أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - تحالف غير متين مع انه افتراضي















المزيد.....

تحالف غير متين مع انه افتراضي


محمود القبطان

الحوار المتمدن-العدد: 3767 - 2012 / 6 / 23 - 03:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



كلما تشتد الأزمة السياسية الخانقة التي يمر بها العراق تظهر أو تطفو على السطح السياسي خيارات عدة منها ما يتوجب النظر فيها ومنها ما يمر السياسي عليها مرور الكرام دون أن يُأخذ بها لكنها وجهة نظر فقط لاغير.ولا يمر يوم إلا وقد ظهرت تصريحات غاية في التأكيد على عدم التنازل من أي طرف لطرف آخر,وهكذا تستمر الأزمة وتبقي دون حلول والخاسر الأوحد هو المواطن لاغير ولا نائب في البرلمان ولا رئيس كتلة ورئيس برلمان أو حكومة أو دولة,فهؤلاء باقون في أبراجهم ما بقت وظائفهم وأحزابهم التي دفعتهم الى الأعلى,لكن السقوط يأتي من حيث لا يدرون متى وكيف وأين.

ألان الصراع مفتوح على كل الاحتمالات بين التيار الصدري ودولة القانون وتزايد التصريحات والتصريحات المضادة يزيد من تباعدهم ونفورهم من بعظهم البعض الآخر.
فتهديدات مها الدوري بضرورة ولا بل حتمية إزاحة المالكي خطوة لا رجعة فيها ويقابلها تصريح ساذج لعباس ألبياتي وهو يمكن استنساخ المالكي بالمالكي,ومثل ما صرح عزت الشاه بندر بأن بديل المالكي هو المالكي,الله وأكبر ألم تلد امرأة في العراق رجلا مؤهلا لرئاسة الحكومة العراقية غير المالكي؟ولماذا هذا العناد الغير مجدي واللا مبرر؟

