أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبد القادر احمد - مدلولات نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية؟؟؟؟














المزيد.....

مدلولات نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية؟؟؟؟


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3746 - 2012 / 6 / 2 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




قدم المحلل المصري مبررات عديدة للنتيجة التي انتهت اليها انتخابات الرئاسة المصرية, وحدد العديد من العوامل التي لعبت دورا في تحديدها, فاشار الىالعامل الطائفي والعامل الحزبي والعامل الجهوي والعامل الحضري.... الخ. ولا نشك طبعا ان تلك العوامل لعبت دورها في تحديد تلك النتيجة. ولكن دون ان يتطرق احد الى عامل رئيسي لعب دورا حاسما في تحديد النتيجة,
وحتى لا تقفز فورا الى تحديد هذا العامل, علينا اولا الاشارة الى ان معركة انتخابات الرئاسة كانت في الواقع تجري بين قوى تمثل اتجاهين سياسين رئيسين, احدهما له خلفية ثقافية دينية والاخر له خلفية ثقافية ليبرالية, مع تباينات في التماسك على هذه الخلفيات افرزت عددا كبيرا من المرشحين يعكس تفاوتات هذه التباينات, مما وزع كتلة التصويت وقلل فرص حسم المعركة من الجولة الاولى. واضطر الناخب المصري الى جولة الاعادة, مما فرض مواجهة حادة بين ممثلي الاتجاهين الديني والليبرالي,
بالطبع فان في مرشح كل اتجاه شائبة رئيسية, تتعلق عمليا بالمنهاجية الثقافية التي تربى سياسيا عليها, ولا تتعلق بشخصه الخاص, مما يثير في نفس الناخب المصري الفزع من مخاطر محتملة ترتد على الحياة العامة المصرية جراء اختيار مرشح هذا الاتجاه او مرشح الاتجاه الاخر, مما اوقع هذا الناخب في حيرة الاختيار بين خيارين احلاهما مر.
ان النقد الاعلامي الراهن يمس شخص المرشح الديني او الليبرالي عبر انتقاد انتمائه للمنهاج الثقافي السياسي الذي رباه, مما يجعل من الرهاب الاجتماعي من تجربة الماضي العامل الرئيسي المنتج للحيرة التي يواجهها الناخب المصري الان, والذي يربك قدرته على اتخاذ قرار التصويت,
فالصورة الانتخابية للفريق احمد شفيق, تدفع الان عن زمرة الرئيس حسني مبارك ضريبة الانحراف بالنظام الليبرالي نحو حالة التفاوت الكبيرة في العدالة الاجتماعية للحياة المصرية, ونهج القمع البوليسي الحريات. واجهاض مسار بناء اقتصاد وطني سيادي مستقل,
اما الصورة الانتخابية للدكتور محمد مرسي, فانها تدفع ثمن تجربة تيارات الاسلام السياسي في مصر والمنطقة, وهي تجربة يحاصرها ثقافة رفض المضامين التقدمية في الصراع الديموقراطي ورفض المضامين الوطنية في الصراع القومي, والاصرار على ابداء الاستحواذ الطائفي وابداء الاستعداد للجوء لعنف التطرف,
لقد استعاض ( جميع ) المترشحين لانتخابات الرئاسة المصرية عن تقديم برنامج وطني ديموقراطي تقدمي استقلالي سيادي مدرك لاحتياجات التنمية القومية المصرية, بان قدموا صورا شخصية لانفسهم تحفها فانتازيا اعلامية تدعي الشفافية الاخلاقية والقدرة الادارية وهالة التواضع ونهج الانسلاخ عن اصلهم الثقافي السياسي, الامر الذي اعطى الناخب المصري الاحساس بانه يتعرض للخديعة مرة اخرى.
ان مصر كما المجتمعات الاخرى لم تعد تحتاج للافراد الابطال التي يختصر كل بطولتها شخصية الزعيم والرئيس, بل تحتاج الى بنية مؤسسية علمية تخدم مخطط تنمية استراتيجي استقلالي سيادي وطني ديموقراطي, وهو ما لم يكن برنامج انتخابي لاي من مرشحي الرئاسة المصرية,
