أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جميل حنا - مجازر النظام السوري - جمعة أطفال الحولة-















المزيد.....

مجازر النظام السوري - جمعة أطفال الحولة-


جميل حنا

الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 19:45
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


العنف والدمار والقتل والدم والتهجير القسري ومجازرجماعية هو اللون القاتم الذي يخيم على ربوع الوطن.هذا النظام الذي غير ألوان سوريا الزاهية ومدنها وبلداتها ومدنها الهادئة بشوارعها وساحاتها المليئة بضجيج مفعم بالحياة, يكدح الإنسان فيها من أجل لقمة العيش الشريف إلى ساحة معركة قاتمة ومحزنة جدا. يقتل فيها الأطفال بعمر براعم الزهر والنساء والشيوخ والرجال الأبرياء العزل بكل الأساليب الهمجية .نظام الاستبداد حول الصورة الحيوية المفعمة بالحياة إلى جحيم متنقل على إمتداد ساحة الوطن. وجعل من هذا الوضع المأساوي المدمر رمز سوريا اليوم,سوريا الحضارة والتنوع الثقافي والديني والقومي والتلاحم الوطني والتعايش المشترك بين مختلف المكونات الإجتماعية, تتعرض إلى كارثة حقيقية بفعل الجرائم الفظيعة التي يرتكبها نظام الاستبداد.في هذه الظروف المأساوية يزول الوجه الإنساني لهذا البلد وتظهرالصورة البشعة التي تطبع اليوم في عقول وقلوب الملايين من البشر في العالم لتظهر الطبيعة الإجرامية والهمجية والبربرية التي يتصف بها الحكام المستبدين من أجل السلطة.هذه السلطة التي أخذة بقوة السلاح والإنقلابات العسكرية والوراثية تفرض ذاتها ببث الرعب المفرط وإرتكاب أبشع المجازر لزرع اليأس والخوف في نفوس الناس من أجل الإستسلام لرغبات وإرادة المجرم والبقاء على سدة السلطة لعشرات السنين وربما لأجيال قادمة.
مجزرة الحولة هي واحدة من المجازر الفظيعة التي أرتكبها النظام الأسدي وهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة حتى أن يسقط النظام الاستبدادي.هذا النظام الذي سعى منذ الأسابيع الأولى للثورة جر البلد إلى حرب أهلية, وهو لم يدخر جهدا من إجل ذلك. حيث زج بالجيش والأجهزة القمعية حامية النظام والشبيحة بإرتكاب القتل بأبشع الأساليب ضد الأطفال ومجازر متنقلة في العديد من المناطق بحق الأبرياء المتظاهرين سلميا وحتى المتواجدين في بيوتهم.ولكن الشعب السوري بقي صامدا أمام هذا التحدي يتحمل الفظائع الرهيبة على مدى خمسة عشرة شهرا ولم ينجر حتى اللحظة وراء الأعمال الإجرامية التي يرتكبها النظام ببث الطائفية وحرب الأديان والمذاهب.وهذا البلد يشهد له التاريخ بالحقائق أن كل محاولات ضرب الوحدة الوطنية من قبل الغزات الخارجيين وتقسيم الوطن بائت بالفشل. لأن الجميع وقفوا يدا واحدة في وجه المستعمر ولم تسطتع كل المؤامرات التي كانت تحاك من قبل المستعمرين ببث الفرقة بين أبناء سوريا بمختلف إنتماءاتهم الدينية والمذهبية والإثنية. من أجل دفعهم إلى حروب أهلية ومن أجل ديمومة بقائهم وسيطرتهم الإستعمارية. من أفظع الجرائم التي يرتكبها النظام الإستبدادي حاليا هي محاولات ضرب الوحدة الوطنية وخلق نزاع ديني مذهبي وقومي بين مختلف مكونات المجتمع السوري بغاية الاستمرار بالسيطرة على السلطة في البلد أو جزء منه.
