أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل خوري - الاردن يغادر المنطقة الرمادية في تعاطيه مع النظام السوري















المزيد.....

الاردن يغادر المنطقة الرمادية في تعاطيه مع النظام السوري


خليل خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلافا لرئيس الوزراء الاردني السابق الدكتور عون الخصاونة الذي تحفظ على قرار جامعة الدول العربية القاضي بفرض حصار اقتصادي وسياسي على سورية مستندا في موقفة الى حجج واقعية ومنطقية معربا عنها في حينها بالقول ان وقف التبادل التجاري بين البلدين ستكون له اثار سلبية على الاقتصاد الاردني كما انه لن يشكل عامل ضغط على نظام بشار الاسد كى يستجيب الاخير لمطالب الثوار السوريين كما كان يعتقد وزيرا خارجية السعودية وقطر اللذان وقفا وراء قرار الجامعة العربية بفرض عقوبات على سوريا بل ستلحق ايضا اضرار كبيرة بمصالح الشعبين السوري والاردني وستقوض مرتكزات التعاون القائمة بين البدين الجارين . وخلافا لعون الخصاونة الذي ظل متمترسا في المنطقة الرمادية في تعاطيه مع الملف السوري طوال استلامه لمقاليد السلطة التنفيذية فلم يسجل عليه أي موقف يعكس انحيازه للنظام السوري او لخصوم النظام المتمثلين بالمعارضة الاخوانية المسلحة ضد النظام ، فقد ارتأى خلفه الدكتور فايز الطراونة ان يغادر المنطقة الرمادية لكي يتعاطى مع الملف السوري من موقع المتعاطف مع " الثورة السورية " واستهل خطواته با تجاه شيطنة النظام السوري وتاليب المجتمع الدولي ضده اثناء تواجده في العاصمة التشيكية براغ حيث صرح عقب مباحثات اجراها مع نظيره التشيكي ان الحوار مع النظام السوري لم يعد مجديا داعيا لدور اكثر فاعلية للمجتمع الدولي ، ومع ان وزير الخارجية ناصر جودة حاول ان يرقع تصريحات رئيسه الطراونة بالقول ان وسائل الاعلام قد اجتزأت تصريحاته ولم تنقلها بشكل دقيق وبان الاردن لم يغير مواقفه الداعية الى حل سياسي للازمة السورية عبر تطبيق خطة كوفي عنان ، فقد خطا الطراونة خطوات اخرى باتجاه تضييق الخناق على النظام السوري وتوتير العلاقات بين البلدين حيث اصدر فرمانا يقضي بوقف عملية الاستيراد والتصدير من والى الجانب السوري عبر المنافذ الحدودية البرية . وعن الذرائع والحجج الواهية التي تقف وراء قرار الطراونة وتم اتخاذها في الوقت الذي تفتح فيه حكومته ابواب الاسواق الاردنية اما م تدفق السلع الاسرائيلية ، ادعى الناطق الاعلامي في وزارة الزراعة الاردنية ان الاردن توقف عن تصدير الخضار والفواكه الى سوريا قبل 3 ايام حفاظا على ارواح وممتلكات التجار الاردنيين وهي ذريعة يدحضها تدفق البضائع بين البلدين رغم ما تشهده الساحة السورية من مواجهات مسلحة بين الجيش النظامي السوري وعصابات الاخوان المسلمين المسلحة وحيث لم تتعرض وسائط النقل ا المحملة بالبضائع لهجمات من جانب الجيش السوري الحر ولا من جانب الجيش النظامي السوري . وحتى نصدق ان الحفاظ على ارواح السواقين وممتلكات التجار من موجبات وقف التبادل التجاري بين البلدين واغلاق المنافذ الحدودية مع دولة شقيقة وحتى لا يتبادر الى اذهان رجل الشارع بان ما تم اتخاذه من تدابير واجراءات من جانب الحكومة انها مجرد اعادة انتاج لتدابير مماثلة اتخذتها حكومة على ابو الراغب قبل يومين من الغزو الانكلو اميركي للعراق وحيث قامت باغلاق حدودها مع العراق مع فرض حظر لتنقل الافراد والمركبات في منطقة رويشد ، فقد توجه الطراونة الى الحدود الشمالية وبرفقته عدد من كبار القادة العسكريين ظهر اغلبهم في ثياب مرقطة ولا يرتدونها الا في حالات الطوارىء او التاهب لخوض معركة ضد العدو ، حيث قام بجول تفقدية في مخيمات اللاجئين السوريين للتعرف على احوالهم وتلبية احتياجاتهم ، وقبل ان يغادر المخيمات ويعود الى مقر عمله في عمان ذكر الطراونة في تصريح ادلى به امام الصحفيين " اننا سنبقى نراقب عن كثب كل التطورات في سورية