أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - صاحب الربيعي - المياه الإقليمية العراقية ( ضياع الحقوق وانتهاكات دول الجوار )















المزيد.....

المياه الإقليمية العراقية ( ضياع الحقوق وانتهاكات دول الجوار )


صاحب الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 3740 - 2012 / 5 / 27 - 01:17
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


يبلغ طول الخليج العربي نحو 500 ميلاً بحرياً وعرضه يتراوح بين ( 26 – 180 ) ميل بحري ومساحته تقدر بنحو 240 ألف كم2 وأعماقه تتراوح بين ( 40 – 100 ) متر والقسم الأعظم من عمقه يقع بالقرب من السواحل الإيرانية وتبلغ عدد الجزر المنتشرة فيه نحو 118 جزيرة ويحتل ساحله العربي دول مجلس التعاون الخليجي الستة إضافة إلى العراق ويحتل جانبه الآخر جمهورية إيران الاسلامية. وفشلت جميع المحاولات لتشكيل منظومة إقليمية لإدارة شؤون الخليج وأمنه نتيجة تقاطع المصالح السياسية بين الأنظمة السياسية العربية نفسها من وجهة وبين إيران من جهة أخرى، يضاف إلى ذلك الخلافات بين الدول العربية نفسها حول تحديد جرفها القاري وبين إيران من جهة أخرى، ما يهمنا في هذا البحث حقوق العراق في جرفه القاري وخلافه مع الكويت وإيران بعدّهما دولتين متلاصقتين في سواحلهما معه. وتسبب الخلاف حول الحدود المائية والبرية مع إيران بنشوب حرب طاحنة مدة ثمانية سنوات ( 1980 – 1988 ) وأحتل العراق الكويت عام 1991 للأسباب ذاتها ومازالت الخلافات من دون حل مُنصف وعادل رغم الاتفاقيات المبرمة من الحكومات المعنية أو المفروضة من الأمم المتحدة ما ينذر بحروب جديدة في المستقبل بسبب محدودية إطلالة العراق الوحيدة على الخليج العربي وحاجته الملحة لتلبية مصالحه الاقتصادية المتنامية مقابل دول جارة تتوافر على سواحل بحرية واسعة وتمارس ضغطاً سياسياً واقتصادياً متزايد من جانبي الحدود البحرية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي للبحار وانتهاكات مستمر لحقوق العراق وسيادته على مياهه الإقليمية. ولمزيد من التفاصيل نبحث في المحاور التالي.
الباب الأول- نبذة تاريخية في بيانات وقوانين تحديد الجرف القاري :
أولاً – تحديد الجرف القاري العراقي :
1 - البيان العراقي لتحديد جرفه القاري عام 1957 جاء فيه :
إن جميع الموارد الطبيعية في قاع البحر وما تحته في المنطقة البحرية الممتدة بإتجاه البحر والملاصقة للبحر الإقليمي العراقي تعود ملكيتها للعراق، وأن للعراق وحده حق الولاية العامة على هذه الموارد والإشراف على حفظها واستثمارها بالطريقة التي يراها مناسبة. فمن حق العراق اتخاذ كل الإجراءات التشريعية والإدارية الضرورية لحماية منشآت التنقيب والاستثمار. تؤكد الحكومة العراقية أنها لا ترمي من إصدار هذا البيان ما يمس بالقواعد المقررة بحرية الملاحة وبحق الصيد في المنطقة البحرية المشارة إليها أعلاه.
2 – أصدر العراق القانون رقم 71 عام 1958 بشأن تحديد المياه الاقليمية العراقية جاء في بعض مواده :
– المادة الثانية تنص على : يمتد البحر الإقليمي العراقي إلى مسافة 12 ميلاً بحرياً ( الميل البحري يساوي 1859 م ) بإتجاه أعالي البحار يبدأ من أدنى حد لإنحسار ماء البحر عن الساحل العراقي.
– المادة الثالثة تنص على : عند تداخل البحر الإقليمي مع دول مجاورة يجري الاتفاق معها طبقاً لمبادئ القانون الدولي أو إجراء تفاهمات ثنائية.
– المادة الرابعة تنص على : إن حقوق العراق الدولية في المنطقة المتاخمة أو الملاصقة فيما وراء البحر الإقليمي تحدد وفقاً لأحكام القانون الدولي.
" استناداً لتفسير المادة الرابعة أعلاه بشأن حقوق العراق في المنطقة المتاخمة ووفقاً لقواعد القانون الدولي ونظراً لعدم تحديد العراق حدود منطقته الملاصقة على وجه الدقة وأخضعها لأحكام القانون الدولي للبحار عام 1982 الذي تنص مادته 33، الفقرة 2 على : لا يجوز أن تمتد المنطقة المتاخمة إلى أبعد من 24 ميلاً بحرياً من خط الأساس لتحديد حدود البحر الإقليمي. وتماشياً مع أحكام ( المادة 33 الفقرة أ، ب ) : يحق للعراق ممارسة سيادته الكاملة لمنع خرق القوانين والأنظمة الجمركية أو الضربية أو المتعلقة بالهجرة أو الصحة والتي تقع داخل إقليمه البري أو بحره الإقليمي، وفرض عقوبة على أي انتهاك لقوانينه وأنظمته داخل الإقليم أو البحر الإقليمي. وبعبارة أخرى للعراق حق ممارسة سلطات المنع والعقاب في هذه المنطقة وفقاً لقواعد القانون الدولي المستقرة بهذا الشأن خاصة إنه من الدول المصادقة على اتفاقية قانون البحار عام 1982 ".
