أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - الإنتخابات اليونانية / بونجور أثينا وكالميرا باريس















المزيد.....

الإنتخابات اليونانية / بونجور أثينا وكالميرا باريس


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صباح يوم الاثنين السابع من أيار / مايو، فنجان القهوة والسيجارة كان لها مذاق أخر.
" بو نجور باريس " كان لها أيضاً نكهة أخرى مثل " كالميرا أثينا " صباح الخير يا أثينا.
مرة أخرى سهرت باريس مع أغاني الفقيرة " أديث بياف " كما غنت أثينا الحان الموسيقار " ثيودراكيس " و قصائد المناضل الراحل " يانيس رتسوس ".
للمرة الأولى في تاريخ الحركة التقدمية اليونانية، حقق اليسار اليوناني فوزاً ساحقاً. وعملياً بالمرتبة الأولى. لكن طبيعة النظام الانتخابي، وفارق أصوات الأحزاب الخاسرة الذي يمثل واحد ونصف بالمائة، منحت اليمين فوزاً بمضاعفة عدد مقاعده من أصوات الأحزاب التي لم تتمكن من الفوز. والحصول على ثلاثة ألاف صوت كحد أدنى وحسب الكثافة السكانية للدائرة الانتخابية.هذا النظام الانتخابي التعيس الذي فرض على مدار عقود هو الذي كرس سياسة هيمنة الحزبين طيلة الفترة الماضية.
على كلا الحالات ، أثينا تعيش أجواء من التفاؤل بربيع سياسي أوربي في مواجهة الرايخ الإقتصادي . لنعتبره تفاؤل قلق نظراً لحدة المعركة بين سياسات البنوك الدولية الاحتكارية وبين الشارع الأوربي واليوناني على وجه الخصوص. بيد أن الصراخ وحده ليس حلاً، بل العمل الجاد على إيجاد حلول عملية للمشاكل الحياتية السياسية والاقتصادية الراهنة
لنقرأ النتائج الرقمية ثم دلالتها السياسية الأولية
تنافس36 حزباً على أصوات تسعة ملايين ونصف من الناخبين المسجلين. النتائج كانت على النحو التالي استناداً لدائرة الإحصاء الرسمية.
حصل حزب الديمقراطية الجديدة على 108 مقعداً
" سيرزا " ائتلاف اليسار اليوناني 52 مقعداً
الباسوك 42 مقعداً
كتلة المستقلون 33 مقعداً
الحزب الشيوعي 26 مقعداً
الحزب الفاشي 21 مقعداً
اليسار الديمقراطي حصل على 19 مقعد
بلغ عدد الممتنع عن التصويت 35 %
خرج من البرلمان حزب لاوس " أقصى يمين " كذلك " حزب دورا باكويان " يمين وسط . فيما لم تتمكن بقية القوى وعددهم 29 حزب من الحصول على ثلاثة ألاف صوت تمكنها من دخول البرلمان وبالتالي فقد ذهبت أصواتها لصالح حزب الديمقراطية الجديدة الذي كان الفارق بينه وبين ائتلاف اليسار هو فقط واحد ونصف بالمائة وهذا منح الديمقراطية الجديدة فرصة مضاعفة مقاعدها حسب النظام الانتخابي القديم .
لكن هذا لا يمنحها فرصة تشكيل حكومة لأن الفائز بحاجة الى 151 مقعدا من مجموع 300 مقعد برلماني أو ائتلاف حزبي . وبالتالي فرص تشكيل حكومة يمين مستقلة غير متوفرة. وإذا لم يتمكن الفائز الأول خلال ثلاثة أيام من تكليف رئيس الجمهورية تشكيل حكومته، يكلف رئيس الجمهورية الحزب الثاني..ثم الثالث..الخ