مجزرة الحولة قد تشكل بداية النهاية لهذا النظام, وبداية تخرج الرأي العام العالمي وبعض الدول الهامة جدا على الساحة العالمية قليلا عن صمتها إثر المجزرة المرعبة.كم من المجازر؟ وكم من أعداد القتلى يحتاجه العالم لكي يتخذ إجراءات حاسمة ومؤثرة على النظام لإيقاب آلة القتل وإرتكاب المجازر؟ وهل أصبح الضمير الإنساني العالمي مرتبط بأعداد القتلى وكيفية قتلهم ؟متى سيخرج أصحاب المتحكمين بالقرارات الدولية من الدول الكبرى سواء في الشرق أو الغرب من دائرة المساومة على دماء وحياة الشعب السوري؟ألم يحن الوقت بعد خمسة عشرة شهرا من الترهيب والرعب و قتل أكثر من خمسة عشرألف مواطن وعشرات الآلاف من المعتقلين والمفقودين وعشرات الآلاف المهجرين خارج الوطن وأكثر من مليون من المهجرين داخل الوطن ليقوم المجتمع الدولي بالتزاماته الإنسانية وتطبيق شرعة القوانين الدولية؟ الشعب السوري ليس بحاجة إستنكار شفهي وتصاريح صحفية البعض منها نارية عند الكشف أو وقوع بعض المجازر كما حصل مع مجزرة الحولة, ومن ثم الصمت واللامبالات تجاه شعب يذبح.إليس مواقف هذه الدول تشجيعا على سياسة الغاب, وتشجيع المجرمين لإرتكاب المزيد من الجرائم؟ألا يعد هذا تشجيعا للحكام الطغاة بإدخال البلد في حرب أهلية طاحنة يذهب نتيجتها أعداد هائلة من الضحايا وتدمير شبه كلي للبلد؟ أن ردة الفعل الدولية إثر المجزرة المروعة في الحولة أختزل حتى اللحظة بطرد بعض سفراء النظام السوري من بعض العواصم العالمية. وربما تكون هذه الخطوة إجراء لإمتصاص غضب الشرفاءعلى هذه المجزرة الرهيبة.الشعب السوري يتطلع وبروح المسؤولية العالية بأن تكون مواقف هذه الدول وغيرها بداية تحول جذري وحاسم ضد هذا النظام. ووضع حد لممارساته لكي لايدخل البلد في مأساة الحرب الأهلية, والذي يبدوا في هذا الوقت العصيب بأن النظام قد ينجح أو أصبح أقرب بخطوة لتحقيق ما كان يخطط له من البداية إلا وهو إدخال البلد في حرب أهلية وقد تمتدإلى المنطقة بأسرها.أن الخطوات التي إتخذت من بعض الدول بقطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا إستنكارا للمجزرة تعد خطوة صغيره جدا في الإتجاه الصحيح والسير نحو وقفة جدية تضع حدا لممارسات النظام. أن تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري وكافة وسائل الدفاع عن ذاته في إطار الحق المشروع واجب على المجتمع الدولي لإنهاء معاناته.
النهج العدواني المتجذر في كيان نظام البعث العنصري وقادته الذين حكموا البلاد بأسمه بالحديد والنار والإعلام المنافق على مدى أكثر من أربعة عقود ضد إرادة الشعب ومستهترين بالناس.وتنفيذ المجازر بحق المواطنين تجسد الطبيعة الفكرية والمنظومة الأخلاقية الهمجية والمنحطة التي يتحلى بها .هذه المجزرة التي يندب لها جبين كل إنسان شريف على وجه الأرض يجب أن لا تمر مرورالكرام وتسجل كسابقاتها في لائحة جرائم النظام ضد الشعب السوري. بل على الدول والمنظمات العالمية والرأي العام العالمي ممارسة أقصى درجات الضغط لمنع إرتكاب المزيد من المجازر والعمل على رحيل بشار الأسد من السلطة لكي لا يمارس العنف والقتل ضد الشعب السوري وتقديم الجناة إلى محكمة العدل الدولية.
