أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سربست مصطفى رشيد اميدي - الانسان وأسماء الحيوانات














المزيد.....

الانسان وأسماء الحيوانات


سربست مصطفى رشيد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 3766 - 2012 / 6 / 22 - 13:26
المحور: كتابات ساخرة
    



إن إطلاق أسماء الحيوانات على الإنسان يبدو انه عادة قديمة، وذلك لكون الإنسان يميل إلى التشبه ببعض الصفات التي تمتلكها بعض الحيوانات، مثل القوة، والجري السريع، وإمكانية الصيد، والتوحش، والمباغتة وغيرها. والتي لا تتوفر لدى البشر، أو تتوفر جزء منها لدى قلة من البشر. فالإنسان غالبا ما يزهو بنفسه ويتفاخر عندما يطلق عليه أسماء مثل الأسد والفهد والنمر والغضنفر والضرغام والليث والصقر والشاهين وغيرها. لكن بالمقاب لا يوجد انسان يقبل إطلاق أسماء عليه مثل الحمار والخنزير والكلب والثور والدجاجة باعتبارها أسماء حيوانات، مع أن الفئة الأولى أيضا أسماء لحيوانات. وربما إن بعض صفات الفئة الثانية هي جديرة بالتقدير، كالقيام بمهام النقل للأشخاص والمواد، والأمانة والطاعة. ورب قائل يقول انه لا ضرر في إطلاق أسماء الحيوانات على الإنسان لأن (الإنسان حيوان اجتماعي) حسب تعريف بعض علماء الاجتماع، حيث إن هنالك صفات مشتركة بين الحيوان والإنسان. بالإضافة إلى انه هنالك عددا من الأعضاء في جسم الإنسان هي بيولوجيا من بقايا (الحيوان) كالأنياب والأظافر وعظمة العصعصية والتي هي آخر فقرة في العمود الفقري للإنسان.
هذه الحالة تنطبق على عدد من رؤساء الدول العربية، مثل لقب الأسد بالنسبة ل(بشار) ووالده في سوريا، و(الفهد) بالنسبة للملك السابق في المملكة العربية السعودية، وكان لقب (أبو الليثين) ضمن الألقاب التي تطلق على الرئيس السابق ( صدام حسين) في العراق. و( صقر القاسمي) هو اسم حاكم إمارة رأس الخيمة السابق. هذه الألقاب والأسماء ربما تشير إلى صفات غلبت على هؤلاء، فالحكام الخليجيون معروف ولعهم بالصيد باستخدام الصقور والشاهين، فلا عجب من استخدام اسم الصقر ومرادفاته وأنواعه في دول الخليج. وكذلك فان الجرائم التي تقترف من قبل قوات و( شبيحة) الأسد في سوريا لكونه (أسدا) تفوقت على جرائم (زين العابدين بن علي) في تونس، حيث انه (زين) أي أحسن العابدين، واسمه جاء تيمنا باسم الإمام الرابع للشيع الامامية وهو ( علي بن الحسين زين العابدين). وكذلك تعدت جرائم (حسني مبارك ) في مصر، كيف لا وانه كان( مباركا)! أما ( أبو الليثين) مع ولديه، فان كل ارض العراق لم تكن تكفي لاقتراف جرائمهم بحق أبناء شعبه، فتعدت ذلك لتشمل إيران والكويت.
هذه الصفات والأسماء ربما لا تشمل الرؤساء العرب فقط، بل شملت شعوبا وأقواما أخرى، ف(مصطفى كمال أتاتورك) مؤسس الدولة التركية الحديثة كان يوصف بأنه ( الذئب الأغبر)، وذلك لاعتقاد الأتراك أن جدهم الأكبر كان قد ترك في البرية عندما كان رضيعا فرضعته ذئبة، فنما وترعرع بين الذئاب، وحتى إن المسلسل التركي (وادي الذئاب) ربما جاء اسمها بسبب هذه القصة. ولعل جرائم الحكام الأتراك الشوفينيين بحق الكرد والشعوب الأخرى غير التركية قديما وحديثا هي من الفظاعة والوضاعة والوحشية، بحيث إن مجلدات كاملة لا تفي حقها في عرضها وبيانها. وكان آخرها (حرق) ثلاثة عشر سجينا في سجن مدينة (أورفا) الكردية قبل أيام، والتي هي باعتقادنا دليل على استمرار صفة الدموية الملازمة (للذئب) لدى القادة الأتراك لحد الآن، على الرغم من كل ادعاءات قادة حزب (العدالة والتنمية) في تركيا بخلاف ذلك.
