أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المنبر الديمقراطي السوري - المعارضة السورية أمام لحظة الحقيقة














المزيد.....

المعارضة السورية أمام لحظة الحقيقة


المنبر الديمقراطي السوري

الحوار المتمدن-العدد: 3758 - 2012 / 6 / 14 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تلقينا قبل أيام دعوة موجهة إلينا من الجامعة العربية وتركيا لحضور لقاء للمعارضة السورية في اسطنبول. في الماضي، لم نكن نذهب إلى هناك، لأنّ الدعوات كانت غامضة أو ملتبسة، فهي تارة تلمّح إلى أنّ قبولها يعني الانتساب إلى سياسات أو جهات معيّنة أو الانخراط فيها وتبنّي نهجها، وطوراّ تثير الريبة في أنّ القصد منها هو ربط سوريا ومعارضتها بدول وخيارات من خارج بيئتها وخياراتها التي تنتمي إليها بقوّة التاريخ والمصير. واليوم، ولأنّ الدعوة لا تشير أو تلمِح إلى شيءٍ من هذا، فإنها لم تثر مخاوفنا وتوجّسنا، وجعلتنا نقبل المشاركة في اللقاء التشاوري، الذي يجمع أطياف المعارضة المختلفة على القاعدة الوحيدة الممكنة لأيّ تشاور يمكن الانخراط بنجاعة فيه: النديّة والمساواة والمشاركة، ورفض الإقصاء والانجرار وراء سياسات ومواقف مسبقة لا رأي لنا فيها.

نأتي اليوم إلى اسطنبول كأنداد أحرار يمثّلون خياراً وطنياً، كي نحاور بقية أطراف المعارضة أو من سيشارك منها في اللقاء، وصولاً إلى رؤية وطنيّة جامعة تقوم على التوافق عبر التفاعل والتواصل والتكامل، وتعبر عن مصالح شعبنا، التي نعتقد أنّه لم يتمّ التعبير عنها إلى اليوم في سياسات ومواقف موحّدة تبنّتها المعارضة، من شـأنها ردم الهوّة العميقة بين الحراك المجتمعي والمعارضة، التي لم ترتق في أدائها ومواقفها إلى مستواه أو تمدّه برؤية استراتيجية وخطط تكتيكيّة تسهّل استمراره ونجاحه، بل بقيت إمّا عائمة على سطح الحراك أو غريبة عنه.

لا بدّ لنا اليوم من وقفة صريحة مع الذات، ولا مفرّ من توفّر قدر من النزاهة لدينا جميعاً يتيح لنا الإقرار بأخطائنا وإصلاحها، والانتقال من مواقفنا المتفرّقة والمتناقضىة غالباً، إلى مواقف وتوجّهات موحّدة في مسائل أساسيّة هي حوامل نضال شعبنا الفكرية والسياسية، التي يجب أن يمكّننا إحياؤها من إعادة الروح إلى مسعى الحريّة والديموقراطية كهدفين استراتيجيين لشعبنا ولنا، علينا ترجمتهما إلى خططٍ تنفيذية تقبل التطبيق على يد قوى موحّدة، تستطيع الالتزام التقريبي ببرامجٍ زمنيّة محدّدة تضع حدّاً في المرحلة الراهنة من صراعنا لظاهرتين سلبيتين هما: الانسياق وراء عفويّة الشارع من جهة، والتناقض والتخبّط في مواقفنا كمعارضة، والصراع الخفيّ والمعلن فيما بيننا من جهة أخرى.

