى السقف البرجوازي الاصلاحي؟
وهنا لا بد من التساؤل أيضا: هل الطبقة العاملة ملزمة ومحكومة أن تنجز مهام الثورة البرجوازية قبل قيامها بثورتها الإشتراكية؟ بمعنى هل ينبغي أن تنشغل بالقيام عما عجزت البرجوازية عن تحقيقه؟ أم أن المطروح عليها هو القيام "بثورتين" في ثورة واحدة: الثورة الإشتراكية؟ هل هذا التمرحل ضروري في إنضاج الثورة الإشتراكية؟
أتمنى أن لا تكون أسئلتي مملة وأن تسهم في حدود المتاح في حلحلة نقاش نتمنى أن يتواصل.
11 mai, 20:27
Med Ali Al-Arabi
http://dbarabe.yolasite.com/resources//misc/Nidhal.pdf

ملاحظات أوليّة في ما قدّمه إبراهيم من تساؤلات:
- فيما يتعلّق بفكرة: «لا وجود لنص إلا في سياق دعا له»
«إِنَّ المغْزَى الرَّئِيسِي لِبَرْنَامَجِ الأُمَمِيَّةِ الشُّيُوعِيَّةِ أَنَّهُ يَصُوغُ عِلْمِيًّا المهِمَّاتَ الأَسَاسِيَّةَ فِي الحَرَكَةِ الشُّيُوعِيَّةِ وَيُحَدِّدُ الوَسَائِلَ الرَّئِيسِيَّةَ لِانْجَازِ تِلْكَ المهِمَّاتِ، وَبِالتَّالِي يُقَدِّمُ لِفُرُوعِ الأُمَمِيَّةِ الشُّيُوعِيَّةِ هَذَا الوُضُوحَ فِي الأَهْدَافِ وَالطُّرُقِ التِّي بِدُونِهَا يَسْتَحِيلُ السَّيْرُ إِلَى الأَمَامِ بِثِقَةٍ.» (ستالين)
«برنامج الأمميّة الشّيوعيّة أعلى تأليف نقدي لتجربة الحركة الثّورية العالميّة العمالية.» (المؤتمر الشّيوعي العالمي السّادس).
19 mai, 14:14
Med Ali Al-Arabi

اعلم أيها الرفيق أن النصّ موضوع النّقاش إنّما هو نصّ لتدعيم برنامج الأمميّة الشّيوعيّة. فالمؤتمر الشّيوعي العالمي السّادس وضع نصّا اسمه «برنامج الأمميّة الشّيوعيّة» ونصوصا أخرى بمثابة نصوص تدعيم البرنامج في هيئة مجموعات أطروحات وعددها ثلاثة هي «أطروحات في الوضع العالمي ومهمات الأمميّة الشّيوعيّة» و«أطروحات في النّضال ضدّ الحرب الإمبرياليّة ومهمة الشّيوعيّين» و«أطروحات في الحركة الثّوريّة في البلدان المستعمَرة وشبه المستعمَرة». كما وضع نصّا اسمه «بيان المؤتمر الشّيوعي العالمي السّادس» ونصّا اسمه «نظام الأمميّة الشّيوعيّة الدّاخلي» وأخير نصّا تضمّن مجمل «القرارات» التّي اتّخذها ذلك المؤتمر.
ولقد وضعنا بين أيدي الرّفاق أوّل ترجمة عربيّة لكامل أعمال المؤتمر الشّيوعي العالمي السّادس في خمسة أجزاء إلّا الجزء الأخير وهو «أطروحات في الحركة الثّوريّة في البلدان المستعمَرة وشبه المستعمَرة» سنقوم بنشره قريبا حتّى يستطيع الرّفاق قراءته قراءة جيّدة خاصّة وقد انطلق النّقاش هنا من فقرته 16.
Med Ali Al-Arabi

- فيما يتعلّق بملاحظتك المنهجيّة: «الحديث عن برنامج بهذا الشّكل هو قفز على قانون تفاوت التّطور الذّي يحكم الرّأسماليّة بين المركز الإمبريالي والمجتمعات الطرفية»
اعلم أيّها الرّفيق أنّ «برنامج الأمميّة الشّيوعيّة» لم يقفز على قانون التّطوّر غير المتكافئ بين البلدان الرّأسماليّة فيما بينها وبين هذه الأخيرة وعالم البلدان المضطهَدة. ولقد كانت «أطروحات في الحركة الثّوريّة في البلدان المستعمَرة وشبه المستعمَرة» نصّا لتدعيم «برنامج الأمميّة الشّيوعيّة» في البلدان غير الإمبرياليّة. كما أنّك ستقف على ما قدّمته تلك الأطروحات من تقسيم للعالم المستعمَر إلى أقسام أو أنواع عامّة يشترك كلّ قسم منها في جملة من السّمات الخصوصيّة الأساسيّة التّي تلعب دور حاسما في مسار الحركة الثّوريّة فيها وتحدّد طبيعتها وآفاقها الثّوريّة.
واعلم أخيرا، أنّنا، في صفحة «البرنامج البُلشفي»، لم نشرع بعدُ في الحديث عن «برنامج»، فلا تتسرّع كثيرا فتقول إنّ «الحديث عن برنامج بهذا الشّكل...».
Med Ali Al-Arabi

