أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى راشد - القائل بفرضيته الحجاب خارج عن الإسلام















المزيد.....

القائل بفرضيته الحجاب خارج عن الإسلام


مصطفى راشد

الحوار المتمدن-العدد: 3829 - 2012 / 8 / 24 - 08:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بداية نصلى ونسلم على كليم الله موسى عليه السلام، وكل المحبة والسلام لكلمة الله المسيح له المجد فى الأعالى، كما نصلى ونسلم على النبى الكريم محمد ابن عبد الله اما بعد---------- فقد ورد إلى موقعنا مئات الألاف من الأسئلة حول فتوانا السابقة بعدم فرضية الحجاب ، وعما كنا أصدرنا تلك الفتوى أم لا، وآخر يريد منا شرحها ليستعين بالشرح فى مناهج تدريسية وإعلامية وكذا فى سن القوانين وغيرها من الأسئلة وللإجابة نقول : - بخصوص ما يسمى بالحجاب الإسلامى، والذى صحته غطاء الرأس الذى لم يُذكر لفظه فى القرآن الكريم على الإطلاق، وأصرت مجموعة من المشايخ على فرضيته، وجعله من أهم أركان الإسلام،ومن جانبنا نحن نطالبهم بالتوبة لأنهم يكذبون على الله ، فهم بذلك مختزلين مقاصد الشريعة الإسلامية وصحيح التفسير وأتو بشريعة غير الشريعة ، رافضين إعمال العقل، مهتمين فقط بالنقل القائم على غير العقل، ثم أتوا بالنصوص فى غير موضعها وفسروها على أهوائهم متبعين فى ذلك بعض مشايخنا القدامى، وكأن ما قالوه مقدس لا إجتهاد بعده، مبتعدين عن المنهج الصحيح فى الاستدلال والتفسير الذى يفسر الآيات وفقا لظروفها التاريخية، وتبعا لأسباب نزولها، فنجدهم يفسرون الآيات على عموم ألفاظها متغافلين أسباب نزولها، إما لأنهم يرغبون عن قصد أن يكون التفسير هكذا، أو لحسن نيتهم لأن قدراتهم التحليلية تتوقف إمكانات فهمها عند هذا الحد لعوار عقلى أو آفة نفسية، وذلك ليس فى قضية ما يسمى بالحجاب فقط، ولكن فى المئات من القضايا المهمة مما جعلنا نهب نفسنا ونعكف على تنقية التراث الإسلامى والرد على الفتاوى والاراء الفقهية الخاطئة .
، ولأن مسألة الحجاب ،باتت تفرض نفسها على العقل الإسلامى وغير الإسلامى، وأصبحت مقياسا وتحديدا لمعنى ومقصد وطبيعة الإسلام، فى نظر غير المسلمين، مما حدا ببعض الدول غير الإسلامية، إلى القول بأن الحجاب الإسلامى هو شعار سياسى، يؤدى إلى التفرقة بين المواطنين، والتمييز بينهم،-------- مما أدى لحدوث مصادمات وفصل من الوظائف بسبب تمسك المسلمة بما يسمى الحجاب ، لذا تصدينا لهذا الموضوع الهام بالبحث والتنقيب والإستدلال لنعرف .

