أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى المغربي - عدمية














المزيد.....

عدمية


المصطفى المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 3755 - 2012 / 6 / 11 - 18:40
المحور: الادب والفن
    


ماذا تفعل هنا ؟
و هنا يُهَرَّبُ إلى هناك،
تحسَّس وراك،
أسراب الغربان تتبعك،
من دبر تمسكك،
لتبقيك هناك،
في مغارة الوقت الكئيب،
ماذا كان هناك؟
غير فتنة بعد فتنة
بعد جوع و هلاك
لم يعطوك أبدا
حتى الفرصة لتحصي قتلاك.
كانوا لما تلعب الخمرة برؤوسهم،
و يشتهون أن تنطفئ عيناك
التي تبرق في قعر الأكواب،
أو تلمع حين القبض على النهدين السائبين،
فيتحولان سحابتا خوف،
وتهرب لحظة الإمساك بطرف الجنة ،
يسألون الإمام الجالس على أريكة من أفخاد السبايا:
ماذا قال رب الآنام؟
في العيون التي لا تنام،
تلمع في العشب وفي الغمام،
تتبعنا في الصحوة وفي المنام.
بعد نحنحة يجيب الإمام:
هي أخوات الشيطان
يا مولاي،
مأواها جهنم،
هي عيونه المدسوسة من الأعداء
يا مولاي،
حُكْمُها و حكمة الله أن تفقأ،
و ذاك أضعف الإيمان.
يضحك الخليفة ، ينتشي،
يعض حَلما غضا بجواره،
يشرب الإمام كأسه ،
و يحمد الله على الثناء،
يدخل قائد الحرس برأسك بلا عينين،
قد عجلوا بقطعه ،
وكنت أنت قد فقدت عينيك
في عراك قَبَليِّ سابق،
يضع رأسك باحترام،
كأنه يقدم لسيده قدح المدام،
ثم يقول:
قد وجدناه بلا عينين يا مولاي،
فأتيناكم بالرأس كله ،
قد تكون الأذنان مطلوبتين
أو اللسان،
أو حتى الأسنان،
فهي غالبا ما لا تمضغ الكلام.
يضحك الخليفة مجددا،
ينتشي مجددا،
يعضّ حَلما آخر غضّا بالجوار الثاني،
يشتت العطايا فوق الرؤوس،
و يعطي إشارة العودة لطقوس الجنة.
يُرْمَى رأسك مع مخلفات الوليمة،
يصير فيما بعد علفا لكلاب الجنة.
قد قتلوك هناك منذ البداية،
فلم أنت هنا الآن؟
لم صبرت طويلا؟
كان عليك أن تستجدي موتك
منذ الشتاء الأول،
كان عليك أن تقتفي أثر الوحل
حتى تشربه أو تشربك الأرض.
كان عليك أن ترتمي في أخدود النار
إما يوصلك أو يخمدك رمادا،
كان عليك أن تكون مثلهم،
بلا قلب،
و بعيون كثيرة لا تنام.

10/06/2012







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,473,898,385
- أمي المحايدة(إلى امرأة من نار وحكايا )
- مسالم كالنخل ، ثائر كالنحل...
- حلم صغير- إلى أمي-
- قبلة في فم النار-إليها-
- طار الطائر
- سأخلع الجبة
- لا تقلق
- أنا الحكاية،،،،
- بورتريه(وجه يبتسم للشمس)
- أشواق أبدية
- كؤوس أيار
- جردان
- في حضرة الحياة2
- قف!!
- أحاديث لحقن الدماء و ارتشاف الحب
- عاصفة و منفى
- الرجل الحمار 2
- في حضرة الحياة
- نشيد للعمة أمريكا
- الرجل الحمار


المزيد.....




- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويل التعاوني
- مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بإحداث دوائر وقيادات جديد ...
- ابراهيم غالي في -الحرة- : خبايا خرجة فاشلة !
- المصادقة على مشروع مرسوم بإحداث مديرية مؤقتة بوزارة التجهيز ...
- بالصور... من هو الممثل الأعلى أجرا في العالم لسنة 2019
- كشف تفاصيل هامة عن الجزء القادم من -جيمس بوند-
- تمثال للفنان حسن حسني يثير ضجة
- معرض فني عن مايكل جاكسون في فنلندا لا يسعى لتمجيد الفنان الم ...
- كاظم الساهر يحيي حفلا ضخما في السعودية


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى المغربي - عدمية