- فيما يتعلّق بقيادة الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة: أنت تسأل «لمن تعقد قيادة هذه الثّورة؟» أعتقد أنّه سؤال غريب. هل يطرح الشّيوعيّون مثل هذا السّؤال؟ كلّا. ففي مجرى الحركة الثّوريّة يكون هدف البلاشفة هو قيادة مجمل الحركة. وذلك أمر لا ريب فيه. لكن أن يتمكّن البلاشفة من تحقيق ذلك الهدف فعلا فذلك أمر آخر، فذلك أمر يتوقّف على عدّة شروط ذاتيّة وموضوعيّة. لكن من النّاحيّة المبدئيّة فإنّ الضّمانة الرّئيسيّة حتّى تسير الحركة الثّوريّة على الطريق الصّحيح هو أن تتحقّق هيمنة الطبقة العماليّة على مجمل الحركة الثّوريّة.
Med Ali Al-Arabi

- فيما يتعلّق بالطّابع البرجوازي للثّورة:
لا ينطلق البلاشفة في تحديد طابع الثّورة من تخمينات من قبيل «هل هو في انخراط الطبقة البرجوازية فيها وهذا أمر مستحيل ما دمنا نجمع على طبيعتها اللاوطنية وخيانتها وعجزها البنيوي عن إنجاز المهام المطروحة عليها؟» وإنّما في التّمييز أوّلا بين الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة التّي تقوم في بلد إمبريالي وبين تلك التّي تقوم في بلد مضطهَد. وهذا التّمييز هو الفكرة الرّئيسيّة كما يقول لينين. وهي فكرة كانت نتيجة تجربة ثوريّة صاغها المؤتمر الشّيوعي العالمي الثّاني وواصلت توجيه عمل الأمميّة الشّيوعيّة فيما بعد. وإذا كنّا نرمي إلى الحديث عن الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة في البلدان المضطهَدة، فإنّنا لا نستطيع القيام بذلك التّحديد إذا لم نأخذ بعين الاعتبار الاضطهاد الإمبريالي المسلّط على تلك البلدان. إنّ هذا الوضع يجعل الإمبرياليّة مستغلّا أول ورئيسي للبلد المضطهَد. وبالتّالي فإنّ الاضطهاد الإمبريالي هو عامل أساسي في الثّورة.
لكنّ الإمبرياليّة لا تستطيع أن تحافظ على سيطرتها على البلد المضطهَد بالطريقة الدّيمقراطيّة. لذا، تسارع إلى التّحالف مع الطبقات والأحزاب الرّجعيّة وتعمل معها على منع أي إصلاح ديمقراطي له بعض الجديّة. الطبقات الرّجعيّة في البلد المضطهَد متنوّعة ومختلفة الاتّساع والنّفوذ من بلد مضطهَد إلى آخر. فالأقطار العربيّة مثلا ليست على نفس الدّرجة من التّطوّر الاقتصادي والاجتماعي وحتّى السّياسي. فضلا عن كون البعض منها مستعمَر (فلسطين، العراق، سوريا...). لكنّ السّمة العامّة التّي تشترك فيها هي أنّها تهيمن فيها طبقات رجعيّة (إقطاعيون، كبار المالكين العقّاريّين، برجوازيّة كمبرادوريّة) وتحكما أجهزة رجعيّة (ملكيّة، بيروقراطيّة، عسكريّة) على صلة متينة بالإمبرياليّة.
لذا، فإنّ هاتين القوّتين الرّجعيّتين (الخارجيّة والدّاخليّة) تقفان وقفة جدّية أمام أيّ إصلاح ديمقراطي جدّي فضلا عن كونها تعارض على طول الخطّ تطوّر البلد المضطهَد تطوّرا حرّا ومستقلّا ولو كان ذلك في اتّجاه رأسمالي.
أمّا أن تكون مطالب الثوّرة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة مطالب «لا تتعدى السقف البرجوازي الإصلاحي» فذلك سيحدّده مجرى الثّورة العام. فإن هيمنت البرجوازيّة على مجمل الحركة والتفت على نهوض الجماهير وحطّمت أجهزتها الجماهيريّة وبالتّالي أجهزت على الثّورة منذ بدايتها، وقبل أن تصبح للطبقة العماليّة طليعة بلشفية في هيئة حزب مستقل له نفوذ قويّ، عندها يمكننا القول أنّ مطالب الثّورة لم تبلغ حتّى السّقف البرجوازي الإصلاحي.
Med Ali Al-Arabi

