أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - اسماعيل داود - دَرسٌ في الكرامة














المزيد.....

دَرسٌ في الكرامة


اسماعيل داود
الحوار المتمدن-العدد: 3756 - 2012 / 6 / 12 - 19:04
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الاعلان رسميا عن عقد المنتدى الاجتماعي العالمي القادم في تونس

تحت شعار "الكرامة"، تُعقد وخلال النصف الثاني من شهر اذار من العام 2013 ، اعمال المنتدى الاجتماعي العالمي بدورته العاشرة، وهذه هي المرة الاولى التي يعقد فيها المنتدى الاجتماعي العالمي اعماله في احدى البلدان العربية.
لقد طاف هذا الفضاء المفتوح للتلاقي والمسمى بالمنتدى الاجتماعي العالمي، ومنذ تأسيسه في عام 2001 ، انحاء مختلفة من العالم. فبعد انطلاقته من قارة امريكيا الجنوبية، سجل حضوراً في آسيا وإفريقيا واثر في حركة مماثلة في اوربا. وعرف سكان العديد من المدن طعم هذا الفضاء المميز، فانعقد اكثر من مرة في مدينة بورتو اليكري- البرازيل، ومومباي- الهند، ونايروبي –كينيا ، ودكار- السنغال، وغيرها. وجذب خلال مسيرته التي دخلت عقدها الثاني ، مئات الالوف من الأصدقاء و الشركاء، وألهم الكثير منهم لتأسيس فضاءاتهم المفتوحة ومنتدياتهم الاقليمية. وهكذا وكرد فعل انتشرت منتديات مشابهة غطت عدة دول وقارات وشملت ايضاً منتديات موضوعاتية و التي تُبنى على موضوعة أو اختصاص محدد.
واللافت للانتباه هذه المرة، ان الشعار المعتمد ومنذ تأسيس المنتدى والذي لازمه طيلة دوراته ،وهو "عالم اخر ممكن" ، قد تراجع امام شعار اخر طرحه التونسيون وهو " الكرامة". وهو ما نراه اشارة واضحة لتراجع الخطاب الفضفاض من اجل التغيير والذي مثله الشعار ألاول، لصالح خطاب جديد هو في حقيقة الامر وصف حال للتغيير الذي قادته ثورة تونس بعناوين مثل الكرامة والمساواة والحرية والعدالة الاجتماعية. فثورة 14 فبراير في تونس، حولت "الكرامة" ،من شعار يحلق في الفضاء بعيدا عن الواقع وعن الناس ، وأنزلتها لتكون شعوراً محسوساً لجمهور معظم البلدان العربية، وهو ما اوقد في نفوس هذه الشعوب جذوة التوق الى التغيير و التحرر من الخوف، فهبت نسائم ما بات يعرف بالربيع العربي.
اليوم في تونس أصبحت الكرامة خبزٌ يومي، تسطيع ان تلمسه مع الموطن البسيط أو مع النخب. يكفي ان تتكلم مع من تصادفه في الشارع سواء كان شيخا او شاباً، سائق تكسي او بائعة أوبائع يعمل في محل تجاري أو غيرهم، وستشعر وبعد فترة قصيرة بمعنى ان يحس الانسان بكرامته وبأن له دور في التغيير نحو الافضل.
في العادة يحضر هذا المنتدى جهات غير حكومية وغير حزبية تجتمع وترتبط بفكرة العدالة الاجتماعية وتعارض "النيوليبرالية" والبعض يشير لها "بالليبرالية الجديدة"، بالرغم من انها وكما وصفها المفكر العالمي سمير امين ليست ليبرالية وليست جديدة! بل هي تعبر عن هيمنة وسيطرة كاملة لرأس المال العالمي على مستقبل هذا الكوكب.
ومن المتوقع ان يحضر منتدى تونس في العام القادم، بحدود 30 الف شخص، بضمنهم ممثلون من حركات الاحتجاج العالمية، ومن مختلف انحاء العالم مثل حركة "احتالال وول ستريت" وغيرها. و يمثل هذا المنتدى فرصة عالمية مفتوحة لتبادل التجارب والتنسيق وصياغة المقترحات والبدائل من أجل تحركات فعالة تقود الى تغيير اعمق يعتمد كرامة الشعوب وحريتها بالإضافة الى العدالة الاجتماعية. ومن هنا فإننا امام دعوة للتعلم من الدرس الذي قدمه التونسيون للعالم أجمع، و فحواه: ان تقدموا ودافعوا عن كرامتكم الانسانية وحقوقكم المشروعة ضد الظلم والاستبداد و التهميش، وفحواه ايضاً: ان نضال الشعوب اللاعنفي قادر على التغيير وقلب المعادلة فوق رؤوس الطغاة والمستبدين.
بقي ان نقول انه وبالرغم من كل ما يحيط بتونس وبهذه الثورة من مصاعب ذاتية و موضوعية، فان فرصها مستمرة بان تكون نموذجاً لعهد جديد، ليس فقط في المنطقة العربية فحسب بل في العالم اجمع. فطوبى لمن شد الرحال واستعد لزيارة تونس للمشاركة في هذا المنتدى! فهو إن لم يلقى مبتغاه من "عالم افضل" ، فانه وبالتأكيد سيحظى بدرس في الكرامة.

