أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - صراع الأقوياء في سوريا أو حرب عصابات رأس المال.














المزيد.....

صراع الأقوياء في سوريا أو حرب عصابات رأس المال.


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 3810 - 2012 / 8 / 5 - 16:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صراع الأقوياء في سوريا أو حرب عصابات رأس المال.
قتل بلا حساب في سوريا . قتل مجنون ودماء. هكذا تصير الأوضاع لما يطفو على السطح صراع الأقوياء. النظام الفاسد الديكتاتوري المسلح إلى أخمص قدميه بكل انواع السلاح . والقوى الرجعية المدعومة بقوى الاستعمار المسلحة إلى أخمص قدميها بكل انواع السلاح. من يدفع ضريبة هذا الصراع الذي لن يتوقف . لا أحد غير الشعب السوري . الشعب السوري هو الذي يدفع ثمن معركة الأقوياء هذه معركة جلاديه مستغليه. . الشعب هو الذي يدفع ثمن هذه الحرب التي تدور لأجل إخضاعه واستغلاله وإذلاله أكثر. كلا القوتان لا هدف لهما غير ذلك. ما أكبر هذه الجريمة المستمرة إنها تذكرني بحروب القرون الوسطى أين كان يسيل الدم أنهارا ليحيا الملك أو ليحيا طالب الملك والشعب دائما هو الضحية. إنها جريمة بكل المعايير تحدث أمامنا. انها حرب مصاصي الدماء حرب عصابات رأس المال. باي معيار يمكن أن لا نوصف النظام السوري كنظام عصابة بيدها المال والسلاح إنه مثله مثل عصابات الجريمة المدعومة من الخارج التي يقاتلها. هو هكذا يصبح الصراع عندما لا تقدر الحركة الشعبية أن تستقل عن جلاديها . هو هكذا يصير الصراع عندما لا تقدر الحركة الشعبية على بناء ادواتها وسياساتها بشكل مستقل عن النظام أو عن القوى الرجعية المدعومة من قوى الاستعمار. هو هكذا يصير الصراع عندما تتراجع الحركة الشعبية عن مطالبها وتنكفئ و تغيب. إنه علينا أن نتجاوز بصدد الموقف من الصراع الدائر بين العصابتين في سوريا منطق أهون الشرور أو سياسة المحافظة على الوضع القائم لأنها عمليا وفي الأخير لا تضعنا إلا في خندق الدفاع عن النظام السوري والوقوف إلى جانبه. سياسة أهون الشرور هذه ليست سياسة جديدة إنها في الأخير مواصلة لسياسة "الجبهة الوطنية" ولن أذكّر هنا بالهزائم التي أدت إليها هذه السياسة ولعل الوضع القائم اليوم في المنطقة العربية هو أحد نتاجات هذه السياسة اليمينية لقوى اليسار العربي. قلت الموقف يجب ان يتجاوز هذه السياسة إلى سياسة أخرى يكون المبدأ فيها مصلحة المضطهدين و المستغلين مصلحة الشعب السوري ولا شيء غير ذلك. مصلحة المستغلين والمضطهدين ومصلحة الحركة الشعبية في سوريا هي في تعارض كامل مع مصالح العصابتين ـ مع مصالح النظام القائم و مع مصالح القوى الإستعمارية وحلفائها المحليين ـ . إن الصراع الدائر هو بين قوتين كلاهما على الشعب السوري ومن مصلحة الشعب السوري أن يعارضهما معا بل الموقف السليم هو ان يعارضهما معا. قد يعترض من يريد أن يعترض قائلا ما هي القوى السياسية التي تتبنى هذا الموقف أو إن هذا الموقف ليس إلا موقفا نظريا ولا شيء في الأرض يمكن أن يفعّله أو يجعله ممكنا. في الحقيقة إن الإعتراض على هذا الأساس اعتراض يقتصر على رؤية الوضع في صورته المباشرة والحينية فقط ويغفل قراءة الوضع استراتيجيا ارتباطا بالمصلحة النهائية للشعب السوري فليس من تكتيك يعارض الإستراتيجا ولا يكون خاطئا وكارثيا على من يمارسه ولقد أدت مثل هذه المعالجات البائسة بالأحزاب الشيوعية إلى الكارثة ولعل تاريخ هذه الأحزاب على مدار نصف قرن أو أكثر خير دليل على ما نقول. نعم القوى الإستعمارية لا تتعاطى مع مصالحها في المنطقة بسياسة رد الفعل إنها تتعاطى مع مصالحها بالتخطيط على المدى البعيد والإستراتيجي