أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيعة العربي - رجع الصدى














المزيد.....

رجع الصدى


ربيعة العربي
الحوار المتمدن-العدد: 3741 - 2012 / 5 / 28 - 22:39
المحور: الادب والفن
    


فتحت الباب بعنف.ناديت اسمي:
ـ حياة...حياة
لم يجبني أحد. فتشت جميع الغرف. صعدت إلى الطابق العلوي . فتشت أيضا كل الغرف و أنا أصيح:
ـ حياة...حياة
جاوبني رجع الصدى. وقفت برهة و أغمضت عيناي محاولة تذكر ما وقع. تذكرت وجه أمي. وجه أمي كان محفورا في ذاكرتي حاولت أن أتذكر ...وجها آخر...شيئا ما وقع. لا شيء ذاكرتي كانت فارغة كصفحة بيضاء ...خرجت إلى الشارع حاولت أن أتحدث إلى الناس عل ذاكرتي تنتعش، غير أنني لم أجد لغة أصوغ بها كلماتي... تهت في شوارع البيضاء. زرت كل الأماكن. لم يكن الازدحام يحول بيني و بين السير، بل إنني كنت أمشي كمن يطير... أحس بأنني خفيفة لا شيء يشد قدمي إلى الأرض و لا أحد يلتفت إلي.. لا أحد يراني. خفت من نفسي. ركضت. ظللت أركض. صحت مرة أخرى:
ـ حياة...حياة
لا جواب. لم يسمعني أحد. أحسست بالتعب، فقصدت الحديقة وجدتها خالية إلا من بعض المتسكعين. جلست على أقرب كرسي وجدته استسلمت للنوم لما استيقظت وجدت امرأة جالسة بقربي، التفت إليها كي أحادثها، غير أنها كانت مشغولة عني..حاولت مرة أخرى...لا جدوى ، كأنها لا تراني. أحسست بالرغبة في العودة إلى المنزل، لكن شيئا ما منعني، فقررت التسكع مرة أخرى في شوارع المدينة علني أتذكر شيئا ما... وجها ما غير وجه أمي. قادتني قدماي إلى المقبرة فدخلتها. بدأت أتذكر هذا المكان و تفاصيل أخرى أنعشت ذاكرتي و قادت قدماي إلى قبر كتب عليه اسمي : حياة و مباشرة تحت اسمي قرأت تاريخ الازدياد و تاريخ الوفاة.
صحت مرة أخرى فلم يجاوبني إلا رجع الصدى و هذا الأبيض الذي يحول بيني و بيني، و حفنة من تراب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,555,136
- سجين الصورة
- أفول
- اضطراب عسر الانتباه نموذجا
- إياب
- الحد بين النص و الخطاب
- انبلاج
- ومضة
- قراءة في كتاب: التنظير المعجمي و التنمية المعجمية في اللساني ...
- السخرية استراتيجية الخطاب و سلطة الحجاج
- الحجاج و إشكال التأثير
- المصطلحية العسكرية: مقاربة وصفية مقارنة
- الغيرية في الخطاب الروائي : الطيب صالح نموذجا
- صعوبات التعلم و ظاهرة الفشل المدرسي (تتمة)
- نموذج مستعمل اللغة الطبيعية
- بدأ الخطو قصة قصيرة
- الحقيقة و الشبح
- صعوبات التعلم و ظاهرة الفشل الدراسي (2)
- صعوبة التعلم و ظاهرة الفشل الدراسي (1)
- معمارية الخطاب الشعري في ديوان -هسيس الدهشة-للشاعر أحمد بهيش ...
- معمارية الخطاب الشعري في ديوان -هسيس الدهشة- للشاعر أحمد بهي ...


المزيد.....




- اللغة العربية لم تعد لغة رسمية في إسرائيل
- مكتب مجلس النواب يتدارس مواضيع تتعلق بالأسئلة الشهرية
- السعودية توضح بخصوص نداء وقف الحرب في اليمن
- بين ثراء المتخيل السردي والواقعية السحرية بأسلوب عراقي
- رئيس الحكومة: خطة المساواة -إكرام 2- خطة الشعب المغربي
- العثماني يتباحث بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية بجمهورية الد ...
- -دفنة عائلية- داخل تابوت الإسكندرية الأثري
- هلال يعبر عن غضب المغرب من توزيع الأمم المتحدة لرسالة البولي ...
- المغرب يشارك في الاجتماع التشاوري بين مجلس الأمن ومجلس السلم ...
- فنانون وإعلاميون عراقيون يتضامنون مع مظاهرات الجنوب


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيعة العربي - رجع الصدى