أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - هل يوجد مكان للكفائات العلمية في عراق الديمقراطية؟














المزيد.....

هل يوجد مكان للكفائات العلمية في عراق الديمقراطية؟


رعد عباس ديبس
الحوار المتمدن-العدد: 3819 - 2012 / 8 / 14 - 20:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بفضل نظام البعث الفاشي تفرق ابناء العراق في جميع ارجاء المعمورة وكابدوا ماكابدوه من ألم الغربة وصعوباتها, ولكن الكثير منهم صارع جميع الصعوبات والظروف القاسية واستطاع ان يخط لنفسه مسيرة علمية وتقنية والكثير من هؤلاء عملوا في المجتمعات المتواجدين فيها ونالوا اعجاب واحترام الناس هناك لجديتهم وتفانيهم في عملهم ولرفعت مستواهم العلمي, هذا بالاضافة الى جيل ولد ونشأ في الغربة واصبح فعال في الحياة العلمية والثقافية للبلدان المقيم فيها أو يحمل جنسيتها, والجميع يعيش بسلام وطمأنينة في ظل الخدمات المتوفرة والتي تكون راقية في البلدان المتقدمة وجيدة في البلدان الاخرى.
ولكن العراقيون بشكل عام والذين خرجوا قبل سنة 1991 بشكل خاص لديهم حنين قوي للوطن, حيث عاشوا داخل الوطن سنوات المد الوطني التقدمي والعطاء والذود عن المبادئ, وأخرجوا مجبرين حاملين حلم العودة الى وطن ديمقراطي, وقد نما هذا الحلم في داخلهم وربوا عليه أولادهم الذين لم يروا العراق قط ولكنهم عرفوه من خلال حكايات ابائهم عن الطيبة والشهامة والمحبة التي عاشوها في العراق.
وبعد سقوط النظام الصدامي في سنة 2003 اعتقد المغتربون العراقيون, ومن بينهم أصحاب الكفائات وذوي الخبرة في جميع المجالات العلمية والانسانية, ان الحلم سيتحقق وان الوطن سيفتح لهم قلبه قبل ابوابه وخاصة ان جميع الحكومات المتعاقبة تدعوا اصحاب الكفائات للعودة الى الوطن للمساهمة في بنائه ورفع مستواه العلمي والثقافي بعد ان دمره نظام صدام, فهرع عدد ليس بالقليل لتحقيق حلمهم والمساهمة باغناء بلدهم بما اكتسبوه خلال غربتهم الطويلة من الخبرة والآليات العلمية والتقنية, ولكنهم صدموا بكم العقبات والمعوقات التي جابهتهم من جهتين, الأولى في القوانين القرقوشية التي تفصل حسب المقاس في حالة التعيين الجديد أو في حالة اعادة التعيين, ومن الناحية الأخرى المسؤولين الذين اما ان يكونوا من بقايا النظام السابق الحاقدين, او من مزوري الشهادات الخائفين على مناصبهم من القادم الكفوء.
وأضرب مثل لحالتين يعاني فيها العراق نقص حاد في الكوادر العلمية وكيف عوملوا اصحابها. الحالة الاولى لاستاذ يحمل شهادة الدكتوراه في الكيمياء كان رئيس قسم في الجامعة المستنصرية قبل مغادرته العراق في بداية الثمانينات لرفضه التبعيث, وعندما عاد الى العراق لكي يعود الى الخدمة في الجامعة المستنصرية وبعد ان دار دورة طويلة للحصول على الاوراق المطلوبة من بطاقة السكن وبطاقة التموين والشهود وما الى ذلك, وبعد ان اتم كل هذه الأجراءات تطالبه الموظفة بتأييد صحت صدور لشهادته وهو الذي كان رئيس قسم واغلب الاساتذة الموجودين في القسم الآن كانوا من طلابه. علما بان جميع الجامعات العراقية تشكوا من قلة حملة شهادة الدكتوراه في كادرها التدريسي.
الحالة الثانية هي مجموعة من الاطباء من اصل عراقي تخرجوا من الجامعات السويدية وبعد تخرهم عملوا في المستشفيات السويدية التي هي من المستشفيات الراقية في اوروبا وتطلب من الفريق الطبي العامل لديها كفائات عالية وخبرة, واراد هؤلاء الشباب خدمت بلدهم الاصلي ولكنهم فوجئوا بان معادلة شهادتهم تتطلب امتحان في العراق فاستنكفوا وعدلوا عن فكرة العودة. علما بان العراق يحتاج الى الاف الاطباء لان جميع مستشفيات العراق تعاني نقص في الاطباء.
فاذا اراد اصحاب القرار للعراق ان يتقدم فعليهم تسهيل عودة الكفائات العلمية وتذليل الصعاب لهم لانهم هم الذين سيساعدون في رفعت ورقي العراق وبلوغه مصاف الدول المتقدمة.
الظاهر ان هناك أيادي كثيرة, أشرنا ال بعضها, تحاول منع الكفائات من العودة الى العراق كل حسب غايته ولكي لا يتمتع هذا الوطن بما اكتسبه ابنائه من الخبرة في عملهم في البلدان المتقدمة, ولكي لا يتمتع ابناء الوطن بالعودة الى دفئ وطنهم واحضان اهلهم.
د. رعد عباس ديبس