ان رئاسة مصر القادمة هي _ رئاسة انتقالية _, مهمتها هيكلة الثورة في صيغة دستورية تقدمية تتجاوز المقولة القومية العربية ومقولة الاكثرية والاقلية الطائفية, وتتجاوز حالة اجهاض الاقتصاد الوطني لحساب اثراء وكلاء الصناعات الاجنبية, وهي اطر برنامجية تنطوي على تقديم حلول استراتيجية لكافة مشاكل مصر.
ان تجاوز المعيقين الطائفي والطبقي ستعكسان مردودا اقتصاديا كفيل بتحرير حالة التحضر المصرية من قيودها الراهنة. وهو امر لن ينجزه سوى وحدة توجهها القومي, الشعبي والسلطوي,
ان الثورة المصرية واجهت حتى الان هزيمة تتمثل سعتها في نجاح قوى الرجعية بالحفاظ على الصيغة الطاثفية الاقتصادية التي تحقظ البنية الطبقية التي انتجت النظام القديم, وتعيد لها السيطرة على قرار مصر السياسي الاقتصادي, اما الاسوأ فهو في احتمال ان تسقط السلطة بيد التطرف الطائفي الذي لا يرجع بمصر الى عهد مبارك بل الى ما قبل عهد الخديوية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,216,353,810
- لا لمحاولة الانحدار الى مستوى انهزامي جديد
- الصورة الاقليمية وخلفيتها العالمية ومعضلة ابقاء الكيان الصهي ...
- مصر بين دولة الفلول ودولة المليشيات,
- سقف الديموقراطية الاقليمية والقضية الفلسطينية في المنطقة:
- فخر انتصار الاسرى مقابل خزي التهدئة والمهادنة والمفاوضات:
- لا لاغتراب القيادة عن منهجية التحرر الوطني الفلسطيني:
- اطردوا رموز الانهزامية من فعاليات مطلب تحرير الاسرى الفلسطين ...
- حول حيرة مصر بين الفرعون و الخليفة:
- ضرورة العمل على تفكيك تحالف الاخطاء الفلسطينية مع لائحة الاه ...
- استقالة ليفني مؤشر على جوهر الصراع _ داخل _ المجتمع الصهيوني
- يا ايها الذين امنو ان جاءكم القرضاوي بفتوى فتبينوا
- وهل كانت القدس الا ماخورا للغزاة, اليهود والمسيحيين والمسلمي ...
- مطلوب معالجة وطنية لا انهزامية لموضوع الاسرى:
- ليس كل ما يعرف يقال ولكن الحقيقة تطل براسها
- خطر الصيغة الدستورية على النضال الفلسطيني والاجماع القومي ال ...
- زيارة مفتي مصر للقدس تكشف المسافة بين السياسي والديني في الص ...
- مصر اليوم:
- رسالة الى د . رلى الحروب: كلام في الصميم
- التمييز بين الجهادية والكفاحية هامش تمييز الوسطية الدينية
- الربيع: اصلاح يحتاج الى اصلاح:


المزيد.....




- المغني الفرنسي إنريكو ماسياس يحيي حفلا فنيا في الدار البيضاء ...
- ناشطون سودانيون يحولون عبوات الغاز المسيل للدموع إلى أعمال ف ...
- استعدادات غير مسبوقة في باكستان لاستقبال ولي العهد السعودي
- نشر أول خبر صحفي مكتوب بواسطة الذكاء الاصطناعي
- شطيرة تطيح بنائب سلوفيني بعد "تجربة اجتماعية"
- من بينها العربية: تعرف على أكثر 10 لغات انتشارا في الولايات ...
- شطيرة تطيح بنائب سلوفيني بعد "تجربة اجتماعية"
- معارك ضارية غربي مأرب عقب عملية عسكرية للقوات الحكومية لاستك ...
- أنباء عن استسلام شبه جماعي لعناصر تنظيم الدولة بسوريا
- ترامب يوقع مرسوم الطوارئ والديمقراطيون يعتبرونه -انقلابا-


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه
- التحالفات اليسارية مع القوى الدينية في تجربتين / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبد القادر احمد - مدلولات نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية؟؟؟؟