أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - حوار (أحمد صبحى منصور) مع جريدة ( الأهالى ) المصرية






















المزيد.....

حوار (أحمد صبحى منصور) مع جريدة ( الأهالى ) المصرية



أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 3757 - 2012 / 6 / 13 - 19:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


د. أحمد صبحي منصور مفكر إسلامي معروف له آراؤه التي تتسم بالجرأة.. ينطق بما يراه الحق أياً كانت تداعيات آرائه وأفكاره وردود أفعالها. هو أستاذ سابق بالأزهر الشريف اصطدم بالعقلية التقليدية في فهم الإسلام وجري استبعاده من التدريس بالأزهر بدعوي أنه من «القرآنيين».

وواجه مضايقات عديدة من أمن مبارك ونظامه مما اضطره للرحيل إلي الولايات المتحدة الأمريكية فأقام هناك «المركز العالمي للقرآن الكريم» ليواصل دوره البحثي والفكري.

«الأهالي» أدارت معه حوارا عبر البريد الالكتروني فأجاب عن الأسئلة بالوضوح الذي اعتاده حتي إنه يتوقع حربا أهلية في مصر عقب انتخابات الرئاسة ويحذر من الصعود غير الطبيعي لقوي الإسلامي السياسي ويعتبر المجلس العسكري مسئولا رئيسيا عن ذلك لأنه أدار المرحلة الانتقالية «بالمقلوب» .. كيف؟ هذا ما يتضح من الحوار .

* مصر رايحة علي فين عقب الانتخابات الرئاسية؟

** مصر تتأهب للقفز في الظلام في الحالتين . شفيق يعود بها الي الوضع الذي ثار من أجله شباب مصر. ومرسي يدخل بها الي اسفل سافلين . وبين هذا السئ والأسوأ فاحتمال الحرب الأهلية قائم لاعتبارت موضوعية ، أهمها اثنان:

1 ـ الاختراق المتبادل بين النظام ( أجهزته الأمنية والعسكرية ) والسلفيين الوهابيين ، ونعني ليس مجرد الاخوان وجماعات السلفية ولكن نعني الثقافة الدينية المسيطرة علي العقلية المصرية والتي تنشرها الدولة المصرية باصرار منذ عهد السادات . حاول النظام اختراق تلك التنظيمات السلفية والإخوانية الوهابية ، ونجح تنظيميا في هذا الاختراق بل أسس تنظيمات سلفية استغلها في أعماله القذرة ضد الأقباط . ولكن نجح السلفيون والاخوان في اختراق أجهزة النظام كلها العسكرية والأمنية والمدنية ، لأن إختراقهم ليس في أغلبه تنظيميا ولكنه اختراق فكري ديني دعوي يتسلل الي العقول والقلوب باسم الاسلام ليجعل انتماء رجل الأمن ورجل الجيش بعقيدته الي السلفية ، ويجعله في أدني الدرجات يتعاطف مع السلفيين والإخوان ويراهم أصحاب حق وضحايا للنظام العسكري، وفي أعلي الدرجات يكون منتظرا فرصة لمساعدتهم. وعندما تتأزّم الأمور بين المجلس العسكري من جانب والإخوان والسلفيين من جانب آخر يكون واردا انحياز أنصار السلفية الوهابية ضد المجلس العسكري وأتباعه ، وتشتعل الحرب ، أو يحدث انقلاب ، ويسارع بالتدخل فيها الميليشيات والبلطجية لدي الطرفين ، وتبدأ الحرب الأهلية . وباستمرارها بضعة أسابيع وتحولها الي واقع يتكون لها اقتصاد محلي وإقليمي ودولي يستفيد في تسويق السلاح ويتعيش علي دماء المصريين .

2 ـ أن الشعب المصري لم يعد مثلما كان عليه في حكم مبارك ، زال عنه الخوف وتخطي حاجز الرهبة من السلطة . وهذا في حد ذاته عنصر إيجابي ، إلا أنه في منتهي الخطورة حين يتم توجيه هذه الجرأة للتدمير وتتدخل في صراع العسكر والسلفية الوهابية . عندها ينتقل الصراع المشار اليه في داخل الجيش والأمن الي قطاعات عريضة تنتمي للسلفية الوهابية ، ويتم فتح خزائن السلاح ( الميري ) لها . وتشتعل مصر.!!

