أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد موكرياني - من ينقذ الإسلام من الظلام والإرهابيين















المزيد.....

من ينقذ الإسلام من الظلام والإرهابيين


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 3758 - 2012 / 6 / 14 - 12:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تفرق المسلمون الى فرقا وشيعا عديدة فلم نجد للإصلاح الدين فريقا ينقي الدين الإسلامي ويهذبه من البدع والخرافات وفقه الجهلاء وتجار الدين ويحرر المسلمين من المذهبية والتيارات السلبية الضيقة الى مذهب واحد وهو كتاب الله وسنة النبوية الصحيحة التي لا تناقض الأخلاق الحميدة والمنطق السليم، لقد تكالب تجار الدين بالفتاوى والبدع لا يقبلها العقل ولا المنطق وبعضها تدعو الى السخرية والاشمئزاز. ويركز بعض من يدعي الفقه على الفرقة والاختلاف بدل التعاضد والاتفاق ويفسرون آيات القران الكريم حسب فهمهم الضيق وأهوائهم ويختلقون معاني لا علاقة لها بالآيات القرآنية من قريب ولا من بعيد فأما الأحاديث النبوية فحدث ولا حرج فكلها مروية عن فلان وفلان وفيها الصحيح والضعيف والمشكوك فيه.

بعض الفتاوى الغير المنطقية:
o إرضاع الكبير: اي ترضع الموظفة او العاملة زميلها في العمل.
o عدم جواز خلوة البنت بأبيها او أخيها، مناقض لما جاء قبله.
o زواج المتعة والمسيار والمسفار وغيرها وهي دعارة أطروها بإطار شرعي.
o إباحة الزواج بالخامسة بزواج المتعة، اي التحايل على أحكام الله تعالى.
o عورة الجواري مثل عورة الرجل، (في القرن الواحد والعشرون ويتحدثون عن الجواري) اي ان الجارية تستطيع أن تتجول في المنزل عارية الصدر ولن تثير غرائز الرجل المؤمن وأولاده المراهقين وينكحها المؤمن وقتما شاء فلا يعتبر نكاح الجواري زنا، وتدعوا امرأة عربية مسلمة معاصرة بشراء الجواري من الشيشان لكبح جماح أزواجهن وفقيه يدعو الشباب لغزو البلدان الكفرة (وهل هناك كفار اكبر كفرا من قادة العرب والمسلمين في وقتنا الحاضر) لكسب الغنائم والسبايا كعمل تجاري حلال و مربح.
o حرموا على النساء قيادة السيارات ويزخر التاريخ بنساء صحابيات ومسلمات شاركن في الحروب الإسلامية وقيادتها.
o لا يجوز الاغتسال إلا لسبب. ربما كان المفتي عالم طبيعة وينصح الاقتصاد في استخدام المياه.
o كفروا الذي يأكل باليد اليسرى، فهل الأعسرون كفار بالولادة.
o يفتي فقيه آخر بطريقة للتهرب من الصوم في اشهر الصيف بالسفر يوميا 25 كيلومتر"فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ”.
o وهناك فتاوى أخرى اشمئز من كتابتها.

لقد زرت 40 دولة حبا للمعرفة وللعمل من ضمنها معظم الدول العربية وفي زيارتي الى أية دولة أحاول أن اختلط بالناس وأسير في المناطق الشعبية لكيلومترات طويلة لأري ما يفعله الناس لمأكلهم وما يلبسون وكيف يتصرفون ومعرفة أذواقهم وقدراتهم الشرائية.
سافرت الى شمال الصحراء الكبرى فلم أجد فندقا اخلد إليه فنمت مع جمع من الغرباء في حمام شعبي تركي التصميم، حيث يتحول في الليل بعد مغادرة آخر زبائنه الى مرقد مفتوح بأجر زهيد لفراش وغطاء فقط ويشاركك في القاعة اكثر من خمسين شخص غرباء عن المدينة. ففي إحدى جولاتي لم أجد وسيلة نقل وكان الجو ماطرا ولم أجد ما احمي نفسي به من المطر فتبللت ملابسي وجفت مرتين قبل أن أجد وسيلة نقل الى محل إقامتي.
اعجب سؤال سئلت في شمال الصحراء الكبرى كان من شاب عربي سألني هل انت كوردي، كان السؤال هو آخر ما كنت أتوقع سماعه لأن لغتي العربية سليمة، ليست بلكنة كردية، وبلهجة بغدادية، قلت نعم وكيف عرفت، فرد أني طالب جامعي ادرس ديموغرافية البشرية (جغرافية البشرية) وان ملامحك تدل على ان أصلك كوردي. غمرني الفخر والغرور فأنا كوردي أصيل ولست مستكردا على وزن مستعرب ( العرب العاربة والعرب المستعربة) بشهادة طالب جامعي مختص لم التقي به سابقا.