أمّا تساؤلك: «هل الطبقة العاملة ملزمة ومحكومة أن تنجز مهام الثورة البرجوازية قبل قيامها بثورتها الاشتراكية؟» فهو أغرب من تساؤلك السّابق. لكنّه ناتج عن سوء فهمك للطبيعة البرجوازيّة للثّورة في البلدان المضطهَدة. فما هو المحتوى الطّبقي للحركة الثّوريّة في هذه البلدان؟ إنّه عمالي وبرجوازي. فما الذّي يمثّل العنصر البرجوازي؟ إنّهم الفلّاحون. والفلّاحون غير اشتراكيين بطبيعتهم. فهل يمكننا إنهاض الفلّاح للنّضال في سبيل الاشتراكية؟ كلّا. إذن فيما يقوم مطلب الفلّاح عموما؟ يقوم مطلب الفلّاح في الأرض، الماء، إلغاء الدّيون، الخ. لكنّه يعارض نزع ملكيته. لذا، يصبح من الواضح أنّ هذه القوّة العظيمة التّي هي الفلّاحون لها كلمة في مجرى الثّورة. وتحقيق مطالب الفلّاحين التّي هي في جوهرها مطالب برجوازيّة، هو الأساس السّياسي لانخراطهم بقوّة في الثّورة وهو الأساس الذي سيفهم به الفلاحون حقيقة تحالف الإمبرياليّة والطّبقات الرّجعيّة المحليّة. لذلك لا يمكن أن نقول أنّ الطبقة العماليّة «تنشغل بالقيام عما عجزت البرجوازية عن تحقيقه»، فليس بإمكان الطبقة العماليّة أن تنتصر على أعدائها في الدّاخل والخارج دون أن يكون لها هذا الحليف القوي. وحتّى تضمن هذا الحليف إلى جانبها يجب على الطبقة العماليّة أن تشعل فتيل الثّورة الزّراعيّة وأن تنتبه إلى تطوّرها المفاجئ وأن تكون جاهزة للمضي بها حتّى النّهاية. طبعا ستطرح في هذا المجال قضايا تنظيميّة تتعلّق بالمنظّمات الفلاحيّة الجماهيريّة ودورها في الثّورة تماما كما ستطرح القضيّة المركزيّة في كلّ ثورة وهي قضيّة الدّولة، شكلها وطابعها. لكن يجب أن نشير هنا إلى أنّ الدّولة الثّوريّة المقبلة ستكون دولة برجوازيّة من جهة المحتوى (عمال وفلّاحون) ودكتاتوريّة ديمقراطيّة على قاعدة مجالس نواب العمال والفلّاحين من جهة الشّكل. أمّا القوى السّياسية، فمن الطّبيعي أن تكون هنالك قوى ثورية غير شيوعيّة يعني برجوازيّة صغيرة ثوريّة. لذا، تبقى الدّولة برجوازيّة من جهة المحتوى.
«هل هذا التّمرحل ضروري؟» أعتقد أنّ مراحل معيّنة في الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة أمر محتوم أكثر منه ضروري. فلا يتعلّق الأمر بإنضاج الثّورة الاشتراكية، وإنّما يتعلّق بحلّ القضيّة الفلاحيّة حلّا صحيحا وهذه القضيّة هي القضيّة المفتاح. لكن الانتقال من الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة إلى الثّورة الاشتراكية فهو أمر آخر وهو عموما يتوقّف على ما تحقّق في مجرى الثّورة من نجاحات وعلى جملة من الظروف الدّاخليّة والخارجيّة الملائمة.
19 mai, 14:15
Med Ali Al-Arabi

إلى الرفيق حسن أممي:
"ثورة وطنية ديمقراطية شعبية": كيف يجيب هذا الموقف على تحديد طبيعة الأنظمة القائمة في مجتمعاتنا؟ وما هي المهام التي يضعها في هذه الفترة الانتقالية نحو البناء الاشتراكي؟ وما الذي يعلنا نعتقد أن مهماتها برجوازية؟
كيف تقول تكون واثقا من مما تقدم وفي ذات الوقت الذي تقول أنه يصعب تحديد القوى المساهمة في هذه الثورة؟
22 mai, 18:02
Hassan Omami

