أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - قابيل- تهويمات














المزيد.....

قابيل- تهويمات


عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 3728 - 2012 / 5 / 15 - 14:48
المحور: الادب والفن
    


قابيـــــــــــــــــــــــل
عبد الفتاح ألمطلبي ـ تهويمات
(1)
ليست اللعبةُ عسيرةً
للفوز بما ليس لك
يلزمك وحشٌ يا قابيل
ما أشبه الحجر برأس أخيك
رأسِ أخيك
رائحة القربان
دمٌ و رُغام
علمك الغراب ما لم تعلم
تلك السوْءَةَُ
هي أخوك يا قابيل
علمك كيفَ تضيّعَ معالمها
وكأن ما حصل لم يحصل
عينا أخيك لا زالتا مفتوحتين
رغم الموت
وكان الحلّ غراباً
أترى الغربان
تأنس أمكنةَ القتلة
(2)
اللعبةُ ليست عسيرةً
أن تأخذ ما ليس لك
ذلك يراود الجميع
الآن وقد من الله عليك بسيف
و ألانَ لك الحديد
لست بحاجة لحجر ولا غراب
تعرف ما تفعل
أشهرْ سيفك وقفْ حيث لا يراك إلا الرب
والرب يغفر الذنوبَ جميعا
إلا أن يُشركَ به
ثم اصرخ : حياتك أو وطنك يا هابيل
وعندما يبتسم هابيل غير مصدق
أغرزْ ذبالة السيفِ في لحمه ِالمطمئنّ
ولكي تأخذ ما تريد دون شاهد
إدفع سيفك قدما في اللحمِ
فالظلامُ غرابٌ آخر
أرسله للستر
اغسلْ سيفَك من أحمرهِ بماء آسن
فالماء الآسن لا يبوح بما فيه
الأسَنُ غرابا ً أخرَ يا قابيل

(3)
يا قابيل كيف رجعت لأبيك آدم
بعد ما فعلت
هل أنكرت الجريمة بعدما علمك الغراب
وضاعت معالمها
أما سألك أبوك عن أخيك يا قابيل
أم أنه ابتسم لك وقال: حسنا فعلت!
يا قابيل مهما يكن الأمر
فأنت تعرف من أنت
وأبوك يعرف
وربكما يعرف
((واضرب لهم مثلاً ابني آدم))
وها نحنُ أولادك يا قابيل
نفضتَ يديك و أطلقت الوحش فينا
ضاعت جريمتك وسط جلبة جرائمنا
((ضاع أبترٌ بين المبتورين))
والثعالبُ لونها واحد
ملايينَ من قابيلَ
قتلت مليارات من هابيلَ
لا شيء غير النار
التي لا تقوى على ماء رحمة الرب
التي وسعت كل شيء
الغافر للقتلة والمتجاوز عن المسيئين
لا شيء غير الجنة للمقتولين
الجنة التي يدخلها الثُلةُ و القلةُ
يا قابيل أتراك من الثلة أم من القليل
وقد خلا لك الجو ، قرّب قرابينك
قُبلت قرابينك بدليل النار المشتعلة
ألسنتها تندلع يا قابيل في كل الأنحاء
وهذا هابيل أخوك أولَ عائدٍ للجنة
قتلهُ السأم يا قابيل ، أخوك ألا تتذكرْ؟
أقتل يا قابيل واصنع الشهداء
دع أخاك هابيل ينعمُ بصحبة
فالعزلةُ عزلةٌ ولو في جنةٍ
أقتل ما شئت يا قابيل
كلهم قرابين ، ولا تُشرك بربك
فإنه يغفر كل شيء إلا أن يُشرَك به
وداعا يا قابيل
وداعاً يا قابيل









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,639,542
- ثمن الحرية البخس
- أمانٍ عاريات
- وادي السلام
- شجرةٌ في البرية
- حدث ذات يوم-قصة قصيرة
- قطط و أحلام
- نظرةٌ إنطباعيةٌ
- رجع قريب
- الشبيه
- يوم إستثنائي-قصة قصبرة
- طفوّ قصة قصيرة
- غنِّ يا حمام النخل
- يوميات طفل الحلم
- درب قصيدة
- سلاماً أيها الوطنُ المباحُ
- أيام صائد الفئران
- ربيع الكونكريت
- رياح الوجد-قصيدة
- رنين بعيد
- سمت الرؤى-قصيدة


المزيد.....




- كيف جلبت أزياء فريدا كاهلو السياسة المكسيكية إلى المسرح العا ...
- فنانة روسية ترسم النجم محمد صلاح بطريقتها الخاصة (صورة)
- «البيجيدي» ينفي سفر برلمانييه إلى روسيا على حساب المال العام ...
- -إنكريدبلز 2- يتصدر إيرادات السينما الأميركية
- اكتشاف رابط مثير بين الأجنة والموسيقى!
- فنان أسترالي يخرج حيا بعد دفنه ثلاثة أيام
- الشروق : تصويت الجزائر لصالح ملف المغرب معطى مهم لترميم العل ...
- بعد أزمتها الأخيرة.. لطيفة التونسية في الحرم المكي
- أوروبا منارة أحلام جديدة للاجئين أبعدتهم الحرب
- قريبا طرح رواية -بينما نموت- للكاتب الروائي أدهم العبودي


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - قابيل- تهويمات