سيناريو مفزع

* ولكن ما تطرحه سيناريو مفزع.

** نعم إنه سيناريو مفزع .. ولكنه وارد لأن الجانبين المتنازعين لا يؤمنان بالمشاركة السياسية مهما أبدعوا من قصائد في مدح الديمقراطية وتبادل السلطة ومدح الثورة.

* وما الحل للخروج من المأزق.

** الحل في نظري قيام ثورة مصرية أخري علي نسق ثورة 25 يناير وتستمر وتتحمل التضحيات بآلاف المصريين وتظل صامدة الي أن يتخلي العسكر عن الحكم ويتم تسليمه الي حكومة مؤقتة مدتها أربعة أعوام تضع الدستور وتقيم اصلاحا تشريعيا لدولة ديمقراطية غير مركزية شرعتها العدل و الحرية المطلقة في الفكر والدين ومصدريتها المواثيق الدولية لحقوق الانسان . لا بد من هذه الثورة ، ولا بد من صمودها والتضحية من أجلها ببضعة آلاف لانقاذ مصر من حرب أهلية تهدد حاضر مصر ومستقبلها وسكانها.

تخيل لو حمل السلفيون السلاح وباسم (الجهاد ) انطلقوا به نحو الأقباط والشيعة والعلمانيين وأنصار الدولة المدنية، تخيل لو أسفرت تلك الحرب الأهلية عن ظهور المهدي المنتظر في الصعيد أو في إمبابة ؟ تخيل لو نشأ في مصر ( طالبان ) أكثر تشددا من الوهابيين الظاهرين علي الساحة ؟ إن العادة أنه عندما يفوز السلفيون الوهابيون المتشددون بالحكم فهم يتنازعون بينهم ويفوز الأكثر تشددا ، أو يصل الي الحكم فترة ثم يسقط ، وفي كل الأحوال يأكل السلفيون بعضهم بعضا . حدث هذا في المعارضة الوهابية داخل السعودية في القرن العشرين ، وحدث في افغانستان.

أكثرية غير حقيقية

* ولكن هل تعتقد أن أكثرية الإخوان والسلفيين في البرلمان هي تعبير حقيقي عن خريطة المجتمع أم أغلبية استثنائية نتيجة ظروف معينة.

** وجودهم كتنظيمات أغلبية في البرلمان سببه التعجيل بالانتخابات قبل أن تتبلور قيادات من داخل الثورة والقوي المدنية التي قام مبارك بتهميشها خلال 30 عاما . يكفي أن حمدين صباحي خلال فترة قليلة وبعد ظهور إعلامي ضئيل قفز الي المرتبة الثالثة في الانتخابات.

* دعنا نتخيل أن المجلس العسكري مخلص للثورة وصادق في تسليم السلطة ، فماذا كان عليه أن يفعل ؟

** كان عليه تسليم السلطة الي حكومة اصلاح مؤقتة ، وإتاحة الفرصة متكافئة أمام كل التيارات السياسية لتعرض نفسها علي الرأي العام ، في مناخ يخلو تماما من أي قيد علي حرية الفكر والرأي والابداع وحرية الدين في العقيدة وفي الدعوة وفي إقامة الشعائر للجميع علي قدم المساواة . في مناخ الحرية هذا يتم وضع الدستور والاصلاح التشريعي وأسس اصلاح التعليم والاقتصاد وإقامة نظام حكم ديمقراطي حقيقي ، وتعرض الحكومة المؤقتة كل ذلك علي الرأي العام ، ثم تبدأ الانتخابات التشريعية والرئاسية ، في مناخ تأهب له الجميع واستعد له الجميع . عندها ستعود الحركات السلفية الوهابية الي قرونها الوسطي بعيدة عن التأثير في عصرنا الراهن.

