أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير على - الشيخ عبد الله بدر وعرنوس الذرة














المزيد.....

الشيخ عبد الله بدر وعرنوس الذرة


أمير على

الحوار المتمدن-العدد: 3846 - 2012 / 9 / 10 - 21:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان الكاتب الأمريكى "وليم فوكنر" مشغولاً فى كتاباته بمحاولة تحليل مشاعر الحقد والكراهية التى تنعكس فى تصرفات الإنسان, وبمحاولة تحليل الشر والرذائل فى حيواتهم سعياً لتصوير مأساة الإنسان الأمريكى فى عصر من أقبح العصور التى مرّ عليها التاريخ, عندما كان التمييز العنصرى ضد السود فى أوجه.
ورواية "الحرم Sanctuary " واحدة من هذه الأعمال وهى الرواية التى أعطته صك الشهرة ككاتب موهوب. تتحذ هذه الرواية البسيطة لكن العميقة فى رمزيتها من رذيلة الإغتصاب موضوعاً رئيسياً لها.
فى الرواية يقوم رجل من الشمال مشبوه السمعة بإغتصاب فتاة من الجنوب من طبقة ثرية وإبنة قاض لكن الرجل أساساً عاجز جنسياً لا يمكنه إتمام العملية الجنسية أو الإستمتاع بها, فهو يستخدم عرنوس ذرة فى إغتصاب الفتاة فى فعل لم يقصد سوى لإذلالها وتدميرها معنوياً كما صوّر له منطقه الذكورى!
- - -
تذكّرت هذا المشهد عندما كنت أشاهد هذا الفيديو الشهير على القناة الدينية وأرى كل هذا الحقد والكراهية يسيل من فم الشيخ الدكتور الذى يُـدعى عبدالله بدر, وهو يوجّه كل تلك الشتائم إلى الممثلة المشهورة, ألفاظ تخجل حتى القنوات الإباحية من إذاعتها قبل وضع تحذير للمشاهد بأن المحتوى للبالغين فقط. فكلها شتائم جنسية من نوعية الشتائم التى يحفظها ويرددها أبطال القنوات الإباحية لإستعراض فحولتهم الجنسية المزيفة فى الغالب. والشيخ الدكتور فيما يبدو كان يمارس الجنس فى خياله فهو بدا كما لو كان مُحلّقاً فى عالم من اللذة وهو يطلق غارته السبابية الجنسية على الممثلة. أعد مشاهدة الفيديو وستلاحظ تلذذ غريب يسرح خلف تعابير وجهه الحانقة فى نفس الوقت وكانت ذروة تلك الشتائم والإستعراض الذكورى عندما قضى وطره خاتماً بسؤاله "كم واحداً إعتلاكى من قبل"! بلهجة لا تعكس سوى رغبته فى إحتقارها وإذلالها أكثر.
الأمر الواضح أن الشيخ الدكتور كان غيوراً على ذكوريته إكثر من غيرته على الإسلام كما يدّعى هو وإخوانه فى الخلل النفسى.. واضح أنه ثمّة ما يقلقه ويهاب مجابهته داخل شخصيته هو أكثر مما يخاف على المسلمين كما يقول؟ وهل هو بذلك قد رفع راية الإسلام أم رفع شيئاً آخر؟!
- - -
الممثلة الشهيرة لم تفعل شيئاً سوى أنها كانت تشرح رأيها فى الحدث الثورى الذى غيّر شكل البلاد والذى إتضح بمرور الأيام أنه مجرد خازوق ثورى حطّ علينا (البعض بالقعل بدأ يعبّر عن ذلك صراحة والبعض الآخر لا يزال يخجل من قولها صراحة أو ربما تمسكاً بالحلم الرومانسى للثورة, ممن لا يزال يطلق على نفسه لقب "ثورى"). الوحيدون الفرحون بهذا الخازوق هم أنفسهم الذين طالما شجبوا وعارضوا الثورة كفعل إحتجاجى لأنه فى جميع الأحوال خروج على الحاكم, لكن لأن الخازوق صبّ وإتفق مع مصالحهم أخيراً, فهم فرحين بها, يطبلون لها ليلاً نهاراً, ظهراً ومغرباًَ.