وفي حال فشل الجميع ، يدعو رئيس الجمهورية الى انتخابات أخرى تشارك فيها فقط الأحزاب السبعة التي تمكنت من دخول البرلمان. في فترة حدها الأقصى أربيعين يوماً.
على كلا الحالات حتى مساء اليوم الاثنين 7 / 5 واضح أن المداولات السياسية لم تحقق أيه نتائج لصالح تشكيل حكومة يمينية أو مشتركة. وكافة السيناريوهات تشير الى انتخابات أخرى قادمة قد تكون في السابع عشر من حزيران / يونيو القادم .
الأن ماذا تعني الأرقام أو نتائج الانتخابات.
حزب الديمقراطية الجديدة" يمين وسط " لم يتمكن من النجاح بأصواته بل بأصوات القوى الخاسرة.وقد مني بهزيمة ساحقة .و فوزه بالمركز الأول هو فوز وهمي راكمه من أصوات القوى الأخرى.
ائتلاف تجمع اليسار بقيادة " اليكسي تسبرا 38 عاماً " لاحظ عمر رئيس التجمع " للمرة حصل على 52 مقعداً وأصبح الحزب الثاني . انتقل من المرتبة الخامسة الى المرتبة الثانية . هذه المفاجأة كانت متوقعة فقد عرض هذا اليسار فكرة ائتلاف موحد لكافة قوى اليسار وتشكيل حكومة موحدة ببرنامج عمل جديد مناهض لسياسات البنوك والحفاظ على حقوق العمال وضد سياسات الإفقار والفساد التي مارسها الحزبين طيلة عقود. وفي حالة إعادة الانتخابات قد يفوز بالمركز الأول. مما يوفر حظ أفضل لتشكيل حكومة مرتاحة بأغلبية برلمانية. لكن الحزب الشيوعي رفض الفكرة وحتى مجرد الحوار مع اليسار..؟
حزب الباسوك الذي كان يعتبر حزب السلطة أحتل الموقع الثالث ومن أصل 160 نائب حصل فقط على 41 نائب ترى هل هناك عقوبة من الشعب أقسى من ذلك ..؟ نعم يوجد ... فالسيد " يورغوس باباندريو" رئيس الوزراء السابق والزعيم السابق للباسوك لم يحصل على صوت واحد في مسقط رأسه لكنه حاز على عضوية البرلمان بصفته رئيس وزراء سابق، حتى السيد " فنزيليوس " حصل على عضوية البرلمان بذات الطريقة دون ان ينتخبه أحد ..؟ بإعتباره رئيس حزب داخل البرلمان.
الحزب الشيوعي انتقل من المرتبة الثالثة الى الخامسة. وعملياً فإن الحزب الشيوعي يعتبر ذاته خارج الدائرة فقد رفضت السيدة " بابا ريكا " الأمينة العامة للحزب أي ائتلاف مع قوى اليسار الأخرى لتشكيل حكومة يسارية مستقبلاً أو المشاركة مع أي كان من القوى الأخرى ومن حقها المحافظة على الطهارة الثورية وعذرية النصوص ، بعيداً عن وسخ السياسة .
ففي العام 1989 شارك الحزب الشيوعي في الحكومة اليمينية للسيد قسطنطين ميتسو تاكس " زعيم اليمين ورئيس الوزراء وفي حينها كان الراحل " فلورا كيس " هو الأمين العام للحزب ..؟!
تكتل المستقلين وهو تجمع جديد عمره السياسي شهرين فقط " يمين " ضد سياسات البنوك وإجراءات التقشف الحادة حصل على 33 مقعد فيما حصل الحزب الشيوعي على 26 مقعداً
" خريسي أفغي " وهو حزب فاشي معاد للمهاجرين للمرة الأولى يدخل البرلمان وقد حصل على 22 مقعداً وهو رقم قياسي خطير يؤشر لتنامي اتجاهات معادية وحادة للمرة الأولى بتاريخ اليونان ضد المهاجرين.
اليسار الديمقراطي وهو تجمع خرج من رحم اليسار بقيادة " كوفلي " حصل على 19 مقعداً
ابرز النتائج السياسية كنقاط سريعة هي التالي:
