أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم عامر - إلى الثوار الأغبياء: الجزاء من جنس العمل !














المزيد.....

إلى الثوار الأغبياء: الجزاء من جنس العمل !


كريم عامر

الحوار المتمدن-العدد: 3769 - 2012 / 6 / 25 - 22:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أشعر بالحزن والأسى الشديد عندما أجد بعض من يسمون أنفسهم بـ " الثوار " يهاجمون بكل عنف وحدة من وقف معهم وساندهم فى وقت تخلى فيه عنهم الجميع .
هل تذكرون نائب دائرة قصر النيل السابق الدكتور محمد أبو حامد شديد شاهين ، الذى وقف داخل مجلس الشعب الذى كانت تسيطر عليه أغلبية إخوانية سلفية ليفضح تواطىء السلطة التشريعية مع وزارة الداخلية والمجلس العسكرى ، ويرفع دليل إدانة الداخلية التى أطلقت الخرطوش على المتظاهرين عاليا داخل المجلس ؟؟!! هل تذكرون رد فعل نواب الإخوان والسلفيين الذين هاجموه بعنف وشراسة متوقعه ؟؟ وأيضا .. هل تذكرون موقف الثوار فى هذه الأيام عندما أشادوا بموقف أبو حامد ونددوا بما يفعله نواب الإخوان وخرجوا فى مظاهرات معارضة لتواطؤ الإخوان مع الداخليه ومشاركتها بالصمت والسلبية عن قتل المتظاهرين ؟؟!!!
نفس هؤلاء " الثوار " تغيرت مواقفهم مائة وثمانون درجة عندما فضل هذا النائب - الذى أحترمه وأقدره وأجله رغم إختلافى معه فى كثير من الأمور - أن يتخذ موقفا موافقا لأفكاره وقناعاته بدعم الفريق أحمد شفيق فى إنتخابات رئاسة الجمهورية فى مواجهة مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسى ، بالطبع ليس من المنطقى أن ننتظر من الدكتور أبو حامد الذى يعرف الإخوان جيدا بحكم زمالته لهم تحت قبة البرلمان أن يمنح صوته لمرشح منهم وهم الذين شاركوا بالصمت على قتل المتظاهرين فى شارع محمد محمود وفى شارع القصر العينى أمام مجلس الوزراء ، ولكن اللامنطقى فى الأمر أن يمنح هؤلاء الثوار أصواتهم لرئيس حزب الحرية والعدالة الذى شارك نوابه فى مهزلة الصمت على جرائم الداخلية بحقهم ، واتهموهم بتعاطى المخدرات ، وممارسة الجنس داخل خيام الإعتصام ، ولكن هذا ما حدث ، أصوات من يسمون بالثوار - وبعضهم أصيب تحت سمع وبصر الإخوان المسلمين فى محمد محمود وفى القصر العينى - ذهبت - عن طيب خاطر - إلى محمد مرسى لترجح كفته أمام شفيق ، هذا بالطبع إن إستبعدنا صحة ما يثار الآن عن تعديل النتائج فى اللحظات الأخيرة لتلافى تنفيذ الإخوان لتهديدهم بإحراق الأخضر واليابس .
هؤلاء الثوار يشنون الآن أبشع هجوم على أبو حامد الذى لم يدخر وسعا فى التضامن معهم والدفاع عنهم أمام برلمان العار ، برلمان قندهار المنحل ، فى وقت لم يكن تحت القبة الكثير ممن يصح أن نسميهم بـ " النواب المحترمين " ، وقف أبو حامد وحيدا أمام طوفان عارم من الهمجية تمثل فى ردود فعل النواب السلفيين والإخوان داخل المجلس الذين لم يدخروا وسعا فى التشهير به ومحاولة تشويهه ، وقف ليدافع عن ما يراه حقا وعدلا فى مواجهة السلفيين والاخوان الذين باعوا الثورة والثوار فى سبيل نيل بعض المكاسب السياسية الزائفة .
كانت النتيجة الغير منطقية أن وضع الثوار الأغبياء أياديهم فى أيدى أعدائهم الذين طعنوهم بكل عنف وقسوة فى ظهورهم ، إتفقوا سويا على تشويه هذا الإنسان الشريف الذى لجأ لضميره فى لحظات غيب فيها هؤلاء الهمج ضمائرهم لصالح مصالحهم الخاصة الضيقة .
قد أجد نفسى أحيانا ألتمس العذر للأغبياء والمغفلين والمتأخرين عقليا ، لكنى لا أستطيع أن ألتمس أى عذر لناكرى الجميل الذين يتناسون سريعا من وقفوا بجانبهم وخاطروا من أجلهم ، وللأسف فإن كثير من الثوار يتمتعون بهذه الخصلة الرديئة ، بل إن بعضهم يمتلك ذاكرة قصيرة المدى لا تسعفه كى يتذكر من كان معه بالأمس ومن كان ضده لتجدهم يعقدون تحالفات لا تتفق وأهدافهم المعلنة ومطالبهم المشروعة ، ولا تتفق حتى مع طبائع الأمور وتطورات الأحداث .
