أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جودت هوشيار - تجارة التعذيب فى عراق المالكى














المزيد.....

تجارة التعذيب فى عراق المالكى


جودت هوشيار

الحوار المتمدن-العدد: 3729 - 2012 / 5 / 16 - 23:30
المحور: حقوق الانسان
    


قالت منظمة ( Human Rights Watch ) فى تقرير لها يوم أمس ، أن فى العراق سجون سرية ، يجرى فيها أبشع أنواع التعذيب الجسدى و النفسى بحق المعتقلين . و تقول صحيفة Los Angeles Times )) " فى عددها الصادر اليوم ، ان كل ذلك يجرى بعلم و موافقة و أشراف رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى " .
و جاء فى تقريرالمنظمة " ان العديد من السجون السرية ، ما زالت غاصة بالسجناء ، رغم أعلان الحكومة العراقية قبل حوالى سنة واحدة ، أغلاق جميع السجون السرية فى البلاد "
و يضيف التقرير أن الأعتقالات الجماعية التى جرت خلال شهرى أكتوبر و نوفمبر من العام الماضى شمات المئات من العراقيين من دون توجيه تهم محددة اليهم و من دون أوامر قضائية ، بل لمجرد الأشتباه بمعارضتهم لنظام المالكى . كما جرت أعتقالات جماعية مماثلة فى شهر آذار الماضى قبيل أنعقاد القمة العربية فى بغداد و لم يطلق سراح معظمهم لحد الآن .
و يقول مدير فرع المنظمة فى الشرق الأوسط جو ستورك " أن على الحكومة العراقية أن تكشف على الفور أسماء و أماكن حجز جميع المعتقلين و أطلاق سراحهم و من ثم القيام بتحقيق مستقل حول عمليات الأعتقال و التعذيب و محاسبة كل من له ضلع فى أنتهاك حقوق العراقيين ."
القوات الأمنية العراقية تعتقل العراقيين و العراقيات على نحو غير قانونى ، من دون توجيه أى تهم و من دون أى محاكمة ، و تعزلهم عن العالم الخارجى تماما .
و لم يتطرق تقرير المنظمة الى ظاهرة يعرفها كثير من العراقيين و هى ، ان التعذيب أصبحت تجارة تدر أموالا طائلة على المحققين و القضاة و السجانين و رجال الأمن و الشرطة ، حيث يتم بعد أعتقال أى شخص الأتصال بذويه و الطلب منهم دفع مبلغ مالى محدد ، لقاء أعفاء ه من التعذيب ، و عند الأمتناع عن الدفع ، يجرى تعذيب المعتقل على نحو أشد و أحيانا يستدعى أهل المعتقل ، لزيارة أبنهم و ألقاء نظرة عليه و قد تحول الى أنسان آخر يصعب التعرف عليه و تبدو آثار التعذيب الوحشى واضحة على وجهه و أنحاء جسمه ، و هذا الأستخفاف بحياة البشر و كرامتهم ، أصبح سمة لحكومتنا الرشيدة و رجالها الميامين ! . و حتى عند دفع المبلغ المطلوب يتوقف التعذيب لبضعة أيام ، ليستأنف بعدها و يتكرر الأتصال بذوى المعتقل ، لأبتزازهم من جديد .
التعذيب فى عراق المالكى بات روتينا يوميا فى السجون السرية المنتشرة فى طول البلاد و عرضها ، و سجن الشرف فى المنطقة الخضراء ليس الا واحدا منها ، و ربما لا تعلم المنظمة هذه الحقيقة .
إن استخدام العنف ضد المعتقلين في السجون والمعتقلات إزداد في الآونة ألأخيرة ، أضافة الى تعطيل إجراءات إطلاق سراح الأبرياء الذين يبرئهم القضاء ، حيث لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد تسلم القائمين على السجون والمعتقلات مبالغ مالية باهظة من ذويهم
المالكى يقول دائما عكس ما يفعل ، حتى فقدت الكلمات معانيها ( الدولة ، سيادة القانون ، حقوق الأنسان ، القضاء العادل )
شعار " دولة القانون " خدعة لم تعد تنطلى على أحد ، بعد كل ما جرى و يجرى فى ظل حكم هذا الائتلاف ) . الذى ينتهك الدستور و سيادة القانون و أستقلال القضاء على نحو صارخ يوميا .أى أننا أصبحنا نعيش فى ظل أرهاب الدولة الرسمى المقنع بالكلمات المعسولة و التصريحات العنترية لجوقة المطبلين و المزمرين المقربين من القائد الضرورة الجديد ، و الأمر المضحك هنا هو تأكيد رئيس و أعضاء الجوقة ، أننا نعيش فى ( دولة القانون ) و لكنه ضحك كالبكا .

حكومة الفساد والأبتزاز و التعذيب تجاهلت هذه المرة ، ما جاء فى تقرير المنظمة المذكورة .
أما ما يسمى وزارة حقوق الأنسان ، فأن مهمتها الرئيسية ، هى التستر على ما يجرى فى السجون السرية و فى اماكن اخرى فى العراق من انتهاك صارخ لحقوق الأنسان فى كل يوم و كل ساعة . ألم أقل أن الكلمات فقدت معانيها فى عراق المالكى !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,990,932
- العراق أمام مفترق طرق
- محلل سياسى روسى ،يكشف عن خفايا التحالف الأستراتيجى بين العرا ...
- لازاريف و الدولة الكردستانية
- لازاريف و القضية الكردية
- من هو المثقف ؟
- أصدقاء بشار
- الدولة الكردية آتية
- حميد أبوعيسى ... بين الهندسة و الأدب
- ثلاثة مظاريف
- العراقيون الجدد
- قضاء المالكى
- ستالين العراق
- القلق و ما بعده
- حول بعض التأويلات الخاطئة لمصطلح ال( كردولوجيا )
- غزل سياسى أم نفاق علنى
- الموقف الروسى من الصحوة العربية
- تولستوى و جائزة نوبل للآداب
- واحة الأمن و الأمان فى العراق المعذب -2
- واحة الأمن و الأمان فى العراق المعذب -1
- عودة الوعى الى المثقفين العراقيين


المزيد.....




- المرصد السوري لحقوق الإنسان: القوات الكردية تقصف مدينة إعزاز ...
- أمن عالمي: تفكيك شبكة تستغل الأطفال جنسياً واعتقال 300 شخص ف ...
- أمن عالمي: تفكيك شبكة تستغل الأطفال جنسياً واعتقال 300 شخص ف ...
- -أنصار الله- تنظر في طلب لزيارة الأسرى السعوديين لديها
- الأمم المتحدة تطالب أوكرانيا بإغلاق موقع -صانع السلام-
- الدفاع العراقية: اعتقال عدد من عناصر «داعش» الفارين داخل الأ ...
- العراق يوجه بتحصين الشريط الحدودي واعتقال عناصر -داعش- الفار ...
- الأردن.. الإعدام لشقيقين ارتكبا جريمة قتل في ليبيا عام 2013 ...
- الدفاع العراقية تعلن اعتقال عدد من عناصر تنظيم -داعش- الهارب ...
- اعتقال شقيق رئيس إيران.. حملة ضد الفساد -بمآرب أخرى-


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جودت هوشيار - تجارة التعذيب فى عراق المالكى