أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي لّطيف - ليبيا , إلي أين ؟














المزيد.....

ليبيا , إلي أين ؟


علي لّطيف

الحوار المتمدن-العدد: 3769 - 2012 / 6 / 25 - 02:37
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


ليبيا إلي أين ؟

كل الخيارات موجودة علي الطاولة , فمع كثرة السلاح و نقص الثقافة و الخبرة السياسية و التعصب القبلي المنتشر بين أفراد المُجتمع و ضعف المجلس الوطني الإنتقالي و الحكومة الانتقالية يُمكن لأي شي الحدوث . فإنفجار الوضع مُتوقع من أغلب المنطقيين و الواقعيين علي الساحة الليبية و كذلك العالمية .

ما الذي يحدث في الشارع الليبي ؟ ما الذي يدور في عقل المواطن البسيط ؟

لا يُوجد أي حراك سياسي لا إجتماعي حقيقي في الشارع الليبي , بل كُل بادرة حراك تعود بالفشل , فمُظاهرات نزع السلاح تبدوا حلماً سخيفاً عند مُنظمينها , يصل الي مكان المُظاهرة و لا يري إلا بعض الناس الذين يعرف أغلبهم لانهم دائماً في كُل مظاهرة . تُنظم المظاهرات في كل اسبوع من نزع سلاح و مشاكل الجرحي و إنتخابات المجالس المحلية و لكن لا حياة لمن تُنادي . كأن الشارع الليبي مازال مُتطبع و متقمص شخصيته القديمة في النظام السابق و هي تتمحور حول " أن لا دخل له في السياسة و لا دخل له فيما يحدث حوله و لا دخل له في البلاد , إنه فقط ينتقد لحاجة في نفسه. و يرد علي الآخرين الذين يدعونه للحِراك " أخطي رأسي و قُص " .

أصبحت المشاكل تآتي من كل حدٍ و صوب , كأن لا نهاية لها و لا بداية لها , فتسمع بالإغتيالات المُستمرة و لا تقول إلا " لا حول و لا قوة إلا بالله " , و في يوم آخر تسمع بحالة إختطاف و لا تقول إلا " إن شاء الله يرجع بالسلامة " , و تسمع في يوم آخر عن إشتباكات كانت قبلية ام كانت من أجل نفوذ ام كانت بسبب حال من حالات السُكر و لا تقول إلا " ربي يهديهم , فسدوا البلاد . "

كأن المواطن الليبي إعتزل دوره في خدمة مُجتمعه و تغرب عن جسده و أصبح أنانياً لا يهتم إلا بنفسه , لا يسعي إلا لإسعاد شخصه و لا يعلم أن هذا لا يتحقق بتعاسة المُجتمع , فسعادة المُجتمع بسعادة الفرد .

الثورة الليبية فتحت ليبيا علي العالم الخارجي فتحاً مُبيناً و فتحت ليبيا للمواطن الليبي فتحاً مبيناً أكبر فتعجب الحاج مُصطفي لوجود مثل هذه الإختلافات في مُجتمعه الذي كان لا يبصر حقيقته ل42 سنة , فمازال الحاج مُصطفي ينظر إلي من يختلف معه كأنه عدو كأنه عدو شيطاني يسعي لهدم منزله , و مازال يري أنه يجب أن يعيش لذاته لإن الحياة هكذا , فالحاج مُصطفي يري ان "إبن العم" مازالت لها ثاثيرها بين الناس , فيقول في نفسه " كُلها تدير هكي , علاش أنا لا " .و يسمع الحاج مُصطفي في خطبة الجمعة كلام أحد الشيوخ و تذوب نفسه في بلاغة كلمات الشيخ و ينسي عقله و منطقه و يعود إلي زوجته و يقول لها " القيادة حرام " .

ليبيا إلي أين ؟

السيناريوهات متُعددة و كاتبوها كثيرون , و يُمكن أن يحدث أي شي . فالفكر إقصائي و إحتكاري , إما تكون مثلنا و إما تكون عدونا , و لا تُولد دولة برأي واحد و فكر واحد , فالتعددية فرض من فروض البناء و لكن هذا ما لا يستطيع أن يراه الفرد ,و لا أعاتبه علي هذا ف42 سنة من ثقافة الإقصاء لها تاثير سلبي لا يُمكن عكسه في وقت قصير و لكن لكل شي بداية , فتقبل الرأي الآخر بداية الطريق للبناء , فبتقبل الآخر نحترم الآخر و الإحترام يُكتسب و لا يُشتري بالمال و لا بالقوة .


إذا وُجد الإحترام , وُجد مُجتمع سليم , و إذا تقبلنا بعضنا , تتقبلنا ليبيا .

فكما قال غاندي : -

" الإختلاف في الرأي ينبغي ألا يؤدي إلى العداء ، وإلا لكنت أنا وزوجتي من ألد الأعداء."





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,795,004
- المدينة الفاضلة .


المزيد.....




- دعم صريح من الخارجية الأميركية للمتظاهرين في لبنان.. ورسائل ...
- قيس سعيّد وصدام وجمال عبد الناصر.. هوس العرب بتسمية أطفالهم ...
- -الاشتراكي-مع بقاء الحكومة اللبنانية بشروط... والمتظاهرون غي ...
- مئات آلاف المحتجين في بيروت... إصرار شعبي على استقالة الحكوم ...
- الحزب الشيوعي السوداني يدعو للاحتشاد بالعاصمة الخرطوم للمطال ...
- بعد استقالة وزرائه.. جعجع يرد على نصرالله ويوجه رسائل للحرير ...
- أمين عام الاشتراكي يعزي خالد بحاح في وفاة والدته
- عبد الحفيظ حساني// تضامنا مع المعتقلين السياسيين :
- عز الدين أبا سيدي// سائقو التاكسي الصغيرة بصفرو تحت نير عبو ...
- لبنان.. بيان نسب للمتظاهرين يطالب بإسقاط -حكومة العهد-


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي لّطيف - ليبيا , إلي أين ؟