أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - أصول فكرة الدين وتطورها عبر التاريخ - الجزء الثاني















المزيد.....

أصول فكرة الدين وتطورها عبر التاريخ - الجزء الثاني


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 3779 - 2012 / 7 / 5 - 09:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رابعاً: الدين المسيحي:
وهو يعد من أكثر الأديان بناءً على الأساطير السابقة.
أصل المسيح: ولد المسيح من أم عذراء. حدد ولادته ثلاث ملوك في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني. عمد من قبل يوحنا المعمدان أو يحيى بن زكريا في سن الثانية عشر. عمل راعياً وأصبح معلماً في الثلاثين. يلتف حوله اثنى عشر من الحوارين لأخذ العلم منه والإستنارة من خطاه. قام بمعجزات ومنها شفاء المرض والمشي على الماء وإحياء الموتى. قدم نفسه تضحية في الثاني والعشرين من ديسمبر بعد العشاء الأخير الذي شرب فيه الحواري من دمه (نبيذاً). صلب وعاد للحياة بعد ثلاثة أيام.
و كل هذه الصفات يتمتع بها كل من حورس وبوذا وكريشنا وكريستيوس وأتيلا في الديانات القديمة. لكن لماذا هذه الصفات؟
هذه الصفات هي التي تمتع بها كل آلهة الشمس أو(sun gods , the sons of god) أبناء الإله ولذلك نرى أن المسيح دوماً يضع رأسه في الرسوم القديمة في وسط الصليب وحول الصليب توضع حلقة دائرية و حول رأسه أيضاً. وأما بالنسبة للصليب والشمس فهو دليل قديم بعلم التنجيم حيث كانت توضع الشمس في المنتصف وحولها كانت توضع الأبراج الإثنى عشر. ومن هنا جاء عدد طلاب المسيح. أما ذراعا الصليب فهما الدلالة على الإعتدالين الربيعي والخريفي والإنقلابين الصيفي والشتوي. والأبراج تدل على أشهر السنة الإثنا عشر. كتب في الإنجيل "ترونني أنظر إليكم من السماء واضعاً تاج الشوك"، أي الشمس، أما تاج الشوك فهي أشعة الشمس التي ترسم حولها كتاج متعرج. ومن أعظم معجزات آلهة الشمس إحياء الموتى، فكانت الشمس معرفة عند القدماء بأقوى الآلهة، حيث من دونها تموت المحاصيل وتنتشر الأمراض ويعم البرد، وبالتالي تموت الحياة. أما ظهورها فيسبب إعادة الحياة إلى المحاصيل والأحياء كافة وشفاء الأمراض، ومن هنا جاءت معجزاته. أما العشاء الأخير وبمدلولاته الميثيولجية، فهو تقديم ابن الله كقربان. فقد قام المسيح بتقديم نفسه (دمه) لأتباعه لكي يغفر عنهم.
لماذا الصلب ثم العودة للحياة؟ في علم النجوم، في الثاني والعشرين من ديسمبر تكون الشمس في أدنى مستوياتها في السماء (أي موت الشمس)، ثم تبدأ بالصعود صعوداً ملاحظاً، و خلال ثلاث أيام أي في الخامس والعشرين من الشهر تصل ذروتها ثم تذهب معلنة بداية شهر الشتاء والموت الأخير للشمس وذهاب العالم إلى الظلمات. وفي هذا اليوم تشكل ثلاث نجوم في السماء ما يسمى بحزام أوريون الذي يشير إلى الشمس، أي الثلاث ملوك الذين حددوا مكان الولادة. وفي هذه الأثناء، يشكل ارتقاء الشمس مع نجمين آخرين شكل صليب أو ما يعرف بعلم التنجيم (croix, cross)
أما بالنسبة إلى رمز المسيح أو السمكة فذلك بسبب انتهاء حقبة الثور و البدء بحقبة الحوت وما يرمز له بالرسوم القديمة بسمكتين ونرى السمكتين واضحتين جداً في كتب الإنجيل (أطعمهم سمكتين، صيادان) عبارات مكررة و بشدة في الإنجيل. و ذكر أيضاً أنه حين سئل المسيح عن موعد قدوم الرسول الآخر، قال انتظروا رؤية حامل الماء بما يعني انتظروا قدوم حقبة الدلو أو حامل الماء كما كان يصور برج الدلو في الرسوم القديمة.