ما هى حقيقة الحجاب وما المقصود به، وما الأدلة الدينية التى إستند إليها ما يدعون أنه فريضة إسلامية، لذلك يجب أن نناقش أدلتهم بالعقل والمنطق والحجة، حتى لا نُحمل الإسلام بما لم يأت به، وقد جاءت أدلتهم متخبطة غير مرتبطة، فجاءت مرة بمعنى الحجاب ،ومرة بمعنى الخمار، ومرة بمعنى الجلابيب، وهو ما يوضح إبتعادهم عن المعنى الصحيح الذى يقصدونه ،وهو غطاء الرأس، وهو ما يعنى أنهم يريدون إنزال الحكم بأى شكل لهوى وضعف عندهم،--------------------- وابتداء نعرف الحجاب فهو لغة: -
«بمعنى الساتر أو الحائط أو الحاجز وحجب الشىء أى ستره، والآيات القرآنية التي وردت فى القرآن الكريم عن الحجاب 4 آيات وهى قوله تعالى فى سورة الإسراء آية 45 (واذا قراتَ القرءانَ جَعلناَ بينكَ وبينَ الذينَ لا يؤمنونَ بالاخرةِ حِجاباً مَستوراً – صدق الله العظيم ،-------------------- وقوله تعالى فى سورة فصلت آية 5 (وقالوا قُلوبنا في أكنةٍ مما تَدعونا اليهِ وفي اذَانِناَ وقر ومِن بيننا وبينكَ حجابً فاعمل اننا عاملونَ—صدق الله العظيم ،----------------------- وقوله تعالى فى سورة الشورى آية 51 (وما كانَ لبشرٍ أن يُكلمهُ اللهُ إلا وحياً أو مِن وراءِ حجابٍ أو يرسلَ رسولاً فَيوحِيَ بإذنهِ ما يَشَاءُ إنهُ عليٌ حَكيمً صدق الله العظيم --------------- وهذه الآيات توضح أن الحجاب هو ساتر أو حائط أو حاجز للرؤية الكلية دون لبس ولا صلة لها بغطاء الرأس أو الشعر مطلقا ----- ومن الآيات ما يتعلق بزوجات النبى وحدهن، وتعنى وضع ساترأو سور أو حاجز بينهن وبين الرجال من الصحابة، ولا خلاف بين كل الفقهاء والمشايخ فى ذلك المعنى مطلقا، وهى الآية رقم 53 فى سورة الأحزاب تقول «ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتَ النبى إلا أن يؤذنَ لكم إلى طعامٍ غيرَ ناظرينَ إناهُ ولكن إذا دعُيتُم فادخلوا فإذا طَعِمتم فانتشروا ولا مستأنسينَ لحديثٍ إنَ ذَلكُم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحقِ وإذا سألتموهنَ متاعاً فسئلوهن من وراء حجابٍ ذلكم أطهرُ لقلوبكم وقلوبهنَ وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللهِ ولا أن تنكحوا أزواجهُ من بعدهِ أبداً إن ذلكُم كانَ عندَ اللهِ عظيمًا» صدق الله العظيم
وهذه الآية تتضمن هنا ثلاثة أحكام:
الحكم الأول : - عن تصرف الصحابة عندما يُدعون إلى الطعام عند النبى – ( ص ) – والثانى : - عن وضع حجاب أو ساترأو حاجز بين زوجات النبى - ( ص ) - والصحابة، والثالث : - عن عدم زواج المسلمين بزوجات النبى - ( ص ) - بعد وفاته، وبذلك نفهم من لفظ الحجاب الذى ورد أن القصد منه كان وضع ساتر بين زوجات النبى - ( ص ) - وبين الرجال من الصحابة، ويفهم أيضا أن وضع الحجاب أو الساتر خاص بزوجات النبى - ( ص ) - وحدهن فلا يمتد إلى ما ملكت يمينه «من الجوارى» ولا إلى بناته ولا إلى باقى المسلمات، وإلا كانت الآية نصت على ذلك وعممت على كل المؤمنات المسلمات.
ثانيا: - إستدلال البعض بآية الخمار على فرضية الحجاب أى «غطاء الرأس»-------------- فإستدل هذا الفريق بالآية 31 من سورة النور والتي تقول: «وقل للمؤمناتِ يَغضُضنَ من أبصَارهنَ ويحفظنَ فروجهنَ ولا يبدينَ زينتهُنَ إلا ما ظهر منها وَليضرِبنَ بِخُمُرِهنَ على جُيُوبِهنَ»صدق الله العظيم ،-------------- وسبب نزول هذه الآية أن النساء فى زمن النبى وما قبله كن يرتدين الأخمرة ويسدلنها من وراء الظهر، فيبقى النحر أى أعلى الصدر والعنق وجزء من النهدين لا ساتر لهما، وفى رأى آخر أن الخمار عبارة عن عباية، وطلبت الآية من المؤمنات إسدال الخمار على الجيوب( أى فتحة الصدر)، وعلة الحكم فى هذه الآية هى تعديل عرف كان قائما وقت نزولها، ولأن ظهورهن بصدر بارز عار هو صورة يرفضها الإسلام، ومن ثم قصدت الآية تغطية الصدر دون أن تقصد وضع زى بعينه أو تنص على فرضية الحجاب أو غطاء الرأس والشعر لم يكن وارداً وقتها ، وكان الهدف والعلة من ذلك هو التمييز بين المسلمات وغير المسلمات اللاتى كن يكشفن عن صدورهن.---

