أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - القاضي منير حداد - في ذكرى استشهاد الامير كلنا حواريون فمن يهوذا!؟














المزيد.....

في ذكرى استشهاد الامير كلنا حواريون فمن يهوذا!؟


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 3814 - 2012 / 8 / 9 - 01:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



القاضي منير حداد
يتخضب رمضان بدم الشهادة الطهور، شاخبا، من هامة الفجر وهو يسجد بين يدي الله، ليظل جاريا الى ابد الآبدين، يسقي الحق في متون الكتب، كي يتورد مزهرا حيثما ذبل.. يجدد شكوى الحق الى رب يحمل الحق اسما لجلاله.. يشكو ظلم السياسة لأولياء الله وفقهاء دينه المتصوفين بمعاني آيات كتابه المبين، حيثما نزلت على محمد (ص) في ليل او نهار.. على جبل او بين رمال صحراء سافية... والشعوب تتلظى بنار عبوديتها، صياما عن حرية العيش الكريم.
(لعلي يتوضأ بالسيف
قبيل الفجر
انبيك عليا
ما زلنا نتوضأ بالفرقة
ونمسح بالخرقة حد السيف)
ذكرى استشهاد الامام علي بن ابي طالب (ع) على يد متبناه عبد الرحمن بن ملجم، في الحادي والعشرين من رمضان سنة اربعين للهجرة، ساجدا بين يدي الله، يئم المسلمين لصلاة الفجر، في مسجد الكوفة، تحل غدا الجمعة.. العاشر من آب 2012، حاملة معها تاريخا من الاحداث، كنا.. نحن المسلمون.. خلاله.. وما زلنا، مثل سيزيف الاسطورة اليونانية، اذ يدحرج صخرة مهولة، من واد تحت سفح جبل الاولمب، قاصدا القمة، فلا يبلغها، او كالجمل يحمل اسفارا... وكالكلب.. تحمل عليه يلهث او تتركه يزداد لهاثا في سكونه.
انفرطنا من حظيرة الحق الطهور، نستبعد انفسنا، بقصد او جهالة ساهية، حتى انتبذتنا العصور.. حادثة تلي حادثة، منذ قتل الامام من دون ان نألُ حرمةً لمسجد او إمامة او صلاة، تحثنا السياسة للتجاوز على حمى الله وقدسية السجود بين يديه.
حلول ذكرى استشهاد الامام علي (ع) فرصة لاستحضار اسباب انهيار البنية الاجتماعية، تبعا للانهيار العقائدي الذي تلى وفاة الرسول محمد (ص) مباشرة، في كثير من الاحداث الشاهدة على انفراط العقد وتداعي صرح الايمان، وما استشهاد علي والحسين وتنكيل بني امية وبني العباس، بالأئمة المعصومين ومن والاهم، الا نواتج عرضية لغليان كيمياء الحكم في مرجل الدولة، التي استحالت تجربة دنيوية تؤسس طغيانها على الزام المجتمع بالايمان بالآخرة التي تحرر نفسها من ابسط اشتراطاتها اليسيرة وتقيد الشعب باعقد أغلالها الثقيلة، داخل المختبر الكوني المطلق.. امتدادا.. بين الدنيا والآخرة.
الآخرة حرص عليها علي وطوع النيا لها، نظير استهتار الآخرين بها يطوعونها لدنياهم؛ ما يرجح ميزان ابي الحسنين عن سواه...
فهل وعينا الدرس؟ وإن وعيناه، فما هو منهجنا الاجرائي لتطبيق الدرس، انتقالا، من النظرية المقروءة بين دفتي الكتب، الى السلوك العملي، الذي يحيل الفهم الى نصوص دستورية تسير بموجبها الدولة الاسلامية الحديثة.
هل حملنا الدرس عِبرة متفكرة، ام اكتفينا بالعَبرة العاطفية الساذجة، نبكي قيمة ايمانية مقدسة، بأقل من حرقة بكاء مراهق على حبيبة صارحها ولم تبالِ بفورة مشاعره.
انه نوع من ايمان مراهق، لم ينضج منهجيا في دولة كالعراق بعد التحرير في 9 نيسان 2003، اذ باتت فرصة نمو الافكار الايمانية التي يمكنها تحريك السياسة بالاتجاهات المثالية، فرصة واسعة وكبيرة وراسخة ووطيدة الدعائم.
فلماذا استشهد مئات الالوف من اعضاء الاحزاب الاسلامية في معتقلات امن الطاغية صدام حسين، ما دام زواله وانبثاق الحكم الاسلامي من تراب العراق المخضب بدم الشهداء، لم يشكم نزوع النفس الأمارة بالسوء، عن هوى كرسي الحكم الذي يطيش بلباب الرجال؟
أُخِذَ الطاغية بالبشاعات الفظيعة التي ارتكبها، وأسهمت انا شخصيا باعدامه، ثأراً للحق من الباطل الذي انتهجه في قمع الارواح المؤمنة ومداهمة الحريات البريئة، بالموت، فماذا انجز المؤمنون بدولة العدل الايمانية؟ وماذا اسسوا بعد ان سقط صدام وامتد العراق سهلا خصبا للافكار التي طوانا لاجلها ظلام المعتقلات سنينا؟
تبوأ البعض مناصب دينية ومدنية، تحولت الى حقوق مكتسبة.. للرفاه الشخصي، بدلالة ما سلف، فتخلى عدد منهم عن حاضر ومستقبل العراق، لصالح مغانم مؤقتة لا تليق بما قدموا من تضحيات تجسدت باعتقالهم وتعذيبهم وتشردهم واستشهاد اعز الناس الى قلوبهم، تركوها وراء ظهورهم واتجهوا لـ... الدنيا على حساب الدين.
فاين يومنا المكتظ بالمادة عن معنى استشهاد علي المكتنز بالايمان.. امس وغدا، بالقفز على حاضر لم نفِ خلاله، لدم علي في محراب مسجد الكوفة، وهو يصوم رمضان الى آخر الزمان، بينما نحن مفطرون وان كابدنا عطش وجوع نهارات ثلاثين يوما في كل عام من دون فعل ناجز.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,742,012
- تأملات جعفر الحسيني في: دولة علمانية تتمذهب ضد شعبها
- على بغداد ان تتوخى الحذر الزومبي عصمان بيك يستيقظ


المزيد.....




- أقباط السودان.. فاعلون في المجتمع ويترقون في دنيا السياسة
- نيوزيلندا ترد على بيع نص -بيان- سفاح المسجدين في أوكرانيا
- لا توظفوا الفتاوى الدينية لخدمة العدو، ولا تلوثوا معايير الم ...
- هاشتاغ مجلس السيادة بالسودان يتصدر الترند.. واحتفاء بعضوية س ...
- أول تمثيل لأقباط السودان بالمجلس السيادي.. من هي رجاء عبد ال ...
- نتنياهو يسعى لأصوات يهود أوكرانيا... النجاح في كييف أو تل أب ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- صمت إسرائيلي على تصريح ترامب بشأن خيانة اليهود
- مجازر الحرس الثوري.. 40 عاما على فتوى الخميني التي قتلت آلاف ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - القاضي منير حداد - في ذكرى استشهاد الامير كلنا حواريون فمن يهوذا!؟