3 – اتفاق ترسيم الحدود الدولية وحسن الجوار بين العراق وإيران تاريخ 13 / 1 / 1975 وصادق العراق عليه في 9 / 6 / 1976 ومن أهم موادها :
1 – المادة الثانية ( الفقرة 2 ) : أن خط الثالوك يختلف بإختلاف الناتج من الظروف الطبيعية في الملاحة في القناة الرئيسة، لكن خط الحدود سوف لا يتغير إلا بإتفاق بين الطرفين.
2 – المادة السابعة : حرية الملاحة لجميع السفن التجارية والحكومية والحربية للدولتين بغض النظر عن خطوط الوسط المحددة لحدود المياه الإقليمية في المناطق الصالحة للملاحة في القناة الرئيسة لشط العرب وإن كانت ضمن المياه الإقليمية.
3 – المادة السابعة ( الفقرة 4 ) : الحق في حرية الملاحة للسفن الأجنبية، غير العائدة للدولتين، بشرط ألا تكون لدولة في حالة نزاع أو حرب مع دولتي الاتفاق.
ثانياً – تحديد الجرف القاري الإيراني :
1 – قانون الجرف القاري الإيراني عام 1934 جاء فيه :
ابتداءً من خط انحسار المياه عند جرف الساحل البري الإيراني ولمسافة 6 أميال بحرية، تعدّ مياه إقليمية فارسية وجزء من الوطن بما فيه قاع البحر وما تحته وفضاءه الجوي.
2 - قانون الجرف القاري الإيراني عام 1955 جاء فيه :
المادة الثالثة : حل منازعات حدود الجرف القاري مع الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة يجري تبعاً لقاعدة الإنصاف والعمل الدبلوماسي.
3 – قانون الجرف القاري الإيراني عام 1959 جاء فيه :
أ – المادة الثالثة : يحدد وفقاً لقواعد القانون الدولي حدود البحر الإقليمي الإيراني نحو 12 ميلاً بحرياً.
ب – المادة الرابعة : تحدد الحدود البحرية الإيرانية مع الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتجاورة وفقاً لمعيار خط الوسط الأساس الذي تكون كل نقطة عليه متساوية في بُعدها عن أقرب النقاط على خط الأساس.
ج – المادة الخامسة : تعدّ جميع الجزر الإيرانية في الخليج ولمسافة 12 ميلاً بحرياً بمثابة جزيرة واحدة من أبعدها في الأرخبيل تقاس حدود المياه الإقليمية.
د - المادة السادسة : تمتد المياه الإقليمية الإيرانية من سواحل إيران البرية وخطوط الأساس والجزر مسافة 12 ميلاً بحرياً.
4 – قانون الجرف البحري الإيراني عام 1973 جاء فيه : تمتد المياه الإقليمية الإيرانية مسافة 50 ميلاً بحرياً كمنطقة صيد الأسماك في خليج عُمان وحتى نهاية جرف الخليج القاري.
5 - قانون حقوق الصيد عام 1977 جاء فيه :
المادة الثالثة : تمتد حقوق الصيد حتى نهاية حدود الجرف القاري الإيراني المحدد بالاتفاقيات الثنائية مع دول الخليج أو إلى حدود خط الوسط من خطوط الأساس بعدّها مياهاً إقليمية إيرانية، وفي مناطق الجرف القاري غير المحددة مع الدول المتقابلة أو المتلاصقة في الخليج.
ثالثاً – قانون تحديد الجرف القاري الكويتي :
1 – قانون الجرف القاري الكويتي عام 1967 جاء فيه :
أ – المادة الأولى : يمتد البحر الإقليمي الكويتي من خطوط قاعدة الحدود البرية الرئيسة والجزر مسافة 12 ميلاً بحرياً.
ب – المادة الثانية نصت على :
– إذا كان الساحل البري الرئيس أو ساحل جزيرة كويتية مواجهاً للبحر تماماً يعدّ خط القاعدة من نقطة انحسار مياه الساحل.
- عند وجود ميناء بحري فإن أبعد نقطة لمنشآته الثابتة تعدّ جزء من الساحل.
- عند وجود نتوء من قاع البحر يتكشف بظاهرة جزر مياه البحر، ولا يبعد عن الساحل البري الرئيس أو عن جزيرة كويتية مسافة 12 ميلاً بحرياً، فإن حافته الخارجية تعدّ خط الأساس للمياه الإقليمية كيفما كان الحال الذي يقع أمامه ذلك التنوء.
الباب الثاني - معايير تحديد الجرف القاري في اتفاقية جنيف للبحر الإقليمي عام 1958 :
أولاً – المادة الأولى ( الفقرة أ ) تنص على :
1 – قاع البحر وما تحته الممتد من مناطق الساحل إلى خارج حدود البحر الإقليمي وبعمق نحو 200 م أو أكثر الذي يمكن فيه استغلال الثروات الطبيعية.