* ولكن كيف تستطيع مصر عبور اللحظة الراهنة؟

** لا بد من تحرير الفكر والرأي والابداع والدين من أي قيد. يجب أن يكون الدين خالصا لله جل وعلا وحده يحكم فيه بين الناس فيما هم فيه مختلفون يوم القيامة . لا بد من أن تحمي الدولة حرية الدين لكل فرد ، حريته في الاعتقاد (يكفر أو يؤمن كيف يشاء ) وحريته في الدعوة والتبشير بما يؤمن به وحريته في التعبير عما يؤمن به ، وحريته في إقامة الشعائر التي يؤمن بها . لا بد أن يتمتع بهذه الحرية كل مصري سواء كان سنيا أو شيعيا أو بهائيا أو قرآنيا أو صوفيا أو قبطيا أو بوذيا.. وبهذه الحرية يمكن الآتي : انقاذ مصر من خطر التطرف والوهابية ومن حرب أهلية تلوح في الأفق ، وتطبيق أهم مبدأ من مباديء الشريعة الالهية الاسلامية القرآنية الحقيقية وهي ( لا إكراه في الدين ) ويؤكد تلك الحرية الدينية أكثر من 1000 آية قرآنية . تطبيق هذا المبدأ الالهي هو البديل عن الشريعة البشرية لابن حنبل وابن تيمية وابن عبد الوهاب وابن سعود وابن باز .!!

* مصر تموج حالياً بمناقشات حول الدستور ، ولا أحد ينكر علي الإطلاق وجود المادة الثانية من دستور 71 مع إضافة حق غير المسلمين في التعامل وفق ما تقره ديانتهم ، ولكن البعض يريد حذف كلمة “مبادئ” ليصبح النص علي “الشريعة الإسلامية ” بشكل مجرد .. فما رؤيتكم للدستور عامةً ولهذا النص علي وجه الخصوص؟

** من رؤية اسلامية قرآنية وحرصا علي حاضر مصر ومستقبلها ، أصدر المركز العالمي للقرآن الكريم الذي أشرف برئاسته نداء الي القوي السياسية واللجنة التأسيسية لإعداد الدستور المصري وأكد النداء عدة حقائق من بينها إن مصدرية الدستور ومرجعيته هي القيم الانسانية العليا ( الحرية والعدل والإحسان )وهي نفس مبادئ التشريع الإلهي . وهي وفق آيات القرآن الكريم : العدل والقسط ، العفو والتسامح والغفران والصفح، الحرية ونعني بها الحرية المطلقة في الدين في مستوياتها الثلاثة : حرية العقيدة وحرية الدعوة لأي دين ومذهب للجميع علي قدم المساواة وحرية العبادة والشعائر، ويتبعها حرية الفكر والابداع وحرية المشاركة السياسية علي قدم المساواة للجميع، المساواة وتكافؤ الفرص ، التيسير والتخفيف ورفع الحرج ، كرامة بني آدم ، حفظ حقوق العباد ، أي الأفراد . أما حقوق الله فيما يخص الدين فمرجعها الي الله جل وعلا يوم الدين ليحكم بين عباده فيما هم فيه مختلفون ، السلام ) وبالمناسبة ،هناك أكثر من 1200 آية قرآنية تؤكد هذه المبادئ.

الفقهاء مختلفون

وفيما يخص مبادئ الشريعة الاسلامية فإنها الحقيقية ثابتة بآيات القرآن الكريم ، أما الشريعة التي كتبها الفقهاء تحت مصطلح ( الشريعة الاسلامية ) فهي آراء فقهية نظرية أساسها الاختلاف المذهبي فهناك شريعة شيعية في ايران ، وشريعة سنية . ثم هناك مذاهب مختلفة في الشريعة السنية في العصر العباسي ( حنفية ، مالكية ، شافعية وحنبلية ) ثم تفرّع عن الحنبلية في العصر المملوكي تيار ابن تيمية وهو أكثر تشددا ، ثم تفرع عنه الوهابية أكثر تشددا في عصرنا الراهن )، وعموما ففي داخل كل مذهب واتجاه اختلافات فقهية لا نهاية لها ، وكلها تعبر عن عصرها وظروفها ولا تناسب عصرنا. وفي العصور الوسطي كان يتم تسويغ الاستبداد والظلم تحت لافتة الشريعة . ومع اختلافاتها الكثيرة فكلها تتفق معا في التناقض مع القرآن الكريم وتشريعاته . وقد كتبنا مئات المقالات والأبحاث في هذا الموضوع.

