أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية علي - من قلب الطاولة على  ساركوزي ؟؟














المزيد.....

من قلب الطاولة على  ساركوزي ؟؟


نادية علي

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 08:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت اخر اسطلاعات الرأي في الانتخابات الفرنسية والمقدمة من طرف "CSA "  تعطي التقدم لصالح الاشتراكي فرانسوا هولاند على غريمه ساركوزي ، والذي اعتقد البعض انه ممكن ان يتضاءل يوم الانتخابات في جولتها الثانية  ، و ذلك بالنظر الى ما يعيشونه الفرنسييون منذةخمس سنوات من إنخفاض للقدرة الشرائية للمواطن وارتفاع فى نسبة البطالة ، واغلاق لعدد كبير من مواطن العمل وتسريح الكثير من العمال ، وتغيير الكثير من القوانين الخاصة بالصحة التى لم يكن لها دور فى مناظرة  الأربعاء الماضي ، بين مرشحي الرئاسة الفرنسية ، اذ دامت المناظرة ثلاث ساعات غابت فيها الصحة والسياسة الخارجية .
 
المرشحة ماري لوبن " يمين متطرف "  بعد المناظرة قالت ان ساركوزي هزم وأعلنت أنها حيادية  ، فيما قرر المرشح فرانسوا بيرو " حزب الوسط "  التصويت لهولاند لكنه لم يطلب ذلكومن مناصريه ، بينما جدد ميلنشون " يسار متطرف " هجومه على ساركوزي وطلب من أنصاره اسقاطه ، وهم الثلاثة يملكون مجتمعيين حوالي 39% من الأصوات ، ولا ننسى ان هناك 19,7% من الفرنسيين  يعرفون بالأصوات الغائبة التي عادة ما تظهر في الدور الثاني للحسم .
 
خمس سنوات تخللتها الأزمة الاقتصادية العالمية ، كان فيها ساركوزي ظلا لانجيلا ميركر المستشارة الالمانية مع تناغم واضح  مع الأمريكي باراك أوباما فى سابقة فرنسية ، وهو لايروق للكثير من ناخبيه وترأس خلالها الاتحاد الاوروبي ، لتظهر أيضاً الأزمة اليونانية التي  استعصت على الحل ، وفي الاخير ياتي الربيع العربي وبدأ الحلفاء يتساقطون الواحد تلو الاخر ، فبعد تخطي مقدمة الذهول الاولى لسقوط التونسي بن علي الحليف الاكبر لساركوزي ، بدأت محاولات هندسة الربيع والتدخل العسكري فى ليبيا بقيادة فرنسا .

وفيما كانت فرنسا جاك شيراك نأت بنفسها عن حرب العراق ، فقد سحقت طائرات الميراج الفرنسية الاخضر واليابس فى ليبيا ، الا ان الشركات الفرنسية لم تفز بعقد واحد من عقود الأعمار او النفط والغاز الليبي وسحقت فى المناقصات ، مما ولد استياءً فى الأوساط الاقتصادية الفرنسية ، والضربة الأخري جاءت من سوريا اذ حاول ساركوزي بكل قوته لبس القبعة الامريكية فى التدخل ، وبذل كل ما بوسعه لقيادة عملية إسقاط حكم بشار الاسد ، لكن الفيتو الروسي - الصيني وقف سدا منيعا ضده فى الامم المتحدة ، فى نفس الوقت كان مناهضوه يعملون على الارض ويستميلون الناخب الفرنسي ، المنشغل بالأزمات الداخلية ولم يعتد على دور قيادة العالم .
 
بدأت طاهرة " الأنتي - ساركوزي " للظهور على السطح قبل أشهر من بدء الحملات الانتخابية ، والغريب ان أنصاره والقائمين على حملته أكثروا من استخدام هذا المصطلح ، وحاولوا الاستفادة منه فى الدعاية ضد الاشتراكي هولاند ، الذي قدم برنامجا يدعو للتجديد ويتركز على زيادة الضرائب على البنوك والأغنياء والطاقة وخلق فرص عمل للشباب ، واستفاد بذلك من سنوات حكم ساركوزي واخطائه وحالة التفكك وتصفية الحساب التى يمر بها حزبه ومعاونوه .
 
