أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - انا قاسمي والزعيم اوحدي ...














المزيد.....

انا قاسمي والزعيم اوحدي ...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 3786 - 2012 / 7 / 12 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



انا قاسمي لا لأن مواصفاتي تستحق الأنتماء لشخصية الزعيم عبد الكريم قاسم ولمشروعه الوطني وثورته التحررية, فقط لأنه اصبح ( مثلي ومقدسي واوحدي ). سيكتب الكثيرون كما كتبوا والفوا عن ثورة 14 / تموز / 1958 الوطنية وقيادتها والأنجازات التي رافقت مشروعها الحداثي على جميع الأصعدة , واترك الأمر لهم فهم الأقدر , واكتفي بأشارات متواضعة عن الشخصية النموذجية للزعيم , والتي جعلتني انتمي لمشروعه العراقي روحاً وفكراً واخلاقاً ان استطعت ذلك .
ــــ الزعيم عبد الكريم قاسم انصف وعاش وضحى لأجل اكثر من 85 % من بنات وابناء العراق وفقرائهم بشكل خاص , وكذلك طبقتهم المتوسطة من دون ان يلحق ضرراً باغنيائهم .
فهل توجد او وجدت في التاريخ شخصية ديمقراطية بمثل هذا المستوى الرفيع ... ؟؟؟
ــــ عبد الكريم قاسم , منح فقراء العراق الأرض والعمل والحرية والكرامة والحقوق من دون ان يجرد الأخرين من حقهم , وشيد بدايات معالم المستقبل العراقي الزاهر , وعندما استشهد , وجدوه وهو قائد الثورة ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة , يعيش تحت خط الفقر , بيته غرفة واثاثه سرير ومطبخه ( صفر طاس ) .
فهل مر في التاريخ وطنياً نزيهاً كفوً شجاعاً متسامحاً كريماً كشخصية الزعيم عبد الكريم قاسم ... ؟؟؟ .
ــــ بعد اغتيال ثورة 14 / تموز / 58 وتصفية قائدها واغلب رموزها الوطنية , ثبت ان مسؤولي حكومتها لا يملكون اكثر مما كانوا يملكون قبل ان يصبحوا وزراء ومدراء وسفراء , رغم كفاءتهم ونزاهتهم ومعرفتهم واختصاصاتهم الى جانب صدق انتمائهم الوطني .
فهل هناك من يثبت نموذجاً مماثلاً لتلك الرموز الوطنية عراقياً واقليمياً وحتى دولياً .. ؟؟؟ .
ابداً ... انها واحدة من الحالات التاريخية الرائعة التي سوف لن تتكرر حتى على المدى البعيد .
حاولت في كل مناسبة استذكار لثورة تموز والزعيم عبد الكريم , ان استجمع المتواضع من امكانياتي ومواهبي ورغبتي في ان اكتب قصيدة تليق بتلك الذكرى فلم اوفق , كون هيبة العنوان اكبر مما استطيعه , سوى امر واحد استقر في اعماق وجداني , هو قصيدتي وموقفي وولائي ومتاعي الروحي , اعلنه بصراحة واعتزاز هو اني ( قاسمي والزعيم اوحدي ) , والذي يمكن ان ياخذ مكاناً له في قلبي ووجان الناس الى جانب الزعيم , لم تولد امه بعد , وسوف لن تولد .
كان الزعيم عبد الكريم قاسم ظاهرة وطنية انسانية غير مسبوقة , انه تعبير اصيل عن حالة نهوض للذات العراقية , تحركت فيها الطاقات الحضارية والتاريخية والجغرافية والأقتصادية والمعرفية المتراكمة المكبوتة المتحفزة داخل اعماق مجتمع بلاد ما بين النهرين , حققت تحولات وانجازات ومكاسب لا تصدق في مثل القصير من عمرها الخاطف, واحدثت تغييرات في القيم والمباديء والوعي والممارسات , واخرى في اعادة تشكيل الدولة الوطنية والمجتمع المدني .