وانطلاقا من قيم الاسلام العليا وحرصا علي مصر حاضرها ومستقبلها أشارالنداء إلي أن يؤكد الدستور المصري المبادئ التالية:

يمنع منعا باتا صدور أي قانون يحدّ من حرية الدين ( في العقيدة والدعوة والشعائر) ومن حرية الفكر والرأي والابداع .. فالعقائد والأفكار ليست محل تجريم ولا ولاية للقضاء عليها ، لأن وجود سلطة قضائية علي الأفكار والمعتقدات يخلّ بالعدل ، فالقاضي هو صاحب رأي في القضية المطروحة أمامه ، إما أن يتفق معها أو يخالفها ، وفي الحالتين لا يمكن ان يكون محايدا ، لايصح أن يكون خصما وحكما في نفس الوقت.

ـ دور نظام الحكم هو خدمة الفرد المصري وحفظ حقوقه في الحرية والعدل والأمن وكفالته عند الحاجة وحفظ كرامته ، وحين يقال ( الفرد ) فذلك يعني الذكر والأنثي ، وبغض النظر عن الدين والمذهب والمستوي الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي.

ـ دور الجيش المصري هو حماية الوطن وحدوده وحماية الشعب ودستوره ، وليس التدخل في السياسة . ويعاقب بجريمة الخيانة العظمي أي عامل في القوات المسلحة يوجّه سلاحه الي مواطن مصري . ويشمل هذا من يصدر الأمر ومن ينفذه . ولا تسقط هذه الجريمة بالتقادم. وآن الأوان لطي صفحة الماضي ، وعفا الله جل وعلا عما سلف مقابل أن نفتح صفحة جديدة يعود فيها الجيش الي ثكناته ليحرس مصر المدنية ونظامها الديمقراطي .

ـ مهمة الأمن المصري خدمة وحماية الفرد المصري. ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة من يقع في جريمة تعذيب لفرد مصري ، ويشمل هذا من يصدر الأمر ومن ينفذه . ولا تسقط هذه الجريمة بالتقادم.

ـ المصري هو المولود في مصر ، أو من كان أحد أبويه مصريا وولد خارج مصر . هذا المصري أو المصرية لا يجوز لأي جهة حرمانه من جنسيته المصرية الطبيعية بالميلاد . أما الجنسية المصرية المكتسبة لأسباب العمل والاقامة والزواج فيمكن سحبها بالقانون.

ـ الأزهر مؤسسة مدنية معنية بالشأن الاسلامي ، ومهمته تجلية حقائق الاسلام ، وواجبه الوقوف دفاعا عن قيم الاسلام العليا من الحرية المطلقة في الدين والعدل والتسامح والسلام وكرامة الانسان . وأي انحراف عن هذه المهمة يستوجب المساءلة والمعاقبة.

* كيف تنظرون إلي قضية تمويل منظمات المجتمع المدني بشكل عام؟

** نكتة بايخة . السيدة فايزة أبو النجا المسئولة عن ملف استرداد الأموال المهربة المنهوبة من مصر والتي تقدر بعشرات المليارات تترك هذه المهمة الوطنية وتتصدي لبضعة ملايين تأتي من الخارج لمصر لمساعدة نشطاء الحرية والديمقراطية بهدف مساعدتهم علي المعارضة السلمية السياسية وتدريبهم علي مراقبة الانتخابات لتقليل فرص تزويرها . هذه الملايين القليلة تنفق من خلال أولئك النشطاء وعلي أساس الشفافية لأن من يعطي تمويلا لا بد أن يتأكد من استعماله في مجاله دون سرقة أو تحايل . هذه الملايين المحدودة جاءت بعلم السلطات المصرية وبموافقتها ، وفتح تلك المراكز جاء بموافقة ضمنية من تلك السلطات ، بعد طلبات رسمية من القائمين علي إنشاء تلك المراكز . قالوا لهم افتحوا المكاتب ووظفوا المؤهلين للعمل وسنعطيكم التصاريح . فأطاعوا الأوامر ، وتلكأت السلطات في إعطاء التصريح لتجعلهم تحت رحمتها ، ولتغدر بهم عند اللزوم . وهذا ما حدث.