اود هنا أن اذكر بعض ملاحظاتي حول المسلمين الذين التقيت بهم والفهم الخاطئ للإسلام:
o في إحدى الدول العربية، يترك شارب الخمر شرب الخمر أربعون يوما قبل رمضان بحجة تنقية دمه من الخمر خلال هذه الفترة قبل أن يبدأ الصيام، طبعا أن هذا التقليد مستند لوعظ وفقه المتفقهين في منطقته.
o وفي مكان آخر يذهب من يدعي الإسلام بعد الفطور في شهر رمضان الي بيت الدعارة.
o ورأيت حاجا عائدا من بيت الله بعد أدائه فريضة الحج وجد بعض من أثاثه مسروق واذا به يضاعف قائمة المسروقات لاسترداد مبلغ اكبر من شركة التأمين، وعندما استنكرت ذلك فكان الرد انها ليست سرقة انها شطارة.
o وسمعت الآخر يقول الكذب في المصالح صالح.
o في إحدى عواصم العربية دعانا خطيب الجمعة الى غذاء مجانا في الجنة لفترة 500 سنة، وكأنه ضمن دخوله الجنة وحصل على الشفاعة للمصلين الذين حضروا صلاة الجمعة في مسجده.
o واغرب قصة هي قصة تاجرين في الستينيات القرن الماضي من تجار سوق البزازين (سوق القماش) في بغداد فبعد عمر قضوها في المتعة والمجون فقررا التوبة وقررا ان ينظفا صماخ الجدر (ترسبات السوداء في قاعدة آنية الطبخ، فكان مصطلحا يستخدم ليكفروا عن حياة المجون الصاخبة)، فاتفقا وذهبا الى مولانا ( احد رجال الدين) وطلبا منه الإرشاد والهداية، فرد عليهم أنصحكم بزيارة المشهد (مرقد الأمام الثامن الرضا) والكوفة والنجف وكربلاء ثم الكعبة لتكتمل توبتكما. فاتفقا مع مولانا أن يرافقهم ويرشدهم في الرحلة الإيمانية، الى هنا كل شئ طبيعي ومعقول ولكن بعد زيارة المشهد والعودة عن طريق طهران، اقترح مولانا أن يذهبوا الى" دروازا قزوين" منطقة بيوت الدعارة في طهران أبان حكم شاه محمد رَضا بهلوي، فاستغربا التائبان وصاحا بصوت واحد "مولانا" فرد عليهم مولانا "وقت العبادة عبادة ووقت القوا،، قوا،،" اي خارج وقت العبادة اعمل ما تشاء من المنكرات.

أن الدين الإسلامي من ارق الأديان بالإنسان وارحم الأديان بالخلق وقد قال تعالى يخاطب النبي محمد صلى الله عليه وسلم " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " ( القلم : 4 ) ولكن بعض المتفقهين بالدين الإسلامي وبسوء فهم لآياته ونسب أحاديث غير صحيحة الى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) حولوه الى دين متخلف ظلامي وإرهابي.

ان علماؤنا يتبحرون ويضيعون سنوات عمرهم في تدقيق صحة الأحاديث وفقه الأولين في كتب قد تكون بعضها مشكوك في صحتها او في عصمت كتابها بدل أن يجددوا الإسلام بمستجدات العصر والبحث العلمي في السماوات والأرض مستندين على الإعجاز العلمي للقران, المعلومات العلمية المذكورة في القران الكريم 1000 عام قبل النهضة الصناعية الأوربية، ونسوا أن زمان الأولين غير زماننا وأحكامه غير أحكامنا، ولم يظهر من الدعاة المسلمين وما أكثرهم كمارتن لوثر مسلم (إصلاحي مسيحي ثار على الكنسية الكاثوليكية في 1517م) يطهر الدين الإسلامي من الخرافات والبدع والأكاذيب ويفضح تجار الدين.