حين نتحدث عن ثورة وطنية ديمقراطية شعبية نتحدث عن نظام اجتماعي بديل على الانظمة القائمة وهي أنظمة لاوطنية نظرا لارتباطها البنيوي بالامبريالية فأنظمتنا لم تخضع لتطور طبيعي وحتى برجوازياتنا لم تعرف ذلك التطور الطبيعي ..بل خرجت من رحم الاستعمار المباشر ...وحتى الطبقة الوسطى لم تعرف نفس التطور الذي عرفت المجتمعات الاوربية مثلا ..وأنظمتنا لا يمكن ن تكون ديمقراطية لهذا السبب أي عجزها البنيوي على إنجاز اي من المهام البرجوازية أو الديمقراطية : التصنيع اعادة ملكية الأراضي الزراعية وتوزيعها في أفق إلغاء الملكية الخاصة وتسييد الانتاج الزراعي التعاوني والتأميم ....إنها تسعى إلى مراكمة الثروة الوطنية وليس إلى إلغاء الملكية الخاصة وكل أشكال التقسيمات أو التمايزات مثل : التمييز بين العمل الذهني واليدوي ، المدن والبوادي، الجنسي بين المرأة والرجل ...إلخ..إن طبيعة التناقض بين أنظمتنا وشعوبنا تناقض تناحري لأن شعوبنا تتعرض لاستثمارين مترابطين الأول من طرف الامبريالية وهو ما يحدد طبيعة مهام الثورة الوطنية وضد برجوازيات عميلة عاجزة عن البقاء تحت غطاء ديمقراطي برجوازي فهي تمارس القمع والاضطهاد المباشر عن طريق اجهزتها القمعية وتعجز كل أدوات البناء الفوقي عن احتواء الصراع الطبقي وحصر تطوره ضمن ممارسات برلمانية أو قوانين للضبط الاجتماعي ..وبالتالي تفتقد هذه الأنظمة لكل رصيد شعبي ...فهي أشبه بالعصابة في ممارستها نهب ثروات شعوبنا ..ومن هذا الأمر نبعت بعض المفاهيم مثل الأوليغارشية أو المخزن أو نسبة نظام معين إلى شخص ديكتاتور..إلخ ، أعتقد أن تحديدنا لطبيعة الأنظمة السائدة يسد الباب أمام كل الطروحات الاصلاحية التي توهم بامكانية إنجاز إصلاحات من داخل مؤسسات هذه الأنظمة وتحويلها من أداة لتغطية الاستغلال إلى قناة للتغيير أو الاصلاح ...
كما أشرت أعلاه حينما أشرت إلى طبيعة مهام الثورة الوطنية الديمق الشعبية فإن القوى الاجتماعية المساهمة فيها نظريا معروفة وهي إلى جانب البروليتاريا الفلاحين الفقراء واشباه بروليتاريا ومثقفين ثوريين والشرائح الدنيا من البتي بورجوازية ..أما القوى التي لا يمكن التكهن بمساهمتها في هذه الثورة فأنا قصدت القوى السياسية وليست الاجتماعية أي التعبيرات السياسية ..وهذا راجع إلى التشوه البنيوي للطبقة الوسطى التي لم تعرف طورا صاعدا كما عرفته البلدان البرجوازية فهي تحمل كل عيوب انظتها ..من تذبذب وإصلاحية وميل إلى المساومة الانتهازية ضدا على مصالح الطبقات والفئات التي من المفترض أنها تعبر عنها ...والأمث لة على مثل هذه الممارسات كثيرة جدا ..أتمنى أن أكون وفقت أولا في فهم تساؤلات الرفيق محمد علي وثانيا في الاحاطة في حدود الامكان بالجواب عليها ...تحياتي
22 mai, 18:38
Med Ali Al-Arabi

