أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدى زكريا - اديان كثيرة جدا . . من اين جاءت ؟ (2-2)














المزيد.....

اديان كثيرة جدا . . من اين جاءت ؟ (2-2)


مجدى زكريا
الحوار المتمدن-العدد: 3819 - 2012 / 8 / 14 - 11:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل نستطيع ايجاد الدين الحقيقى
عندما نعلم اين بدأ كل هذا التنوع الدينى تصبح الاجابة عن هذا السؤال اسهل. اى هو الدين الصحيح ؟ وواضح ان الدين الحقيقى هو الدين الذى لا يمكن الرجوع به الى العصيان القديم على مصدر الحياة الحقيقى.
وايدت دائرة معارف الاديان العالمية تعليقا ممتعا يمكن ان يساعدنا هنا. تقول : " يمكن تقسيم اديان العالم على نحو تقريبى الى نوعين - النبوية وسرية الطقوس . . . النبوية ( ناشئة جوهريا ) من اليهودية. " ووفقا لسجل الكتاب المقدس لم يشارك اسلاف اليهود فى العصيان فى بابل. ونسب اسلافهم يشمل رجالا مثل سام, ابراهيم, اسحق ويعقوب الذين عرفوا بالالتصاق بعبادة الله النقية. وفى الواقع دعى ابراهيم خليل الله.
بسبب امانة ابراهيم ووعد الله ان يغدو المتحدرون منه اخيرا امة خاصة فى عينيه. وقد تحقق هذا الوعد فى الاسرائيليين القدماء, فقد سمعوا الله يقول : " فالان ان سمعتم لصوتى وحفظتم عهدى تكونون لى خاصة من بين جميع الشعوب. فان لى كل الارض. " خروج 19 عدد 5.
ولسنوات عديدة بقيت عبادة الله حية على الارض بواسطة اليهود, ورغم انهم كثيرا ماسقطوا فى الخطية والارتداد. ومع ذلك اخبرهم الله تكرارا انه سيرسل رسولا خصوصيا يجلب الخلاص للجنس البشرى. وبعد 1,500 سنة ظهر هذا. لقد كان يسوع المسيح.
ولسوء الحظ, كان اليهود فى وقت مجئ المسيح قد تاهوا بعيدا جدا عن عبادة الله الحى. وكانوا مايزالون يدعون عبادته. ولكن, كما اخبر يسوع بعض قادتهم الدينيين " ابطلتم وصية الله بسبب تقليدكم. " متى 15. ولان اليهود قاوموا يسوع رفضهم الله. وقد حذرهم يسوع قائلا : " ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمه تعمل اثماره. " متى 21 عدد 43.
وثبت فى النهاية ان تلك الامة هى الجماعة المسيحية التى شملت تلاميذ يسوع واتباعه فى القرن الاول التى تكونت بعدما رفض اليهود يسوع ككل, وقد بارك الله الاولياء لأجل ايمانهم. وبعد موت يسوع بوقت غير طويل, منح الله بشكل عجائبى اتباع يسوع الحقيقيين السلطة على التكلم بألسنة اجنبية - ليس كلاما فارغا بلا معنى بل لغات حقيقية يستطيع الاخرون فهمها. وعجائب الشفاء واقامة الاموات وغيرها اضافت وزنا الى الواقع انما الامة التى يستخدمها الله انما هى هنا.
" ولكن " قد تقولون, " لا ريب ان المسيحية مشوشة اليوم كباقى اديان العالم. فمئات الفرق التى تدعو نفسها مسيحية, ومع ذلك تختلف عن بعضها البعض وتناقض احداها الاخرى. فكيف حدث هذا ؟ ".
يظهر التاريخ ان مسيحيين كثيرين فعلوا تماما كما سبق لليهود ان فعلوه, لقد ارتدوا. ومزجوا رسالة يسوع بعقائد من اديان اخرى. وهكذا شرعوا يعلمون عقائد مثل ثلاثة اشخاص فى اله واحد ( الثالوث ) التى نشأت من مصادر غير مسيحية وغير يهودية.
