أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - صرخة ألم !...














المزيد.....

صرخة ألم !...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3731 - 2012 / 5 / 18 - 14:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صــرخــة الـــم!..

ألم تتعب يا بلدي من التناحر والعداء والقتل والتقتيل والحقد بين أبنائك؟ إنني حزين..حزين للعتمة التي تهيمن عليك. سـوريا التي كانت بلد الجمال واللقاء والربيع الدائم والتآخي, أصبحت غابة تحترق, لا نسمع فيها سوى صرخات العواء المخيفة من ذئاب مجهولة ـ معروفة, تنهش وتنهش. ولا تترك للحياة أي أثر... تعبنا.. تعبنا من أخبار الموت والموات والعزاء..حتى تعب الموت منا. كم أتمنى أن تعود الشمس. أن تعود الحكمة وأن يسود التعقل بين أبناء الأسرة الواحدة.. ولكنها اليوم صرخة في وادي الطرشان!...
*******
لا بد أن هناك أجوبة وتعليقات عدة سوف تأتيني متسائلة معترضة, وأحيانا شاتمة..لماذا لا أسمي القطة قطة, أو أضع غطاء أسودا على رأس المتهمين, أو المسببين الذين أنـتـجـوا كل هذا العنف والقتل والنداءات الحاقدة والطائفية غالبا, والتي أغرقتنا كلنا, سواء على أرض الوطن, أو حيث توزع ملايين السوريين في بلاد الهجرة المختلفة في تسونامي من الخلافات والأحقاد, لا عودة منها... وجوابي لهم أن ما يمزق أحشائي ويقلقني لدرجة الهوس المرضي, هو أن يتوقف قتل السوريين.. أن يتوقف هذا القتل والتقتيل البشع من جميع الأطراف, كأننا في غابات محترقة, لا يعيش فيها سوى الذئاب, وليس بــشــر!... كأنما سـوريا لم تعد ملكا للسوريين, إنما لذئاب غابات الأرض قاطبة!.............
من البادئ؟؟؟... بالطبع الجواب البسيط العادي أن هذه السلطة.. هذا الجهاز السلطوي الذي يحكم سوريا منذ نصف قرن تقريبا, لم ير تطور العالم وأحداثه ورغبات الشعوب بالحريات الطبيعية والإنسانية.. وهناك قاعدة في العلوم السياسية تقول :
Gouverner..C’est prévoir……
ترجمتها بتصرف : أن تحكم يجب أن تتصور وتعي وتحضر المستقبل.
لذلك أحملها مسؤولية ما آلت إليه سوريا اليوم من آلاف القتلى وتخريب بنياتها التحتية والفوقية وفقدان الأمن وسيادة الفوضى.. وخاصة ضياع التآخي واللحمة الوطنية.. واعتياد المواطن العادي البسيط على هذه العتمة الاجتماعية والإنسانية....
أما انتقادي الصارم, للمعارضة (أو المعارضات) وأنا المواطن العادي البسيط الحيادي, هو إصرارها على رفض الحوار مع السلطة, وإغلاقها العنيد لجميع الأبواب والنوافذ والطاقات لهذا الحوار, رغم صعوباته, وقبولها فقدان سيادة البلد بالتدخل الأجنبي, ومشاركتها مع عناصر (جهادية) مشبوهة, ممولة من دول عربية أكثر من مشبوهة في تقييمها للحريات الإنسانية والديمقراطية, ومثابرة هذه المعارضة, رغم انتشار القتل والتقتيل العشوائي والهدام لكل ركائز البلد الإنسانية, على رفض أية هدنة أو مصالحة, أو بحث إيجابي عن مصلحة البلد وشعب البلد, في الأيام القادمة. وتنازعها فيما بينها على المناصب المنتظرة الموعودة...وأريد في هذه الكلمة أن أقدم احترامي لشخص واحد من هذه المعارضة, تابعت تصريحاته وكتاباته والتزاماته, هو الدكتور هيثم مـنـاع, الذي برفضه كل تدخل أجنبي في سوريا, وابتعاده عن الحلول والتصريحات الحربجية, أثار كل تأييدي واحترامي... وكم كنت أتمنى لو ترك المجال لهذا الإنسان العاقل مزيدا من الإمكانات الإيجابية, لإيجاد حلول منطقية سلمية, لهذه الكارثة الإنسانية في سوريا...والتي وصلت بعناد وتحجر الأطراف المتنازعة, إلى درب مغلق معتم يائس.. بلا أي حــل!........
رغم يأسي والمي وتشاؤمي (الإيجابي) الذي يزداد ويتفاقم يوما عن يوم, بسبب تكاثر الذئاب حول هذه المائدة المسمومة, آمـل.. آمـل أن تعود حكمة مصلحة الوطن وحماية الشعب السوري ومستقبل البلد, قبل جميع المصالح الخاصة والدولية التي تتضارب على ارض هذا الوطن, وحولته إلى مخبرا جديد للنزاع, الخاسـر الأول فيه هو الشعب السوري وحده......
آملا.. آملا أن هناك ـ بعد ـ من يسمع.....
ولجميع القارئات والقراء أصدق تحية مهذبة.
غـسـان صـابـور ـ ليون فـرنـسـا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,756,051
- برنامج مواطن عادي
- رد على مقال برهان غليون
- بعد تفجيرات دمشق هذا الصباح
- رد بسيط للسيدة فلورنس غزلان
- رسالة إلى نبيل السوري
- مراقبون؟؟؟..لماذا؟؟؟...
- ماذا يريد السيد آلان جوبيه؟؟؟
- قصة شخصية قصيرة
- مهرجان سينمائي سوري
- أحمد بسمار = غسان صابور...صفحة جديدة
- Les Faussaires


المزيد.....




- بالصور.. القوات الأمريكية بقاعدة الأمير سلطان في السعودية
- طلب -راقصة- على الهواء بقناة المنار التابعة لحزب الله يثير ت ...
- -أنظمة دفاعية إسرائيلية لحماية سد النهضة-.. إسرائيل تعلق وسط ...
- مواجهات بين الأمن ومحتجين في لاباز احتجاجاً على نتائج الانتخ ...
- سجن خمسة قتلة محترفين استأجر كل منهم الآخر لتنفيذ عملية اغتي ...
- ما هو القاسم المشترك في الاحتجاجات حول العالم؟
- مظاهرات تشيلي: الرئيس بينيرا يعتذر عن -قصور الرؤية- ويطلب -ا ...
- مواجهات بين الأمن ومحتجين في لاباز احتجاجاً على نتائج الانتخ ...
- الأرصاد تحدد أماكن هطول الأمطار في مصر وموعد نهايتها
- بوتين يتفق مع أردوغان حول سوريا... مذكرة التفاهم


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - صرخة ألم !...