أعتقد أنّه إذا ما سلّمنا بأن تحديدكم «لطبيعة الأنظمة السائدة يسدّ الباب أمام كل الطروحات الإصلاحية» فإنّه يفتح الباب أمام ضرب آخر من الأخطاء. فالسّعي «إلى إلغاء الملكية الخاصة وكل أشكال التقسيمات أو التمايزات مثل: التمييز بين العمل الذهني واليدوي، المدن والبوادي، الجنسي بين المرأة والرجل،الخ...» إنّما يضعنا مباشرة أمام ثورة اشتراكية ومهمات اشتراكية وليس أمام ثورة برجوازية ومهمات برجوازية. فأين يكمن أصل الخطأ النظري هنا. إنّه يكمن على وجه التّحديد في عدم التّمييز بين الثّورة البرجوازية والثّورة الاشتراكية. فما هي القوى الاجتماعية المساهمة في الثورة البرجوازية في البلدان المضطهَدة؟ تقول أنها من الناحية النظرية معروفة: «البروليتاريا و الفلاحين الفقراء وأشباه البروليتاريا ومثقفين ثوريين والشرائح الدنيا من البتي بورجوازية». فإذا سلّمنا بذلك، لا بدّ أن نتساءل على أي أساس سننهض الفلاحين (وهم أغلبية البرجوازية الصغيرة) للثورة إن لم يكن ذلك لانتزاع أراضي المالكين العقاريّين وأراضي الدّولة حينها يكون الأمر على النحو الذّي وصفه لينين عندما قال:
«لم يذهب في بال تروتسكي أنّه إذا ما جرّت الطبقة العماليّة معها الجماهير غير العماليّة في البلاد في سبيل تأميم أراضي المالكين العقّاريّين والإطاحة بالأوتوقراطيّة فسيكون ذلك بمثابة إتمام «الثّورة الوطنيّة البرجوازيّة» في روسيا، بمثابة دكتاتوريّة العمال والفلّاحين الدّيمقراطيّة الثّوريّة!». وكما ترى لا يمكننا أن نكون إلّا منسجمين في النّظر. صحيح أنّ لينين يتحدّث هنا عن روسيا البلد الإمبريالي الذّي يختلف عن أيّ بلد مضطهَد. وصحيح أيضا أن الثّورة الديمقراطية البرجوازية في مثل ذلك البلد تختلف عن الثّورة الديمقراطية المعادية للإمبرياليّة في أيّ بلد مضطهَد. لكنّنا أمام مسألة نظريّة ومبدئيّة. ولو خطونا خطوة أخرى في موضوعنا وجب علينا أن نأخذ عامل الاضطهاد الإمبريالي بعين الاعتبار من جهة أنّه عامل أساسي في الثّورة الدّيمقراطيّة المعادية للإمبرياليّة. إليك كيف يصوغ المؤتمر الشّيوعي العالمي السّادس هذه الفكرة الأساسيّة:
«تتميز الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة في المستعمرات عن الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة في بلد مستقلّ، خاصّة بصلتها العضوية بالنّضال من أجل التّحرّر الوطني من النير الإمبريالي. إن العامل الوطني له تأثير كبير على المسار الثّوري في كلّ المستعمرات وشبه المستعمرات حيث تتجلى العبودية الإمبرياليّة بكامل فظاعتها التّي تسحق الجماهير الشّعبيّة. كما يمكن للعامل الوطني أن يؤثر لا في حركة الطبقة العماليّة والفلاحين فحسب بل يغيّر أيضا، في مجرى الثّورة، موقف كلّ الطبقات الأخرى.»
فأوّل ما يشدّ انتباهنا هنا، وفي علاقة بالنقطة التّي بدأت الحديث فيها، هو أن الحركة الثّوريّة في البلد المضطهَد تجرّ وراءها مجمل الجماهير الشّعبيّة. لأنّ اندلاع النّضال ضدّ الاضطهاد الإمبريالي يدفع بالملايين إلى السّاحة السّياسيّة من جهة أنّها موضوع ذلك الاضطهاد. ويتابع المؤتمر الشّيوعي العالمي السّادس:
«إلى جانب النّضال من أجل التّحرّر الوطني، فإن قضية الثّورة الزّراعيّة تشكّل محور الثّورة الدّيمقراطيّة البرجوازيّة في البلدان المستعمَرة المتقدمة».
وفي موضع موالي:
«ولا تستطيع الطبقة العماليّة كسب دور قيادة الفلاحين إلا إذا ناضلت بتفان من أجل مطالبهم الجزئية ومن أجل إنجاز الثّورة الزّراعيّة إنجازا كاملا، وأن تكون على رأس نضال أوسع جماهير الفلاحين من أجل حلّ القضية الزّراعيّة حلاّ ثوريّا.»
فأنت تنسى أن جماهير المساهمة في الثّورة لها مطالب محدّدة، يجب تحقيقها بدقة وبحذر كبير. فالأخطاء مع الفلاحين أصعب مما نتكهّن. لكن هل هي مطالب اشتراكية؟ كلّا. إنّها إجمالا مطالب برجوازيّة. والفلّاحون ليسوا اشتراكيين بطبعهم.
كما أنّ من القوى الاجتماعيّة التّي من الممكن أن تساهم في الثّورة نجد البرجوازيّة الوطنيّة وتحديدا الفئة الصّناعيّة منها. صحيح أن مساهمتها مساومة وإصلاحيّة وغير ثابتة لكن خطورتها كبيرة من جهة تأثيرها في الجماهير الفلاحيّة وحتّى العماليّة. وما هو الأساس الموضوعي لمساهمتها؟
«إن استقلال البلد عن الإمبرياليّة الذّي يوافق مصالح كلّ الشّعب المستعمَر، يوافق أيضا مصالح البرجوازيّة الوطنيّة.»
لكن للبرجوازية الوطنية في بلد مضطهَد وضع خاصّ:
«إلا أن مختلف الرأسماليين المحليين هم إلى حدّ كبير مرتبطون برأس المال الإمبريالي من خلال مصالحهم المباشرة وعبر طرق متنوعة جدا. يمكن للإمبرياليّة أن ترشو مباشرة جزءا هاما منهم. ويمكن أن تخلق لهم موقعا معينا، وعلى نطاق أوسع مما فعلت حتّى الآن، ككمبرادور؛ كوسيط تجاري؛ كمستغِل أدنى؛ كحارس محتشدات للشّعب المستعبَد. لكن الإمبرياليّة تحتفظ لنفسها بموقع سيد العبيد والمستغِل الاحتكاري الأعلى. فلا توافق الإمبرياليّة عن طواعية أبدا على سيطرة حرة للبرجوازيّة الوطنيّة، وعلى إمكانية التّطوّر الرأسمالي المستقلّ و«الحر» والسيادة على الشّعب «المستقلّ». هنا، يكون تناقض المصالح بين البرجوازيّة الوطنيّة في البلد المستعمَر والإمبرياليّة، موضوعيا وجوهريا على هذا الصعيد. فالإمبرياليّة تقتضي سجود البرجوازيّة الوطنيّة.»
26 mai, 15:15
Hassan Omami