إلى هذا، نحن نرى في لقائنا الحالي فرصة لبلورة الصوت الوطني السوري كصوت مستقل، متمحور على ذاته وليس تابعاً لأحد، يستمدّ مقوماته ومقولاته من تطلعات وطموحات الشعب، ويخضع علاقاته العربية والإقليمية والدولية لمصالح الحراك المجتمعي ويراها من خلاله، علماً بأنّنا لا نريد الدخول في متاهة مناقشات ومداولات ومباحثات لا نهاية لها، ولا نتطلّع إلى الحصول على حصصٍ أو لتقاسم مغانم، ونرى اللقاء في ظلّ توافقنا على مباديء جامعة لا خلاف عليها وملزمة لنا جميعاً، مهما تنوّعت قراءتنا لها أو اختلفت، فلا اجتماعات بلا نهاية، ولا نقاشات لا حدّ لها، ولا حوار من أجل الحوار، بل عمل يخدمه الحوار ويكون جزءاً منه، ولا مؤتمرات بلا نهاية، وإنّما لقاءات مدروسة ومكثّفة حول موضوعات محدّدة تتفرّع عن الأساسيات وتترجمها، ولا تبعية لأحد أو لطرف، بل تنسيق وتعاون وروحية تفهّم نقديّة لكلّ جهدٍ ورأي.

لذلك ، سنعمل كلّ ما في وسعنا كي لا يفشل اللقاء، فإن فشل أو أُفشل لن نعتبر فشله حدثاً عابراً أو عادياً، بحيث لن نحضر أيّ لقاء بعده إلاّ وفق الأسّس المحدّدة في موقفنا هذا، التي نعتقد أنّ أيّ جهد نضاليّ يجب أن يقبل بها ويمرّ من خلالها، خاصّة وأنّها تقوم على وحدة المجتمع واتساع الحراك وتجذّر سلميّته ونضاليته، وترى في هذا كلّه جوامع وقيم وطنيّة لا يجوز أن يكون هناك أيّ خلاف حولها أو أن يناهضها ويقلّل من أهميّتها أحد، ما دامت وحدة المجتمع شرط نجاح الحراك، وما دام العمل من أجلها يجعل منها رافعة نضالية؛ إن اختلفت مواقف أطراف المعارضة منها، أحجمنا عن قبولها تحت أي ظرف.

تقف بلادنا اليوم أمام مفترق طرق خطير. وتقف المعارضة أمام امتحان جدراتها الأخير، بعد أن رسبت في عديدٍ من موادّه طيلة العام ونصف العام الماضيين. إن مهمّة اللقاء يجب أن تركّز على تحويل معارضتنا من نقطة ضعفٍ إلى نقطة قوّة للشعب، الذي يموت كي يصحّح أخطاءنا. فهل نفعل ؟ هذا هو السؤال الذي سيقرّر كلّ شيء، والذي نتعهّد أن نعمل لإيجاد إجابات مرضية وفاعلة عليه، بكل ما لدينا من معرفة وخبرة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,306,570
- من أجل وفاق وطني لحرية وكرامة الشعب السوري
- بيان من أجل وقف القصف والدمار الذي يمارسه النظام في سوريا
- رسالة المنبر الديمقراطي لحمدين صباحي
- بيان المنبر الديمقراطي بخصوص المختطفين اللبنانين ،، حرورا هؤ ...
- بيان حول القتل والخطف


المزيد.....




- حرق فتاة هندية أثناء ذهابها لحضور محاكمة مغتصبيها
- يوتيوب ينشر قائمة بأفضل مقاطع فيديو لعام 2019
- الكونغرس يعلن المضي قدما في إجراءات عزل ترامب -أساء استخدام ...
- -إنستاغرام- تمنع من هم دون 13 عاما من استعمال خدماتها
- دبابات هندية ضخمة تفشل في تعويض -تي - 55 - سوفيتية الصنع
- غياب الأم.. أفسح الساحة للغرباء
- هواوي.. مايك بومبيو يحذر الحلفاء من مخاطرالتعامل مع "شب ...
- مؤيدون لقوات الحشد الشعبي ينظمون مسيرة في ساحة التحرير وسط ب ...
- شاهد: روبوت يقدم للزبائن قهوة بالحليب في مطار كاليفورنيا
- إردوغان يعلن موافقة تركيا على خطة الناتو شريطة الحصول على دع ...


المزيد.....

- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المنبر الديمقراطي السوري - المعارضة السورية أمام لحظة الحقيقة