التمويل الخليجي

لن نتكلم عن التمويل الأمريكي للعسكر وتجارة السلاح وتحكم جنرالات مبارك في نحو 30 % من الثروة المصرية والموارد المصرية ، ومنع المحاسبة ومناقشة ميزانية الجيش ومدي ما يملكه ويتحكم فيه رءوس العسكر . ولكن نتساءل : ماذا عن التمويل السعودي والتمويل الخليجي لجماعات التطرف والارهاب الذي بدأ من عصر السادات ، واستمر أكثر من أربعين عاما ؟ ماذا عنه وقد استفحل بعد خلع مبارك ليجعل أولئك المتطرفين حكاما لمصر وتصير مصر بكل عظمتها ولاية تابعة للأسرة الوهابية ؟ كل هذا التمويل تسمح به السلطات المصرية ، ولكنه ليس خاضعا للتفتيش وليس خاضعا للشفافية ، مع أنه يبلغ البلايين ويهدف الي تدمير مصر وليس إصلاحها.

كل هذا النهب لمصر وأبطال هذا النهب يحاكمون شباب الثورة في تمويل يأتي لهم من الخارج يعينهم علي نضالهم.

أنا مستعد للرهان بربع جنيه مصري ـ وهو عملة لم تعد موجودة بفضل حكم العسكر ـ لو لم تكن هذه نكتة بايخة.!.

المعارضة السعودية

* ما حكاية كتابكم الجديد عن السعودية وما هو مضمون الكتاب وأهم ما يطرحه وهل نجحتم في وجود ناشر يطبعه؟

** كتاب ( المعارضة السعودية الوهابية في القرن العشرين ) يتناول إقامة عبد العزيز آل سعود للدولة السعودية ( الثالثة ) الراهنة عن طريق تنظيماته المسلحة البدوية المسماة بالاخوان ، وبعد أن أقاموا له دولته ثاروا عليه فهزمهم ، وأقام ( الاخوان المسلمون ) وتنظيمات أخري خارج دولته بديلا عنهم في مصر لنشر الوهابية . وهذه هي المعارضة الأولي ، ثم ظهرت معارضة سنية معتدلة ديمقراطية تزعمها ناصر السعيد ، ثم بعده المعارضة التي قادها السلفي الوهابي المتشدد جهيمان العتيبي الذي احتل الحرم عام 1979 مطلع القرن الهجري الحالي . وأخيرا المعارضة السعودية الوهابية المتشددة التي ظهرت بعد حرب الخليج والتي أنجبت ابن لادن.

والكتاب يناقش هذه المعارضة فكريا ومن رؤية اسلامية بعد عرضها تاريخيا . تم تأليف الكتاب ولا يزال عندي مخطوطا يبحث عن ناشر .

……………..

مـن هـم القرآنيــون؟

أهل القرآن كما يقول د. أحمد صبحي منصور هم كل من يؤمنون بأن القرآن هو المصدر الوحيد للإسلام وشريعته . وأنه لم يفرط في شيء يحتاج اليه المسلمون . وأنه نزل تبيانا لكل شيء ، لأنه سنة الله الذي كان خاتم النبيين محمد عليه السلام مأمورا باتباعه وحده.. اهل القرآن يؤمنون بأن الاسلام دين الرحمة والسلام والعدل والاحسان والمواطنة وحقوق الانسان والحرية المطلقة في الفكر والعقيدة وفي اقامة الشعائر الدينية لكل انسان.

أهل القرآن باعتبارهم دعاة وباحثين يستهدفون بجهادهم الفكري السلمي اصلاح المسلمين بالرجوع الي جوهر الاسلام الحقيقي وهو القرآن الكريم وفهمه فهما موضوعيا وفق مصطلحاته وأسسه التشريعية ثم الاحتكام عليه في تاريخ المسلمين وأفعالهم دون تقديس لبشر او حجر.. اذ لا تقديس الا لله تعالي وحده..أهل القرآن بذلك ليسوا جماعة او طائفة او حزبا وانما هو اتجاه فكري دعوي مفتوح امام كل ذي عقل من اجل ازالة كل المتاريس التي وضعها الكهنوت الديني امام حركة الاجتهاد العلمي والعقلي للمسلمين.

