أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - يمامةُ الوداع














المزيد.....

يمامةُ الوداع


ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 3753 - 2012 / 6 / 9 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


أمسِكي يَدي أخوّةً
أمسكيها لانهضْ
يَمامةُ الوداعٍ أمّارةٌ بالرضا
رَفرفَ النعناع ُ على السياج ِ
وأخذتني غفلةٌ من الفردوسِ الى مَرضعٍ بهيج ٍ
كانَ كلّ الموتى يبتسمونَ على الجسرِ
مُتعثراً بينَ صوب ٍ وصوب
ألتفتُ الى يدكِ المغلولة َ,
أمسكي يَدي
أُخُوّةً
ليسَ تلكَ اليدِ التي توقظُ الارانب َ في الليل ِ
ليسَ تلكَ التي تهصرُ البرتقالَ النبيذ
أمسكيها
رايةً بيضاءَ
نافضةً بعد َ حروبها
كلّ غنائمها السُود ..
أمسكيها أخوّةً
ما ألتبسنا بأجسادِ بعض ٍ
ألا لنصنع َ زِيّا ً لكلِّ ليلة ٍ
وقَد رَثّت الثياب ُ
يا خَيّاطة جَسَدي
يا ابرة َ النحلة ِ التي تضمّد ُ دَمي بالشهد
ياخيطَ الابريسم الذي يروفُ ينَابيعي
رَذْرَذْتُ عليك ِ مياهِ الوردِ بقسوة ِ البروق ِ
اخذتكِ بِعزّةِ المطرِ
أدميتكِ بميسم ِ الفتوّةِ
غيرُ مجتاحكِ بل مُتسللاً
فاتقاً مُرتّقاً
وأيَّ بهاءٍ للفتوّة غيرَ هذه ِ الجرائم الوادعة ؟
يا طويلةَ البال ِ معي
ايتها الساعة التي لا يطابق عقرباها ميقاتَ الضجر ِ
كم الساعة الان َ في صالةِ المغادرةِ؟




أمدُّ يدي
بستانيّاً عجوزاً
يتأمل الثمار َ العاليةَ..
كان َوقتاً رعيتُ بهِ براعمكنَّ ايتها العاليات ّ
تعلَوْنَ تَعْلَوْنَ
ورفقاً اقود المياهَ الشحيحة َ
وحدي أقودُ المياهَ الشحيحة َ
كي تبتسمن َ أبانَ الربيع ِ الذي سَيَليني
لسارق ِ ظِلّي ...



بالأخُوّةِ يا وَقحةَ البنان ِ
خذُي هذهِ اليد المُلَوّحة
الدنيا عديمةُ الفنارِ
ويُغفرُ للبحّارينَ
ما لا يُغفَرُ للرُهبان



الساعةُ في بهرز الآن العاشرة ُ والنصف مساءاً
السابعُ من حزيران َ
أمدُّ يدي
كَحبل ٍ من مسَد ٍ
حاملا ً مخطوطاتَ الوُشوم ِ
قوسُ قزحٍ الجسد ِ العاصي
يُمَرّغ ُ ألوانهُ ندماً على خُطى العابرينَ
ويَمدُّ يداً خاليةَ العروقِ...
أمْسِكيها أخُوّةً
أيتها العاهرة ...






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المسؤولية الاخلاقية كالتكليف الشرعي ...براغماتية بائسة
- حكاياتُ أبن السبيل
- سقوطُ المدينةِ القديمة
- كُركيٌّ عادَ منَ الجبالِ
- هذا غبارَهُم ...أينَ حدائقنا ؟
- قاطعُ التذاكر الاعمى
- ألعصا والغراب
- أِطار ٌ لصورَتها
- الوضوءُ بعدَ صلاةٍ أخيرة
- وِفقاً للتقويم ِ الشخصي
- وداعا محمد ابراهيم نُقد..آخر القادة لشيوعيين التاريخيين
- أجلسُ على قارعةِ الطريقِ مبتسماً وأمدُّ يدي
- ذاتَ دفترٍ عتيق
- حقولُ العوسَج
- أنا ......كأمرأة
- قصائد ٌ من منصّةٍ مائله
- قصائد ٌ من شارعِ السينما
- اربعة نصوصٍ غاضبة ٍ جدا
- من اناشيد ظهيرة ٍ قائظة
- 8 شباط 2012


المزيد.....




- محتويات مرسم هنري ماتيس في معرض
- تامر حسني: تكريمي هو الأول من نوعه عربيا
- فنانة تشكيلية واعدة: جيل الشباب يبحث عن الذات والساحة الفنية ...
- حسان كشاش و ياسمين عماري نجوم العدد 13 من مجلة - الحياة -
- إيما ستون الأكثر دخلا في العالم بعد اختبارات تصوير فاشلة
- المخرج مايكل مور: ترمب سيقتلنا جميعا
- فيلم قصير … اهتم بمنزلك يهتم هو بك
- سيميائية الخطاب المسرحي والفرجة في مسرحية النمرود في مدينة م ...
- لماذا أثرى الغرب وبقي الشرق الأوسط فقيرًا؟
- إيفان الرهيب.. أن يكون الجميع سواسية في البؤس


المزيد.....

- ملحمة العشق والانهيار... / محمد الحنفي
- فيدرالية لليسار... / محمد الحنفي
- عاش الشعب... / محمد الحنفي
- شاعرة أنت... / محمد الحنفي
- مهرجان المساوة عيد... / محمد الحنفي
- بلادي قريبة / بعيدة... / محمد الحنفي
- يا رفاقي... نعيش في زمن الكوارث... / محمد الحنفي
- الحديث المعظم... إلى شعبي المعظم... إلى شعب فلسطين المعظم... / محمد الحنفي
- حكيمة بين فكي الإرهاب... / محمد الحنفي
- ملحمة الانتهازية... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - يمامةُ الوداع