أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هشام عقراوي - الديمقراطية تعني أعطاء الشيعة حق أدراة العراق















المزيد.....

الديمقراطية تعني أعطاء الشيعة حق أدراة العراق


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 1113 - 2005 / 2 / 18 - 12:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لم أكن أعتقد بأنه سيأتي اليوم الذي تفسر فيها بعض مقالاتي بصورة خاطئة و يصفها بعض الكتاب وخاصة الشيعة منهم بأنها معادية لهم. وكم أتمنى أن يتمعن القارئ في معاني السطور و الكلمات و أن لا يقرأ الموضوع بطريقة و لا تقربوا الصلاة و ينسوا الجزء الثاني من الاية (وأنتم سكارى). فأي موضوع كل متكامل و لا يمكن تجزءتة، فيه البداية و النهاية و ما بين الاسطر مترابط مع بعضه بشكل متين.
فقول الحقائق شئ و مشاعر الكاتب و أمانية شئ أخر و لا يجوز خلطها والا فأن الموضوع سوف لن يكون سوى خطبة سياسية أو شعرا مليئا بالمشاعر أو مديحا كالذي كان يقوم به الشعراء في قصور السلاطين. أن الموضوعية شرط من شروط التحليلات السياسية فيها الكل موضوع للبحث وقابل للنقد و الانتقاد و التحليل.
الاخ أديب العبسي في مقالة لة في صوت العراق يسألني ماذا اريد و يقول بأنني أهاجم الشيعة بمناسبة ومن غير مناسبة و يدعي بأنني لا أنتقد الاحزاب الكردية. ولكي لا يبقى سؤال أخونا الكريم دون جواب و كذلك من أجل أن أجاوب على تساؤلات سابقة متراكمة أقول:
كوني كرديا لا يعني بأنني ساخض الطرف عن ما تقوم به الاحزاب الكردية من أخطاء. كون الكرد ألقومية الثانية في العراق و لديهم الحق بتقرير مصيرهم بأنفسهم و مطالبة الكرد بذلك الحق، لا يعني ابدا بأنني سأنكر نفس الحق للاقليات الاخرى في العراق و في كردستان.
فكاتب هذه السطور هو الذي طالب و يطالب و يؤمن بأن يعطى جميع العراقيين من الشيعة و السنة و الكرد و التركمان و الاشوريين و الكلدان و السريان و الارمن لا بل حتى الصابئة و اليزيديين كامل الحق بتقرير مصيرهم بأنفسهم في أستفتاء شامل يحق فيها لهذه القوميات و الاديان أن يقرروا الشكل الذي يختارونة في العلاقة مع بعضهم و كذلك في أنتماءاتهم القومية و الدينية. هذا الحق يشمل الفدرالية و تشكيل الكيانات الادارية المستقلة و الى الاتحاد الاختياري على مستوى ولايات مستقلة كأمريكا و الى الانفصال و تكوين دولهم المستقلة.
وصاحب هذه الكلمات يؤمن بالديمقراطية الشاملة و ليس الناقصة و المحدودة و يعتبر كل من سكت عن تحريم الكرد اليزيديين و المسيحيين (أشوريين و كلدان و سريان و ارمن) في منطقة الموصل مشتركا في جريمة تحريم هذه الفئة من الشعب عن حقهم الطبيعي في الانتخاب و التصويت. ويحق لكل أنسان أن يطالب أولا القوى الرئيسة باتخاذ الموقف حيال ذلك. و بما أن قائمة الائتلاف العراقي هي أولى القوائم في العراق فكان من المفروض بها أن تبادر أولا بالدفاع عن اليزيديين و المسيحيين. أنتقاد هذا الموقف الضعيف لهذه القائمة لا يعني بأن الكاتب يعادي الشيعة أو المرجعية بل أرى من الواجب أن ننقل حقيقة سياسية و واقع الحال و أن يحاول الجميع ممارسة الضغط على المرجعية و القائمة الشيعية و الحكومة من أجل أتخاذ الموقف المناسب ضد هذه الممارسات الجائرة. ولأن القائمة الكردستانية بادرت بالرد و المطالبة بتصحيح الوضع في سهل الموصل لم أتطرق الى موقفهم. و لو كان الكرد قد سكتوا عن تحريم اليزيديين و المسيحيين من المشاركة في الانتخابات لأنتقدتهم و ذكرتهم بالاسم.
حول الجهات التي رفضت تأجيل الانتخابات العراقية، أقول بأن القوى السنية العراقية و الكردية صرحت من خلال ممثليها بأن لا مانع لديها من تأجيل الانتخابات لمدة ستة اشهر، الجهات التي وقفت ضد هذا التأجيل كانت أولا المرجعية و من ثم الحكومة ممثلة بأياد علاوي و على رأس الرافضين للتأجيل كانت أمريكا. هذه ايضا حقيقة لا يمكن القفز عليها لأن هذه الاطراف صرحت علنا برفضها للتأجيل و عندما قال المسؤول الكردي بأن الثلوج تملئ كردستان في وقت الانتخابات كان يريد أن يؤكد صعوبة أجراء الانتخابات في ذلك الوقت من السنة أي أنهم كانوا يرجحون التأجيل.