أطفال سوريا في ميزان العدالة الدولية,العالم أمام خيارين أما أن يأرجحوا ميزان العدل لصالح أطفال سوريا أي الوقوف مع العدالة ومع مواثيق المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان والحرية ,وإما الوقوف إلى جانب القتلة والمجرمين الطغاة, قتلة الأطفال والنساء والناس العزل. وكل فرد ومؤسسة ومنظمات محلية ودولية وأحزاب ودول العالم حرة في إختيارها مع من تقف.ولكن للتاريخ والمستقبل أحكامه الذي يوضح من كان على الجانب الخطأ.
الشعب السوري من مسلمين ومسيحيين بكل مذاهبهم ثائرون في دروب الثورة من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب والجميع قدموا التضحيات والشهداء من أجل إسقاط النظام. ولذا على هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية محكمة الجنائيات الدولية ومحكمة العدل الدولية ومنظمة حقوق الإنسان وغيرها من المؤسسات العالمية القيام بدورها المنصوص عليه في المواثيق والمعاهدات الدولية.أن عدم إتخاذ خطوات رادعة بإيقاب القتل والصمت حيال ما يجري في سوريا هو دعوة مفتوحة لكل الحكام أو أي مجموعة مسلحة تملك المال والسلاح والمقاتلين لإرتكاب القتل والمجازر ضد مجموعات أخرى من هم أقل عددا وعدتا من أبناء الوطن الواحد.
على العالم أجمع العمل على منع النظام إدخال البلد في حرب أهلية لأنها ستكون كارثية على الجميع وستعيد العالم إلى حروب الأديان والمذاهب.العالم المنقسم على ذاته حيال الأوضاع في سوريا عليه إتخاذ مواقف أخلاقية بعيدا شيئا ما عن المصالح المالية والعسكرية والنفوذ وكل حسب موقفه من هذه الأوضاع. حلفاء النظام عليهم إقناعه إن إرتكاب المجازر وممارسة العنف سوف لن يجدي نفعا على المدى الطويل, بل أنه مدمر وكارثي. وحماية وأمن المواطنين هي مسؤولية الدولة وإذا كانوا مقتنعين بأن الذي يقتل الأطفال والنساء والعزل هم مجموعات إرهابية فما عليهم ألا القيام بواجبهم تجاه المواطنين وحمايتهم من هؤلاء الإرهابيين.وهل دك المدن والبلدات بالمدافع والدبابات والراجمات وتهديم البيوت على رؤوس المواطنين الأبرياء هي محاربة للإرهاب والإرهابيين .أليس هذا النظام من درب ودعم وجود الأرهابيين على أرض سوريا ومن ثم إرسالهم إلى العراق لتفجير الكنائس والأديرة وخطف رجال الدين المسيحيين وقطع رؤوسهم,وتنفيذ العمليات الإنتحارية في المساجد والأماكن العامة في المدارس وفي الأسواق ووسائل المواصلات.أليس هذا هو نفس النظام الذي قدم رئيس وزراء العراق المالكي شكوى وطلبات إلى مجلس الأمن لمنع سوريا من تصدير الإرهابيين والإرهاب إلى العراق إنطلاقا من سوريا وفقا لأدلة دامغة وشهود .أليس هذا النظام حليف الجهاديين السلفيين المتطرفين في نهر البارد في لبنان.أن وجود القاعدة والإرهابيين في سوريا هي بسبب النظام الذي قدم لهم الفرص والدعم ليتواجدوا على أرض سوريا المحكومة بقبضة فولاذية مخابراتية,وهؤلاء الإرهابيين القادمين من العديد من الدول العربية وغيرها والذين كانوا يسرحون ويمرحون في المدن والبلدات السورية المتاخمة للحدود العراقية ,ينتظرون لدخول العراق لإيصال رسالتهم الجهادية أي القيام بعمل إنتحاري لقتل أطفال العراق فمن قتل أطفال العراق لا يصعب عليه قتل أطفال الحولة ودرعا وحمص وحماة ودير الزور ودمشق وحلب ووو....