وأهل القرآن ضد خلط الدين بالسياسة . وهم دعاة للإصلاح السلمي دينياً وسياسياً واجتماعياً.. وبعد الثورة أتيح للجميع من الأقباط والشيعة والبهائيين وغيرهم التعبير عن أنفسهم ،. أما وضع القرآنيين فيختلف لأنهم ليسوا طائفة أو جماعة. وعدد القرآنيين غير معروف لنا ولكن هناك بعض المؤشرات ، فقبل قيام ثورة 25 يناير بعامين تقريبا نشرت مجلة ( المصريون ) الالكترونية خبرا يقول : إن وزير الأوقاف وقتها د.حمدي زقزوق أمامه تقرير من أمن الدولة يؤكد وجود عشرين ألفا من أئمة المساجد يؤمنون بالفكر القرآني كان مقرراً عليهم الهجوم علي القرآنيين وتكفيرهم والرد عليهم ، فلما قرأوا ما نكتبه إقتنعوا بأننا علي حق ، فأصبحوا قرآنيين كما يقول تقرير أمن الدولة.

واضطهاد القرآنيين يحتاج الي كتاب . وباختصار يكفي أننا تعرضنا لموجات من الاعتقال والحبس الاحتياطي في اعوام 1987 ، وكنت فيه سجينا مع 64 شخصا ، ثم كانت الموجة الثانية عامي 2000 و 2001 وترتب عليها هجرتي لأمريكا قبيل القبض علي. ثم موجتين عامي2007 ، 2009 . هذا عدا مصادرة مؤلفاتي المخطوطة عامي 1987 ، 2007






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,688,221,117
- الفاعل والمفعول
- دليل المفتون بأنواع السجون
- سابعا :( حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ )4 إرادة الت ...
- أحلام السّت كاملة
- بيان المركز العالمى للقرآن الكريم : نداء الى القوى السياسية ...
- عن ( إسرائيل ) و ( الأسباط )
- قرية ظالمة
- سابعا : ( حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ )3 إرادة ال ...
- 2 قواعد التغيير والتصنيع : تصنيع الفرد والمجتمع فى إطار التغ ...
- مصر من زلزال مضى عام 1992 الى زلزال متوقع عام 2012
- ( أهل الله ؟ !!) .. أستغفر الله ..!!
- القرآن والواقع الاجتماعى (22):(وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ ...
- القاموس القرآنى : لباس
- إبنان لعمر بن الخطاب :ضلّا الطريق ، وكانا على طرفى نقيض
- إنتخابات الرئاسة المصرية
- (حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ ) 1 تشخيص المرض : سر ...
- طار فوق عشّ المجانين ..!!
- وهم الآن فى مصر يريدون تطبيق شريعة أبى لهب .!
- صباح الخير يا أطفالى الأعزّاء
- قراءة لسورة (هود) بحثا عن وسائل لتفادى الهلاك:( الجزء الثالث ...


المزيد.....




- حتى لايقتلك ابن ملجم
- إسرائيل تتجه لحظر المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى
- انتقادات إيرانية غير مسبوقة للأسد والمالكي: قمع المظاهرات وا ...
- د.قرقاش: الإخوان يسعون لمظاهرات أمام سفارات الإمارات في أورو ...
- صحف: سيناريو مظاهرات "رفع المصاحف" وقانون إسرائيلي ...
- البابا: لا توصدوا باب الحوار دون تنظيم الدولة الاسلامية
- وقف إعتماد الشريعة الإسلامية في كتابة الوصية ببريطانيا
- فيديو نادر لـ «مبارك»: «انتظروا الديكتاتورية البشعة لو الإسل ...
- فيديو نادر لـ «مبارك» يحذر: انتظروا الديكتاتورية البشعة لو « ...
- «الجبهة السلفية» تحرض: صلوا فجر «28 نوفمبر» بالمساجد استعداد ...


المزيد.....

- العبوديّة من أصول الإسلام / مالك بارودي
- داعش في ميزان سيرة محمد بن آمنة / مالك بارودي
- العنف .. فى جوهر الإسلام؟ / خليل كلفت
- الدولة الإسلامية .. كابوس لا ينتهي.! / أحمد سعده
- إقطعوا الطريق على حمام دم في تونس / العفيف الأخضر
- كيف تناولت الماركسية مسألة الدين؟ / تاج السر عثمان
- الدولة الدينية طوعاً أو كرهاً / العفيف الأخضر
- عملية قلب مفتوح فى خرافات الدين السًّنى / أحمد صبحى منصور
- تاريخ الاسلام المبكر / محمد آل عيسى
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل (1) / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - حوار (أحمد صبحى منصور) مع جريدة ( الأهالى ) المصرية