أي كاتب منصف و موضوعي لا يستطيع تغيير هذه الحقيقة. و التطرق اليها لا تعني باي شكل من الاشكال بأن الكاتب يعادي الشيعة. من ناحية أخرى فأن الرفض و القبول من حق جميع الاطراف السياسية في العراق و لا علاقة لها لا بالاخلاص للوطن او الكره. لا بل تعني بأن هذه الفئة من الشعب ترى الامور بهذا الشكل. أما أن يعتبر الاخ أديب العبسي هذا الشئ كرها و أفتراء على الشيعة فهذه محاولة لتغيير الحقيقة و أخفاء حقيقة عن طريق أتهام الكاتب بشئ بعيد كل البعد عن نص الموضوع.
عندما قلت في موضوع سابق بأن قانون موافقة ثلثي أعضاء البرلمان على الرئيس و الحكومة العراقية تؤدي الى الطائفية و تجبر مثلا الشيعة على الاتحاد كطائفة كي يضمنوا الاغلبية، فسرها الاخ أديب ب "ان هذا الطرح ينم عن اما عن جهل سياسي او تجاهل عن عمد".
لا أدري بماذا يفسر ألاخ أديب أتحاد الشيعة في قائمة كبيرة بدعم من السيد السيستاني.ألم تكن من أجل الحصول على الاغلبية في البرلمان و من ثم أدراة العراق. لا أدري أن كان الاخ أديب يدرك بأن كل شكل و قانون أنتخابي يؤدي الى تكون و عقد تحالفات خاصة وأن نظام الحزب الجمهوري و الديمقراطي الامريكي أتى من النظام الرئاسي المفروض في أمريكا وأن نظام مجلس الشيوخ و النواب الامريكي هو شكل خاص بأمريكا و من أفرازات المجتمع الامريكي و لو غير الامريكيون نظامهم الانتخابي فسيؤدي الى تغيير في البنية السياسية الامريكية.
لا أدري أن كان ألاخ أديب لاحظ الفرق في نتائج التصويت للمحافظات و الانتخابات البرلمانية و أن كان يدرك بأن أعتبار العراق كمنطقة أنتخابية واحدة أثر الى حد كبير على نتيجة الانتخابات في العراق.
كون الشيعة أغلبية في العراق هي الاخرى حقيقة و اقعة و التطرق اليها لا يعني عداء هذه الطائفه. و كون السنة العرب و الكرد يشكلون نسبة أقل من الشيعة هي ألاخرى حقيقة. وعندما نقول بأنهم لا يستطيعون الحصول على الاغلبية حتى لو أرادوا ذلك فأن ذلك لا يعني بأن الشيعة حصلوا على أمتياز معين. لا بل أن الواقع يفرض شيئا معينا، الا وهو أن الشيعة هم الاغلبية في العراق و يجب على القوميات و الطوائف الاخرى أن يعترفوا بهذه الحقيقة و ان لا يخافوا منها او يحاولوا القفز على هذه الحقيقة.
ان نسبة الثلثين هي ضد الشيعة أولا و هي ستمنعهم من حكم العراق وستقف عائقا في طرق تطبيق الديمقراطية الحقيقية في العراق. وهذا ما تطرقت اليها في مقالتي السابقة.
من ناحية أخرى لو طبقت الديمقراطية الحقيقية أي 50+1، فأنها ستؤدي الى تكوين تكتل شيعي يفرضة القانون الانتخابي. هذا ايضا لا يعني بأنني ضد الشعية. بل ان ذلك قانون طبيعي، و لو كان السنة أم الكرد هم الاكثرية لفرض عليهم نفس الشئ. و لكن بما أن الشيعة يمثلون الاكثرية في العراق لذا فأن الكاتب ينجبر على التطرق أو أستخدام اسم الشيعة كمثال.
من ناحية أخرى فأن أكثرية الشيعة صوتوا لصالح قائمة الائتلاف العراقي أو ماتسمى بالقائمة المدعومة من قبل السيد السيستاني،لذا نستطيع القول بأنها تمثل ألشعية في العراق، ولأن هذه القائمة حصلت على أكثر من 48% من الاصوات فلديها الحق بتشكيل الحكومة لوحدها و أن أرادت فتستطيع أن تتحالف مع أحزاب أو قوى أخرى. خاصة أن صح ما نشر بأن عدد مقاعد هذه القائمة عدل الى 140 مقعد. في ذلك الحين فأنهم يشكلون أكثر من 50% من مجموع المقاعد البالغ 275، لان الديقراطية الحقيقية تقول بأن الحكومة و الوزارة يجب أن تحصل على 50+1% من الاصوات و ليس ثلثي أعضاء البرلمان.