وضمان ان لا يكون لها انعكاسات امنية وانسانية او اجتماعية على الاردن . وبهذا المعنى لا يمكن لحكومة الطراونة ان توفر احتياجات المواطنين الاردنيين من المياه والخدمات الاخرى ضمن المستوى المطلوب الا اذا تم اعادة ما يقارب 150 لاجىء سوري الى مدنهم وقراهم في سوريا وفي هذه الحال ستجد حكومة الطراونة امام خيارين : اما اتخاذ تدابير واجراءات امنية تشدد فيها الرقابة على جماعة الاخوان المسلمين لمنعهم من استخدام مقراتهم المنتشرة في عشرات المدن الاردنية كمراكز لتسجيل وارسال " المجاهدين " الى سوريا للالتحاق بما يسمى بالجيش السوري الحر ، كما تتخذ تدابير مماثلة على الحدود الفاصلة بين الاردن وسوريا لمنع تسلل المسلحين المناوئين للنظام السوري الى داخل الاراضي السورية وتحديدا الى محافظة درعا التي ظلت هادئة ولم تشهد اعمال عنف كتلك التي ادت الى قتل اعداد كبيرة من المدنيين والعسكريين السوريين والى تدمير المرافق العامة فضلا عن تدفق اللاجئين السوريين الى داخل الاراضي الاردنية ، الا عندما بدات تتوغل هذه المجموعات الى ريف درعا وتقيم قواعد متنقلة فيها ثم تنطلق منها في عمليات كر وفر او بتعبير ادق في خوض حرب عصابات ضد الجيش السوري هدفها وكما هو الحال في قواعدها في الارياف والمدن السورية الاخرى استنزاف الجيش النظامي السوري وتشتيته وبعثرته على الرقعة الجغرافية السورية وانهاكه قبل ان ينفذ "الاسد المتاهب " حربه المبيتة والغادرة ضد السورية ويضمن نتائجها لصالح استيلاء الاخوان المسلمين على مقاليد السلطة في سوريا , وهنا لا بد من الاشارة ان اجهزة الامن الاردنية قد افشلت عدة محاولات لمجموعات سلفية للتسلل عبر الحدود الاردنية مع سوريا ولكنها تظل تدابير وقائية دون الحد الادنى المطلوب خاصة وان هذه الجماعات تجاهر بمواقفها المناهضة للنظام السوري والداعية الى اسقاطه بالجهاد المسلح ‘ كما لا تخفي قيامها بانشطة ارهابية داخل الاراضي السورية وتصدر بها على مواقعها على الانترنت بلاغات عسكرية وكان اخرها ما صرح به للقدس العربي وكيل التنظيمات الجهادية في سوريا موسى العبداللات ، حيث قال بانه تلقى خبرا يفيد بان اربعة اردنيين سقطوا في سوريا مساء الاثنين في معركة مع قوات الاسد مضيفا بانه تلقى مع زعيم التيار الجهادي السلفي في الاردن الشيخ محمد الطحاوي معلومات بسقوط عدد كبير من الاردنيين ضمن شهداء الفريضة الجهادية في سوريا مؤكدا ان ما يناهز 60 اردنيا جهاديا على الاقل قد تمكنوا من الالتحاق بالحركة الجهادية ضد نظام بشار الاسد النصيري!!!: فلو تم تشديد الرقابة العسكرية والامنية على حدود البلدين لما تمكن هؤلاء المجاهدين ومن بعدهم اكثر من 300 مسلح من تنظيم القاعدة المدججين بالسلاح الثقيل والمتوسط من التسلل عبر معبر نصيبين الى داخل الاراضي السورية وفرض سيطرتهم على المعبر ليتم بعد وقت قصير من سيطرتهم عليه ابادتهم عن بكرة ابيهم على ايدي الجيش السوري ، ثم من اين تزود هؤلاء الارهابيون بوسائط النقل و الاسلحة والذخائر والمؤن والمعلومات الاستخبارية عن مواقع وكمائن الجيش السوري؟ فهل حصلوا عليها من السوق السوداء ام من المستودعات السرية لحركة حماس والتي اكتشفت بعضا منها الاجهزة الامنية الاردنية قبل سنوات وكان من نتائجها طرد مشعل وغيره من قادة حماس من الاراضي الاردنية ، ولماذا لا تبادر السلطات الاردنية الى وضع حد للنشاطات الجهادية للجماعات السلفية وللاخوان المسلمين ما دام جهادهم في سورية لا يستهدف نصرة الشعب السوري بل نشر الارهاب والدمار في سورية ، فهل ينتصر هؤلاء الارهابيين للشعب السوري بقتل الطيارين السوريين وتدمير الجسور والبنى التحتية والمصانع و قتل العلماء كاغتيالهم يوم امس احد علماء الصواريخ السورية وهو في طريق عودته من عمله الى منزله الواقع في احد احياء دمشق واغتيالهم قبل ايام لوزير الدفاع السوري دون ان يصد عن الجهات الرسمية الاردنية بيان