2 – قاع البحر وما تحته وفقاً للفقرة أعلاه من المناطق المحيطة بسواحل الجزر إلى حدود البحر الإقليمي.
ثانياً - المادة السادسة تنص على : حين يكون رصيف قاري واحد يمتد إلى أقاليم دولتين أو يقابل شواطئها تحدد حدود الرصيف القاري بينهما بالاتفاق، وعند عدم وجود ظروف خاصة يعتمد خط الوسط الذي تكون جميع نقاطه على مسافات متساوية من أقرب نقطة في خط الأساس لتحديد حدود البحر الإقليمي بينهما.
ثالثاً – المادة 24 تنص على : عند تقابل سواحل دولتين أو تجاورها، لا يحق لأحدها ( حال عدم التوصل إلى اتفاق بينهما ) مدّ منطقتها المجاورة أبعد من خط الوسط الذي تقع كل نقطة منه على أبعاد متساوية من أقرب النقاط في خط القياس لتحديد حدود البحر الإقليمي.
معايير تحديد الجرف القاري في اتفاقية الأمم المتحدة الثالثة لقانون البحار عام 1982 حيث جاء في:
- المادة 15 تنص على : حين تكون سواحل دولتين متقابلتين أو متلاصقتين، لا يحق لأحدهما من دون اتفاق مسبق تحديد حدود بحرها الإقليمي إلى أبعد من الخط الوسط الذي تكون كل نقطة عليه متساوية في بُعدها عن أقرب النقاط على خط الأساس. على خلاف أحكام هذه المادة عند وجود حق تاريخي مكتسب أو ظروف خاصة لدولة ما يمكنها تحدد حدود بحرها الإقليمي.
- المادة 83 ( الفقرة 1، 3 ) تنص على إتباع القواعد القانونية لتحديد الجرف القاري بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة على النحو التالي :
أ – يجري تعيين حدود الجرف القاري بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة بالاتفاق استناداً إلى مبادئ القانون الدولي للبحار ووفقاً للمادة 38 من النظام الأساس لمحكمة العدل الدولية للتوصل إلى حل منصف.
ب – إذا تعذر التوصل إلى اتفاق في غضون فترة معقولة من الزمن، تحيل الدولة المعنية الأمر إلى محكمة العدل الدولية لتسوية المنازعات.
ج – خلال فترة الانتظار لصدور الحكم القضائي ووفقاً لأحكام الفقرة 3 أعلاه، على الدول المعنية بذل ما في وسعها للتفاهم والتعاون على ترتيبات مؤقتة ذات طابع عملي يضمن عدم تعريض الاتفاق النهائي للخطر أو العرقلة. ولا تنطوي الترتيبات المؤقتة على أي التزامات قانونية تخل بتحديد الحدود النهائية.
د – عند وجود اتفاق نافد بين الدول المعنية، يفصل في المسائل المتصلة بتعيين حدود الجرف القاري وفقاً لأحكام ذلك الاتفاق.
– المادة 76 ( الفقرة 1 ) تنص على : إن الجرف القاري يبدأ من نقطة الصفر فوق سطح البحر إلى عمق 200 م تحت سطح البحر.
الاستنتاجات :
أكدت الدول ذات السواحل المتلاصقة ( العراق، الكويت ، وإيران ) في قوانينها على :
1 - حل خلافاتها بالطرق الدبلوماسية.
2 – اعتماد خط الوسط ( خط الثالوك ) الأساس لتحديد حدود البحر الإقليمي.
3 – اعتماد مبدأ الإنصاف لحل المنازعات حول تحديد حدود البحر الإقليمي.
4 – حددت الدول بحرها الإقليمي بما يتفق ومبادئ القانون الدولي للبحار.
5 – انسجمت معظم قوانينها الصادرة لتحديد حدود بحرها الإقليمي مع معايير اتفاقية جينف للبحر الإقليمي عام 1985، واتفاقية الأمم المتحدة الثالثة لقانون البحار عام 1982 .
6 – صادقت الدول الثلاث على اتفاقية الأمم المتحدة الثالثة لقانون البحار عام 1982 في الفترة ( 1983 – 1989 ).
خلافات الدول الثلاث ومنازعاتها :
1 – إن خط الأساس ( خط الثالوك ) خاصة في شط العرب غير ثابت نتيجة الترسبات الطمية لحمولات مياه أنهار دجلة والفرات والكارون، ما يزيح خط الحدود البحرية عن موقعه الأصلي عند أهمال عمليات الكري للمحافظة على الأعماق الأصلية المحددة لخط الثالوك ما يتسبب بخلاف الحدود البحرية.
2 – عدم الأخذ في الاعتبار السند التاريخي ( الحق التاريخي المكتسب ) في الملاحة والحدود والصيد وفقاً للمادة 15 من قانون البحار عام 1982 .