خامساً: دين الإسلام:
و هنا نرى أنه مع كل اعتماده على أساطير سابقة إلا أن النبي محمد هو الوحيد الذي سجل حضوراً تاريخياً كونه مثبت الوجود أما ما سبق فكان بناء شخصية النبي ودينه وموعده تنجيمياً بحتاً ولم يذكرهم أي كتاب سوا كتبهم على الرغم من التأريخ العظيم للفراعنة إلا أن موسى لم يتم ذكره و لم يتم ذكر ابراهيم في الرقم المسمارية و لا عيسى في تأريخ أهل الشام.
أما بالنسبة لتطور الدين الإسلامي و أصله فنرى أن الدين هذا استقى من الأديان السماوية الأخرى أكثر منها من الديانات القديمة و هنا نلاحظ ظهور مطرقة الإله حين كسر محمد الأصنام وبيغاسوس حين أعرج بمحمد إلى السماء على ظهر براق ونرى ظهور القربان عندما قدم محمد ابنه وقال إن السماء كسفت على موته. أما بالنسبة لكثير من القصص القرآنية و البناء القرآني فنرى التالي:
فالكثير من القصص القرآنية تعتمد على أحداث كتبت في العهد القديم كقصص ابراهيم ونوح وموسى وهناك أخرى مستقاة من الإنجيل كطريقة خلق الأرض وأيامها السبعة وأخرى بنيت على قصص مؤرخين كذي القرنين أو المعروف لنا بالإسكندر المقدوني أو الإسكندر العظيم الذي حكم العالم القديم وأيضاً وليمة التهام الرب فبعد الشقاء الذي يقدمه المسلم قرباناً لربه المتمثل بالحج نرى أنه يقوم بذبح الكبش كما كان معروفاً في دين ابراهيم. و يعد القرآن من أكثر الكتب الدينية تعقيداً لغوياً حيث أن محمد بنى القرآن على شيئين أولهما الشعر الجاهلي والتعاويذ التي كانت مشهورة في تلك المنطقة، حيث كانت تستعمل هذه الطرق في السرد كالسجع واستخدام تعابير غير مفهومة مثل "ألم" أو "يـــس" (غريب الكلام) ولذلك حرم الأخيران في العهد الإسلامي بأن قال محمد: "أن يمتلئ بطن أحدكم قيئاً خير من أن يمتلئ شعراً".
ونجد الإلَه "القمر" يلعب دوراً كبيراً في الأساطير الدينية عند الجاهليين. دوراً يتناسب مع مقامه باعتباره رجلاً بعلاً اي زوجاً، والزوج هو البعل، والرب والسيد وصاحب الكلمة على زوجه وأهله عند العرب. وهو القوي ذو الحق، وعلى الزوجة حق الطاعة والخضوع له. وبناءً علي هذه النظرية جعل الإلهَ القمر صاحب الحول والصول والقوة في عقيدة أهل الجاهلية في الأرباب. ومن هذا الإله القوي الجار، جاء "الله" بعد أن تحول الثالوث عند بعض الجاهليين إلى "واحد"، واستخلصوا منه عبادة "الله".
وقد عرف القمر بـ"ثور". ولعل ذلك بسبب قرنيه اللذين يذكران بالهلال. ُدعي بهذه التسمية، أي "ثور" في الكتابات. وقد رمز إلى الإلَه القمر بـ"ثور" عند شعوب سامية قديمة أخرى.
وقد رمز الفن العربي الجنوبي إلى الثالوث السماوي المقدس برموز. فرمز إلى القمر بهلال نحت أو نقش على الأحجار والأخشاب والمعادن. والهلال، يشير بالطبع إلى مطلع القمر في أول الشهر القمري. كما أشير إليه برأس ثور ذي قرنين.
أما الشمس، فقد صورت قرصاً أو دائرة، أو كتلة أو هالة، والقرص صورة طبيعية لقرص الشمس التي تظهر في السماء قرصاً وهاجاً يبعث الحرارة والنور. وأما الزهرة، فرمز إليها بصورة نجمة في النقوش العربية الجنوبية وبثمانية خيوط إشعاعية في النصوص البابلية. وهي ذكر وولد عند العرب الجنوبيين.
وقد هدم الإسلام عبادة الكواكب، وحرم السجود للشمس وللقمر، والصلاة لهما، وحاول اجتثاث كل ما له صلة بتلك للعبادة، فلم يبق اليوم من العرب من يتعبد للثالوث السماوي المقدس. ولكننا لا نزال نرى بعض العوام يغضبون إذا مس أحدهم الشمس أو القمر، وبتقرب الأطفال إلى الشمس بأسنانهم التي يخلعونها لتعطيهم أسنان غزال، أي أسناناً جميلة بيضاء، إلى غير ذلك من العادات التي يعرفها الأعراب.
والسجود هو الخضوع، ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض، والانحناء، ويقال سجد أي طأطأ رأسه. وكان النصارى يسجدون لأحبارهم، أى سادتهم من رجال دينهم. و"المسجد" من الألفاظ المعروفة عند الجاهليين. وهو البيت الذي يسجد فيه، وكل موضع يتعبد فيه فهو مسجد.
و لذلك نرى وأنه فوق كل مسجد اشارة تدل على الإله القمر أي الهلال وهو شعار الإسلام و نجده واضحا في الكعبة حيث كانت وما تزال تحمل هلالا من أيام الجاهلية دليلا على أن محمد أبقى بالإله القمر لكي لا يبتعد عن أهله كثيراً.