يدين هذه العملية الارهابية ، الا تخشى السلطات الاردنية ان يكرر هؤلاء الارهابيون نفس السيناريو على الاراضي الاردنية لو احكموا سيطرتهم على مقاليد السلطة في سوريا . ولاعادة اللاجئين السوريين الى سورية على "ضوء تطورات الاحداث الجارية في سورية "وبالتالي التخلص من اعبائهم المالية على الخزينة الاردنية وفي نفس الوقت تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها حكومة الطراونة للمواطن الاردني هناك خيار ثاني امام الطراونة ويتمثل في اقامة مناطق امنة داخل الاراضي السورية وتحديدا في محافظة درعا وهي مهمة ليست سهلة ولا تستطيع حكومة الطراونة انجازها الا باستخدام القوة العسكرية كما لا يمكن لاي قوة برية اجتياز الحدود السورية والتوغل داخل الارضي السورية ومن ثم الدخول في مواجهة مع الجيش النظامي السوري بدون غطاء جوي توفره لها منظومة دول اصدقاء سورية . المعلومات بهذا الشان تشير بان اصدقاء سورية كالسعودية وقطر واميركا وفرنسا وبريطانيا وتركيا وغيرها قد نشروا 160 طائرة حربية للقيام بذه المهمة . فهل يتورط الطراونة في خوض حرب ضد الجيش السوري ، وهو يجهل عواقبها وتداعياتها على الاردن وسوريا ، لمجرد ان هدف الادارة الاميركية من كل حملتها الموجهة ضد النظام السوري هو استبدال النظام العسكري القائم في سوريا بنظام يقوده الاخوان المسلمون ؟؟؟ وهل يضمن الطراونة بعد ذلك ان لا يصعّد الاخوان الملتحون حملتهم ضد النظام القائم في الاردن باشعال حرب جهادية ضده ؟؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,918,277
- تدمير الاقتصاد والجيش السوري هدية الاخوان المسلمين لاسرائيل
- هل توجه مرسي العياط الى السعودية لتقبيل يدي خادم الحرمين الش ...
- رغم ازمته المائية والمالية الاردن اصبح ملاذا للاجئين السوريي ...
- انتخاب ابو سكسوكة مرسي حدث تاريخي وفريد من نوعه !!!
- الله اكبر ولله الحمد فوز مرسي سيعجل بتحرير فلسطين والاندلس
- تناغم في المواقف بين هيلاري كلنتون وبين الاخونجي محمد مرسي
- محاكم التفتيش السلفية تنفذ احكام الاعدام في مواطنين خالفوا ت ...
- اوباما يامر بشن هجمات ضد الجيش السوري دعما للجماعات الاخواني ...
- حكم الفلول لمصر ولا حكم الاخوان الملتحون
- هزيمة حرب حزيران سنة 67 من المسئول : نظام عبدالناصر ام النظا ...
- بشار الاسد فشل في مواجهته للعصابات الاخوانية المسلحة فهل يبا ...
- تمكينا لدين الله انتخبوا المرشح الاخونجي ريّسا لمصر
- يا للمصيبة المهببة اخونجي رئيسا على 85 مليون مصري !!
- بنك اسلامي اردني يفصل موظفة رفضت التحجب
- صوتي ساعطيه للمرشح حمدين الصباحي
- خبر سار سيفرفش له سلامة كيلة
- سلامة كيلة وباراك يتفقان على ضرورة التخلص من بشار الاسد!!!
- الاردن منطلقا لمناورات الاسد المتاهب فهل هي خطوة باتجاه افتر ...
- احدث ابتكارات الاخونجية : المرتديلا والديمقراطية الاسلامية
- خطة كوفي عنان انتهاك للسيادة السورية ومالها الفشل


المزيد.....




- كيف فاجأ هذا الوالد ابنه بعد غياب دام عاما تقريبا؟
- ترامب: حان الوقت للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الج ...
- بعد نيوزيلندا ... 5 مساجد تتعرض لاعتداءات في مدينة برمنغهام ...
- هولندا: التحقيقات الأولية تؤكد فرضية الدافع الإرهابي لمسلح أ ...
- تعرف على مرتفعات الجولان السورية
- الجزائر: لماذا يتعثر حل الأزمة السياسية بعد شهر من الاحتجاجا ...
- رغم تهم الاعتداء الجنسي، آر كيلي يطلب إذنا لإقامة حفلات غنائ ...
- إعصار إيداي: -15 ألف عالق في المناطق المنكوبة-
- ترامب: حان الوقت للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الج ...
- بعد نيوزيلندا ... 5 مساجد تتعرض لاعتداءات في مدينة برمنغهام ...


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل خوري - الاردن يغادر المنطقة الرمادية في تعاطيه مع النظام السوري