من المبكر جداً تقديم تحليل نهائي للنتائج لاسيما وأنه من المتوقع جولة انتخابية جديدة. لذا سنكتفي بأبرز المؤشرات .
إيجاد حلول لمشاكل اليونان الإقتصادية والسياسية، سواء فيما يتعلق بالوضع الداخلي أو على صعيد السياسة الخارجية والموقف من بروكسل والترويكا وقضايا الديون اليونانية المتفاقمة. يحتاج الى قيادة جديدة شابه بديلة للقيادات السابقة .
من الواضح أن الشعب اليوناني عاقب الحزبين الكبيرين. أولاً الباسوك وثانيا الديمقراطية الجديدة على أدائهم السياسي وفسادهم خلال عقود من الزمن . وكسر مبدأ احتكار الحزبين وتداولهم للسلطة .
تقدم اليسار الى المرتبة الثانية تعني مزيد من ثقة الناخب او الشارع اليوناني ببرنامج اليسار .
النضال البرلماني ببرنامج شعبي وواقعي يوفر فرصة حقيقية لليسار للتقدم الى الأمام شريطة امتلاك الأدوات النضالية الرافعة . والقيادة الشابة المسلحة بالتكنولوجيا.
تنامي الفاشية المعادية للأجانب والمهاجرين .
تنامي الاتجاهات الشعبية المعادية في أوربا لسياسات الرايخ الإقتصادي التي قد تبشر بولادة ربيع سياسي أوربي جديد تؤدي الى إصلاحات بنيوية في صلب السياسات الأوربية الراهنة الأن . وعموماً هي رسالة هامة الى بروكسيل وللشارع الأسباني والإيطالي والبرتغالي. وبعد رحيل ساركوزي السؤال المطروح هل سترحل السيدة مركيل ..؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,088,646
- حلمت بوطن أفضل ...ولكن ..؟
- للبحر وجه آخر..
- فنجان قهوة ...وسيكس-sex
- أثينا ...صراع البقاء ..؟
- تتعرى الأشجار في الشتاء ...؟
- لا ..لون للماء .
- هطل الثلج ...بصمت !
- happy free year
- الشارع الخلفي - للربيع العربي “..؟
- أثينا - روما ...أي غد لأوربا؟!
- Back to / to Tora -Bora
- الجهل المقدس ..؟!
- مفاوضات - سلام - أم حوار مع - كابوي - ..؟!
- صفحة من شهادة وفاة قديمة / السجين رقم 199
- من حقي الفرح / بعد سقوط الأب والابن والكتاب الأخضر ..؟
- أسد علي وعلى العدو نعامة ..؟
- سبحان الشعوب التي لا تموت ..؟
- متى ستأتين.. يا دمشق ..؟!
- مدن..تغرق في الصحراء..؟
- جار القمر..؟


المزيد.....




- نصائح طبية يجب اتباعها بعد النجاة من النوبة القلبية
- ما هدف تركيا النهائي في سوريا وما الذي تحاول إنجازه؟
- رؤية الأموات في المنام متى يكون حقيقيا؟ المغامسي يوضح
- الزي الفلسطيني داخل -ناسا-
- الأكراد يحذّرون من اقتحام سجونٍ لداعش شمالي سوريا
- الأكراد يحذّرون من اقتحام سجونٍ لداعش شمالي سوريا
- جاويش أوغلو: سنتحدث مع الجانب الروسي عن خروج وحدات حماية الش ...
- بعدما أشعلت الإطارات في الشوارع... نادين الراسي تعلق على قرا ...
- بالفيديو... هكذا استقبلت الكويت الركاب اللبنانيين القادمين م ...
- -الشعب مثل الست-... وصف غريب من أصالة لمظاهرات لبنان


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - الإنتخابات اليونانية / بونجور أثينا وكالميرا باريس