كان الأمر اشراقة تغطي الى جانب العراق , دولاً اقليمية ومجاورة , لهذا دق جرس انذار المذعورين من نهضة عراقية تعيد العراق الى حيث كان العراق ’ وادركت انها البداية لأغتسال المنطقة وازالة اوحال التخلف والتردي والهزائم والعمالة ’ فكانت المؤامرة الملونة المنقوعة بالسفالة والدناءة , اشترك فيها المعسكرين العملاقين ودول اقليمية واطراف التبعية في الداخل العراقي , فاستطاعت بمنتهى الخسة والوحشية ان تغتال الثورة وتصفية زعيمها ورموزها الوطنية يوم 08 / شباط / 1963 , حيث المأزق العراقي المدمر الى يومنا هذا .
الآن : يقف كل من يتنفس برئة المشروع الوطني العراقي , في مواجهة اختبار الذات ازاء الوطنية العراقية واحترام مشاعر الرأي العام واماني وحلم الملايين في اعادة الأعتبار لثورة 14 / تموز / 1958 التحررية واعتبارها عيداً وطنياً لأهل العراق , يستعيدون فيه فرحهم المغيب , وتخليد قائدها ورموزها الوطنية بما يستحقوه في ذاكرة الناس والمدن , وتحرير المغتصب من انجازات الثورة والزعيم واعادة الهوية التاريخية للمشاريع التي تحققت من اجل فقراء الأمة , وفي جميع الحالات تشكل تلك المكافئات الحدود الدنيا لأستحقاقات ثورة تموز وقائدها عبد الكريم قاسم وجميع رموزها في عنق العراق الجديد دولة ومجتمع .
مر الزمن ومرت معه اجيال , وتواصلت ثورة 14 / تموز / 58 , مشروعاً وطنياً في وجدان الملايين من بنات وابناء العراق , واستمر الزعيم عبد الكريم قاسم خالد في الذاكرة العراقية , وانتهى الذين تآمروا وخانوا واسقطوا الثورة واغتالوا زعيمها وخيرة قياداتها , شلل كالقردة وفطائس عفونتها تخدش الذاكرة , وفي جميع الحالات يبقى الأمر درساً وعبر ينبغي ان يتعلمه ويتعض به الأخرون , قبل ان تبتلعهم شهوة الغرور والضلال .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,280,578
- الأزمات : من حيث تنتهي تبدأ
- ازمة التيار الوطني الديقراطي ...
- مأزق التضامن مع القضية الكوردية ...
- الدولة العراقية : اما ان تكون او لا تكون ...
- الذي لا نفهمه الحلقة الأخيرة
- الذي لا نفهمه : 4
- الذي لا نفهمه : 3
- خلك البنفسج
- الطائفيون لايمثلون طوائفهم ...
- المواقف في الصمت العراق ...
- الشراكة الوطنية بشروط عراقية ...
- نعم : اسقاط البعث يستحق كل تلك التضحيات ...
- ديموقراطية البطرانيين ... !!!
- مدن الذهب الأسود تمشي حافية !!!
- انا وانتم والمالكي ...
- نادي الرافدين في مهرجانه الثقافي ... ؟؟؟
- طغم كالقراد في الجسد العراقي ...
- زغار جنه ...
- منظمات المجتمع المدني : بين الأستقلالية والتبعية ...
- العراق ما بعد الأنسحاب الأمريكي ... ؟؟


المزيد.....




- -إيرباص- تكشف النقاب عن تصميم أطول مدى في العالم لطائرة ذات ...
- منها الإمارات ومصر وسلطنة عمان.. تصنيف -ناشيونال جيوغرافيك- ...
- تشي جيفارا في ربوع مصر وسوريا والسودان مرورا بغزة!
- سان فرانسيسكو تتجه لمنع بيع السجائر الالكترونية
- ما علاقة جريمة قتل فتاة في تايوان باحتجاجات هونغ كونغ؟
- سان فرانسيسكو تتجه لمنع بيع السجائر الالكترونية
- بعد الأمر الملكي... توجيه أميري بشأن -شهداء السعودية-
- إيران: لن نمدد مهلة الـ60 يوما للتخلي عن بعض التزامات الاتفا ...
- السجن 4 سنوات لشاب وصف الأمير هاري أنه -خائن لعرقه-
- إيران: وفاة محمد مرسي -مشبوهة-


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - انا قاسمي والزعيم اوحدي ...