قانون الثلثين في العراق هو حالة خاصة يقصد بها تحريم كافة طوائف و قوميات العراق و خاصة الشيعة منهم من أدراة العراق بشكل أنفرادي. وكذلك يقف عائقا في طريق أستقطاب الشعب العراقي في أحزاب سياسية غير طائفية أو غير قومية. أنهاء الاستقظاب القومي ليس في صالح القضية القومية في العراق ولكني بعكس ما يدعية الاخ أديب أتطرق أليها و أقول بأن الشكل المتبع حاليا في العراق يؤدي أو يقوي الاستقطاب الطائفي و القومي.
هذه ليست أقوالي بل ان شكل الديمقراطية يفرض ذلك.
كان بالامكان وضع قانون خاص بكتابة الدستور و أن يفرض أشتراط حصول الدستور على نسبة الثلثين في البرلمان وأن يوافق علية أيضا أكثرية الشعب العراقي بكل قومياته و طوائفه في أستفتاء شامل بعد أجراء أحصاء عام لعدد سكان العراق و أنتماءاتهم القومية. أي أن يوافق علية مثلا أكثرية العرب و أكثرية الكرد و أكثرية التركمان و أكثرية القوميات الاخرى في العراق.
في الختام أقول بان اي حزب سياسي أو ديني أو طائفي أو قومي يحق له أدارة العراق، أن حصل على الاغلبية في البرلمان أو حصلوا عليها بعد تحالفات معينة. و لو أردنا تكوين نظام ديقراطي حقيقي في العراق علينا الابتعاد عن الصيغ و القوانين التي تفرغ الديمقراطية من محتواها الحقيقي. كما أن على القوى العراقية التركيز على نظام فصل السلطات. وأقول لأخينا أديب لو طبقت الديمقراطية في العراق لكان الحكم اليوم في يد قائمة الائتلاف العراقي (الشيعية) و لكانوا مخيرين على أشراك أخرين في الحكم أم لا.
هذه أيضا حقيقة لا يمكنني تغييرها بجرة قلم أوحسب أهوائي مع أدراكي بأن ذلك قد لا يكون في صالح القضية الكردية في العراق. لا يمكن لأي أنسان القفز على الحقائق أن كان واقعيا و موضوعيا و ليست لها علاقة بحب الانسان أو عدائة لهذه الفئة أو تلك. فما يحق لي يحق لغيري ايضا وأن كان الكرد يطالبون بالمساوات فيجب أولا أن يطبقوها على أنفسهم و مع غيرهم على حد سواء و الشيعة لديهم كل الحق بأدراة العراق و تقرير مصيرهم ومن غير الانصاف فرض شروط عليهم تبعدهم عن ممارسة ذلك الحق. ولكن أن اراد العراقيون الابتعاد عن الطائفية كنظام حكم و تكوين دولة حضارية ديمقراطية فعليهم أيجاد نظام ديمقراطي لا يساعد على تكريس الطائفية و تقويتها على حساب العراقية و الممارسة الديمقراطية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,684,030
- (لنسميها (ديمقراطية التوافقات
- !!!!أين الذين يدعون بمساندة اليزيديين و المسيحيين
- الشعب الكردي قرر الاستقلال
- الكرد الفيليون و محاولات ابعادهم عن بني جلدهم
- البرلمانيون الملثمون، مهزمون قبل المواجهة
- لماذا تتهرب الاحزاب الرئيسية من القضية الامنية
- هل ستنتهي الانتخابات بالتزوير و فوز حلفاء أمريكا؟؟؟
- الشيزوفرينيا السياسية لدى الاحزاب العراقية
- قناة العربية و السيد علاوي و الحب المشبوه
- لعبة الوعود حول كركوك أخر سلاح لخداع القادة الاكراد
- ناضل المخلصون من أجل أن يحكم العراق رئيس عشيره
- برامج أنتخابيه لقصور في الهواء و على ميزانية مفتوحه
- المعادلة الارهوبعثية للوصول الى السلطة
- المنتمي و اللامنتمي في تقييم الانتخابات العراقيه...
- هل من يستطيع أن يُكذب السيد حازم الشعلان؟؟
- سدوا الثقوب وأطردوا القراصنه كي لا تغرق السفينه
- أنتشار صورالسيد السيستاني في كل مكان، ديانة أم سياسة
- نعم .. نعم .. للقائمة
- زوبعة الانتخابات و الدكتاتورية التي تجري في عروق العراقيين
- لولاكم لأنكر الكرد عراقيتهم، منذر الفضل و أحمد الشمري نموذجا


المزيد.....




- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟
- شاهد: بوتين الذي لا يبتسم.. يضحك ويرقص ويتحدث الألمانية


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هشام عقراوي - الديمقراطية تعني أعطاء الشيعة حق أدراة العراق