مقتدى الصدر مع قناة السومرية
ظهر مقتدى الصدر في مقابلة مع قناة السومرية قبل يومين وأدار اللقاء الأديب حميد قاسم,المعروف بهدوئه ولغته واحترامه للأخر,منذ أن كان يظهر على قناة المستقلة سابقا. وأمام مقتدى الصدر ظهر بكل هدوء لكنه كان وكأنه في حضرة المعلم في صف ابتدائي ويديه مسبلة على ركبتيه وتنزلق من لسانه كلمات الألقاب للسيد,ولكن مع كل هذا فقد قدم أسئلة للسيد قائد التيار الصدري كبيرة بحجمها السياسي وكان قائد التيار يجيب بأنا وحتى أحصيت له 12 أنا وواحدة حبيبي وواحدة إذا صح التعبير المشهور بها السيد.أما مادار من حديث في المقابلة فلم يتعدى مستوى استعراض قوة تأثير التيار في العراق الآن.فقال :قلت في اربيل إذا جمعتم 120 توقيع فأنا أعطيكم 40 توقيع حاضرة.أهكذا وببساطة يكون النواب خلف قائدهم,مع كل الاحترام له ولنوابه, بدون سؤال أم استفسار ؟قال ألمالكي اتصل بي ويقول آخرون أنا اتصلت به ,ولكن الحقيقة هو من أتصل ودار الحديث عن الصحة وأمور عادية". ولكن الأنباء قالت إن المالكي قدم تعازيه الى السيد بوفاة الإمام الكاظم!والحقيقة غير ذلك حتما,لان التعازي إن وجبت بعد أكثر من 13 قرن فألاولى بها السيد عم مقتدى بسبب العمر والاجتهاد والحنكة السياسية والحيادية.ومع هذا فالأمر لم يقل من جس النبض حول سحب الثقة وموقف التيار من المالكي وليس غير.
قال مقتدى الصدر حول المالكي:"المالكي متشنج مع من صوّت له ليكون رئيس وزراء,الإقصاء والتهميش وعفوية المالكي يجب أن يشمل بها الجميع"..."المالكي ماضي الى الديكتاتورية مستبد بآرائه. بسبب التهميش إبدال رئيس الوزراء فقط......"البرزاني يحكم الإقليم منذ 1991 حكم عشائري".. " المؤتمر الوطني مع مسمياته,,وحسب المعطيات الموجودة سوف لن ينعقد,الموقف الشائك ,كسر الخشم يؤدي الى التنازل المتبادل..".."من وصل الى الحكومة يخدم نفسه وليس شعبه".."من يقتل الشعب العراقي نحن نطردهم لا نريد قتلة بين كتلة الصدر"...السيد لا يريد رئيس وزراء من كتلته.وحول الفساد قال السيد"أنا مستعد للكشف عن الفساد إذا كان المسؤول يخاف"..وموقفه من شرعية عقود النفط."أنا موقفي إن خيرات العراق للجميع لكل مواطن حصة في النفط.." .."العيش بدون ذلة إذا صح التعبير"..هذه مقتطفات من مقابلة السيد مقتدى الصدر والذي أصبح رقما كبيرا يحضر ويقابل ويصرح ويبدو إنه ترك قم ولن يرجع لها ,لابل يهدد أحيانا إذا استوجب الأمر بأنه يضع الأربعون صوتا في اقتراح سحب الثقة متى ما جهّز الآخرون ال120 صوتا.وحول سؤال من السيد قاسم فيما إذا كان بالامكان قبول العلمانيين في صفوفه فقال"لا مانع لديّ إذا التزموا بالشرع.."لا أناقش ما قاله السيد لأنها ليس بلغة غير مفهومة لابل واضحة وضوح الشمس. لكن ما أثار استغرابي هو مقالة للسيد صلاح وهابي ينقل فيها مقترحات د.فراس حول إمكانية تشكيل تكتل جديد يسمى "الديمقراطي الصدري الشيوعي"وهو قابل للتشكيل وذكر إن مدينة الصدر حاليا بناها الشهيد قاسم وكان في مجملها باتجاه اليسار وتحديدا نحو الحزب الشيوعي.ولكن في عهد صدام أصبحت تموج بالبعثيين واليوم سيطر عليها التيار
الصدري,لابل بدلت كل الأسماء الى الصدر أبتداءا من الشوارع الى المستشفيات ومرورا بمشروع المياه وصولا الى المدارس وأمتلئت الشوارع بصور الشهيد الصدر ومقتدى ولا تسير عجلة في المدينة إلا وفيها صور الشهيد.أما الأسلحة وجيش المهدي واستعراضاته العسكرية فهذا له مصاب آخر,فهل هذا مبرر للدخول في تحالف استراتيجي لا يعلم متى يُضرب من الخلف؟.