3 – تعتمد إيران معايير مزدوجة مع دول الخليج العربي في تحديد حدود بحرها الإقليمي، فمرة تتخذ معيار نقطة الصفر ساحلها الملاصق لحدودها البرية لتحديد حدودها البحرية ومرة أخرى تتخذ معيار نقطة الصفر ساحل جزرها التي تبعد أميالاً بحرية عن جرفها الساحلي المحاذي لحدودها البرية لتحديد حدودها البحرية.
إن المعيار المزدوج ذاته تعتمده الكويت مع العراق ففي مكان معين تتخذ معيار نقطة الصفر من جرفها الساحلي المحاذي لحدودها البرية لتحديد حدودها البحرية وفي مكان آخر تتخذ معيار نقطة الصفر من ساحل جزرها التي تبعد أميالاً بحرية عن حدودها البرية. ما يؤثر سلباً على حدود العراق البحرية خاصة إن إطلالة العراق على الخليج لا تتجاوز 36 ميلاً بحرياً مقابل إطلالة للكويت على الخليج تبلغ نحو 125 ميلاً بحرياً، ما يشكل خرقاً لمبدأ حُسن الجوار وقاعدة الإنصاف والحق التاريخي المكتسب للعراق في الملاحة والحدود والصيد.
4 – بطلان قرارات مجلس الأمن عام 1991 في فرض رسم الحدود البرية والبحرية العراقية الكويتية على نحو غير مُنصف وبما يخالف اتفاقية جنيف للبحر الإقليمي عام 1958 وموادها ( 6، 24 ) أعلاه، واتفاقية الأمم المتحدة الثالثة لقانون البحار عام 1982 في موادها ( 15، 83 الفقرة ا، 2 ) أعلاه. واستشهاداً بالسوابق القانونية وقررات التحكيم لمحكمة العدل الدولية أدناه بشأن تحديد حدود الجرف القاري بين تونس وليبيا عام 1982، وقرار تحديد الجرف القاري بين كندا وأمريكا عام 1984 .
5 - إن عدد سكان العراق في الحاضر يبلغ 33 مليون نسمة ما يعادل أكثر عشر أضعاف سكان الكويت ( 3.5 ملايين نسمة ) وكذلك بالمساحة وحاجاته للتبادل التجاري مع العالم الخارجي، لكنه يتوافر على منفذ بحري وحيد على الخليج ويعاني حصاراً من جانبي الحدود بموانئ إيرانية وكويتية تعيق حركة ملاحة سفنه في شط العرب والخليج العربي رغم أن كلا البلدين الجارين يتوافر على منافذ بحرية وموانى كثيرة على الخليج العربي وسواحلهم البحرية شاسعة ما يخل بقاعدة الإنصاف وحسن الجوار والحق التاريخي المكتسب للعراق.
الباب الثالث - معايير تحديد حقوق الدول المتضررة جغرافياً في اتفاقية الأمم المتحدة الثالثة لقانون البحار عام 1982 جاء في :
- المادة 70 تنص على :
1 – يحق للدول المتضررة جغرافياً المشاركة على أساس منصف في استغلال جزء مناسب من فائض الموارد الحية للمناطق الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية الواقعة في نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية، شرط مراعاة الظروف الاقتصادية والجغرافية لجميع الدول المعنية طبقاً لأحكام هذه المادة وأحكام المادتين 61، 62 من هذه الاتفاقية.
2 – يحق للدول المتضررة جغرافياً أو الدول الساحلية، بما فيها الدول المتشاطئة لبحار مغلقة أو شبه مغلقة بحكم موقعها الجغرافي الحصول على إمدادات كافية من الأسماك والموارد الحية لسد حاجات سكانها الغذائية أو جزء من حاجاتهم من المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى واقعة في نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية وكذلك الدول الساحلية التي لا تستطيع إدعاء مناطق اقتصادية خالصة خاصة بها.
3 – تحدد الدول المعنية أحكام وطبيعة الاستفادة في مشاركة مناطقها الاقتصادية الخالصة من خلال اتقاقيات ثنائية أو دون إقليمية أو إقليمية تراعي فيها :
أ - ضرورة تفادي إحداث آثار ضارة بالمجتمعات المتعيشة بصيد الأسماك أو الإضرار بصناعات صيد الأسماك في الدول الساحلية.
ب - عدد الدول المتضررة جغرافياً والدول غير الساحلية المشاركة في استغلال الموارد الحية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة الساحلية وما قد يترتب من أضرار عليها أو تحميلها عبء خاص.
ج - تأمين الحاجات الغذائية لجميع سكان الدول المعنية.
4 – عند توافر تقنيات صيد متطورة لدولة ساحلية تفوق قدرات الدولة المعنية الأخرى بالإستثمار على نحو جائر للموارد الحية لمنطقتها الاقتصادية، يجري الاتفاق على ترتيبات مُنصفة على صعيد ثنائي أو دون إقليمي أو إقليمي تسمح خلالها للدول النامية المتضررة جغرافياً من المنطقة نفسها دون الإقليمية أو الإقليمية المشاركة على نحو مُنصف في استغلال الموارد الحية للمناطق الاقتصادية الخالصة وفقاً لما تقتضيه الظروف وبشروط مرضية لجميع الأطراف، تبعاً لأحكام الفقرة 3 أعلاه.
