أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر موحى - الدولة المخزن واهانة رموزها














المزيد.....

الدولة المخزن واهانة رموزها


ناصر موحى

الحوار المتمدن-العدد: 3739 - 2012 / 5 / 26 - 10:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم انه برتبة والي على العاصمة الادارية للمغرب فقد سلخه سلخا شابين مغمورين وامام شعب مهرجان موازين و امام الحسن ابن الملك محمد السادس . ورغم ذلك لم يمضيا الا سويعات على مايسحاو شوي باش اقدروا اسوقو طوموبيلا ديالهم , بمعنى عملية توقيفهما في الكومسارية كان اجراء وقائي لضمان سلامتهما من اي حادثة سير الله احفظ محتملة تماشيا وشعار الشرطة في خدمة الشعب .
والسلخ العلني في نظري درس مفيد جدا لنا جميعا وجاء في وقته .
اولا درىس للذي أريد له ان يكون وارث سر ابيه الذي وقعت الحادثة امام عينيه. وهو ان يتعرف الأمير عن قرب عن الأولويات التي يجب ان يتخدها ان كتب له ان يكون ملكا ذات يوم حين يتصارع جهازين من أجهزة الدولة او فئتين اجتماعيتين . فأن يهان موظف سامي من طرف شابين يبدوان مظهريا كياأيها الناس ورغم ذلك سيعتذر لهما الظابط وكأنه الظالم فهذا لايعني سوى أن التراتبية في جهاز الدولةكما هي مشطرة في القانون ليست هي منبع السلطة الحقيقية في المغرب بل توجد في مكان آخر . وستتضح له الرؤية أكثرحين يسأل خالة ابيه صفية المحزونية أو كزينا المحاربة الأطلسية وتحكي له كيف مرمضت قاض بمحكمة خنيفرة امام اللي اسوا اوللي مايسواش لأنه حلم انه قاض في السويد وليس في الحفرة التي حولها امحزان اصهار جده الحسن الثاني لاقطاعية لهم يصولون وينهبون ويجولون فيها كما لو انها لم تكن ذات تاريخ قلعة الشموخ الزياني . وعوض رد الكرامة كاضعف الايمان للقاضي المسكين ظلت التهديدات تطارده كي يقدم الاعتذار لآل امحزون مادام التقديس بالنسب يشملهم جميعا .
ثانيا درس لكل قضاة الإيالة العلوية الشريفة مفاده ان الفصل المتعلق بإهانة موظف أثناء مزاولة مهامه أوجد لكي يطبقوا منطوق مضامينه على المزاليط اللي ماعندهم حد فدار العرس أو كلما طلب منهم عبر الهاتف برمي آدمي في السجن دون أن يكون لديهم اية دلائل للحكم عليه بالمدة التي امليت عليهم .
ثالتا الحادث درس بليغ للذين مازال مصطلح المخزن مضبب المعنى في أذهانهم رغم انه يتجاوز الشاي والخبز في الاستعمال والتداول لدى المغاربة .وأكثريتهم تعتقد أن المخزن هو كل شخص يتلقى راتبا شهريا من الدولة مقابل وظيفة معينة بدءا بالملك ونزولا حتى أصغر موظف وكفى .
فالمخزن درجات فيه المقرر في القمة , فيه الممول ,فيه المخطط , وفيه المنفذ في أسفل الدرجات كأي شركة خاصة او عصابة منظمة . وفي كل درجة ومستوى دريجات .وإذا علمنا أن الضابط مصطفى مفيد يصنف في أعلى دريجات المنفذين ومع ذلك بهدل بتلك الطريقة الحاطة بكرامة الإنسان فإننا سنتصور مايمكن أن يحصل لشرطي أو قايد او مقدم حي إذا ما أرادوا حماية القانون من الاستهتار والتجاوز وتطبيق مقتضياته .
