أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - سلاح الذاكرة في وجه القتلة














المزيد.....

سلاح الذاكرة في وجه القتلة


ثائر دوري

الحوار المتمدن-العدد: 1109 - 2005 / 2 / 14 - 09:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقل عن هتلر أنه عندما أمر بإبادة البولونيين أردف قائلاً أن العالم سينسى ذلك ، و زاد شارحاً :
- على أية حال من يتذكر إبادة الأرمن الآن ؟!
و معروف المثل الصهيوني الذي صار سياسة رسمية ، و يقول :
- إن الكبار سيموتون و الصغار سينسون .
إن صورة الضحية لا تفارق خيال القاتل لذلك يحاول أن يمحو آثارها بشتى الوسائل لهدفين . كي ينسى هو صور ضحاياه التي تراوده في أحلامه فتمنع عنه النوم ، و كي ينسى الآخرون و بالتالي يفلت من الحساب . لذلك يصاب القتلة برعب من أي شيء يذكرهم بجريمتهم . فالذاكرة تصفعهم على الدوام بحقيقة أنهم قتلة و مجرمون و بالتالي تحرمهم من النوم و تذكرهم أن ساعة العقاب آتية .
و الولايات المتحدة الأمريكية لا تشذ عن هذه القاعدة التي تنطبق على كل القتلة عبر التاريخ سواء كانوا قتلة أفراد ام شعوب و جماعات .
و هنا يمكننا ملاحظة محاولة إخفاء جريمة ملجأ العامرية :
(( ففي الساعة الرابعة والنصف فجر يوم 12/2/1991قصفت طائرة أميركية الملجأ المحصن ضد الضربات النووية, بقنبلتين. لم تنجح الأولى باختراق سقفه لكنها أضعفته مما سهل نفاذ الثانية إلى الداخل. القنبلتان من عيار ألفي رطل، مقدمتهما كتلة معدنية تقاوم الكونكريت والحديد، قادرة على اختراق الجدار دون انفجار، وبعد أن تصل الحيز الداخلي تنفجر لتحدث أكبر قدر من التدمير والقتل داخل المكان.
قتل في الملجأ 408 أشخاص, بينهم 261 امرأة و52 طفلا رضيعا، أصغرهم يبلغ من العمر سبعة أيام. لكن لم يعثر رجال الإنقاذ له على أي أثر ولم يحتفظ أهله بأي صورة, لكنه لو عاش لأصبح اليوم عمره 14 عاما وسبعة أيام............
ورغم أن دوي الموت ما يزال عاليا داخل الملجأ, فإن يد القوات الأميركية تمكنت من الوصول إليه مجددا لتخفي معالمه الخارجية عن المارة. وقال عمر وهو من سكان العامرية, إن سياجا من الطابوق بني حول الملجأ ليمنع رؤية ما وراءه من قبور رمزية رتبت على شكل هرمي وبأحجام مختلفة لترمز لمختلف الفئات العمرية التي حلقت أرواحها من هذا المكان.
كما سمحت الحكومة المؤقتة -حسبما قال عمر- للباعة المتجولين بإقامة سوق شعبي لبيع الفواكه والخضراوات بالمنطقة المحيطة بالملجأ, حتى يلاحظ المار بالعامرية الذي لا يعرف مكان الملجأ أن هذه المنطقة هي مجرد سوق شعبي للخضار تطغى فيه أصوات المروجين لبضاعتهم على رموز قبور من صرخوا بصمت تحت المحرقة الأميركية.)) الجزيزة نت 12/2/2005
يحاولون حجب ذاكرة العامرية بالطابوق و باختراع سوق شعبي كي ينسوا و تنسى الناس الجريمة . لذلك علينا ان نقاوم النسيان لأن سلاح الذاكرة البسيط هذا أكثر ما يخشاه القتلة .
رغم كل الأسلحة و رغم كل تفاوت القوة و رغم كل أدوات القتل المتقدمة يبقى القاتل خائفاً من صور ضحاياه و يبقى هشاً أمام أسلحة بسيطة مثل سلاح الذاكرة الذي يجب أن يبقى مشهراً في وجه القتلة و لنعلن دائماً :
- أننا لن ننسى




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,301,077
- .........ديمقراطية السجون
- بغداد : الماء يشبه السلام لا تدرك قيمته تماماً حتى تفقده ( b ...
- شيطنة العدو صناعة غربية بامتياز
- ميموري منسق الحملات ضد الشيخ القرضاوي
- ماذا ينتظر الأمريكان من اجتماع عمان ؟
- كم سيكون حجم الهزيمة الأمريكية في العراق ؟
- مفارقات تقرير التنمية البشرية !!!ّ
- اتجاهات الريح الأمريكية القادمة
- تقديم التنازلات للغرب بئر لا قاع له- روسيا كمثال
- ناشطون سوريون و عرب يدعون لإنشاء محكمة تفتيش دولية
- ملاحظات حول الحركة المناهضة للعولمة
- معركة الدولار من العراق إلى كوبا و تداعي الإمبرطورية
- المليار الذهبي الذي سيلتهم خمس مليارات من البشر
- فوزي القاوقجي
- نحن و الغرب
- لعبة المرايا و شباك العنكبوت بين المقاومة و الغرب
- سرقة الكلمات من معانيها : الديمقراطية و التحرير نموذجاً
- المركب الروسي الغارق
- الواقعة الغريبة التي حدثت يوم تكريم الدكتور ماجد
- وجوه تحتضر


المزيد.....




- -لا أستطيع التنفس-.. عبدالله العودة يقارن بين رد الفعل على آ ...
- الولايات المتحدة: فرض حظر التجول بمينيابوليس وتوجيه تهمة -ال ...
- دراسة تزعم أن تناول مزيج -الحمضيات والزيتون- يقدم فائدة صحية ...
- دبى تعيد فتح شواطئها
- الحرس الوطني الأمريكي ينتشر في مينيابوليس
- فرض حظر تجول في مينيابولويس لاحتواء الاحتجاجات ضد مقتل جورج ...
- قبرص تصادق على تسليم رجل يُشتبه بعضويته بحزب الله للولايات ا ...
- ترامب وبايدن يتصلان بعائلة جورج فلويد ضحية شرطة منيابوليس
- فرض حظر تجول في مينيابولويس لاحتواء الاحتجاجات ضد مقتل جورج ...
- تلاشي دور أكبر تحالفين عراقيين بعد عامين على تشكيلهما


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - سلاح الذاكرة في وجه القتلة