أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - مابعد الأدب؟.














المزيد.....

مابعد الأدب؟.


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3765 - 2012 / 6 / 21 - 06:24
المحور: الادب والفن
    



أعترف،بداية، أن من شأن عنوان كهذا"مابعد الأدب"،. لعمود صحافي سريع، أن يكون استفزازياً، في نظركثيرين،لأسباب واقعية، تتعلق باعتبارالأدب، فضاء واسعاً، يتضمن أجناساً، محددة، معروفة، ولربما هوقادرأن يستوعب أشكالاً جديدة، ستظهر، تبعاً لدورة الزمان، كما أنه قد احتضن بعد تبلورمفهومه، أشكالاً جديدة، ولوهلامية، في حدود اللحظة، حيث أن مفهوم القصة القصير جداً"ق. ق. ج" لم يكن معروفاً من قبل،وها قد أصبح فناً ذا حضورإبداعي، ولعلنا قدنجد، عما قريب الرواية القصيرة جداً" ر. ق. ج" بل وإن الأدب نفسه ليتطور، باستمرار،على أيدي الأدباء المبدعين الجادين، في كل زمان ومكان.

وقد شهدت الساحة الثقافية، الدعوة إلى "الأدب التفاعلي" من قبل كثيرين،وعلى مستوى عالمي، في ضوء ثورة التقانة والمعلوماتية التي نشهدها، و إنه بغض النظرعن الإقرار بمثل هذه الدعوة أو رفضها، فإن مفهوم الأدب غيرمغلق، بل هومفتوح، على حركة الإبداع الإنساني، وإن هذه الأشكال الراسخة، المتفق عليها،والمألوفة، التي نجدها الآن، سواء أكانت شعراً أم قصة أم رواية أم مسرحاً، تظل دعائم أساسية في بناء الأدب، وأرومة تنطلق منها، حتى وإن تمت الاستعاضة عن الكلمة، الأداة التي تعد العمود الفقري للأدب، العادية،أو الإلكترونية، اللتين قد تعززان الأدب، أو تنسفانه، لاسيمامن قبل هذه الأخيرة، وإن كانت لا تستطيع الاستغناء عنها البتة.
إن وضع أي تصور، عن مرحلة مابعد الأدب، لايدخل في مرحلة"الفرضية"وحدها، فحسب، وإنما هناك ثمة مؤشرات خطيرة، توحي بذلك، وهي جارية على قدم وساق، ممارسة تأثيرها الكبير، نتيجة دواع عديدة، بعضها يتعلق بتراخي العلاقة بين النص الأدبي ومتلقيه، وهامشيته، ولامركزيته، بعكس ما كان عليه من قبل، وبعضها يتعلق بحلول أدوات الاتصال في الحياة العامة، عالمياً، لما لها من غوايات خطيرة،لاسيما أنها تتكىء على مفردات اللحظة اليومية، وترتبط بها،على نحو وثيق، من خلال رصدها للمجريات التي تدور، على نطاق كوني، هائل، وهي-في التالي- تستهلك وقت وطاقات المتلقي، إذ لم يعد الأدب مثاراهتمامه، بالدرجة نفسها من الحظوة التي كان يحتلها، من قبل، من أن وسائل ثورة الاتصالات، المشارإليها، باتت تكسرالحواجزالتي تدعوإلى عدم التواصل مع الأقنية التي تنشرالأدب، بل باتت توزِّعه،على نحو مذهل، ليكون الأدب متوافراً، كما الهواء والماء، مادام أنه-في الحقيقة-هكذا، بالنسبة إلى المتلقي، وإن أي استغناء عنه، ليؤدي إلى خلل وفراغ روحيين، في ظلّ هيمنة الصورة الإلكترونية، ستلقي بظلالها على وعي الأجيال، وهوما ستكون له انعكاساته الخطيرة، على المستويات، الفنية، والإبداعية ، والمعرفية،و القيمية، والأخلاقية..!.

ونتيجة استقراء، الخطوط العريضة، لهذه الوقائع، الثابتة، والأدلة الدامغة،التي تم التوقف عندها، في ما يتعلق بتحديد آفاق مصيرالأدب،في المديين القريب والبعيد، فإننا- وباختصار- أمام ثلاث احتمالات: أحدها يهددب"موات الأدب"،بيدأن ثانيها يروح أبعد من ذلك، مؤكداً تطوره، مستفيداً من تاريخه العريق، كحصيدللوعي الجمالي الفني والمعرفي الإنساني، وأن هناك احتمالاً آخر، يظل مفتوحاً، حول بزوغ وولادة أجناس أدبية، في عائلة الأدب، تجيب عن أسئلة اللحظة، وواقع إنسانهاإلكتروني الروح،جزئياً، أو شبه كلي...!.

إبراهيم اليوسف
[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة البيئة.. ثقافة الحياة..!
- آزادي- أولى جرائد الثورة السورية تشعل شمعتها الثانية*1
- القصيدةوالكتابة الثانية
- سرديات مفتوحة على التحول:ثورات الربيع العربي تفرزأدبها الجدي ...
- بين القلم والكيبورد
- مشروع غسان تويني التنويري
- الطائرة1*....!:
- الطائرة....!:
- ثلاثية العنقاء والرماد2-3-4
- ثلاثية العنقاء والرماد2-3:
- حدود المثقف
- خطاب لحظة ما بين السكين والرقبة:
- كيماوي الألفية الثالثة
- رسالة مفتوحة إلى الأصدقاء في الاتحاد الديمقراطي p.y.d
- جرعة الحرية: افتتاحية العدد الأول من جريدة- القلم الجديد-P&# ...
- ثلاثية العنقاء والرماد:1--نشيد الحفة-
- انقذوا جبل -الكرد-..!*
- أفق التحولات الكبرى
- خطاب سقوط ورقة التوت
- وقائع موت غير معلن*


المزيد.....




- مواجهة ايران-اسرائيل، مسرحية ام خطر حقيقي على جماهير المنطقة ...
- ”الأفلام الوثائقية في بيتك“ استقبل تردد قناة ناشيونال جيوغرا ...
- غزة.. مقتل الكاتبة والشاعرة آمنة حميد وطفليها بقصف على مخيم ...
- -كلاب نائمة-.. أبرز أفلام -ثلاثية- راسل كرو في 2024
- «بدقة عالية وجودة ممتازة»…تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك الجدي ...
- إيران: حكم بالإعدام على مغني الراب الشهير توماج صالحي على خل ...
- “قبل أي حد الحق اعرفها” .. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وفيلم ...
- روسيا تطلق مبادرة تعاون مع المغرب في مجال المسرح والموسيقا
- منح أرفع وسام جيبوتي للجزيرة الوثائقية عن فيلمها -الملا العا ...
- قيامة عثمان حلقة 157 مترجمة: تردد قناة الفجر الجزائرية الجدي ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - مابعد الأدب؟.