5 – لا يحق للدول المتقدمة النمو المتضررة جغرافياً، بموجب أحكام هذه المادة، المشاركة في استغلال الموارد الحية ألا في المناطق الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية المتقدمة النمو الواقعة في نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية. على أن تراعي مصالح الدول الأخرى المستفيدة من الموارد الحية لمنطقتها الاقتصادية الخالصة وتحاشي الإضرار بمجتمعات الصيادين المحليين في المنطقة.
6 – لا تخل الأحكام المذكورة أعلاه بالترتيبات المتفق عليها في المناطق دون الإقليمية أو الإقليمية، وعلى الدول الساحلية منح الدول المتضررة جغرافياً الواقعة في نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية حقوقاً متساوية أو تفضيلية لإستغلال الموارد الحية في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
– المادة 73 ( الفقرة 3 ) تنص على أنه : لا يحق للدول ذات السواحل المتلاصقة أو المتقابلة فرض عقوبات بدنية أو السجن على الصيادين المحليين من دول مجاورة جراء مخالفتهم قوانينها وأنظمتها المتعلقة بمصائد الأسماك في المنطقة الاقتصادية الخالصة من دون وجود اتفاقات ثنائية مسبقة بين الدول المعنية تخاف أحكام هذه المادة.
– المادة 74 تنص على :
أ – يجري تعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة بالاتفاق ووفقاً لمبادئ القانون الدولي للبحار عام 1982، وأحكام المادة 38 من النظام الأساس لمحكمة العدل الدولية للتوصل إلى حل مُنصف.
ب – إذا تعذر التوصل إلى اتفاق في غضون فترة معقولة من الزمن، يحق للدول المعنية اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في الجزء الخامس عشر من هذه الاتفاقية.
ج – خلال فترة المباحثات للتوصل إلى اتفاق نهائي وفقاً لأحكام ( الفقرة أ ) أعلاه تبذل الدول المعنية بروح التفاهم والتعاون قصارى جهودها لوضع ترتيبات مؤقتة ذات طابع عملي لتلافي المشكلات، غير أنها لا تنطوي على التزامات قانونية تمس قضية النزاع لتحديد الحدود النهائية.
د – عند وجود اتفاق نافد بين الدول المعنية يفصل في المسائل المتصلة بتعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وفقاً لأحكام ذلك الاتفاق.
الاستنتاجات :
1 - يعدّ العراق من الدول المتضررة جغرافياً ( لضيق منفذه البحري ومحدودية منطقته الاقتصادية الخالصة كونه من الدول ذات السواحل المتلاصقة ) ووفقاً لتوصيف قانون البحار عام 1982 التي صادقت عليه الكويت وإيران في مواده 70، 73، 74 يجب أن يمنح حقوقاً متساوية وتفضيلة في المناطق الاقتصادية الخالصة لدولتي الكويت وإيران للاستفادة من الموارد الحية ومنها صيد الأسماك.
2 – يعدّ العراق دولة نامية ومتضررة جغرافياً طبقاً للمادة 70 ( الفقرة 4 ) أعلاه ولا يسبب إستغلاله للموارد الحية ( صيد الأسماك ) في المنطقة الاقتصادية الخالصة لدولة ساحلية ملاصقة ضرراً جائراً على مناطق الصيد.
3 – طبقاً للمادة 70 ( الفقرة 2 ، 3 – ج ) أعلاه من حق العراق الحصول على إمدادات كافية من صيد الأسماك لسد حاجته المحلية في المناطق الاقتصادية الخالصة لدولتي الكويت وإيران.
انتهاكات الكويت وإيران لسيادة العراق طبقاً لقانون البحار الدولي عام 1982 :
1 – يعمد حرس الحدود البحرية الكويتية والإيرانية على نحو مستمر حجز الصياديين العراقيين وقوارب صيدهم بحجة تجاوزهم الحدود الإقليمية والمناطق الاقتصادية الخالصة ما يعدّ خرقاً للمواد 61، 62، 70 من قانون البحار الدولي عام 1982 بعدّ العراق دولة متضررة جغرافياً، وكذلك المادة السادسة من اتفاقية ترسيم الحدود الدولية وحُسن الجوار عام 1975 بين العراق وإيران.
2 – طبقاً للمادة 73 أعلاه لا يحق لدولتي الكويت وإيران احتجاز صيادين عراقيين وتعريضهم للعقوبات البدنية والسجن لتجاوزهم حدودها البحرية والصيد في مناطقها الاقتصادية الخالصة.
الباب الرابع - بنود اتفاقية التعاون الإقليمي لحماية البيئة البحرية من التلوث في الخليج العربي عام 1987 :
وقع اتفاقية التلوث البحري كل من السعودية، الإمارات، إيران، العراق، البحرين، عُمان، الكويت، وقطر في دولة الكويت عام 1987 جاء في بنودها:
1 – تلتزم الدولة المتعاقدة، سواء منفردة أو مشتركة معاً، إتخاذ جميع التدابير المناسبة وفقاً لأحكام الاتفاقية والبروتوكولات المعمول بها، لمنع وتقليل ومكافحة تلوث البيئة البحرية في المنطقة البحرية.
