أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل عبدالله - حساب الأرباح وحساب الخسائر ؟!














المزيد.....

حساب الأرباح وحساب الخسائر ؟!


جميل عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 14:39
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتب تمراز يقول : من المحزن حقا أن نقول أن الخسائر ملئ بالبنود والنقاط , فالسلام بين العرب واسرائيل انعقد في أسوء توقيت في هذا الزمان الغابر , فالاتحاد السوفيتي خارج الملعب العالمي الان , ولو كان موجودا كقوى كبرى , كما كان شأنه منذ جمال عبدالناصر , لتغيرت الصوره , والاوراق التي كانت في يدة تبعثرت تماما , وخرج العرب في مؤتمر مع الجانب الاسرائيلي بأقل الخسائر .

وقد قلنا في أول المقال أن عنصر الزمان كان في صالح اسرائيل ولم يكن في صالح العرب أبدا..

هذه هي احد الاوراق التي خسرناها , وهي ورقه الاتحاد السوفيتي , في توقيت سابق , ورقه لا مجال للحديث عنها الان , لان اشتراكه في ظروفه الحاليه لا يقدم شيئ ولا يؤخر , ولا يضيف الى رصيد المفاوض العربي شيئا يذكر .

احدى الاوراق الاخرى الخاسره , ولها تأثيرها وفاعليتها , وهي ورقه تناغم أو تناسق الموقف العربي حيث تأثر كثيرا بحرب الخليج , ويكفي أن نشير الى الموقف الفلسطيني فيها , وكيف تعارض تماما مع موقف دول الخليج والدول العربيه الاخرى , وكيف أثر ذلك سلبا على الانتفاضه الاولى في الداخل , وعلى دعم القضيه الفلسطينية .

صحيح أن المصلحه العربيه العليا تفرض نفسها على الجميع في نهايه المطاف , بيد أن أحد لا يذكر أن الموقف العربي برمته كان سيصبح في موقف أفضل لو لم تحدث حرب الخليج وأن الوفد الفلسطيني كان سيحظى يتعاطف أكبر وأكبر , وتماسك أكثر بالقضية الفلسطينيه لو لم تترك حرب الخليج بصمتها على الجميع .

وتبقى أكبر الخسائر ...

ونقصد هنا الموقف الفلسطيني الداخلي , ولا نريد أن نضيف الى الهموم العربيه جديدا ففيها مايكفيها كما يقولون , لكننا نشير الى حقائق واضحه , وتتمثل فيما حدث للانتفاضه التي لم يعد لها وجود حقيقي الا في المقالات والقصائد وبعض مقاطع اليوتيوب والتي تحولت مع مرور الزمان الى كلبات ظاهره مثيره لتعاطف الرأي العام لاقصى حد , الخاضع تماما لسيطرة المساعدات الغربيه فقط ...!؟

أصبح الشعب العربي الفلسطيني بعد أن كان مثلا يحتذا به في انتفاضه الاقصى المباركه الى شعب المتسولين الطالبين للمساعدات من الدول المانحه وطلب المعونات من هنا وهناك .. ليت الانتفاضه الثانيه لم تتعسكر ولم يحمل فيها السلاح لكانت أقوى تأثيرا من حمل السلاح وفرق التوازن العسكري حيث نجح الموساد في اختراق بعض صفوف فصائل المقاومه القديمه والجديدة مما أضاف عامل اضعاف واحباط للجهد الفلسطيني الثوري , وهو عامل لا يمكن التقليل من شأنه , وأعتقد أن تأثيرة سوف يكون أكثر وضوحا اذا ما كانت هناك دوله مستقله ..وسوف نرى كيف سيتم استخدام هذا السلاح كلما نجح هذا الشعب في النهوض بالدوله المزعومه والبناء من الصفر ولو كان جزئيا...

ورقه أخرى خسرناها ونندم عليها حتى اللحظة :

عندما كان هذا مطلبا للرئيس الراحل أنور السادات , حيث كان يدعو الى اعلان قيام دوله فلسطين ولو ليوم واحد فقط..حيث أتهم الراحل بالخيانه وبمحاوله ضرب المشورع الوطني الفلسطيني وتحوله من ثوره الى دوله ...؟!