رفيقي محمد أعتقد انك لم تستوعب ما كتبته بالضبط إما نتيجة لقراءة متسرعة ، أو أن الطريقة التي أكتب بها سيئة وغير واضحة : انتأمل هذه الجملة التي قمت بالرد عليها جيدا سترى أننا لا نختلف حولها : "إنها تسعى إلى مراكمة الثروة الوطنية وليس إلى إلغاء الملكية الخاصة وكل أشكال التقسيمات أو التمايزات مثل : التمييز بين العمل الذهني واليدوي ، المدن والبوادي، الجنسي بين المرأة والرجل ...إلخ..إن طبيعة التناقض بين أنظمتنا وشعوبنا تناقض تناحري لأن شعوبنا تتعرض لاستثمارين مترابطين الأول من طرف الامبريالية وهو ما يحدد طبيعة مهام الثورة الوطنية وضد برجوازيات عميلة عاجزة عن البقاء تحت غطاء ديمقراطي برجوازي فهي .."إنها تسعى اي الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية تسعى إلى مراكمة الثروة الوطنية ..وذلك طبعا لا يمكن أن يمر إلا عبر إصلاح زراعي جدري والتصنيع والتأميم..زوغيرها من الاجراءات الثورية ...ولا تسعى إلى القضاء على مختلف التقسيمات السائدة....بعودة سريعة إلى كتبته يتبين أن مهام الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية هي مهام برجوازية وليست اشتراكية طبعا وهي مرحلة انتقالية للانتقال إلى الاشتراكية الذي بدوره مرحلة أولى من مراحل التقدم نحو الشيوعية ...المشكل الذي نناقشه الآن هو التالي : هل هناك ضرورة نظرية وسياسية لقيادة غير بروليتارية لتلك الثورة ولا يهم كثيرا إسمها إن اتفقنا على مضمونها ، ثانيا هل المهام البرجوازية المطروحة على تلك الثورة لانجازها تجيز وتبرر الرهان سياسيا على شرائح معينة من البرجوازية أكانت صناعية أو وطنية ..هل هناك برجوازية وطنية في مجتمعاتنا الكولونيالية ..هذه الأسئلة تعيدنا إلى ما قبل هزيمة 1967 أي الفكر التحريفي الذي ساد داخل الأحزاب والتنظيمات الشيوعية العربية طيلة تاريخها ...تحياتي
28 mai, 11:26
Brahim Ahensal

فـي الشكـل:
- تناول محمد أسئلتي السابقة فصنفها إلى: "غريب" و"تخمينات" و"أغرب"، مردفا هذا التوصيف باستهلال بصيغة الأمر "اعلم"! الذي كرره لثلاث مرات. ولأول مرة أصادف من يستغرب من طرح السؤال الذي لا تستقيم معرفة بدونه، بل هو المدخل لبنائها؛ ما عدا إن كانت هناك أجوبة جامعة مانعة صالحة لكل زمان ومكان وفي جميع الظروف، غير قابلة للمساءلة والتحيين لأنها تستمد إطلاقها من ذاتها أو ما شاكل... وفي هذه الحال نكون أمام نمط من التفكير غير علمي.
- "لا وجود لنص إلا في سياق دعا له": كل نص هو نتاج ملابسات سياسية وتضافر ظروف اجتماعية... معينة في مرحلة تاريخية محددة تعكس مستوى تطور الصراع الطبقي آنذاك، وبالتالي من الضروري إعادة تحيينه بناء على التحليل الملموس للواقع الحي الملموس.
عـوْد علـى بـدء:
- بشأن سؤالي: "لمن تُعقد قيادة هذه الثورة؟" عقب الرفيق قائلا: "هل يطرح الشيوعيون هذا السؤال؟" نعم، يطرحونه للتدقيق والحسم: للتدقيق في أن هذه الثورة الديمقراطية البورجوازية -كمقدمة للثورة الاشتراكية وسيرورة الانتقال إليها- الموكول إنجازها لتحالف العمال والفلاحين يجب أن تقوم على التمايز الطبقي للطبقة العاملة وعلى انفصالها واستقلالها التنظيمي؛ وللحسم في أن هذا التحالف لن يكون في صالح القضية الاشتراكية إلا إذا كان بقيادة البروليتاريا واحتلالها موقع الهيمنة الطبقية فيه.
والفلاحون كبرجوازيون صغار هم التجسيد الحي للتذبذب الطبقي ما يجعلهم في وارد أن يسقطوا أمام إغراءات الطبقات الحاكمة والمالكة دفاعا عن امتيازاتها، سواء كانت ملكية الأرض أو حتى مجرد وهم هذه الملكية التي يقومون من أجلها بكل المحاولات السيزيفية للحفاظ عليها.

