أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سونيا ابراهيم - حياة تسقط في الوجوه .. هنا غزة














المزيد.....

حياة تسقط في الوجوه .. هنا غزة


سونيا ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3809 - 2012 / 8 / 4 - 14:49
المحور: الادب والفن
    


من بين الأشياء التي ظنت أن عليها الاهتمام بها في يومها الطويل كان ذلك الحمل الثقيل ، الذي اظطرت أن تتناوله بيديها كل يوم .. لم تستطع التنازل عن أي من أحلامها خلال الدقائق الطويلة التي كانت تقضيها وهي ترعى أمور المنزل .. كيف أصبح لزوجها عشيقة خيالية اسمها قتل الحياة الزوجية ، وكيف ترعرع أبناؤها على صفعة غاضبة ، وفركة أذن حين ارتكاب الأخطاء الطفولية في عمرهم البرئ ..
السماد الذي كانت تضعه لزهرتها أين اختفى ، هل ظن زوجها أن المياه وحدها ستظل تذيب زهورها ؟ أم أخذ يفكر بطريقة أخرى لا تنتهي إلا بمزيدٍ من الخوف والكره لحياتهما رغم وجود الأبناء ؟
يصعقها دائماً كيف أن نهار كل يومٍ جديدٍ يبدأ بقبلة تقربها من الموت اللئيم ، حياتهما لم تكن تعني شيئاً ، وكأنهما اليوم في مأزقٍ حقيقي .. كيف تتخلص منهما الحياة وهما ما زالا معاً ؟ أو كيف هما يتسطيعان التخلص من أزمتهما دون أي رجوعٍ لنقطة الصفر – البداية ؟
:
لم تكتف في ساعات غضبها بأن تكسر بعض الزهريات ، ولم تنته مأساتها عندما أنجبت الطفل الثالث .. كيف لها أن تتخلص منه ، وهي الآن تخرج إلى الشوارع المليئة بالوجوه المشوهة ؟ ولا مكان في المدينة للهروب ؟ يبدو أن إلهه وحده هو من يستطيع أن يخلص هذه الأرض من مأساتها ؟ هل هو وحده من يستطيع أن يقذف جمرة كبيرة تحرق الناس إلى أبد الأبدين ؟
لحظة .. هي تدرك الآن أنه أب آخر ؟؟
متى سينتهي العالم من حولها ؟ بدأت تصرخ ؟ لست أماً .. وهؤلاء ليسوا أولادي .. هو كان جزءاً من معاقبتي ؟ أنا لست امرأة هنا .. إلى أين سوف أخرج ؟ يا إلهي ساعدني على الحنين إلى حياتي السابقة قبل أن أعرفه ؟ هل يظن بعض رجالهم على هذه الأرض أن المرأة قد تشعر بالحب لرجل واحد مخلصة له ، و هو يكرهها ؟؟ تساءلت بغضب وضيق: كم رجل أراه في حياتي وكلهم يحتاجون لتلك الابتسامة حتى تخلص مهزلتي .. هل سيجدني رجلاً ما رائعة وأنا أجر كل تلك الهزائم بعد أن ضاعت حياتي ؟

هل أسمي نفسي اسماً جديداً يبعد عما اختاراه لي والديّ ، وهل سيكون ناضجاً بشكلٍ كاف حتى أخترع أي معجزة تنهي قصتي بابتسامة غير مبللة بالدموع ؟؟
هنا فقط لا تجوز الأسئلة .. غزة الآن تشبه الحريق .. لا مكان للحياة إلا في القبور .. المرأة تظل تموت كل يوم .. ولأبعد الحدود .. ولا يجدوا جثة واحدة لامرأة تموت .. هنا الآن نموت .. نساء .. وحنين في غزة .. نموت .. ظلال بيضاء الآن ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,218,783
- مشاهدات في مدينة يحتقرها الإله .. غزة تحت أنقاض الحياة
- العنف الأسري
- صرخات أنثى غزية
- البحر والسينما في غزة قد ماتا
- مدير علاقات عامة تحت بند - الاسلام السياسي-
- آلام امرأة غزية
- تشزوفرينيا حماس تحت قمع الاحتلال ، وقمع الحريات في الديكتاتو ...
- في ذكرى الامتحانات الثانوية ، والقمع السنوي لحكومة حماس
- غزة , والكبت الحصاري الذي تفرضه ثقافة حماس هو -انحصاري-
- عرض من القضبان المغتصبة .. و لا خيار للحب
- أذكروا محاسن موتاكم
- من حق المراة في الامتناع : معا ضد ختان الذكور


المزيد.....




- نصر جديد للمغرب : السالفادور تسحب اعترافها بالجمهورية الوهمي ...
- ظهور جريء للفنانة اللبنانية مايا دياب بفستان شفاف
- عائلته تحكي روايتها.. الحياة الشخصية والفكرية لإدوارد سعيد ف ...
- هزيمة مرشح انفصالي في انتخابات رئيس بلدية برشلونة
- عمليات نصب باسم نشطاء الحراك بالحسيمة.. سارة الزيتوني تنفي ت ...
- وفاة مخرج السينما والأوبرا الإيطالي فرانكو زيفريللي عن عمر ن ...
- سيميولوجيا الخطاب الموسيقي في الرواية في اتحاد الادباء
- موسيقى الأحد: جوليارد 415
- كاريكاتير العدد 4449
- وفاة مخرج السينما والأوبرا الإيطالي فرانكو زيفريللي عن عمر ن ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سونيا ابراهيم - حياة تسقط في الوجوه .. هنا غزة