فرد عليهم الراحل " يخافون من وجود وزير للخزينه حتى لا تكشف الثروات الطائله لمنظمة التحرير " وأين هي هذه الاموال والتي كانت جبايه من موظفين فلسطينيين في دول الخليج من مدرسين ومهندسين وعمال دفعوا نصف بل كل أعمارهم في خدمه الدول العربيه .
وخلال هذا التراشق ضاعت فرصه ذهبيه لاعلان الدوله في توقيت صحيح كان في صالح العرب , ولم يكن الراحل السادات غبيا حين طرح هذا المطلب ؟! فأرض فلسطين لك ولن تشهد قيام دوله فلسطين في تاريخها القديم والحديث , حيث كان يحاول أن يلعب على ورقه قيام هذه الدوله حتى يكسب لها مؤيدين معترفين بها رسميا ويخلق واقعا جديدا جدا يضاف الى رصد القضية الفلسطينيه .

وكلمه حق تقال أستطاع النظام المصري في أيام السادات وفي تلك الظروف أن يجند عشرات الدول للاعتراف ليس فقط بالمنظمه وانما بالدوله اذا ما وافق الطرف الفلسطيني على مطلب الراحل السادات .

وهكذا كانت الطامه الكبرى .....

ضاقت الامور فالفلسطينيون يضرب بهم عرض الحائط , في أوقات الهناء العربي , عندما كنا نتغنى بالوحده ونحلم دون أن تقيد أحلامنا حدود الممكن والمعقول كان بوسع الراحل جمال عبدالناصر أن يهاجم أساس الوجود الاسرائيلي ذاته في فتره من الفترات , وأن يقول مقولته البليغه في وصفه لوعد بلفورج " لقد أعطى هذا البلفور من لايملك وعدا لمن لا يستحق أرضا "..

تغيرت الامور وحلت الحقائق وطارت الاحلان ولم تعد المشكله القبول بالجلوس من اسرائيل على أستعداد قبول المقترحات الامريكيه بالحكم الذاتي بشرط الاعتراف باسرائيل والقبول بدولتين في دوله واحده ..

في النهايه : لم أكن متشائما وأنا أكتب هنا وخاصه بعد ما شهدت موسوعه حرب لبنان ذات الخمس أجزاء من انتاج قناة الجزيرة حيث كان المأزق العربي واضحا فيها وضوح الشمس فلا بد أن القارئ يشاركني فيها , ذهبت اليه تفكير عميق , فما دام هناك مأزق فلا بد بحق أن يكون عربيا ...انتهى .

سلامتكم ..





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,544,463
- أسئلة تبحث عن اجابات .. قرائتي في عملية السلام ...
- كتبوا مشروع سيناء بالحبر .. وسنمحو مشروع سيناء بالدم ...في ذ ...
- أرض بلا وطن ووطن بلا أرض ...! بمناسبة ذكرى اقتراب يوم النكبة
- لماذا لا يكون السلام بيننا وبين الطرف الإسرائيلي تنفيذ قرار ...
- أهل غزة والفته ..!!؟
- إصلاح اليسار في فلسطين ..مجرد فكرة
- العام الاول ..والاسبوع الثاني .. لثورة الاشقاء في سوريا العظ ...
- مهاجرون فلسطينيون ولكن مفعمون بالوطنية
- ندوة بعنوان : أضرار الحرب على غزة
- سنوات الجمر ولت بلا عودة ولن تعود ...
- ليس باسمنا ليس باسم فلسطين ايها القتلة: بيان جماعي ...‎
- لعبة عام 2012
- من أسباب سقوط القذافي
- فلسطين والصين الشعبية
- رسالتي للسجين المهندس الدكتور - ضرار أبو السيسي -
- العرب وإسرائيل وما بينهما ...؟
- خياران لا ثالث لهما – الوحدة أو العودة للشعب العربي الفلسطين ...
- دبابات الفرقة الرابعة الحرس الجمهوري
- العودة للمفاوضات ... !!
- أحكي لكم عن التاريخ السري لحرب الخليج ..؟


المزيد.....




- مكتب المدعي العام الأمريكي يوصي بسجن المواطنة الروسية بوتينا ...
- غوايدو يدعو أنصاره لتنظيم -أكبر مسيرة في التاريخ- للضغط على ...
- المسماري: كلام ترامب لحفتر يؤكد قناعة واشنطن بدورنا المحوري ...
- فرنسا.. تطبيق مراسلات حكومي
- المصريون يصوتون على التعديلات الدستورية
- اكتشاف أول جزيء تشكل بعد الانفجار العظيم
- تسريبات تكشف مزايا -ماك أو إس- الجديد
- ترامب يتهم الديمقراطيين بـ -فبركة- تقرير مولر ويدعو إلى تقدي ...
- اليمن...التحالف يستهدف معسكر دار الرئاسة بصنعاء
- ليبيا.. كيف يرى الطرفان الموقف الأميركي؟


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل عبدالله - حساب الأرباح وحساب الخسائر ؟!