2 – تضمن الدول المتعاقدة المعايير والقوانين في لوائحها الوطنية حسبما يقتضي الأمر بهدف حماية البيئة البحرية.
3 – تتعاون الدول المتعاقدة مع المنظمات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية المختصة لإعداد وإقرار معايير إقليمية وتطبيقات وإجراءات يوصى بها، لمنع وتقليل ومكافحة التلوث من كافة المصادر تماشياً مع أهداف الاتفاقية ومساعدة بعضها بعض في الوفاء بإلتزاماتها.
4 – تبذل الدول المتعاقدة قصارى جهدها، للتأكد من أن تنفيذ بنود الاتفاقية وتفادي تحول أحد عناصر الملوثات إلى نوع آخر قد يكون أكثر ضرراً بالبيئة البحرية.
5 – تتخذ الدول المتعاقدة جميع التدابير المناسبة لمنع وتقليل ومكافحة التلوث في المنطقة البحرية الناجم عن عمليات التصريف المقصود أو العارضة من السفن، وضمان التنفيذ الفعال للقواعد الدولية المرعية في مكافحة هذا النوع من التلوث، بما في ذلك طرق تحميل النفط فوق مياه التوازن وخزانات مياه التوازن المنفصلة وعمليات الغسيل للزيت الخام.
6 – تتخذ الدول المتعاقدة جميع التدابير المناسبة لمنع وتقليل ومكافحة التلوث الناجم عن عمليات التصريف المائي والهوائي والنفطي من حدودها البرية الساحلية إلى المنطقة البحرية.
7 – تتخذ الدول المتعاقدة جميع التدابير المناسبة لمنع وتقليل ومكافحة تلوث المنطقة البحرية الناجم عن استكشاف واستغلال قاع البحر الإقليمي وتربته التحتية والجرف القاري.
8 – تتخذ الدول المتعاقدة سواء منفردة أو مشتركة أو بكلتا الطريقتين، جميع التدابير الضرورية لتسهيل مرور المعدات المناسبة والأشخاص المؤهلين عند الحاجة في مياهها الإقليمية، لمواجهة حالات التلوث الطارئة في المنطقة البحرية مهما كانت أسبابها للحد من التلوث الناجم عنه أو إزالته.
9 – تتعاون الدول المتعاقدة في المجالات العلمية والفنية وتقييم الأوضاع البيئة في منطقة الخليج.
الاستنتاجات :
1 – خرق العراق الاتفاقية بحرقه آبار النفط الكويتية عند احتلاله الكويت عام 1991 وتعمد تسريب كميات كبيرة من النفط إلى مياه الخليج أدت إلى كارثة بيئية، وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات دفع تعويضات مالية لإزالة آثار تلوث البيئة البرية الكويتية والبحرية.
2 – لا توجد معلومات مؤكدة حول انسحاب الدول الموقعة على الاتفاقية بما فيها العراق، والكويت وإيران منها وبذلك يمكن عدّها اتفاقية مُلزمة للدول المصادقة عليها وسارية المفعول.
3 – خرقت إيران بنود الاتفاقية من خلال التسبب بتلوث مياه شط العرب والخليج بمياه غير معالجة وتصريفات مياه الصرف الزراعي الشديدة الملوحة ما أثر سلباً على نوعية المياه وسبب أضرار بالغة بالأحياء المائية ومناطق الصيد لدولتي العراق والكويت.
4 – عمدت إيران إلى حبس مياه الكارون الجارية إلى شط العرب والخليج إلى نحو 5% ما تسبب بأضرار على حركة الملاحة والتيارات البحرية والتوازن الملحي لمياه شط العرب وعلى الأحياء المائية خاصة منها مصايد الأسماك فأثر سلباً على الدخل المعاشي للصيادين المحليين.
الباب الخامس - أهم قرارات التحكيم لمحكمة العدل الدولية بشان تحديد حدود الجرف القاري بين الدول :
أولاً – قرار الحكم في قضية تحديد الجرف القاري بين تونس وليبيا عام 1982 :
" حددت المحكمة القواعد القانونية العامة المستمدة من القانون الدولي المناسبة لقضية النزاع منها قاعدة الإنصاف والظروف ذات الصلة للوصول إلى حل مًنصف، نظراً لعدم وجود قواعد جازمة ومحددة وملائمة للحكم في هذه القضية، وليس من شأنها فرض صلاحيات مطلقة أو القيام بدور التوفيق بين الأطراف أو نوعاً من أنواع توزيع العدالة ".
ثانياً – قرار الحكم في قضية تحديد الجرف القاري بين كندا وأمريكا عام 1984 :
توصلت غرفة العمليات في محكمة العدل الدولية إلى أن القواعد الأساس والأنماط الواجب تطبيقها عند تحديد جميع أنواع الحدود البحرية وليس الجرف القاري فقط وجرى التوافق على أنه :
1 – لا يجوز تحديد الحدود البحرية بين الدول المتقابلة أو المتجاورة بصورة انفرادية من دولة واحدة، وإنما يجب إجراء مفاوضات حسنة النية للوصول إلى اتفاق. مع توافر الرغبة الحقيقية لتحقيق نتائج ايجابية وحال عدم التوصل إلى اتفاق، يستعان بطرف ثالث محايد لإجراء تسوية الخلاف لتحديد الحدود على نحو مُنصف.