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قانون الانتخابات والبرلمان والمحكمة الاتحادية
- ماذا فعلت الحكومات التي أتت بفضل ثورات الربيع العربي للقضية ...
- المثقفون ضمير الأمة
- في الثورات العربية المرأة تناضل والرجل يقطف النتائج
- لماذا تقود قطر اجتماع مجلس وزراء جامعة الدول العربية؟
- الاحياء الشعبية .....مشكلة تبحث عن حل
- مرة اخرى حول اثار العراق المنهوبة
- ثورة الرابع عشر من تموز 1958 وقيادتها الوطنية
- زواج ملك اليمين شرعه الاسلام لتحرير المرأة لا لاسترقاقها
- هل المتدينون لا يؤمنون بالديمقراطية؟
- معادلة تعاون المواطن مع الامن المحلي دون شعوره بانه مخبر
- حول اليسار مع الاستاذ رزكار عقراوي والدكتور صادق اطيمش
- استعدنا استقلالنا من امريكا فمتى نستعيد اثارنا؟
- محنة معادلة الشهادة في العراق
- هل كتب على الوطنيين والديمقراطيين العرب عدم اكتمال الفرح؟
- دور الامريكان في انتشار الارهاب في العراق
- لماذا هذه التفرقة يا مجلس محافظة المثنى؟
- متى نتعلم فن انتقاد الآخر وعدم جرحه؟
- لماذا الضغط على رئيس الجمهورية حتى يهدد بالاستقالة؟
- ما المفروض على الديمقراطيين واليساريين في العراق عمله الآن؟


المزيد.....




- بن سلمان وبن زايد وتميم يلتقون بترامب
- الصين وإيران يتبادلان وجهات النظر حول الوضع بالشرق الأوسط
- بدء العد التنازلي للانتخابات البلدية في تونس
- التحقيق مع عمدة مدينة أمريكية أقامت علاقة جنسية مع حارسها ال ...
- مابقة غراند سلام للجودو "دسلدورف 2018"
- أزمة مياه كارثية في إيران
- توقيف سيدة صدمت حاجزا قرب البيت الأبيض
- مجلس الأمن يؤجل التصويت على الهدنة الإنسانية في سوريا
- مجلس الأمن يصوت اليوم السبت على قرار لوقف إطلاق النار في سور ...
- الجيش اليمني يستعد لفتح جبهة رابعة في محافظة صعدة


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - هل يوجد مكان للكفائات العلمية في عراق الديمقراطية؟