السؤال المشروع الآن هو ماموقع الشابين الذين اهانا الضابط ولم يتابعا قط . دون البحث في التفاصيل فالواضح ان عائلتيهما لها امتدادات في الدريجات العلوية للمنفذين على الأقل مع احتمال كبير ان تمتد علاقاتها لدرجة المخططين والممولين والمقررين بالخصوص مما يجعل رؤساء مفيد عاجزين عن رد الاعتبار لموظفهم ان احسوا بجزء من الاهانة .
المشكل الذي يعقد تتبع خط المسؤولية التراتبية المخزنية والانتقال من درجة او دائرة الى اخرى وفهم عامة الشعب طبيعة هذا الغول الذي يخنق انفاسه كقدر محتوم هو أن الذين يقررون في القمة غير مرتبطين بالسلطة مباشرة الا القليل منهم وغير معروفين شعبيا بل يتحركون في الخفاء كحكام فعليين فيهم القروش والديناصورات والسباع وكل انواع المخلوقات المفترسة في علاقتهم بالقرارات الاستراتجية التي تتخذ ويتحركون في العلن كرجال مال واعمال يقدمهم الاعلام الذي يسيطرون على اغلبيته كوطنيين يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وكفاعلي خير واحسان يبنون المساجد ويفرقون الحريرة وقوالب السكر بسخاء على المحتاجين لكي يظل الخداع متقنا ومحاكا بعناية .
عادي ان قرإنا أو سمعنا اليوم و غدا عن جنرال يبهدل من ضابط صف او كاتب عام يطيح بوزير او متهم يصفع القاضي او شابة تقتل شرطيا لكن الغير عادي والغريب هو أن تصبح الضحية مذنبة والمذنب ضحية وجب الإعتذار له بكل حكرة وأهانة.
هذا الإحساس هو الذي ابكى الوالي مفيد لما طلب منه عدم تقديم شكوى وهذا الذي مايزال يبكي المغاربة حد الغضب وقد تحولت الحكرة الى خبزهم اليومي .
ناصر موحى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,238,008
- دفاعا عن ملك المغرب !
- مخزن الظل بالمغرب
- في تابين كل حاكم طاغية قبل الرحيل !!
- وبكامل قواي العقلية أنا إرهابي!
- نعم لدستور محمد السادس بطعم البيعة!
- فقرات من المشاكسة الأدبية المعنونة - بولمحاين -
- حركة 20 فبراير للتغيير بالمغرب ودرس سيدي إفني
- هل وصلت رسالة الشعب المغربي ياسادة؟
- رسالة إلى ملك المغرب قبل فوات الأوان...
- ملك المغرب من جائزة نوبل للسلام إلى مسيرة الحب والهيام
- تكنولوجيا التواصل ...ذلك المهدي المنتظر
- مستملحات ومستحمرات مغربية لسنة 2010
- أش واقع في العيون ؟؟
- البارود والهرمكة مقابل العزة والكرامة
- ضقنا ذرعا بعنتريكاتم ياسادة
- أمير في جبة ثوري!!
- الكذب المقدس!!
- ثورة الملك مع الشعب أم ضده ؟
- إحذروا غضبات الملك !!
- المهجرون من الأبقار إلى المواطنين


المزيد.....




- مسؤول عسكري لـCNN: القوات الأمريكية في شمال سوريا غادرت مواق ...
- العاهل المغربي يصدر عفوًا ملكيًا عن الصحفية هاجر الريسوني
- -انتخابات تونس- تجلب أملا جديدا في الديمقراطية بالشرق الأوسط ...
- نيبينزيا: بوتين وأردوغان سيبحثان في لقائهما القريب مسألة ضما ...
- رئيس وزراء فرنسا: إقناع تركيا بوقف -نبع السلام- صعب للغاية
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- أردوغان يتحدى الضغوط الدولية ويؤكد: لا تراجع عن عملية نبع ال ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر موحى - الدولة المخزن واهانة رموزها