أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كفاح جمعة كنجي - وداعا نبيل.. والى الابد














المزيد.....

وداعا نبيل.. والى الابد


كفاح جمعة كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 3731 - 2012 / 5 / 18 - 21:09
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    




من عشار البصرة الى الى كه فرى وزير وقمم جبال كارة ومتين ، ومن مقاعد الكليّة وحمل الكتب في جامعة البصرة الى ساحات مقارعة أشرس دكتاتورية عرفها تاريخ بلدنا الذي يسمونه (عراق) .ومن منفى الى آخر يا(نبيل ) يكون قد إنقضى خمسون عاما من العمر.. نعم خمسون عاما مليئة بالعذاب والصبر والنجاح والفشل والفرح والحزن والموت والوداع والفراق واللقاء وأنين وبكاء وغربة وحنين.. بصداقات جديدة وأماكن جديدة، ومن لغتك العربية الى الكردية التي اتقنت منها لكنتها البروارية والمزورية والايزيدية وكنت محل احترام وإعجاب أهلها كونك لم تكن تخجل ابدا من التحدث بها حين تخطىء نطقها حتى تعلمتها.
وأخيرا حللت بعيدا عن الوطن الذي أحببته وأفنيت من أجله أجمل سنين شبابك.. حللت بعيدا عن بغداد والبصرة وبعيدا عن عين كلوك في قمة جبل خورزان وكرساف ومن ازوخ وارماش وكه لي رمان ومراني الى حيث الانجماد الدائم الى ابعد نقطة في شمال كرتنا الارضية كان المنفى الاخير في فنلندا .
لااعلم يانبيل هل عزلة القطب الشمالي المتجمد هي السبب الذي جعلك تنقطع عنا كل هذه السنين؟ مازلت في حيرة من أمري أبحث عن مبررات ذلك الانقطاع الطويل..
عرفتك ،نشطا، جريئا ،صادقا وأمينا ونبيلاً لكل الاهداف التي اخترتها لنفسك، بسيطا كبساطة عمال البناء في بلدنا حين يفترشون الارض ساعة الظهيرة لتناول غذاء الاستراحة على ورق الجرائد او قطعة قماش بالية وهم في غاية السعادة .
كتبت لك كثيراً. كتبت لك من سفوح جبل قنديل ومن نوكان ونوزنك لك ولكل الاصدقاء.. كانت رسائلي تصلهم جميعا، إلا رسائلك يا نبيل.. لم يصلني منك شيئاً..
حملنا هموم الناس. وتركنا هموم أهلنا وأحبتنا ومنازلنا وغدونا كما اعتقدنا ثواراُ من أجل غد جديد اردناه ان يختلف عن أيامنا التي عشناها يكون فيه الانسان في بلدنا اسمى قضية وهدف.. وضع كل منا (عليجة، جُهورك) على ظهره جاعلاً منها منزله الجديد، فيها كل شيء من إبرة الخياطة إلى الخبز.. كنا ننشد حياة كريمة للناس ولانفسنا. فقدنا في طريقنا الوعر ذاك أصدقاءً كُثراً.. مازلت اتذكر دمعتك على (روبرت) حين استشهد، أذكر كيف بكيته يانبيل بحرقة وألم، لن أنسى أبداً تلك الدموع الصادقة.. مثلما أذكر الروايات التي قرأناها معاً وكيف كنا نتابع بشغف كرة القدم من الراديو صوت بلا صورة وكيف كنا نتقافز فرحين حين يسجل منتخبنا نصره الكروي وأهدافه الجميلة.. لقد انطوت حياتنا يا نبيل برغم كل ما بذلنا من جهد دون أي انتصار شخصي سوى انتصار وحيد لا يحققه غيرنا هو انتصارنا على ذواتنا التي جعلناها في آخر سلم أولوياتنا.
وها أنت ترحل بحادث لا أدري شيئاً عنه سوى ما ذكرته برقية رفاقك في فنلندا أنه (حادث مؤسف) ما زلت أبحث عن تفاصيله دونما جدوى.. أنه رحيل مؤسف يا صديقي.. ستبقى منزلتك في القلب ولن ينساك كل من عرفك.. الصبر والسلوان لزوجتك وولديك..

18.05.2012

البطاقة الشخصية
عامر عبد الرحمن منصور الجويسر(نبيل)
مواليد البصرة 1960
التحق بقوات الانصارالشيوعيين في ثمانينيات القرن الماضي تاركا كليته ومدينته.. كان مثالاً للجدية والحماس في العمل، لحين قرارره النزول إلى الداخل لمواصلة العمل الحزبي عبر الصلات والعلاقات الحزبية التي كانت له أيام الجامعة.. وكغيره من الأنصار وبعد عمليات الأنفال غادر البلد لتتناقله المنافي حتى استقر في فنلندا منذ عام 1992





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,176,441
- حنين إلى ماضي بحزاني القريب
- قِصة إستشهاد عادل القوال ومناضل عبد العال
- بدرخان السندي صوت جريء مجتمعاتنا الشرقية بحاجة اليه!!
- ..!!! نفس أل.. خر..اء
- من حَرّضَ ذلك الفتى أن يفرح لجريمة سنجار؟
- بحزاني بين ماضيها وحاضرها وحقوق سكانها
- معركة أخرى ناجحة !
- حُمار اعِدم عَلى أيدي البعثيين في بحزاني!!
- بين ولادة (جمعة) وَوأدِهِ ثمانية عشر شهرًا فقط!!!!
- لماذا أٌنٌفِلتْ ألاٌم البريئة شيرين شمعون البازي؟!!!
- لاتتوقفوا واصلوا الزحف حتى اقتلاع القذافي!!
- تذكروا روبرت في يوم المسرح العالمي!!
- مواقف لاتنسى!
- اوقف استعمال الهاتف الشخصي النقال اثناء انعقاد جلسات البرلما ...
- في الذكرى العشرين لانتفاضة آذار المجيدة
- ابو ابراهيم(اسود حسين الراعي)وطريق الشعب
- خطاب سري للغاية للعقيد للقذافي
- نوري المالكي لا يستحق أن يكون الوزير الأول!
- سلمان... يا رحيقَ جبل ٍ امتزج بالخردل السام المحرم!
- كمين شرقي بيبان


المزيد.....




- اليسار والقضية الأمازيغية
- العدد 337 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- لبنان... تجدد المواجهات بين المتظاهرين والأمن في وسط بيروت
- صدامات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب وسط بيروت
- افتتاح المؤتمر 14 للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين
- مسيرة الحقوقيين والحقوقيات بالرباط ضد الانتهاكات الجسيمة لحق ...
- مفوضية حقوق الإنسان تكشف عن حصيلة اغتيالات جديدة للناشطين وت ...
- تضامن واسع من منظمات واحزاب في إيران وتركيا وفنلدا مع الانتف ...
- طلاب الجامعات والمدارس يواصلون إضرابهم.. ومسيرات في مدن الوس ...
- كوربين يقر بمسؤوليته عن هزيمة حزب العمال في الانتخابات البري ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كفاح جمعة كنجي - وداعا نبيل.. والى الابد