فمن اين اتت هذه التعاليم حقا ؟ كتب احد العلماء عن الثالوث : " لا تظهر كلمة ثالوث فى اى مكان فى العهد الجديد. والفكرة تبنتها فى النهاية الكنيسة بعد موت يسوع بثلاث مئة سنة, واصل المفهوم هو وثنى تماما. " من كتاب " الوثنية فى مسيحيتنا " بواسطة ارثر ويغال.
ويمكن قول الامر ذاته عن عقيدة النفس الخالدة والاستعمال المنتشر للتماثيل والصلبان وشعبية علم التنجيم وشتى تعاليم وممارسات العالم المسيحى المألوفة الاخرى. فيمكن الرجوع بها الى لا الى العبادة الاصلية التى ترضى الله بل الى ذلك العصيان الدينى القديم فى بلاد مابين النهرين.
لقد حذر يسوع من الارتداد , لكنه وعد ان يبقى الدين الحقيقى حيا حتى النهاية ( متى 13 عدد 18 حتى 30 فكبف اذن نستطيع ان نعثر عليه اليوم ؟
زود يسوع قاعدة لتمييز الدين الحقيقى. قال : " كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة. " فالثمر الردئ يحدد هوية الدين الباطل والثمار الجيدة تظهر الحقيقى. متى 7 عدد 15 - 20.
ان السعى من اجل الدين الحقيق يستحق الجهد. فالانسان يشعر فطريا بالحاجة الى حياة افضل مما يعيشه الان. وبامكان الدين الحقيقى ان يعطينا هذا الرجاء ويوجهنا فى تلك الحياة. فنحن بطبيعتنا كمخلوقات مفكرة نطرح اسئلة كهذه : لماذا نحن هنا ؟ ماهو القصد من الحياة ؟ ويستطيع الدين الحقيقى ان يجعلنا على اتصال بمصدر الحياة ومصدر العون الذى لا ينضب والذى بدونه نصير اشقياء. كما اننا نحتاج وبالحاح الى الارشاد فى حل المشاكل التى نواجهها من يوم الى يوم. ربما يوجد دين حقيقى وربما يمكننا العثور عليه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اديان كثيرة جدا . . من اين جاءت ؟ (1-2)
- احم اولادك من التحرش الجنسى (4)
- احم اولادك من التحرش الجنسى (3)
- احم اولادك من التحرش الجنسى (2)
- احم اولادك من التحرش الجنسى (1)
- العلم والدين هل يمكن ان يتوافقا ؟ (4)
- العلم والدين هل يمكن ان يتوافقا ؟ (3)
- العلم والدين هل يمكن ان يتوافقا ؟ (2)
- العلم والدين هل يمكن ان يتوافقا ؟ (1)
- الحق وهو يعمل ( 3 )
- لماذا البحث عن الحق ؟ (2)
- ماهو الحق ؟ (يتبع)
- هل ينبغى ان يكون الزواج مدى الحياة؟
- حقائق عن الذين يضربون النساء ( 4 )


المزيد.....




- الروهينغا والإيغور وأفريقيا الوسطى.. مسلمون تتجاهلهم الإنسان ...
- سيف الإسلام يعود للعمل السياسي في ليبيا
- الجماعة الإسلامية والتغيير تدعوان لحكومة انقاذ وطني تمهيداً ...
- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر
- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...
- مقتل 43 جنديا أفغانيا في هجوم انتحاري لحركة طالبان
- -نصرة الإسلام والمسلمين- تعرض أسراها من جيش مالي
- ولد أمبالة: الفتوى المضللة سببت الدمار فى العالم
- رئيس حزب سلفي يمني يدعو للتحقيق مع بن بريك


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدى زكريا - اديان كثيرة جدا . . من اين جاءت ؟ (2-2)