والقناة الدينية التى كانت تعرض هذا الفيديو تنتمى لهؤلاء المتحولين. الواقع أنها لم تظهر الممثلة أصلاً. فقد أخفوا وجهها, كما يعتقدون فوجه الإنثى عورة وربما لو كانوا يملكون الوسيلة أو يلمون بالتقنية لطمس صوتها "العورة" لفعلوا ايضاً. فوجودها كله حرام أصلاً كما يؤمنون.. هى مجرد أداة لإشباع شهوتهم الجنسية فكيف بها تريد أن تقول راياً ومخالفاً لهم. الأمر مستفز لذكوريتهم جميعاً ومخجل لفحولتهم!!
وهذا ما يفسر سر هذا التشنج العصبة الذى أصاب هذا الشيخ وهو يطلق سبابه الجنسى.
- - -
أحياناً كثيرة, يكون فعل الكراهية والإذلال هو مجرد إنعكاس لرغبة داخلية عند المرء فى تدمير مصدر تعاسته وبؤسه هو شخصياً. فبدلاً من محاولة الإنشغال بالبحث عن حل لإيجاد التوازن النفسى السليم, عندما نتذكر مثلا صبيان العشوائيات عندما يتعمدون خربشة السيارات الثمينة وتشويهها بالسكاكين عند مرورهم فى الأحياء الراقية ومستوى الحقد الذى يملأهم تجاه ساكنى هذه الأحياء.
وأحياناً أخرى أكثر يولّد النقص والحرمان والتربية السيئة نوعاً مشابهاً من الرغبة الهائجة وليس أكثر من ذلك فى مجتمعنا المصرى الموبوء بأفعال التحرش القبيح والمعاكسات.
وهذا الشيخ الدكتور لم يظهر فى أسلوبه أنه أفضل حالاُ من مراهقى الشوارع أو صبيان العشوائيات أو مغتصب الفتاة العاجز جنسيا الذى صوّرت له ذكوريته المريضة أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع المرأة هى فقط بإذلالها وإحتقارها وتدمير معنوياتها أكثر وأكثر.
وإخوانه فى نفس القناة أو القنوات الشقيقة الذين لا هم لهم سوى الحديث عن حرمة المرأة ومعظم خطبهم وأحاديثهم لا تعكس سولا فراغاً فى الفكر سوى من حيز صغير مهووس بالجنس والمرأة بوصفها موضوعاً وأداة للجنس فقط لا غير!!
أيها الشيوخ, عالجوا أنفسكم.. فمأساتكم لا تثير سوى الشفقة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,526,758
- -فى وقت ما, يوم الجمعة..-
- لماذا لا يتم إنتاج أعمال عن العصر المسيحى فى مصر؟!
- نحو ديانة كونية عالمية موحدة ( 1 )


المزيد.....




- مماحكة بين تركيا والقوى الشيعية العراقية
- ياصاحبي لا تتعجب ولا تنبهر كلها شركات مسالمة داعمة للعراق وت ...
- بعد شهرين على الحريق.. إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام ...
- أول قداس في كاتدرائية نوتردام بعد الحريق المدمر
- بعد شهرين على الحريق.. إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام ...
- فرنسا: إصرار على إقامة القداس السنوي لكاتدرائية نوتردام بحضو ...
- حكاية الطائفة الدينية التي أسستها معلمة يوغا لخلق جنس متفوق ...
- جدل حول منع ارتداء قلنسوة اليهود -الكيباه- في ألمانيا
- كاتدرائية نوتردام تقيم أول قداس بعد الكارثة
- انها ليست كبوة ياوزير الخارجية محمد علي الحكيم,انها سقطة على ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير على - الشيخ عبد الله بدر وعرنوس الذرة