ومن المفيد الإشارة إلى انه يقال أن لقب ( سليمان) جد الرئيس السوري السابق (حافظ الأسد) في بلدة (قرداحة) السورية كان ( الوحش)، حين استطاع التغلب على بطل مصارعة تركي. ولكن أهل هذه البلدة قد أكرموا ابنه (علي) جد (بشار) وأطلقوا لقب (الأسد) عليه وأصبح أحد وجهاء هذه البلدة. ونعتقد أن لقب (الوحش) لأبناء هذه العائلة لا يختلف كثيرا عن لقب (الأسد)، حيث إن صفة التوحش هي من صفات أغلب الحيوانات بما فيهم الأسد. علما أن الأسد يحتفظ بصفات فريدة من بين الحيوانات، ومن بينها الاعتماد على (اللبوة) في القنص والصيد، وعدم السماح لغيره بالاقتراب من جثة الضحية إلا بعد انتهاءه وإشباعه.
إن المشاهد اليومية التي تعرض الجرائم الوحشية والدموية التي تقترفها قوات (آل الوحش) أو (الأسد) في سوريا، هي خير دليل لمطابقة الصفة لموصفها وربما تزيد عليها.
ولكن ألا من نهاية لهذه الجرائم والمجازر المروعة؟
وهل هنالك جهة ما تستطيع وضع حد لسيلان انهار الدماء التي تراق من قبل مريدي آل الأسد؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,553,214
- الحكومة العراقية ....... وحكاية زوجة طيار بريطاني
- الضمير الانساني ومذابح البعث السوري
- 100+180+ 15+7 = المحاصصة
- في مواجهة عواد بندر السعدون
- حكومة الاقليم السادسة ام السادسة والنصف ام السابعة؟
- بين السابع والتاسع من نيسان
- البعث وما أدراك مع البعث ؟
- المرأة العراقية وذكرى يوم 8 آذار
- الحرية والجوع وانتفاضة اذار المجيدة
- ذكرى يوم الشهيد الشيوعي
- بمناسبة عيد الحب
- مشروع دستور الاقليم بين وجوب الاستفتاء عليه وضرورة تعديله
- الفيتو الروسي الصيني المزدوج وايران
- الدول المدللة ،تركيا-اسرائيل-سوريا
- الاستقالة هل هي حرام ؟
- المرأة هنا وهنالك
- التعايش واعياد الميلاد
- خير خلف لاحسن سلف
- النخبة السياسية الحاكمة في العراق الى اين؟
- موقف الحكومة العراقية من الانتفاضة السورية والدم العراقي الم ...


المزيد.....




- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- مهرجان جدة: بعد انسحاب نيكي ميناج، جانيت جاكسون تحل مكانها
- مصر.. وفاة أحد أفراد مسلسل -عائلة ونيس- الشهير
- غسّان مسعود: كل ما قدّمته من أفلام لم يخفني كما أخافني -الاع ...
- كليب جديد لمحمد رمضان وسعد لمجرد يتخطى حاجز المليون في ساعات ...
- غسّان مسعود: كل ما قدّمته من أفلام لم يخفني كما أخافني -الاع ...
- الروائية البريطانية جين أوستن
- الذاكرة الحية.. أرشيف رقمي يوثق تاريخ فلسطين
- معرض صور يوثق حياة الموحدين الدروز في لبنان
- نقيب الموسيقيين المصريين يمنع -حمو بيكا- من الغناء


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سربست مصطفى رشيد اميدي - الانسان وأسماء الحيوانات