كيف يمكن أن يأتلف التيار الديمقراطي مع التيار الديني الصدري في ظل ظروف البقاء للأقوى وليس حسب البرنامج ألتحالفي أو الانتخابي"إذا صح التعبير"؟ ويعلم الجميع إن التحالف الاسلاسياسي في العراق يختلف عما كان في نيكارجوا أو حتى في ايطاليا في 1997عندما تحالفت الكنيسة مع اليسار.الاسلاسياسي العراقي ليس له "الرقبة الطويلة" في أسس التحالفات مع العلمانيين إلا في الأوراق قبل سقوط نظام صدام والنتائج يعرفها الجميع.وليس بالبعيد عندما أعلن المالكي وعلى"رؤوس الأشهاد" قضاءه على العلمانيين والملحدين والحداثوين,فهل يختلف غيره من الاسلاسياسي العراقي عن المالكي؟إذا كان يقصد السيد صلاح وهابي بأن لمرحلة معينة كتكتيك للانتخابات القادمة يمكن التعاون ,وليس التحالف,فهذه مسألة قابلة للنظر.إن حديث السيد مقتدى مع قناة السومرية أمس الأول في رده على سؤال عن إمكانية دخول العلمانيين معه (لم يحدد السؤال فيما إذا الدخول في تحالف مع كتلته أو في تياره) لكنه قاله وبوضوح:إذا التزموا بالشرع!!لكني هنا اطرح الأسئلة التالية:
هل يمكن للمرأة ,برنامج التيار,أن يكون باستطاعتها السفر لوحدها الى الخارج أو مع مدرستها مثلا بدون محرم؟وماذا عن قانون الأحوال الشخصية الذي سنته حكومة ثورة 14 تموز 1958 وعدم تعدد الزوجات؟هل يؤمن التيار بحرية الإنسان عموما ضمن اطر الديمقراطية التي سنها الدستور الحالي؟هل يتنازل التيار الصدري عن جيش المهدي ويترك سلاحه للأبد ولا يستعرض جيشه في الشوارع؟الإشادة بنزاهة الشيوعيين ونضالهم وثقافتهم لا يعني افتراض تقبل الصدر من باب أن الشيوعيين بهذه المؤهلات سوف يؤثر إيجابا عليهم ويسير معهم الى آخر المشوار. إن تجربة الجبهة مع البعث وتفاؤل بعض المخلصين من الشيوعيين أدت الى ما أدت ونقول هي تجربة خسر فيها الحزب الشيوعي خيرة كوادره وقادته ,والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.ألم يكن المالكي من المستمعين الى قادة الحزب في فترة ماضية الى وصلت به "نشوة النصر"ليصبهم بسهم مسموم حيث قال لقد قضينا على الملحدين والعلمانيين,ولا يعلم أي سياسي في العراق أو متتبع ماهو الربط بين ذكرى استشهاد الصدر الأول وبين القضاء على "الشيوعيين" التي لم يذكرها؟فهل الإشادة بفلسفة وبطولة الشهيد تستدعي الإعلان عن فعل الحكومة؟ ولماذا لم يذكر أيضا كيف تقتل الكواتم الأبرياء بسبب تظاهرهم من أجل العمل والخدمات والحريات وكيف تضرب القوات العسكرية المتظاهرين الغير مسلحين بسبب احتجاجاتهم فقط ضد الوضع القائم المزري وليس إسقاط الحكومة؟؟أنا أسرد بعض الشواهد لكي تكون واضحة أمام سليمي وطيبي النيّة.وهل يمكن للتيار الصدري التوقف عن تسيير المسيرات الدينسياسية في المناسبات العديدة والتي تكاثرت بمرور الأعوام ولا يتعدى يوم أو شهر بدون مسيرة مليونية والبلد متوقف تماما اقتصاديا وعلميا ومنع التجوال في تلك الأيام وكأن الحرب قامت حيث الجيش "يحرس" الزوار,ومع هذا يتساقط المئات بين شهيد وجريح.ومع كل تلك المسيرات الدينية المسيسة تماما لم تخرج تظاهرة من التيار الاسلاسياسي واحدة للمطالبة بالعمل أو تقليص البطالة على الأقل أو توفير الخدمات أو بناء المدارس الحديثة حيث ميزانية العراق المالية لأعوام عدة أكثر من ميزانيات عدة دول عربية بينها مصر.وسؤال آخر للمتفائل بتيار يضم الديمقراطي-الصدري-الشيوعي:هل يؤمن الصدر نفسه بفصل الدين عن الدولة والذي هو ضمان واحترام للدين في نفس الوقت.يريد البعض تأسيس كتل جديدة "بنت يومها.." وليست من أحزاب "متحجرة الفكر وعائشة على أمجاد الماضي التليد.."لا أعلم متى أصبح الإنسان ناكرا لماضيه لاسيما إذا كان ماضيا مجيدا وتليداً,فما الضير به في الاستفادة من ذلك التأريخ لتأسيس حاضرا جميلا ونزيها ونظيفا؟وأين التحجر في الفكر الذي يقول احدهم,بينما يقول المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي أن الفكر الذي يسير عليه شيوعيي العراقي حسب ظروف وواقع العراق وقد ألغيت ديكتاتورية الطبقة العاملة منذ المؤتمر الخامس وأدخلت الديمقراطية في الحزب ,وفي بادرة جديدة لم تعهدها الأحزاب العراقية بأن كل وثائق الحزب للمؤتمر الأخير نشرت علنا في الصحافة لمشاركة أكبر عدد ممكن من المناقشات والاطروحات لاغناء الوثائق تلك.