المزيد من دول العالم أصبح اليوم أكثر قناعة بإن منح الفرص للنظام يعني إرتكاب المزيد من القتل والمجازر.وأن كافة المبادرات العربية والدولية بائت بالفشل ولا أهمية لها على أرض الواقع. حيث استمرار القتل والتدمير بالسلاح الثقيل لم يتوقف لحظة واحدة.والنظام يستخف بكل دول العالم التي تعارضه ويستمربتهديده بإحراق المنطقة ويستهزء بعقول البشرعبر وسائل إعلامه وعرض نتائج أولية عن التحقيقات حول مجزرة الحولة أي إستسخاف وعرض مسرحي هزيل.وهذا النظام لم ينفذ بندا واحدا من مبادرة عنان بل يعلن في وسائل إعلامه إلتزامه بالمبادرة. واصبح دورالمراقبين الدوليين تسجيل البعض مما يستطيعون معاينته على أرض الواقع من القتل والدمار والمجازر.لتكن جمعة أطفال الحولة بداية توحيد الجهد العالمي والتضامن الحقيقي مع الشعب السوري لإنهاء معاناته والتخلص من النظام الإستبدادي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,500,882
- تحديات أمام الثورة السورية !
- - الدم المسفوك- مجازر إبادة المسيحيين في بلاد مابين النهرين
- هل سيتوقف النظام السوري عن إرتكاب المجازر؟
- آكيتو ثورة الربيع البابلي الآشوري وثورات الربيع العربي
- عام على ثورة الشعب السوري ضد الطغيان
- المعارضات السورية والالتزام بالمبادىء الإنسانية
- الثورة الشعبية السورية وتحول الأنظمة في البلدان العربية
- حقوق الشعب الآشوري في بلاد مابين النهرين في الذكرى الثالثة و ...
- المعارضات السورية أمام مفترق الطرق
- الأحزاب الآشورية في صلب المعارضة السورية
- قانون أحزاب أم إسقاط النظام في سوريا!؟
- رؤية المعارضة السورية حول إسقاط النظام !
- القصارى في نكبات النصارى- شاهد عيان, إبادة شعب – الجزء الثال ...
- الأحزاب الآشورية و جمعة -أطفال الحرية -
- الدفاع عن الأنظمة الاستبدادية ضد المسيحيين
- الذكرى 96 لمجازر إبادة المسيحيين في الامبراطورية العثمانية
- القصارى في نكبات النصارى- شاهد عيان ,إبادة شعب 2
- النظام السوري أمام إستحقاقات الإصلاح أم التغيير !؟
- المرأة الآشورية شريكة في النضال في عيد المرأة العالمي
- ديمقراطية قتل العراقيين


المزيد.....




- الحكومة اللبنانية تعترف: الرئيس كان على علم بوجود كميات ضخمة ...
- متطوعون لبنانيون في فرنسا يحشدون إمكانياتهم لتأمين مساعدات إ ...
- توب 5.. رسالتين من الإمارات ومصر للعراق.. وضغط الأسد يعطل خط ...
- السيسي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء اليونان ويتبادلان التهنئة ...
- لماذا لا تتحول القردة اليوم إلى بشر؟ وإذا كان التطور باطلا ف ...
- اكتشاف نوع جديد من الديناصورات
- بريطانيا تعدل حصيلة وفيات كورونا في البلاد
- بومبيو: ما يحدث في بيلاروس مأساة
- زخة من شهب البرشاويات يتوقع رؤيتها في السماء ليلة الأربعاء ( ...
- اليوم العالمي للفيل: مخرجة هندية تتصدى لاستغلال الفيلة بـ-اس ...


المزيد.....

- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جميل حنا - مجازر النظام السوري - جمعة أطفال الحولة-