بدأت التجارة بالدين الإسلامي في أيام الخليفة الراشد عثمان بن عفان فرسخت في العهد الأموي والعباسي والعثماني وأصبحت التجارة بالدين الإسلامي وسيلة للحكم والارتزاق وكثر الوعاظ من الذين يفتون بما يخدم مطامع الخلفاء والسلاطين وانشغلوا الكثير من علماء الدين في نقاشات عقيمة والتبحر في الترهات والإفتاء بأمور تافهة لا ينتج حنطة ولا شعير ولا يزيل ظلم الظالم ونسوا العباد وحرية الإنسان والمساواة وهي من أسس الدين الإسلامي، أن من كبريات ذنوب وعاظ السلاطين أن منحوا الخلفاء والسلاطين والملوك والرؤساء السلطة المطلقة بان أفتوا بـ "طاعة ولاة الأمر واجبة وإن ظلموا”.
نذكر الفقهاء ووعاظ السلاطين بخطبة الصحابي والخليفة الثاني عمر بن الخطاب عندما تولى الخلافة قائلا: (إن رأيتم في اعوجاجا فقوموني. فرد عليه رجل من عامة المسلمين: لو وجدنا فيك اعوجاجا لقومناك بحد سيوفنا. فرد عمر بن الخطاب : الحمد لله الذي جعل في رعية عمر من يقومه بحد سيفه.) فلم يقل لهم طاعتي واجبة لأني توليت أمركم. فهل نخالف عمر بن الخطاب الذي صاحب النبي محمد وخليفته في حكم المسلمين ونصدق الفقهاء الذين جاءوا بعد مئات السنين بعد البعثة النبوية فاستندوا على قال فلان عن فلان وفسروا آيات القران وفقا لأهواء الحكام.

كلمة أخيرة:
لا بد من إنشاء مرجعية إسلامه بحثية علمية مستقلة لا تتبع المذاهب والتيارات الإسلامية للكشف عن الفقهاء الكذبة وتجار الدين الذين يرتزقون من خلافات الفقهية والمذهبية وليس لديهم حرفة او مهنة يرتزقون منها، وتهذيب الفقه الإسلامي من البدع والظلامية لتلائم العصر الحديث، فقد قال الكثير من العلماء أن الدين الإسلامي متوافق مع كل العصور الى يوم الدين فليثبتوا ذلك للعالمين بالحجة المنطقية والعلمية وليس بالإقصاء وبقتل المؤمنين .
قال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" (النساء 92).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,187,325
- من سيفتقد نوري المالكي
- رسالة الى ثوار سوريا
- رؤيا مستقبلية للوضع الراهن في العراق
- أين نحن من العالم المتحضر
- لماذا تأخر سقوط بشار الأسد
- ماذا يريد نوري المالكي
- الا يخجلوا الحكام
- اسقطوا المالكي قبل أن تسقط بغداد
- محنة نوري المالكي
- محنة العراق
- نهاية نظام الأسد
- الثورة السورية والروسي القبيح وسخافة دبلوماسية أمريكا
- بشار الأسد الى اين ؟
- كيف تمنع المجموعة العربية فيتو الروسي والصيني
- أمريكا تستطيع كسب الحروب ولكنها لا تستطيع صنع السلام
- ما هو الحل للعراق
- العراق في خطر
- إيران تنبح ولا تعض
- اعزائي في الحوار المتمدن
- الى القائد الثائر عبدالله اوجلان


المزيد.....




- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...
- راهب برازيلي يحظر الجنة على البدينات ويثير على مواقع التواصل ...
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة -وطن- لليهود في أمريك ...
- أردنيون ضد العلمانية، وماذا بعد؟
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- نائب كويتي: وصول الإخوان إلى متخذ القرار سيؤدي إلى تدمير الك ...
- بعد مهاجمة ترامب لها.. كيف استقبلت النائب المسلمة الهان عمر؟ ...
- سلطة الآثار الإسرائيلية: اكتشاف مسجد أثري من عهد وصول الإسلا ...
- انفجار في مدينة -مذبحة المسجدين- النيوزيلاندية


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد موكرياني - من ينقذ الإسلام من الظلام والإرهابيين