سادساً:أفكار عامة:
نرى أنه و بالكلام عن الملائكة فاللاحقة إيل موجودة بكل أسمائهم عدا الملاك الناري أو الشيطان لأنه رفض الطاعة لله وبإيل يقصد الله (مثلا: اسماعيل يعني السميع بالله) أما الشيطان فسمي بأسماء عدة أهمها ست وبافومييت والإثنان كان لهما رأس ماعز أما ست فرسم أحياناً بجسم أفعى ومن هنا أتت أفعى آدم.
ومن هذا الدليل على أن الدين صنعه البشر للتحكم بالبشر.

----------------
لقراءة المزيد، الرجاء زيارة المدونة: http://chez-malek-baroudi.blogspot.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,060,278
- أصول فكرة الدين وتطورها عبر التاريخ - الجزء الأول
- رد على مقال عبد الحكيم عثمان: إثبات ان النصوص القرآنيه ليس ل ...
- نعم، الإسلام هو سبب كل مآسي الشعوب الإسلامية
- ردا على مقال -إستفزاز- لآمال قرامي
- ردا على مقال: لماذا يكره العقلاء والأحرار الإسلام؟
- مقتطفات من دراسة حول ظاهرة التكفير في الإسلام - سلمان رشدي ن ...
- آه يا دنيا - ثلاث رباعيات هدية لقراء الحوار المتمدن
- مقتطفات من دراسة حول ظاهرة التكفير في الإسلام - مثال تكفير ا ...
- المرأة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة أو الدليل على تكر ...
- رسالة لأطفال اليوم وأوليائهم حول الأخلاق في الميزان الإلهي و ...
- إرادة الله أم إرادة إبليس؟
- الرد على مقولة بعض المسلمين بأن الإسلام هو الحل
- في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم
- ترهات الإسلامويين وكذبهم في ظل جهل الشعوب ونهاية الإسلام الق ...
- قول على هامش -حملة مناهضة حجاب الصغيرات - حتى لا تعيش الفتيا ...
- في التناقضات الواضحة بين العلم وصحيح الدين الإسلامي (01)
- لكي لا تخدعك الكلمات الجميلة والشعارات الرنانة التي يرفعها ا ...
- الرد على نقد (أو إنتقاد) نهاد كامل محمود لمقالي -عشرة أسئلة ...
- عشرة أسئلة تجعلني لادينيا
- الجمل وثقب الإبرة أو حديث الحقائق الكبرى


المزيد.....




- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- النيابة المصرية تجدد حبس ابنة يوسف القرضاوي ونافعة وإسراء عب ...
- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...
- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - أصول فكرة الدين وتطورها عبر التاريخ - الجزء الثاني