سفينة "L UMP " تغرق والكل يفسر الأمر حسب مصالحه . ماري لوبن تعتبر ان حزب ساركوزي انتهى ،  وتعرف انها فرصتها للانقضاض عليه ليس حبا بهولاند ، بل لانها لا مجال أمامها لاستقطاب انصار اليسار الفرنسي على اختلافهم ، فهم وفيون لليسار ولا يحقدون على بعضهم وكثيرا ما يتحالفون ضد اي مرشح ليس يساريا ، وغريمها ميلنشون عكسها لا يريد ان يحل محل حزب هولاند   "PS " ، بل كل مايريد هو إقصاء ساركوزي الذي يعتبره عدو العمال وهو يسيطر على النقابات العمالية ، والوحيد الذي كانت عباراته قاسية وصريحة ضد ساركوزي .
 
كانت نتائج الدور الاول أرهبت أصدقاء ساركوزي فى الاتحاد الاوروبي ، والذين اعتادوا على فرنسا يمينية منذ 17 عاما وخاصة المانيا وبريطانيا ، لكن يبدو ان فرنسا الاشتراكية ستعود بقوة خاصة ان برنامج هولاند يحمل بندا يعيد النظر فى اتفاقيات الاتحاد الاوروبي ، ويدعو لتصحيح أوضاع المهاجرين وتنظيم الهجرة للاستفادة منها ، ويدعو لحق تصويت الأجانب فى الانتخابات البلدية .
 
سقوط ساركوزي ورجوع فرنسا الاشتراكية هو لا محالة تغيير لقلب حكم اليمين منذ رحيل ميتران عن الاليزيه فى اواخر القرن الماضي ، وبعد الحادي عشر من سبتمبر والأزمة العالمية وما يسمي الربيع العربي ، لكن هل سيكون تغييراً  داخلياً  فقط يعني يمس المواطن الفرنسي فقط ؟ ام انه سيكون له دور كبير فى السياسة الخارجية خاصة بعد ظهور بدوادر لحرب باردة جديدة من خلال لقطب الروسي - الصيني ؟  ، والتى  أحياها الصراع على المنطقة العربية بعد الربيع العربي ، مع ان العادة ان اليمين واليسار لايختلفان كثيرا فى السياسة الخارجية ،  





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,363,218
- الأنتي ساركوزي وحسم صراع الاليزيه
- ارهاب انتخابي لكسب الناخب الفرنسي!
- عودي الى بلادك  
-  كفى......قطر - STOP QATAR -
- جمعة التآخي أم الطوفان؟
- سوريا بين مستنقع المخربين وآمال الوطنيين
- الثورات العربية و الشاهد العيّان !
- مجلس الغرب يريد إسقاط العرب !
- الثورات العربية و سيناريوهات الحرية !


المزيد.....




- أردوغان: العملية التركية ستمتد 30 إلى 35 كيلومترًا داخل سوري ...
- مصنع يُنتج أرقى أنواع الأوراق..طُبع عليها الدستور الفرنسي
- احتفالات في تونس بفوز قيس سعيد بالرئاسة طبقًا لاستطلاعات الر ...
- المجر: أول انتكاسة انتخابية لرئيس الوزراء القومي فيكتور أورب ...
- الرئيس الصيني يهدد ب"طحن عظام" من يحاولون تقسيم ال ...
- الرئيس الصيني يهدد ب"طحن عظام" من يحاولون تقسيم ال ...
- عقب إعلان الأكراد تسليم مناطقهم للنظام.. تركيا ترسل تعزيزات ...
- القوات الأمريكية في سوريا تقع في فخ
- صحيفة: أردوغان فعل المستحيل... توحيد جميع اللاعبين ضده
- ترامب يطالب تركيا والأكراد بمنع فرار الدواعش


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية علي - من قلب الطاولة على  ساركوزي ؟؟