أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - حول سحب الثقة














المزيد.....

حول سحب الثقة


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3749 - 2012 / 6 / 5 - 01:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل اجمل تعليق قرأته حول موضوع ( سحب الثقة ) من صديق على صفحات الفيس بك " اين هي الثقة حتى نتمكن من سحبها ؟ " . لقد تشكلت الحكومة الحالية بشكل لايتفق والنظام الديمقراطي السائد . فبدلا من ان تتشكل من القائمة التي اكتسبت اعلى الأصوات , لجأ عباقرة السياسة الجدد الى الألتفاف على النتائج , باختراع مايسمى بالكتلة الأكبر, والذي جرى الأتفاق عليه مابعد النتائج , وذالك بمشورة وفتوى من المحكمة الأتحادية , والتي سحبت البساط – وربما الى الأبد – من مفهوم الغلبةالصوتية التي تأتي بها صناديق الأقتراع . وهكذا ادخلتنا هذه المحكمة بمتاهة لاندري اين تنتهي . وحالما تحقق الأمر بتجديد ولاية السيد المالكي لسنوات قادمة حتى بدأنا بمرحلة من تشكيل الوزارة , وتوزيعها على اصحاب الحصص والولاءات والأنصار والتابعين , ولو كان لدى القائمة العراقية بعض الثوابت في العمل الديمقراطي لما رضخت لبنود اتفاقية اربيل وظلت تستجدي المناصب . كان الأولى بها ان تحترم من صوّت لها وان تلجا الى المعارضة , لتكون رقيبا على الأداء الحكومي من جانب , ولكنها خذلت نفسها وخذلت انصارها بقبولها ببعض المناصب غير المقنعة كمنصب رئيس السياسات الستراتيجية , وهو منصب يثير السخرية لعدم واقعيته . وحينما تنصل المالكي من اتفاقية اربيل , بقيت الحكومة في حالة من الشلل . فبدلا من ان تقوم بواجباتها تجاه المجتمع , انشغلت بالمعارك السياسية التي ليس للشعب العراقي علاقة بها من قريب او بعيد . وقد قدمت هذه الحكومة دليلا قاطعا انها على انها دون الحد الأدنى من المستوى المطلوب . فقد فشلت في ارساء الأمن , فما زال الأرهاب يمزق الجسد العراقي . كما فشلت في تقديم الخدمات الأساسية للمواطن الذي مازال يعاني الأمرّين من انتفاء الكهرباء والدواء والشروط الحياتية المختلفة . كما انها فتحت الباب على مصراعيه للنهب من اموال الشعب , وقدد نصًّبت كوادر احزابها في المناصب الحساسة كالوزارات والمديريات والجيش والشرطة , مستبعدة كل الأيادي الكفوءة من العمل , بحيث اصبحت اغلب الوزارات ملكا صرفا بيد احزاب الحكومة . هل احترمت هذه الحكومة حق الناس في التظاهر والمطالبة بالحقوق ؟ هل قدمت المفسدين ومهدري المال العام الى العدالة ؟ هل تحملت مسؤلياتها الأخلاقية فيما يمر به المواطن من محن ؟ لقد شغلتنا منذ 2010 الى اللحظة الراهنة بصراعات ثانوية وبجدل بيزنطي وبمسرحيات متعاقبة عن التآمر والتورط بالأرهاب والمصالحة والتورط بالفساد ثم الذهاب ركضا الى اربيل , وبعد القبلات الشرقية المتبادلة والأتفاقيات , يجري التنصل مما اتفقوا عليه , لتعود اسطوانة التصريحات .
لقد كانت الحكومة فاشلة في التعاطي مع المشكلات الصغيرة , فكيف بالمشكلات المستقبلية الكبرى , كمشكلة التصحر ونضوب النهرين بسبب السلوك المائي للجارين اللدودين تركيا وايران ؟ كيف يمكن لها ان تحل المشاكل المصيرية بالأستفادة من الثروة النفطية الناضبة ؟ وكيف تحل مشكلة البطالة وايجاد عمل لمئات الآلاف من الخريجين ؟
لقد اقسمت حكومتنا على خدمة الوطن والسهر على مصالحه , واقسمت على تفضيل المصلحة العامة للوطن على المصالح الحزبية والشخصية واقسمت على الأمانة. ولكنها أحنثت بهذا القسم , فاصبحت تمارس نهجا حزبيا رهنت فيه الوطن وفق مصالحها واهوائها , فاصبحت مؤسسات الدولة ملكا مشاعا للوزراء والمتنفذين , يسلكون فيه ما استنكروه من سلفهم " ماذا نفسر استمارة المعلومات في وزارةعلي الأديب مثلا ؟؟؟ وهي استمارة استخباراتية , تسأل الموظف عن خصوصياته واقاربه واصدقاءه ! "
لقد بلغ السيل الزبى , وعلى الحكومة ان تنظر الى مطالب الشعب والآ عليها ان ترحل .وذالك أنّ الربيع العربي مازال في توهجه , والعراق ليس استثناءا في التغيير .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,847,802
- وردة الجزائرية
- الغراف.. مدينة الظل
- الكًوامة
- الوطن .. بعيون مهاجرة
- شقة في المنعطف
- أخلاقيات المسرح
- القضاء العراقي.. وقضية الهاشمي
- المشي ..الى كربلاء
- طوب ابو خزّامة .. وقرط الشاعر
- كل عام .. وفشل حكومتنا بخير
- إنه زمن القتلة
- فجيعة لغياب آخر
- الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر عبد الخاق محمود
- شموع كهرمانة وشيزوفرينيا الشعر
- إمرأة من اقصى المدينة
- أنامل ومخالب
- سوق النساء
- جرح ومنفى.. مرارة النأي عن النخل
- الكرة..وولاية الفقيه
- احزان على ضفاف الذاكرة


المزيد.....




- عملية إنقاذ تعيد الحياة لطائرة مدفونة في الجليد إلى التحليق ...
- إيطاليا: ضبط أسلحة وصاروخ يستخدمه الجيش القطري بيد جماعات يم ...
- خبراء روس: توجهات تركيا اختلفت وأوروبا لن تثنيها عن التنقيب ...
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- شاهد: انهيار رافعة بعد اصطدامها بسفينة بميناء في إندونيسيا
- صحيفة: العثور على قارب إيراني مفخخ في مسار سفينة بريطانية
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- هل يصادق السبسي على تعديل قانون الانتخابات في الموعد المحدد؟ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - حول سحب الثقة