إن من واجب الشيوعي بَلْهَ الضروري عليه، أن يطرح كل الأسئلة الممكنة وأن يضع في اعتباره أسوء الاحتملات أثناء قراءة أو تحليل أي ظاهرة.
28 mai, 19:53
Nidhal Alhadidi

تجب أولا الإشادة بكافة مداخلات الرفاق لجديتها وعمقها.
- رفيق أحنصال: إذا تجاوزنا ملاحظاتك الشكلية حول مداخلات الرفيق العربي، وهي طبعا غير جوهرية في سياقنا، أرى أنكما متفقان وأن الرفيق العربي قد قدم إجابات مقنعة على العديد من التساؤلات التي طرحتها في مداخلتك الأولى وبالمناسبة أدعوه إلى استخدام مفردات أكثر ودية.
- رفيق أممي : ليس الشيوعيون من "يقرر" هل تشارك البرجوازية الوطنية أم لا في الثورة المسألة مرتبطة بالظروف الملموسة لكل بلد ، هناك تناقض موضوعي عميق أكد عليه المؤتمر السادس وستالين وأشار إليه الرفيق العربي وهو التناقض بين نزوع البلد شبه المستعمر إلى تطور حر ومستقل والاضطهاد الامبريالي الذي يعرقل ذلك التطور، هذا "التطور الحر والمستقل" يوافق مصالح العمال والفلاحين ويوافق أيضا المصالح الطبقية والتاريخية للبرجوازية الوطنية، أقول المصالح التاريخية وليس الآنية أو مصلحة شريحة معينة في ظرف معين. هذا التناقض الموضوعي يخلق الامكانية لأن تنخرط البرجوازية في نضال ضد الامبريالية في ظروف معينة ولمدة معينة ولكن معارضتها للامبريالية لا تكن أبدا ثورية بل اصلاحية ومساومة. المشكلة ليست في "تقرير" ما اذا ستشارك البرجوازية في الثورة بل في كيفية عزلها وسحب جماهير العمال وخاصة الفلاحين من تحت نفوذها وتركيز هيمنة البرولتاريا على الثورة. ويتساءل الرفيق أممي " هل هناك ضرورة نظرية وسياسية لقيادة غير بروليتارية لتلك الثورة" طبعا لا توجد تلك الضرورة، الشيوعيون يعملون على تركيز قيادة البرولتاريا للثورة في أشباه المستعمرات والبلدان التابعة ويؤمنون بأن القضاء على الهيمنة الامبريالية لا يكون إلا بقيادة البرولتاريا للثورة الديمقراطية المعادية للامبريالية ( أو الثورة الوطنية الديمقراطية) وتحويلها عبر السوفياتات إلى ثورة اشتراكية. ولكن الأمور لا تتم برغباتهم الذاتية !!! يمكن للبرجوازية أن تقود الثورة وهذا يعني ضعف البرولتاريا السياسي وعدم استقلالها وإخضاعها مع الفلاحين لمصالح البرجوازية المساومة مع الامبريالية ويعني أيضا أن تلك "الثورة" ستفشل في تحقيق أي مهام عميقة ضد الامبريالية والبرجوازية الكمبرادورية وكبار الملاكين العقاريين .ويمكن للثورة أن تقودها البرجوازية الصغيرة رافعة شعارات ثورية وحتى اشتراكية بهدف توظيف أوسع الجماهير وهي في الحقيقة تمثل المصالح التاريخية للبرجوازية الوطنية. هذا النمط من الثورات فشل في أغلب البلدان أيضا (سوريا، العراق، مصر عبد الناصر، بعض البلدان الافريقية والأمريكية اللاتينية) وكانت النتيجة تواصل التبعية والوضع شبه الاستعماري مع درجات تطور اقتصادي مختلفة وملايين من الشيوعيين والعمال الذين استخدموا كوقود ويرقدون في المقابر.أكتف في إطار هذا التعليق بهذا القدر حول البرجوازية الوطنية لأنني بصدد كتابة مقال مطول عن الموقف البلشفي من هذه المسألة أعتقد أنه سيتضمن بعض الإيضاحات والاجابات على عديد التساؤلات ومنها ما طرحه الرفيق علي الزين.

