أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قبس السرحان - تشظي الهوية العراقية تحت المجهر .. الدونية ... حلقة 1














المزيد.....

تشظي الهوية العراقية تحت المجهر .. الدونية ... حلقة 1


قبس السرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 02:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من دافع حرصي على استنهاض الأمة العراقية و انتشال الشخصية العراقية من المشاكل الاجتماعية و النفسية التي تعترضها , و أخذت على عاتقي دراسة عقدة الدونية لاعتقادي بأنها عقدة متجذرة في شخصية الفرد العراقي و سبب في تشظي الهوية العراقية بسبب ما أنتجته تلك العقدة من سلوكيات اجتماعية ساهمت في تفكك المنظومة المجتمعية , لكن أوضح لكل قارئ إني لا ادعي العلم و الكمال و ما مقالي هذا سوى اجتهاد مني , و يبقى ذوي الاختصاص هم المرجع في كل صغيرة و كبيرة .

يعرف البعض العُقد النفسية بأنها مجموعة حالات نفسية محددة ينتهي إليها الفرد بسبب الكبت المتواصل لمشاعر تألفها النفوس كالشعور بالأستعلاء والشعور بالذنب أو الغيرة أو الحقد أو الأنانية والشعور بالنقص والدونية ويجد الفرد نفسه عاجزاً عن إظهار هذه المشاعر بسبب الخوف من العقاب أو الخجل من ردة فعل الآخرين تجاهها أو يلجأ لطرق ملتوية لأفراغ مشاعره المكبوتة ولكل فرد منا غرائز فطرية ومتطلبات نفسية وإن التطرف والانحراف في إرضاء هذه الغرائز يؤدي إلى نشوء العقد كما في غريزة حب الذات وغريزة حب الاستطلاع وغريزة حب التملك والغريزة الجنسية (1) .

و الفرد يجتاز الشعور بعيب ، بنقص، أو بعدم كفاية شخصه , وقد يكون الأمر خاصاً بعاهة واقعية ( قدم عرجاء، اضطراب النطق ...) أو مفترضة ( قصر قامة ، شعر أصهب ...) ترهق الطفل أو على العكس تجنّد كل قواه النفسية ليتجاوزها .

و هذه الحالات النفسية و السلوك النفسي موجود لدى الكثير من العراقيين ..و لو رغبنا بمعرفة أسبابها علينا فهم البيئة التي نشأ فيها و الإرباكات المعيشية و التربوية و النفسية التي يتعرض لها العراقيون طيلة فترة حياتهم .. و التي تدفع بالكثيرين للشعور بالنقص يترجم ذلك من خلال عدم تقبله النقد و فرض أرائه على الجميع عنوة , و لجوءه للاحتيال في سبيل سد شعوره بالنقص .

هذه كلها تدرج تحت مسمى عقدة الدونية و سأسلط عليه الضوء للوصول الى فهم مسهب لهذه الحالة النفسية وأسبابها وأضرارها الاجتماعية , فالشعور بالدونية كما يطلق عليها المتخصصون النفسانيون من العُقد النفسية التي تم تنظير بعض الدارسات النفسية والأبحاث حولها من قبل علماء النفس والاجتماع وقد حُظيت بالتنظير و الدراسة من قبل علماء النفس كفرويد و زميله ألفرد أدلر الذي سماها بمركب النقص وقد قاما بتنظير العقدة و تحليلها تحليلآ دقيقآ أسهم بكشف النقاب عن إسدال الستار عن الغموض الذي يلف تصرف الفرد إزاء مجموعة من مواقف الحياة كافة وفق ذلك لو حللنا الشخصية العراقية لاكتشفنا ان اغلب العراقيون يحملون تلك العقدة النفسية و التي هم مجموعة من الحلاتت النفسية ..
و لا يظهروها علنا الا في حال تعرضهم لموقف يدفع بهم الى ابراز تلك العقدة دون وعي منهم .

و عند تناول هذه العقدة علينا أن لا ننسى عقد أخرى تتفاعل مع بعضها لتنتج لنا عقدة الدونية و هي :-

أولآ / عقدة الحرمان و تقسم الى محورين :-

أ- حرمان عاطفي سببه الافتقاد الى مشاعر العاطفة والحنان و من مظاهرها الإنطواء , الإكتئاب , القلق , التشاؤم , اليأس .

ب - عقدة الحرمان المادي وسببها الفقر و مظاهرها متناقضة و متعددة و تترجم تلك العقدة بالاسراف في الانفاق أو على العكس بالبخل الشديد و مهما كانت مظاهره فأن الأصل فيه الحرمان السابق.

ثانيا / عُقدة التعالي والغرور :- و مظهرها محاولة الشخص المصاب بالعقدة على أن يتغلب على الشعور بالنقص والضعف إلا أن محاولته بالتعويض هذه توصله إلى القوة والتعالي والتكبر والغرور و أسباب عقدة التكبر والغرور هو الشعر بالضعف داخلياً و شعوره بأن غيره لا يثق في قدراته .

كل ما ذكرنا أعلاه عقد أسفا موجودة لدى العراقيين نتجت بفعل الظروف القاهرة التي مروا بها من حروب و تدهور اقتصادي ومعيشي وبيئي و مجتمعي و تفكك الأسر .. ترجمت تلك العقد بسلوكيات اجتماعية أصبح بعضها موروثات اجتماعية .

في الحلقات القادمة من المقال سيتم تناول كل عقدة و ما نتج عنها من سلوكيات اجتماعية تفاعلت فيما بينها لتصب في عقدة الدونية المتجذرة في شخصية الفرد العراقي .

مرجع (1)
http://www.acofps.com/vb/showthread.php?t=10016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,481,012
- الازدواجية من الناحية النفسية
- الهوية العراقية الجامعة و حماية الأقليات


المزيد.....




- جاستن ترودو يكسر قواعد مجلس العموم بـ “الشوكولاتة”
- رئيس الحكومة المغربية ليورونيوز: المغرب يولي اهتماما كبيرا ب ...
- هجوم نيوزيلندا: إعادة فتح مسجد النور للصلاة بعد انتهاء التحق ...
- رئيس الحكومة المغربية ليورونيوز: المغرب يولي اهتماما كبيرا ب ...
- محافظ تعز يشكل لجنة قضائية للتحقيق في الاحداث الدموية التي ش ...
- البيضاء.. مقتل وإصابة12انقلابيا بينهم قيادي في معارك وغارات ...
- غضب قطري بسبب عزف -النشيد الوطني- الإسرائيلي بالدوحة
- جثث بالعشرات.. مذبحة في قريتين لقبائل الفولاني في مالي
- التحالف: تم القضاء على -داعش- ولكن مقاتليه مازالوا يختبئون ...
- فجر السعيد: السعودية تفتح أبواب سفارتها في دمشق قريبا... ولس ...


المزيد.....

- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قبس السرحان - تشظي الهوية العراقية تحت المجهر .. الدونية ... حلقة 1