تونس 12-06- 2012





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مشكلة واستبيان!
- احفظوا الموروث العالمي لنهر دجلة في وادي الرافدين، الاهوار ف ...
- المنتدى الاجتماعي العراقي
- الحوار المتمدن مُتَسع للكتابة والنشر والنقد، قلّ نظيرها!
- حديثٌ في الثقافة والسفارة!
- ثمانية وثلاثون سؤال حول حقوق الإنسان في العراق
- ﻻ تنتخبوا أُُم سجاد !
- العراق و آلية الاستعراض الدوري الشامل
- عُذراً ، فبناء السلام في بِلادي يحتاجُ لموافقاتٍ أمنية !
- فيكَ الخصامُ وأنتَ الخصم والحكمُ
- نحو تاسيس الاتحاد العام للمدافعين عن حقوق الانسان ... (2-2 )
- نحو تاسيس الاتحاد العام للمدافعين عن حقوق الانسان ... (1-2 )
- إستطلاعٌ للرأي
- باص الأمانة ذي الطابقين
- المعتقلون لدى الجانب الأمريكي: ردتك إلي يَسمر عون
- الإستثمار في اللاعنف ....
- في اللاعنف ....
- إستَعنتُ بأحد التَقَنييّن
- أسبانيا والمادة 41 من الدستور العراقي !!
- جَسْر الهُوّة بين المُجتَمَع المدني والحكومة


المزيد.....




- قتلى بمواجهات بين الأمن ومتظاهرين في توغو
- الحكومة الإسبانية تتفق مع الاشتراكيين على إجراء انتخابات في ...
- النقابة الوطنية للتعليم كدش: المكتب الإقليمي زاكورة يدعو لإن ...
- مجموعة من المعتقلين بعكاشة يعلقون الإضراب عن الطعام
- اليسار المغربي اليوم .. إلى أين؟
- حزب اليمين المتطرف بألمانيا يواجه طريقا وعرا
- تعيين أول جلسة لمحاكمة مجموعة الزفزافي ومن معه باستنافية الب ...
- حزب الشعب الفلسطيني: اقتحام وإغلاق المكاتب إعلامية إرهاب دول ...
- الذكرى العشرون لاغتيال الشهيد عبد الله موناصير: حياة نضال وث ...
- مؤسسة الدعارة كجزء من بنية النظام السياسي المغربي


المزيد.....

- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي
- الجبهة الشعبيّة وإشكاليّة توحيد المعارضة التونسيّة / مصطفى القلعي
- المسار الثوري في فلسطين.. إلى أين؟ / نايف حواتمة
- الجبهة الشعبية في تونس :لاخيار سوى الاشتراك في الحكومة / زهير بوبكر
- كلمة في مؤتمر حزب مؤتمر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي / نايف حواتمة
- الجبهة اليسارية من منظور الإصلاحيين / المنصف رياشي
- كتاب نهضة مصر / عيد فتحي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - اسماعيل داود - دَرسٌ في الكرامة