بالنسبة لمفهوم "الديمقراطية الشعبية" تقول رفيق أممي أنها "نظام اجتماعي بديل" وهنا ربما اللبس والإشكال. هل هي نظام اشتراكي أم رأسمالي؟ أم شبه رأسمالي شبه اشتراكي؟ المؤتمر السادس وستالين في كتاباته حول المسألة القومية والكولونيالية يتحدثان عن انجاز البرولتاريا التي تقود الثورة لمهام ديمقراطية برجوازية (عددت الفقرة أعلاه أهمها) وتركيز الدكتاتورية الديمقراطية الثورية للعمال والفلاحين على قاعدة السوفياتات ومن ثمة تحويل الثورة إلى ثورة اشتراكية. لا نجد في كتابات لينين وستالين وجميع البلاشفة ذكر للديمقراطية الشعبية، المفهوم وجد بعيد الحرب العالمية الثانية لوصف دول أوروبا الشرقية بـ " الدول الديمقراطية الشعبية" لما فازت الجبهات الوطنية ضد الفاشية والتي كانت تضم البرجوازية الديمقراطية على النازية ومسكت بالسلطة. كان ستالين يعمل على تطوير تلك الدول نحو الاشتراكية بإقصاء البرجوازية وفي هذا الإطار يندرج صراعه مع التيتوية وإقصاء تيتو من الحركة الشيوعية العالمية، ثم جاء انقلاب خروتشوف وقطع هذا المسار وبذلك لم تعرف تلك الدول أبدا المرحلة الاشتراكية. إذن رفيق، يمكنني القول بأن مفهوم "الديمقراطية الشعبية" مفهوم غير بلشفي ولا يوجد أي سطر من لينين أو ستالين لإثبات انتمائه للطرح الماركسي اللينيني، وهذا منطقي باعتباره يدعو إلى دكتاتورية مشتركة مع البرجوازية وهو ما ترفضه البلشفية والنظرية اللينينية عن الدولة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,098,256
- بناء الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبناء الرأسمالية في الصي ...
- واجب الشيوعيين المطلق
- تحويل الثورة الديمقراطية إلى ثورة اشتراكية
- الثورة البرولتارية كنتيجة لانقطاع سلسلة الجبهة الامبريالية ا ...
- اغتيال ستالين وتصفية البلشفية
- ستالين قائد الثورة الاشتراكية العالمية لثلاثين سنة
- حول الموقف من الانتخابات الرجعية
- موضوعات حول الانتهازية اليمينية والانتهازية -اليسارية-
- مدّاح الامبريالية
- النظرية البلشفية حول الثورة البروليتارية
- حول أحداث اعتصام القصبة 3 أو أزمة -الشرعية الوفاقية-
- حول ملتقى السبعة أحزاب بسيدي بوزيد أو جبهة السلم الطبقي والا ...
- الأساس المادي الجدلي والتاريخي لفكر ستالين وممارسته
- حول بعض التحولات التي تشهدها -الحركة الشيوعية- في تونس بعد 1 ...
- ضدّ التصفوية الماوية.. أو نقد -نقد- السيد محمد علي الماوي
- خطّتان : تجميل النظام شبه الاستعماري..أم القضاء عليه؟
- حول مغزى ثورة 14 جانفي ومهام الطبقة العاملة والقوى الديمقراط ...


المزيد.....




- حزب التجمع الوطني الديمقراطي الجزائري: لا ندير ظهرنا للمطالب ...
- وكالة: إيران تنفي مشاركة تركيا في عملية عسكرية ضد حزب العمال ...
- Jamal Saguem // ..........خوارق مخاريق..........
- وكالة: إيران تنفي مشاركة تركيا في عملية عسكرية ضد حزب العمال ...
- النهج الديمقراطي في ذكرى تأسيسه يعد لإنجاز القفزة النوعية
- فعاليات وهيئات فلسطينية تطالب بوقف «قمع» أمن حماس الاحتجاجات ...
- إيران تنفي مشاركتها مع تركيا بعمليات ضد حزب العمال الكردستان ...
- حزب التقدم والاشتراكية يعقد اجتماعه التنظيمي الجهوي بجهة بني ...
- مصدر في الجيش الإيراني: لم نشارك في أي عمليات مع تركيا ضد -ح ...
- القوى السياسية الكويتية تعرب عن قلقها من التوسع في توصيف الج ...


المزيد.....

- من هم القاعديون / سعيد عبو
- تقوية العمل النقابي، تقوية لحزب الطبقة العاملة... / محمد الحنفي
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ... / محمد الحنفي
- حزب الطبقة العاملة، وضرورة الحفاظ على هويته الأيديولوجية: (ا ... / محمد الحنفي
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الد ... / محمد الحنفي
- البرنامج السياسي للحزب الشيوعي الأردني / الحزب الشيوعي الأردني
- التنظيم الثوري الحديث / العفيف الاخضر
- النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي 2016 / الحزب الشيوعي العراقي
- عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة الحزبية والتنظيمية في فلسط ... / محمد خضر قرش
- بصدد الهوية الشيوعية / محمد علي الماوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - عزالدين بن عثمان الحديدي - حول بعض مسائل البرنامج البلشفي في أشباه المستعمرات