ويبقى التعاون بين فصائل الحركة السياسية العراقية مهمة لكل كتل وأحزاب التيار الديمقراطي وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي لان الهدف هو تحرير العراق ,والذي لم يتم استقلاله الحقيقي بسحب الجيش الأمريكي حيث المتصارعون يذهبون الى أمريكا لحل مشاكلهم ويسألونهم النصح والمساعدة ,وسعادة شعبه الذي يعاني الأمرين من سوء خدمات وفقر وصل الى 30% وأمية وجهل مستشري وبطالة.أما دخول الشيوعيون في الانتخابات مع الكتلة الصدرية تبقى وجهة نظر يقرأها ويفكر بها من يريد لكنها سراب ليس إلا وان تم فهو ليس أقل من انتحار سياسي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,387,507
- أقاليم الديمقراطية أم ديوقراطية الاقاليم؟
- بعض العهدات -والانجازات-جاءت متأخرة,فما العمل؟
- حامي-الهدف-ترك الملعب غاضبا
- بين تسليح الشعب ونزع سلاح العشائر تستمر الزمة السياسية
- ما بعد المؤتمر الخامس,وجهة نظر..
- الكيان العنصري الصهيوني يخاف أسطول الحرية الثاني
- حكومة كيانات ليست سياسية وانما طائفية
- لا..لا ياسيادة الرئيس ..هل صحيح إن مستشارك حرامي؟
- تقاسم الارباح ومنتجعات الرؤساء
- ....لا أستثني منكم أحدا
- التيار الديمقراطي وجاسم الحلفي
- تحالفات الحزب الشيوعي العراقي والكتل الكبيرة
- أحداث جامعة المستنصرية:العلم تحت أقدام المحاصصة الطائفية
- تصريحات على الاديب ورد حسان عاكف
- مشاهداتي لجلسة البرلمان ليوم 6 تشرين لاول
- نفاق سياسي بشكل حزورة
- سفك الدم وسرقة المال العام العراقي وراءه البعث
- -يا اعداء الشيوعية اتحدوا-...لان الانتخابات البرلمانية قريبة
- النص الملغوم اساس الريبة
- هكذا يطبق القانون في دولة الواسطات


المزيد.....




- مشروع فوتوغرافي يعيد إحياء صور الألبومات العائلية القديمة
- السودان: أعضاء المجلس السيادي يؤدون اليمين الدستورية
- أغذية رائعة تمنع التجاعيد وتحافظ على الشباب
- الفريق أول عبد الفتاح البرهان يؤدي اليمين رئيسا لمجلس السياد ...
- غالبية البريطانيين يؤيدون تنظيم استفتاء على أي اتفاق نهائي ل ...
- فيديو: عملية للشرطة البرازيلية تنتهي بمقتل مُختطِف حافلة نقل ...
- وزارة الدفاع الروسية تكشف عن طائرة حربية مسيرة جديدة بوزن 6 ...
- كيف اختفت الموناليزا من اللوفر في مثل هذا اليوم قبل أكثر من ...
- الفريق أول عبد الفتاح البرهان يؤدي اليمين رئيسا لمجلس السياد ...
- غالبية البريطانيين يؤيدون تنظيم استفتاء على أي اتفاق نهائي ل ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - تحالف غير متين مع انه افتراضي