أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - مازن لطيف علي - الشاعر جبار جمال الدين يؤرخ يهود العراق شعرياً















المزيد.....

الشاعر جبار جمال الدين يؤرخ يهود العراق شعرياً


مازن لطيف علي
الحوار المتمدن-العدد: 3733 - 2012 / 5 / 20 - 13:28
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


صدر عن دار ميزوبوتاميا –بغداد2012 -ديوان(قصائد من شعر الاخاء الانساني الوطني) تأليف الشاعر الدكتور جبار جمال الدين، الديوان يؤرخ في قصائده ليهود العراق وشخصياتهم التي برزت في تاريخ العراق، قدم الديوان البروفيسور سامي موريه حيث ذكر : ان الاشعار التي نجدها بين دفتي هذا الديوان الفذ، فريدة في صراحتها واستصراخها للضمير الانساني لما حاق بالعراق من جراء هذا الظلم الذي استشرى داؤه واحرق الاخضر واليابس في ربوع العراق الخصب الغني بثرواته الطبيعية من ماء وبترول ونخيل وارض خصبة معطاءة، فارداها صحراء قاحلة تنعى ماضيها المجيد، وتموت فيها النخيل وتجف انهاره وتصوح ازهاره. وقد وجد شاعرنا أن خير رسول للتعبير عن مشاعره واحاسيسه وآرائه للكارثة التي حلت بالعراق منذ رحيل ابنائه البررة من كافة الاديان والطوائف، هو الشعر. ومن الجدير بنا ان نقف وقفة قصيرة للحديث عن هذا الفن الفريد في الحضارة العربية والانسانية، فهو باق في ذاكرة العرب كبقاء الاهرام في ارض مصر، فهو الطريق الى الخلود عندهم، وتمثيله للضمير العربي وقيمه وآماله، ولذلك قيل "الشعر ديوان العرب".
ذكر جمال الدين في مقدمة ديوانه انه يحاول ان يسلط الاضواء على طائفة نبيلة، طائفة عشقت العراق بكل جوارحها، ولكن ما كان جزاؤها؟ لقد كان جزاؤها الابعاد واسقاط الجنسية وتجميد اموالها المنقولة وغير المنقولة. أجل هذا ما لقيته الطائفة اليهودية والتي عانت من ظلم الممارسات التي حرصت السلطات المتعاقبة من العهد الملكي مرورا بعهود الانقلابات العسكرية على تنفيذها بحق تلك الشريحة العراقية، التي تمسكت بالعراق بأنياط قلوبها، وبرموش عيونها، ورحل العديد منهم ولم يزل نخيل العراق ينتج فسائل داخل روحه، فينقل تلك المحبة ويبوح لأجيال لم تر العراق بتلك العلاقة الازلية بين الانسان والوطن، وبين الانسان والانسان. لقد بقي يهود العراق أمناء على العلاقة التي تربطهم بهذا البلد الحبيب، حيث تمتد جذورهم فيه لآلاف السنين وسوف تبقى هذه العلاقة ما بقي الانسان والعراق.
في قصيدته للدكتور سامي موريه قال:
يا ابن موريه إن وداً قديما بيننا رغم طول بعاد
يوم كنا وكان حبل وصال يجمع الناس في ربوع البلاد
فنزار أخ لروبين في الحي وصنو له في الطراد
وأمان في قلب شاؤول تترى هي نفس الآمال في قلب فادي

وكتب الشاعر عن ساسون حسقيل اول وزير مالية في الدولة العراقية الحديثة، الذي حفظ اموال العراق ونفطه واستمات من أجل ذلك وكان الحري بالعراقيين ان يقيموا له التماثيل في بغداد لكنه مات ميتة الزهاد والصوفيين ولم يرثه الا الرصافي والزهاوي ، قائلاً:
ساسون قد شرفت بك الاصحاب وتضوعت من مسكك الالقاب
دانت لك الدنيا برغم خطوبها وملكت عاتيها وأنت شهاب
وحفظت خيرات العراق ونفطه لم تثن عزمك في الخطوب صعاب
ونثرت في حقل العطاء مكارما نبتت فعزت امة ورحاب
وكتب عن شيخ الصحافة اليهودية في العراق منشي زعرور قائلاً:
شيخ الصحافة والآداب والكتب يا شبل زعرور يا شدوا لمغترب
عذراً إليك إذا جاءتك خاويةً بعض القوافي لما لاقيت من نَصبِ
يا آخذا بخصال الجود اجمعها وأولاً بمزايا العزم والرتب
كم من جلائل أعمال حفلت بها لوصاغها البعض كانت منجم الذهب