جماعة الإخوان المسلمون التى باعت الثوار للداخلية وللمجلس العسكرى منذ الإستفتاء على التعديلات الدستورية ، ووصمهم المحسوبين عليها بأبشع النعوت والأوصاف ، وأيدوا قتلهم دهسا بالمدرعات ورميا بالرصاص فى ماسبيرو ومحمد محمود وفى شارع القصر العينى ، تحولت وبقدرة قادر إلى واحدة من القوى الثورية التى يدعم هؤلاء الثوار الأغبياء مرشحها فى إنتخابات الرئاسة ويحتفلون بنجاحه فى ميدان التحرير ومختلف الميادين المصرية .
معشر الثوار : أكره غبائكم وأشفق عليكم فى الوقت ذاته من مصير أسود ستلقونه - حتما - على يد هؤلاء المجرمين الذين منحتموهم أصواتكم عن طيب خاطر لنقائكم الزائد عن الحد الذى أخشى أن يؤدى بكم فى نهاية المطاف إلى غياهب السجون وأعواد المشانق كما حدث مع رفاق لكم آخرين وثقوا فى جماعات مشابهة وساعدوها قبل ثلاثين عاما على الوصول إلى السلطة فى إيران ، وكلكم يعرف كيف إنتهى بهم الحال .
عاندتم وهذه هى نتيجة عنادكم ، رئيس لا ينتظر منه أى خير ، فالخلفية التى أتى منها مشبعة بثقافة السمع والطاعه والأمر والنهى ، الجذور الفكرية والثقافية لجماعته تعتمد على اقصاء المختلفين وقمعهم ، جماعته تورطت فى الماضى فى سفك دماء مدنيين أبرياء لمجرد الإختلاف ، أصولها الفكرية لم تتعدل ولم تتغير ، وأنتم ساعدتموها على تحقيق أحلامها القديمة بالسيطرة على مصر وتحويلها إلى مجرد إمارة تابعة لدولة الخلافة الإسلامية .
ستعضون غدا أصابع الندم .. وستبكون كما بكى أبو عبدالله الصغير وهو يتطلع خلفه إلى قصر الحمراء فى غرناطه ، لن ينفعكم الندم وأنتم تساقون إلى السجون أو أعواد المشانق أو وأنتم مطاردون فى المنافى ، ستبكون وتندمون على تلك اللحظة التى سلمتم فيها رقابكم للإخوان المجرمين الذين لن يرحموكم ، ولن يحفظوا لكم جميلكم الذى أوصلهم إلى سدة الحكم ، كما لم تحفظوا الجميل لمن دافع عنكم وواجه وحده المنافقين والأفاقين الذين كانوا يجلسون تحت قبة المجلس المنحل .
لا تلوموا الإخوان وقتها على صنيعهم بكم .. فالجزاء من جنس العمل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,650,824
- كلمتى عن الربيع -الزائف- فى استوكهولم
- حتى لا نبكى على وطن أضاعته سذاجتنا وغفلتنا
- شخصيات إلتقيتها فى السجن:محمد عبد المجيد (شرقية)
- شخصيات إلتقيتها فى السجن : مجدى أنور توفيق
- شخصيات إلتقيتها فى السجن : محمد إبراهيم الفيشاوى
- حتى نتجنب الهاوية
- زيارة إلى أوشفيتز
- شخصيات إلتقيتها فى السجن : عادل اليمنى
- كلمتى فى مؤتمر يوم المرأة العالمى بالسويد - المرأة المصرية و ...
- كراكوف ومقارنات مغلفة بالألم
- محاكمة مبارك وذكريات أليمة
- إحذروا هؤلاء .. فهم خطر على مصر
- قائمتى السوداء بأشباه الكلب العقور مجدى الشاعر
- طريقنا الوحيد لنجاح الثورة : إسقاط المجلس العسكرى
- سجن مايكل نبيل إجهاض عسكرى لأحلام الثوار
- يسقط حكم العسكر - الحرية لمايكل نبيل
- التجديد على الطريقة السلفية !
- تسقط ديمقراطية الجماعات الاسلامية !!
- حتى لا يسرق اعداء الحرية ثورتنا الشامخة
- الاسكندرية فى اليوم الاول للثورة المصرية


المزيد.....




- رحلة كارلوس غصن من قمة صناعة السيارات إلى زنزانة انفرادية في ...
- وفاة 7 أطفال نتيجة نشوب حريق في منطقة المناخلية وسط دمشق
- القبض على 4 أمريكيين للتآمر على شن هجوم ضد المسلمين في نيويو ...
- ترشيحات الأوسكار.. -روما- و-المفضل- بالصدارة و-كفر ناحوم- يم ...
- الكرملين: بوتين وأردوغان يبحثان في موسكو التسوية السورية
- الجعفري: دمشق قد ترد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بضر ...
- فنزويلا تعيد النظر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية ب ...
- مقتل قيادي بارز في -أجناد القوقاز- أثناء الهجوم على الجيش ال ...
- رد فعل رامي مالك على ترشيحه للأوسكار
- -بلاك مرور- حقيقية بنسخة صينية


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم عامر - إلى الثوار الأغبياء: الجزاء من جنس العمل !