ثالثا: - إستدلالهم بآية الجلابيب من سورة الأحزاب رقم 59 والتى تقول: «يا أيُها النبىُ قُل لأزواجِكَ وبنَاتِكَ ونساءِ المؤمنينَ يُدنينَ عَليهنَ من جَلابيبهنَ ذلكَ أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذينَ»، وسبب نزول هذه الآية أن عادة النساء وقت التنزيل كن يكشفن وجوههن مثل الإماء «الجوارى» عند التبرز والتبول فى الخلاء لأنه لم تكن عندهم دورات مياه فى البيوت، وقد كان بعض الفجار - من الرجال - يتلصص النظر على النساء أثناء قضاء حاجتهن، وقد وصل الأمر إلى الرسول - ( ص ) بعد قول عمر بن الخطاب لسودة زوجة النبى لقد عرفناكِ بعد تبرزها وهو الحديث الذى ورد فى صحيح البخارى فى باب خروج النساء للتبرز حيث قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ - وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ - فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - احْجُبْ نِسَاءَكَ . فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِى عِشَاءً ، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً ، فَنَادَاهَا عُمَرُ أَلاَ قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ )- فنزلت فى اليوم التالى الآية59 من سورة الأحزاب لتصنع فارقا وتمييزا بين الحرائر والإماء «الجوارى» من المؤمنات حتى لا تتأذى الحرة العفيفة، وكان عمر بن الخطاب إذا رأى أمة «جارية» قد تقنعت أى تغطت أو دانت جلبابها عليها ، ضربها بالدرة محافظا على زى الحرائر «عن ابن تيمية – فى كتاب حجاب المرأة ولباسها فى الصلاة - تحقيق محمد ناصر الدين الألبانى - المكتب الإسلامى - ص 37».
رابعا: - إستنادهم إلى حديث منسوب للرسول - ( ص ) - عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه»، والرد على من يستدل بهذا الحديث على فرضية الحجاب «غطاء الرأس» نقول إن هذا الحديث من أحاديث الآحاد أى ليس من الأحاديث المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها ،ولكنه حديث آحاد غير مقطوع بسنده ، فلا يكون إلا للإسترشاد والإستئناس، لكنه لا ينشئ ولا يلغى حكما شرعيا فكيف نجعله سندا لفرض إسلامى ،والفرض الإسلامى هو أعلى درجات الإلزام الشرعية وهو لا يبنى على الظن أو التفسير الضمنى أو إستخلاص المعنى بجهد بشرى متأرجح ولكن يبنى الفرض على الأدلة القطعية الثبوت الواضحة الدلالة --- لذا نرى ونفتى بكل ثقة وإطمأنان كامل بأن الحجاب ليس فريضة إسلامية.
هذا وعلى الله قصد السبيل ولا نبغى غير وجهه.-------------------------------------





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,883,447
- الحجاب عادة والقائل بفرضيته خارج عن الإسلام
- لأن قول الحق شرط لصحة الإيمان ، المسجد الأقصى موجود بالسعودي ...
- صيامُ رمضانَ عادةً وثنيةً ، وتكريم الشهر لنزول القرآن فيه
- ختان الإناث لا أساس له فى الإسلام والقائل به الجهلاء بالشرع
- الرد على الأسئلة المتعلقة بفتوانا السابقة بعدم تحريف الإنجيل ...
- حرمة سب الميت أياً كانت ديانته
- الإسلام لم يَقُل بتحريف الإنجيل والتوراة
- ( الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) والإستخدام الكاذب للدين
- المرشد والمشير وجهان لعملة واحدة
- أللحية والنقاب ليسا من الإسلام فى شىء
- جماعات الإتجار والنصب بالدين
- تهنئة غير المسلمين بأعيادهم واجب على المسلمين
- إستحالة تطبيق الشريعة فى الوقت الراهن
- الخنزير غير محرم فى الإسلام
- القوى اليسارية والعلمانية والصراع مع قوى التطرف والاسلام الس ...
- قصيدة (رسالة شهيد ماسبيروا )
- الخمر غير محرم فى الاسلام
- قصيدة : - رسالة شهيد الثورة العربية
- قصيدة (( ابحثُ عنها ))
- قصيدة شعر للشيخ د مصطفى راشد( أين أنتِ حبيبتى )


المزيد.....




- اللوبي اليهودي الأقوى بالولايات المتحدة يفتتح مؤتمره السنوي ...
- تفاصيل لقاء رئيس الوزراء العراقي وشيخ الأزهر
- إعلان النصر في الباغوز لا يعني نهاية تنظيم -الدولة الإسلامية ...
- -الإفتاء المصرية- تحذر من 13 كتابا... الأكثر خطورة (فيديو)
- روبرت فيسك في الإندبندنت: لا تصدقوا الضجيج، تنظيم الدولة الإ ...
- المبعوث الأمريكي: تنظيم الدولة الإسلامية لايزال يمثل تهديدا ...
- هزيمة دولة الخلافة: ترامب يتعهد بدحر من بقي من مسلحي تنظيم ا ...
- هزيمة دولة الخلافة: ترامب يتعهد -بدحر- من بقي من مسلحي تنظيم ...
- أردوغان ينضم لحملة -مرحبا أخي- تكريما لذكرى ضحايا -مذبحة الم ...
- رسالة مؤثرة لنجم الرغبي النيوزيلندي بعد زيارة ضحايا المسجدين ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى راشد - القائل بفرضيته الحجاب خارج عن الإسلام