ولئن كنا نرى لمفهوم المؤامرة من معنى فإننا لا نراه إلا في هذا التعاطي المخطط له. الموقف السليم يجب أن يكون موقفا على قاعدة استراتيجية ولأنه كذلك فهو يوجب علينا لأن الصراع ومهما كانت نهايته بين النظام والطرف الأخر فهو لن يحسم الوضع من وجهة مصلحة الشعب السوري الذي ستظل مصالحه في كل الأحوال متعارضة ومتناقضة مع أي طرف سيحسم الصراع ـ قلت يوجب علينا الوقوف ضد الطرفين والعمل على الأرض لترجمة ذلك في سياسات ونضالات مقاومة لاشك تتطلب أدواة وهو ما هو مطلوب مباشرة تنفيذه من داخل ومع جماهير المضطهدين والمستغلين في سوريا. هذا هو الموقف الذي لا يتناقض والمصلحة المباشرة والتاريخية لهذه الجماهير و إن ذلك لاشك في ترابط مع مشروع التحرر المفترض اليوم توضيح كل اسسه السياسية والتنظيمية والتي هي معارضة ومتناقضة مع كلا الطرفين المتصارعين. لا يجب ان يثنينا عن ذلك ضعف العاملين على توضيح هذا المشروع أو كونهم ليسوا اليوم قوة كبيرة على الأرض. إن المعركة استراتيجية ولعل الحجر الأول الذي يجب وضعه اليوم في هذه الإستراتيجية هو العمل على توضيح هذا الموقف ونشره ودعوة جماهير المستغلين والمضطهدين والعمل في صفوفهم ومعهم على تبنيه وممارسته. و في كل الأحوال فليس هناك من مبرر لا أخلاقي ولا سياسي للوقوف اليوم في صف النظام أو في صف القوى الإستعمارية وحلفائها في الداخل.
ــــــــــــــ
بشير الحامدي
05 أوت 2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,531,735
- الدرس مجددا بمناسبة أحداث سيدي بوزيد اليوم 26 جويلية 2012
- نقاش مع المنصف رياشي بعد قراءة مقاله غاب الحزب الثوري وغابت ...
- العنوان لا يحتمل غير إهداء والإهداء لأم جيفارا
- إلى متى نؤجل المعركة ضد البيروقراطية في الإتحاد العام التونس ...
- تونس القرارات الأخيرة للهيئة الإدارية للتعليم الابتدائي :خط ...
- تونس الأفق الممكن اليوم لمواصلة الحركة الثورية
- تونس بيان لهيئات العمل الثوري حركة عصيان تونس في 29 ماي 201 ...
- مهامنا بلورة الاتجاه العام الثوري لحركة المقاومة الثورية وال ...
- تونس مطالب قطاع التعليم الأساسي مشروعة ولا مساومة في تحقيقه ...
- من أجل فرض بديل ثوري من أجل هيئات عمل ثوري شعبية قاعدية ديمق ...
- أطروحات
- هنا المعركة الحقيقية. هنا كل المعركة
- التنظم الذاتي 1
- رسالة إلى الشهداء و إلى آخر الشهداء في يوم الشهداء
- الحركة العمالية تتطلب أطرا مناضلة وثورية لا تساوم لا نقابات ...
- رسالة إلى جورج إبراهيم عبد الله ما أتفه القيد و الأغلال والس ...
- وينو الإستقلال يا دم الفلاقة بيان هيئات العمل الثوري حركة ع ...
- كتاب الحقّ في السّلطة والثّروة والدّيمقراطيّة قراءة في مسار ...
- أشكال تنظم جذرية مقاومة جذرية مهام جذرية
- ما أقرب الواقفين على الربوة للسقوط


المزيد.....




- شاهد.. بيتزا بطول 100 متر لدعم فرق الاطفاء في أستراليا
- ماكرون يوبخ عنصر أمن إسرائيلي في القدس: لا يجب أن يستفز أحدن ...
- مصر: محكمة تأمر وزير الداخلية بكشف مكان وجود نائب سابق معارض ...
- في موقف يذكر بشيراك.. مشادة كلامية بين ماكرون وعناصر شرطة إس ...
- تضارب الأنباء حول تأجيل زيارة ماكرون لرام الله
- مراسلنا: إصابة عدد من عناصر الشرطة خلال مواجهات مع المحتجين ...
- شاهد.. شاحنة تتزلق وتكاد تسحق شخصين
- مصري في الـ75 سيصبح أكبر لاعب كرة قدم محترف في العالم
- ماذا نعرف عن نهاية الكون وتصورات العلماء حول نشأة الكون وتطو ...
- اشتراكي البيضاء ينعي المناضل علي زين القيري


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - صراع الأقوياء في سوريا أو حرب عصابات رأس المال.