أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جهاد علاونه - دموعنا














المزيد.....

دموعنا


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 19:27
المحور: حقوق الانسان
    


الصلاة والسلام على دموع المسيح في الأرض التي مشى عليها ,والصلاةُ والسلامُ على دموعنا في كلِ وقتٍ وحين,والصلاة والسلام على درب الآلام الطويل,وطوبى للذين يسقون قمحهم من ماء عيونهم,والصلاة والسلام على أمي التي أرضعتني من دموع الياسمين وربتني بحبات الدموع كما وأنها حبات المطر,والحمد لخالق العيون من أجل أن تنزف منها الدموع..وتبارك اسم الذي بيده منابع الدموع.نحن يا أصدقائي نبكي من أي شيء حتى لو كان ذلك الشيء وخز إبرة أو شوكة صغيرة في أسفل القدم,وأحيانا نبكي من أجل أشياء يراها غيرنا مضحكة ومسلية وتافهة,لذلك عاداتنا وتقاليدنا في الدموع تختلفُ عن أغلبية البشر, نبكي حين نفرح..ونبكي حين نتألم..ونبكي حين ننجح.. ونبكي حين نسقط..ونبكي حين ننتصر..ونبكي حين نجدُ من نحب..ونبكي حين نفارق من نحب..ونبكي حين ننتصر ونبكي حين ننهزم..البكاء شريعة المعذبين في الأرض والبكاء سلاح نستعمله مع من نحبهم لكي نجلب لأنفسنا عطفهم وحنانهم ولكي يفيضوا علينا من مشاعرهم الرقيقة ولكي يتألموا علينا...ونبكي أمام أعدائنا لكي يكفوا عن إيذائنا..ونبكي كوسيلة دفاع عن حقوقنا ونبكي كوسيلة هجوم مضاد حين نتعرض للأذى.

وفي عروق كل الناس وأغلب المخلوقات دماء تسري في الأوردة والشرايين الرئيسية إلا نحن لا يوجد في أوردتنا إلا الدموع التي تجري كالشلالات..وحين تتسخ وجوهنا نغسلها بالدموع بعكس كل الناس الذين يغسلون وجوههم كل صباح وكل مساء بالمياه العذبة نحن نمارس حياتنا كلها بالدموع ونحن نستحم بالدموع ونحن نسبح في الدموع,ونحنُ حين نعطش نشربُ من ماء عيوننا وحين ننزف دموعا أو دماءً نشرب من نزيفنا,ونُطهرُ أجسادنا بالدموع ونطهر قلوبنا بالدموع وتعمدنا من ماء عيوننا وشربنا من ماء عيوننا حتى الثمالة ولم أرَ طوال حياتي أناساً يسكرون من ماء عيونهم إلا نحن ,والحمد لك يا رب على نعمة الدموع ,والحمدُ لك يا رب على كل قصة أسى كتبتها علينا, والدموع لدينا أصبحت طريقة حياة فلا تطلع علينا شمس إلا والدموع قد غمرت عيوننا ولا تغيب عنا شمس إلا والدموع تسحق نهارنا سحقا وترسم على خدودنا خطين أسودين,نحن هكذا حياتنا وهكذا هي طريقتنا في الحياة لا نأكل لقمة الخبز إلا وهي مغرورقة إما بالدماء وإما بالدموع,ولا توجد لدينا وسيلة دفاعية ندافع فيها عن أنفسنا إلا بالدموع ولا نملك أي وسيلة للتعبير فيها عن أنفسنا إلا دموعنا الرقراقة,ولا يمكن أن نتظاهر برفع اليافطات العريضة بل نتظاهر برفع الدموع على منشوراتنا وعلى ملابسنا الخارجية والداخلية,وامتيازاتنا في الحياة عبارة عن دموع وتعبيرات وجوهنا كلها بالدموع,ولا ننام إلا ونحن نبكي ولا نصحوا إلا ونحن نبكي,خلقت الدموع من أجلنا ومن أجلها نحن خلقنا وأما بخصوص عيوننا فقد خلقها ألله لنا لكي نبكي وليس لكي نبصرُ بها,ولم نرَ أناسا تبكي كما نبكي نحن ولم نرَ أناسا يمسحون الدموع بالدموع إلا نحن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,574,912
- التحول إلى الديانة اليهودية
- دعاء النبي عن العلم الذي لا ينفع
- يا ليت أنني لم أتثقف
- عندي معلومات خطيرة
- أمة كلها دجل
- هكذا أنا
- الله والعتال والبغل
- القطة تعرف الحلال والحرام
- الخنزير حيوان نافع للبيئة
- أنواع العقول
- الموت ليس خبرا سيئا
- الهروب إلى الخالق
- ماذا سيتبقى مني
- صورة المرأة المسلمة في الدنيا والآخرة
- لو يصبح العرب مثل داروين
- المرأة الطاهرة
- في الأرض التي مشى عليها المسيح
- الاغتسال والذبح على الطريقة الإسلامية
- يد فكتور هيغو
- رجم الشيطان لا يكفي


المزيد.....




- تركيا: هدف -نبع السلام- تطهير المنطقة الحدودية وعودة النازح ...
- أمنستي: تصعيد مصري وحشي بتعذيب الناشطة إسراء عبد الفتاح
- مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يزور دمشق ويجري محادثات مع ولي ...
- منها مصر وإيران وسوريا..مصور يستبدل الشخصيات التاريخية باللا ...
- دلائل جديدة على تعذيب الصحفي أسانج في السجن
- الأمم المتحدة تصدر تحذيرا بشأن الأطفال في العالم
- -اليونيسيف-: طفل من بين كل ثلاثة دون الخامسة في العالم يعاني ...
- السلطات الجزائرية تعيد اعتقال صحافي بتهمة "تقويض معنويا ...
- السلطات الجزائرية تعيد اعتقال صحافي بتهمة "تقويض معنويا ...
- الجزائر: الطلاب يتظاهرون مجددا بعد منع مسيرتهم الأسبوع الماض ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جهاد علاونه - دموعنا