واهدى الشاعر إلى روح الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم مفجر ثورة الرابع عشر من تموز الذي مثل الهوية الوطنية العراقية بأصدق معانيها والتي تقوم على الاقرار بألتنوع وقبوله والتسامح والانتماء للعراق وارضه قبل كل انتماء.
سلام عليك حبيب القلوب سلام على عهدك الزاهر
سلام على قلبك الاريحي سلام على وجهك الناضر
رمتك سهام الجناة الطغاة لأنك من معدن نادر
وكتب الشاعر قصيدة الربيع الى روح الاديب الشاعر الاستاذ المرحوم انور شاؤول قائلاً:

كمثل الشعاع البهي الجميل سرت للسما روحك ألصافيه
سموت باحلامك الفاتنات واخلاقك الفذة الساميه
وفي كل روض رأيت الطيور تردد الحانك الشاديه
عبرت الحياة لدرب الخلود كما تعبر النسمة الحانيه
وكنب الشعر قصيدته(يا باقة الورد) وفاءاً للسيدة ليندا عبد العزيز التي أحبت العراق وأحبها , وحينما ظهرت على قناة الحرة عراق , وروت ذكرياتها عن بغداد, وبيتها في البتاوين قرب شارع السعدون بكت وأبكتنا معها , إنها امرأة من معدن أصيل لا يناله الصدأ مهما تعاقبت الأيام والدهورقائلاً:
ليندا جراحك من جراحي يا نفح عطر في الصباح
ليندا لحد الآن بيتك عامر بالشهد والسحر المباح
ولانت في بغداد زهر يانع رغم التشرد والكفاح
ما زال وجه أبيك مثل خميلة غناء أو ماء قراح
وكنب الشاعرقصيدة(الخلد) مهداة الى روح الفقيدة سنيورة ابراهيم معلم بمناسبة الذكرى العشرين لوفاتها،قائلاً:
سِنيورة ُفي رِحابِ اللهِ خالدَة هَيْهاتِ هَيهاتِ تمْحُو ذِكْرهَا الغِيرُ
رَايْتها فِي زُهورِ الرّوْضِ طالعَةً وفِي النّسائم ِإذْ يَحْدُو بهَا المطرُ
رأيْتها في حَنين الشوق تملؤهُ لحْنا شَجِيّا بهِ الإلْحَانُ تفتخِرُ
يَا أمّ سامِي وذِي الأعوامُ سَائرة حثتْ خطاهَا فلا تبقِي ولا تذرُ

وكتب جبار جمال الدين قصيدة (الخير)مهداة إلى روح المرحوم (مناحيم صالح دانيال) والذي كان مؤسسا لعزاء دانيال للطائفة الموسوية في العراق بداية العشرينيات من القرن الماضي حيث كان يشارك المسلمين بذكرى استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في شهر محرم الحرام.قائلاً:
حيّوا مَعِي ذِكرَى ابْنِِ صالحً إنّه رَمْزُ الوَفاءِ وقِمّةُ الإيمان
هذا الّذي واسَى الحُسينَ بمَوكِبٍ للطهْرِ والتوْحيدِ والغفْران
إنْ كانَ مِنْ أتْباعِ مُوسَى دينُهُ فَوَلاءُ آلِ البَيْت دينٌ ثاني
(مِناحيم) أنْتَ رِسالة ٌ يَحْيَا بِها كُلّ امْرِئ حُرٍّ مَدَى الأزْمان

وكتب للشخصية الوطنية والصحافي الكبير سليم البصون قائلاً:

أصيل في عطائك ياسليم أيا جرحا بذاكرتي قديم
أيا رمزا لأحلام كبار يحار بكنهها الفطن الفهيم
كأنك في عطائك نار موسى يضاء بنورها الليل البهيم
نهلت مياه دجلة وهي تحنو عليك كأنها أم رءوم

وكتب الى ابراهيم عوبيديا شاعر الحب والحنين وعاشق وادي الرافدين قائلاً:

نَهْرٌ مِنَ الحُبّ أمْ بَحْرٌ مِنَ الدّرَرِ يَا نَسْمَةَ الفَجْرِ والشّطّانِ والجُزُر
عَلَى الخلِيجِ نَمَتْ رُوحٌ مُطََهّرَةٌ فِي بَصْرَةِ الخَيْرِ أُمّ الزّهْوِ والكِبَر
كُنْتَ الأبِيّ وَطُولَ العُمْرِ مُرْتَقِيًا هَامَ الزّمانِ بِلا خَوْفٍ وَلا حَذَر
إنْ عُدّ أهْلُ الوَفا كُنْتمْ طَليعَتَهُمْ رَغْمَ المَصَائب ِ وَالأهْوالِ وَالكَدَر

ديوان(قصائد من شعر الاخاء الانساني الوطني) فيه الكثير من القصائد الانساينة لرموز عديدة منهم مراد العماري،نيران البصون، ابراهيم مير معلم، حزقيل قصاب، موريس شوحيط، روبين رجوان، يوسف دوري واخرين..........
الكتاب بتألف من 200 صفحة من القطع الكبير





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سامي ميخائيل : فكتوريا عادت لزيارة موطنها
- قراءة جديدة لرجالات العهد الملكي في العراق
- البروفيسور العراقي سامي موريه يصدر مذكراته بعنوان -بغداد حبي ...
- عزرا حداد.. احد أهم اعيان ومثقفي الطائفة اليهودية في بغداد
- يهود العراق في كتاب (بغداد كما عرفتها) للمميز
- اليهود في الخليج العربي
- موقف النخبة اليهودية في العراق من الهوية العراقية 1920-1952
- الصحفي العراقي اليهودي الأخير يروي ذكرياته
- نعيم طويق يوثق أعلام يهود العراق وذكرياتهم في كتاب جديد
- عائلة خلاصجي... واحدة من أشهر العوائل العراقية اليهودية 1
- من التاريخ المنسي.. مدرسة شماش العراقية
- موجز تاريخ اليهود من السبي الى النزوح
- باحث عراقي يتحرى آثار يهود الحلة وتأريخهم الاجتماعي والاقتصا ...
- صدور طبعة بغدادية لكتاب عزيز الحاج - بغداد ذلك الزمان-
- سلام عبود: • إذا كان زمن صدام الثقافي هو الخراب، فإن الثقافة ...
- الرواية بين أسبقية الكتابة واستراتيجيّة المحاكاة
- الاساءة للموسيقار العراقي الكبيرصالح الكويتي في مسلسل -فاتنة ...
- الإغراب في الشعر العراقي المعاصر جيل الستينات
- خطاب الجنس..مقاربات في الأدب العربي
- بَعد إذنِ الفَقيه


المزيد.....




- خالد بن سلمان: القيادي الحوثي صالح الصماد توعد بـ"عام ا ...
- الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
- مظاهرات حاشدة في يريفان تطالب بتحول حقيقي في السلطة
- تركي يسجل رقما قياسيا بالبقاء تحت الماء
- زعيم المعارضة الأرمينية يدعو لمسيرة جديدة
- غواصة واحدة تقهر الأسطول الأمريكي
- 91 % من صحفيي فلسطين تنتهك السلطة حقوقهم
- طائرات مسيرة صغيرة تهاجم قاعدة حميميم وتحير روسيا
- نيكاراغوا تعلن مقتل ضابطتين وإصابة 120 في الاحتجاجات الأخيرة ...
- مقتل عشرة أشخاص في حريق بئر نفط إندونيسي


المزيد.....

- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم
- طائر الندى / الطيب طهوري
- قصة حقيقية عن العبودية / نادية خلوف
- توما توماس في اوراقه... مآثر رجل وتاريخ بطولة.. 2 / صباح كنجي
- نقد النساء مصحح / نايف سلوم
- -أقتحام السماء- تأملات في الحراك الشعبي / مزاحم مبارك مال الله
- طروحات إدوارد سعيد وحميد دباشي في الاستشراق وما بعد الاستشرا ... / ماد قبريال قاتوج
- الأعداد العشر لصحيفة الحب وجود والوجود معرفة الالكترونية (فك ... / ريبر هبون
- صحن الجن / عادل الامين
- لا يمكن الدفاع عن الطائرات المسيرة القاتلة أخلاقياً / فضيلة يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - مازن لطيف علي - الشاعر جبار جمال الدين يؤرخ يهود العراق شعرياً