2 – يجب اعتماد معيار الإنصاف ودراسة تضاريس المنطقة الجغرافية والظروف ذات الصلة للبت في قضية تحديد الحدود النهائية.
الباب السادس - الأحكام العامة لتسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية:
1 – " الطرق الدبلوماسية : تشمل
أ – المفاوضات، على أن يتمتع الشخص المفاوض بمهارات : التعبير عن الشعور، والاستمرار بموضوعية حيال الشعور الشخصي، والقدرة على الإقناع في المفاوضات من دون الإضرار بها، وحسن الاستماع وتوخي الوضوح، والتحري والإصغاء بإهتمام إلى الطرف الآخر.
ب – المساعي الحميدة والوساطات : وساطة طرف ثالث محايد لتقريب وجهات النظر.
ج – عرض النزاع على المنظمات الدولية أو الإقليمية : مقررات المنظمات الوسيطة لها صفة الإلزام على أطراف النزاع عند عرضها على المنظمات الدولية ( منظمة الأمم المتحدة ) وفقاً لميثاق موادها 18، 33، 37. وتسوية النزاع عن طريق المنظمات الإقليمية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومواده 52، 53 .
2 – الطرق المختلطة منها :
أ - طريقة لجان فنية لتقصي الحقائق ترسلها الأمم المتحدة.
ب - طريقة التوفيق حيث يتفق أطراف النزاع على لجنة لحسم نقاط الخلاف وإجراء التسوية.
3 – الطرق القانونية من خلال :
أ – التحكيم : يجري بوساطة رئيس دولة، لجنة مختلطة، ولجنة قضائية.
ب – القضاء الدولي : اللجوء إلى المحكمة الدائمة للعدل ( تأسست عام 1920 )، ومحكمة العدل الدولية ( تأسست عام 1946 )، ومحكمة العدل الإسلامية ( تأسست عام 1987 )".
الباب السابع - أهم المبادئ والقواعد القانونية والأساليب الفنية لحل نزاع حدود الجرف القاري للسواحل المتقابل أو المتلاصقة والجزر البحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة :
1 – الجمع بين قاعدة الأبعاد المتساوية لخط الوسط وقاعدة الظروف الخاصة.
2 – مبدأ العدل والإنصاف ( المادتان 74، 83 ) من اتفاقية قانون البحار عام 1982. مع مراعاة الظروف ذات الصلة وفقاً للمادة 38 ( الفقرة 2 ) من النظام الأساس لمحكمة العدل الدولية.
3 – مبدأ السيادة غير المقيدة.
4 - قاعدة نصف الأثر وليس الأثر الكامل.
5 – الأعراف الدولية والسوابق القانونية ومبدأ الاستخدام الأمثل والحق التاريخي المكتسب.
6 – اللجوء إلى التحكيم الدولي الذي يستند إلى : المعاهدات العامة والخاصة المعترف بها من الدول المتنازعة، والأعراف الدولية المرعية التي دل عليها تواتر الاستعمال، وأحكام ومذاهب كبار المشرعين في القانون الدولي بعدّهم مراجع قانونية يعتد بها.
7 – أحكام المواد ( 279، 291، 305 ) من اتفاقية قانون البحار عام 1982 التي تنص على : إجراء التسوية بالطرق السلمية. وأحكام المادة 2 ( الفقرة 3 ) والمادة 33 ( الفقرة 1 ) من ميثاق الأمم المتحدة.
الاستنتاجات :
1 – النزاع العراقي الكويتي حول تحديد الحدود البحرية والجرف القاري يجب أن يجري طبقاً لقاعدة الإنصاف والعدل ومبدأ حُسن الجوار ومبادئ الأمم المتحدة ومبادئ الجامعة العربية ومقررات منظمة التعاون الإسلامي خاصة إن العراق يعاني من محدودية مساحة منفذه البحري وتزايد حاجاته للتبادل التجاري مع العالم الخارجي وسعيه لتطوير موانئه ومنصات تصدير نفطه، فتوقعات النمو الديمغرافي تشير إلى أن عدد سكانه في عام 2050 سيبلغ 66 مليون نسمة مقابل 7 ملايين نسمة للكويت منهم 80% من أصول آسيوية غير عربية.
2 – يجب أن تتجنب دولة الكويت اعتماد معايير مزدوجة مع العراق في تعيين حدودها البحرية فمرة تعتمد معيار نقطة الصفر من سواحل حدودها البرية ومرة أخرى تعتمد معيار نقطة الصفر من سواحل جزرها التي تبعد أميال بحرية عن حدودها البرية ما يضر بمصالح العراق وحدوده البحرية.
" إن وجود الجزر ضمن الجرف القاري بين العراق والكويت يعيق التوصل إلى اتفاق حول تحديد حدود الجرف القاري بين البلدين، لعدم توفر معايير دقيقة وواضحة في قواعد القانون الدولي والعرفي تساعد على ذلك. فمؤتمر قانون البحار عام 1982 ترك خيار اعتماد قاعدة نصف الأثر والأثر الكامل للجزر في تحديد الجرف القاري للدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة لتسوية نزاعها والتوصل إلى اتفاق، على خلافه تفصل المحاكم الدولية في امكانية الأخذ في الاعتبار قاعدة أثر الجزر من عدمه لتعيين الحدود البحرية بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة في كل حالة وحدها وحسب الظروف الخاصة بكل قضية ".
3 – على دولة الكويت عدم الاستقواء بالقرارات الدولية الجائرة بحق العراق جراء احتلالها من النظام السابق وفرض مجلس الأمن قراراته في رسم الحدود البرية والبحرية ما عرض مصالح العراق الستراتيجية للخطر واعاق تطوره الاقتصادي وسيؤثر سلباً على مستقبل أجياله فإن جاءت القرارات الدولية لصالح الكويت على حساب مصالح العراق وبضمانات دولية في الحاضر، فإنها عرضة للانتهاك مستقبلاً حال تغيير عامل الاستقواء الدولي على العراق. ما يتطلب إجراء مشاورات ثنائية مكثفة بينهما لإعادة ترسيم الحدود البرية والبحرية على نحو مُنصف وعادل للبلدين وبضمانات متبادلة تجنب الأجيال القادمة منازعات لا تحمد عقابها.
4 – على إيران الدخول بمفاوضات جدية مع العراق لإزالة الغبن الذي تسبب به النظام السابق بتوقيعه اتفاق عام 1975 ما أضر بمصالح العراق الستراتيجية خاصة في حدود مياهه الاقليمية وتقلص منفذه البحري الوحيد على الخليج العربي، طبقاً لمبادئ حسن الجوار وقاعدة الإنصاف ومواثيق الأمم المتحدة ومقررات منظمة التعاون الإسلامي وقانون البحار الدولي.
المراجع :
1 - بدرية العوضي (( الأحكام العامة في القانون الدولي للبحار مع دراسة تطبيقية على الخليج العربي )) جامعة الكويت، الكويت 1988 .
2 – بدرية العوضي (( أبحاث في القانون البيئي الوطني والدولي )) جامعة الكويت، الكويت 2005 .
3 – جي. أ. آلن وشبلي ملاط (( المياه في الشرق الأوسط – إلماحات قانونية وسياسية واقتصادية )) ترجمة محمد القوتلي، منشورات وزارة الثقافة السورية، دمشق 1997.
4– صاحب الربيعي (( القانون الدولي وأوجه الخلاف والاتفاق حول مياه الشرق الأوسط )) دار الكلمة، دمشق 2001 .
5 – ممدوح عطية (( أنهم يقتلون البيئة )) الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1997 .
6 – صاحب الربيعي (( التلوث المائي – الأسباب والمعالجات )) دار الحصاد، دمشق 2008.

الباحث والخبير
بشؤون المياه في الشرق الأوسط
صاحب الربيعي
الموقع الشخصي للباحث : http://www.watersexpert.se/







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- السياسة الملتبسة
- سياسة التضليل والخداع
- السياسة الغامضة وآلياتها
- أجندة السياسة الخفية
- السياسة وأسرارها الخفية
- خفايا السياسة
- تقويض النظام وعوامله
- الفوضى والحرب
- النظام والفوضى
- دور الثقافة والإبداع في تطور المجتمع
- توظيف إرث المجتمع الحضاري في حاضره
- اغتراب المجتمع عن واقعه
- الخصوصية الثقافية وماهية الحقوق والمساواة
- اوجه الصراع على الساحة الثقافية
- العلاقة بين الثقافة والمجتمع
- دور الثقافة في الدولة والمجتمع
- محمولات ثقافة المجتمع القيمية
- التنوع الاجتماعي والعيش المشترك
- التوجهات الفكرية والنزعات العنصرية
- التوجهات العنصرية في المجتمع


المزيد.....




- جنرال إسرائيلي يؤكد اقتراح السيسي دولة فلسطينية بسيناء
- مسؤول: العراق سيزود مصر بمليون برميل نفط شهريا
- استخدام المتحولين جنسيا للمراحيض.. القرار بيد الولايات
- النظام يقتل العشرات بدمشق ودرعا وحماة قبيل جنيف
- دونالد ترامب يخوض -معركة- مراحيض داخل المؤسسات التعليمية
- الأمن الحدودي على أجندة تيلرسون في المكسيك
- تهديد بنقل -تبييض الاستيطان- للجنائية الدولية
- روحاني: السلام يرتبط بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي
- احتجاز مساعدين لمارين لوبن في شبهة فساد
- الانتخابات الرئاسية الفرنسية: ماكرون يتلقى دعم الوسطي بايرو ...


المزيد.....

- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- الفساد في الأرض والسماء: الأوضاع الطبقية لتدميرالبيئة / المنصور جعفر
- الايكولوجيا البشريه في النظريه والتطبيق والقياس ( محاضره ال ... / هادي ناصر سعيد الباقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - صاحب الربيعي - المياه الإقليمية العراقية ( ضياع الحقوق وانتهاكات دول الجوار )